هو عقدٌ يرفع النّزاع
Its commentaries
(كِتَابُ الصُّلْحِ)
(هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ) وَسَبَبُهُ سَبَبُ الْمُعَامَلَاتِ تَعَلُّقُ الْمَقْدُورِ بِتَعَاطِيهِ وَرُكْنُهُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ الْمَوْضُوعَانِ لَهُ
وَشَرْطُهُ كَوْنُ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ مَعْلُومًا إنْ كَانَ يُحْتَاجُ إلَى قَبْضِهِ وَالْمُصَالَحُ عَنْهُ حَقًّا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَلَوْ غَيْرَ مَالٍ كَالْقِصَاصِ مَعْلُومًا كَانَ أَوْ مَجْهُولًا لَا مَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ، وَطَلَبُ الصُّلْحِ كَافٍ عَنْ الْقَبُولِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
وَيُشْتَرَطُ شَرَائِطُ ذَلِكَ الْعَقْدِ الْمُلْحَقِ بِهِ مِنْ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَحُكْمُهُ فِي جَانِبِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وُقُوعُ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُدَّعِي سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا أَوْ مُنْكِرًا وَفِي الْمُصَالَحِ عَنْهُ وُقُوعُ الْمِلْكِ فِيهِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ كَالْمَالِ وَكَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا بِهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ كَالْقِصَاصِ، وَوُقُوعُ الْبَرَاءَةِ كَمَا إذَا كَانَ مُنْكِرًا مُطْلَقًا وَالْجَهَالَةُ فِيهِ إنْ كَانَتْ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ كَوُقُوعِهَا فِيمَا يَحْتَاجُ إلَى التَّسْلِيمِ مَنَعَتْ صِحَّتَهُ وَإِلَّا لَا فَبَطَلَ إنْ كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَوْ عَنْهُ مَجْهُولًا يَحْتَاجُ إلَى التَّسْلِيمِ كَصُلْحِهِ بَعْدَ دَعْوَاهُ مَجْهُولًا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَالًا وَلَمْ يُسَمِّهِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كِتَابُ الصُّلْحِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ) هَذَا فِي الشَّرْعِ وَفِي اللُّغَةِ هُوَ اسْمٌ بِمَعْنَى الْمُصَالَحَةِ، وَهُوَ الْمُسَالَمَةُ خِلَافُ الْمُخَاصَمَةُ وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّلَاحِ، وَهُوَ ضِدُّ الْفَسَادِ، وَمَعْنَاهُ دَالٌّ عَلَى حُسْنِهِ الذَّاتِيِّ وَكَمْ مِنْ فَسَادٍ انْقَلَبَ بِهِ إلَى الصَّلَاحِ بِحُسْنِهِ؛ وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عِنْدَ حُصُولِ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} وَقَالَ تَعَالَى {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} قَالُوا مَعْنَاهُ جِنْسُ الصُّلْحِ خَيْرٌ وَلَا يَعُودُ إلَى الصُّلْحِ الْمَذْكُورِ؛
لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّعْلِيلِ، وَالْعِلَّةُ لَا تَتَقَيَّدُ بِمَحَلِّ الْحُكْمِ فَيُعْلَمُ بِهَذَا أَنَّ جَمِيعَ أَنْوَاعِهِ حَسَنٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ إطْفَاءَ النَّائِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَرَفْعَ الْمُنَازَعَاتِ الْمُوبِقَاتِ عَنْهُمْ، وَهِيَ ضِدُّ الْمُصَالَحَةِ وَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنَازَعُوا} وَفِي تَرْكِ الصُّلْحِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ طَلَبَ جَمِيعِ مَا يَسْتَحِقُّهُ رُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى الْإِنْكَارِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْإِعْسَارِ، وَفِيهِ فَسَادٌ عَظِيمٌ بَعْدَ الْإِنْكَارِ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ تَكْثُرُ الْعَدَاوَةُ وَتَهِيجُ الْفِتَنُ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالشُّهُودِ وَالْقَاضِي وَإِلَى هَذَا أَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ «رُدُّوا الْخُصُومَ كَيْ يَصْطَلِحُوا»
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَعْمَلُ الشَّيْطَانُ فِي إيقَاعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ فِي بَنِي آدَمَ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ مِنْ إبْطَالِ الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ، وَهَذَا صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ فِي مَنْعِ هَذَا الصُّلْحِ فَتْحَ بَابِ الْمُنَازَعَاتِ وَإِثَارَةَ النَّائِرَاتِ بَيْنَ النَّاسِ وَإِقَامَةَ الْفِتَنِ وَالْمُكَايَدَاتِ، أَلَا تَرَى إلَى مَا حُكِيَ أَنَّ فِتْنَةً وَقَعَتْ فِي قَبِيلَةٍ بِسَبَبِ تُهْمَةِ غُلَامٍ فَهَاجَتْ بَيْنَهُمْ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا فَامْتَدَّتْ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ إلَى أَنْ وَقَعَ الصُّلْحُ فَانْطَفَأَتْ النَّائِرَةُ؛
وَلِأَنَّ الْعُقُودَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِلْحَاجَةِ، وَالْحَاجَةُ إلَيْهِ أَمَسُّ لِدَفْعِ الشَّرِّ فَكَانَ أَوْلَى بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ) رُكْنُهُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ،
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ مَالًا مَعْلُومًا إنْ اُحْتِيجَ إلَى قَبْضِهِ وَإِلَّا لَا يُشْتَرَطُ مَعْلُومِيَّتُهُ،
فَإِنَّ مَنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ وَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قِبَلَهُ حَقًّا فِي حَانُوتِهِ فَتَصَالَحَا عَلَى أَنْ يَتْرُكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَعْوَاهُ قِبَلَ صَاحِبِهِ، صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْدَارَ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ السَّاقِطِ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ، وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الْبَرَاءَةِ عَنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي. وَجَوَازُهُ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} عُرِّفَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ صُلْحٍ خَيْرًا وَكُلُّ خَيْرٍ مَشْرُوعٌ اهـ سَيِّدٌ وَقَالَ الْكَاكِيُّ وَشَرْطُ الصُّلْحِ كَوْنُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَالْقِصَاصِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ حَقًّا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَلَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْهُ، وَكَوْنُ بَدَلِ الصُّلْحِ مَالًا مَعْلُومًا إنْ اُحْتِيجَ إلَى قَبْضِهِ وَإِلَّا لَا تُشْتَرَطُ مَعْلُومِيَّتُهُ فَإِنَّ مَنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ وَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا فِي حَانُوتِهِ فَتَصَالَحَا عَلَى أَنْ يَتْرُكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَعْوَاهُ قِبَلَ صَاحِبِهِ صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّهُ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ السَّاقِطِ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الْبَرَاءَةِ عَنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُسَالَمَةُ) أَيْ بَعْدَ الْمُحَارَبَةِ اهـ أَتْقَانِيٌّ
( قَوْلُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّلَاحِ) أَيْ وَهُوَ اسْتِقَامَةُ الْحَالِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ قَالُوا مَعْنَاهُ جِنْسُ الصُّلْحِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ فَإِنْ قُلْت لَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِالْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ الْجِنْسَ لَا الْعَهْدَ وَقَدْ وُجِدَ دَلِيلُ الْعَهْدِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} أَيْ ذَلِكَ الصُّلْحُ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا صَرْفُهُ إلَى الْكُلِّ؛ لِأَنَّ مَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصُّلْحِ لَا يَجُوزُ؛
وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَصُلْحُ الْمُودَعِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا وَإِذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ قَذْفًا لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ،
وَكَذَا إذَا ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ نِكَاحًا فَأَنْكَرَتْ فَصَالَحَتْ عَلَى مَالٍ لَا يَجُوزُ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ صَرْفُهُ إلَى الْكُلِّ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْأَدْنَى لِتَيَقُّنِهِ وَهُوَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ قُلْت التَّعَلُّقُ بِالْآيَةِ صَحِيحٌ لِدُخُولِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهِيَ مُطْلَقَةٌ لَا فَصْلَ فِيهَا وَحَمْلُهُ عَلَى الْعَهْدِ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالصُّلْحِ وَعَلَّلَ بِكَوْنِهِ خَيْرًا وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ صَالِحُوا فَإِنَّ الصُّلْحَ خَيْرٌ يَعْنِي جِنْسَ الصُّلْحِ خَيْرٌ كَمَا يُقَالُ صَلِّ وَالصَّلَاةُ خَيْرٌ أَيْ جِنْسُ الصَّلَاةِ خَيْرٌ، غَايَةُ مَا فِي الْبَاب أَنَّهُ انْصَرَفَ إلَى الصُّلْحِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَلَكِنَّهُ وَصَفَهُ تَعَالَى بِكَوْنِهِ خَيْرًا؛
لِأَنَّهُ صُلْحٌ فَكُلُّ مَا يَكُونُ صُلْحًا يَكُونُ خَيْرًا، وَأَيْضًا قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ نُشُوزَ الزَّوْجِ وَالْإِعْرَاضَ قَدْ يَكُونُ عَنْ إنْكَارِ حَقِّهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ صُلْحًا عَلَى الْإِنْكَارِ وَمَعَ ذَلِكَ جَازَ وَقَوْلُهُمْ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ إلَى الْجِنْسِ كُلِّهِ فَالْجَوَابُ عَنْهُ نَقُولُ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ مَا لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِالْإِطْلَاقِ بَلْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تُرِكَ الْعَمَلُ بِالْإِطْلَاقِ بِدَلِيلِ التَّقْيِيدِ وَوُجُودُهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهِ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِالْإِطْلَاقِ فِيمَا وَرَاءَ دَلِيلِ التَّقْيِيدِ وَقَدْ تَأَيَّدَ هَذَا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» اهـ مَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ الصُّلْحُ مَعَ الْمُودَعِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ إذَا ادَّعَى صَاحِبُ الْمَالِ الْإِيدَاعَ وَجَحَدَ الْمُودَعُ وَالثَّانِي إذَا ادَّعَى صَاحِبُ الْمَالِ الْإِيدَاعَ وَالِاسْتِهْلَاكَ وَالْمُودَعُ أَقَرَّ بِالْإِيدَاعِ وَسَكَتَ وَلَمْ يَدَّعِ الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ وَفِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الصُّلْحُ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ،
وَالثَّالِثُ إذَا قَالَ الْمُودَعُ هَلَكْت، أَوْ رَدَدْتُ وَصَاحِبُ الْمَالِ سَاكِتٌ، أَوْ قَالَ لَا أَدْرِي فَاصْطَلَحَا لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يُوسُفَ
وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالرَّابِعُ إذَا قَالَ الْمُودَعُ ضَاعَتْ، أَوْ رَدَدْتُ وَقَالَ الْمَالِكُ لَا بَلْ اسْتَهْلَكْتَ فَاصْطَلَحَا لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ
وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ قَالَ أُسْتَاذُنَا فَخْرُ الدِّينِ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى أَيْضًا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا إذَا قَالَ الْمَالِكُ اسْتَهْلَكْتَهَا وَقَالَ الْمُودَعُ ضَاعَتْ أَوْ رَدَدْتُ أَوْ قَالَ الْمُودَعُ ضَاعَتْ، أَوْ رَدَدْتُ وَقَالَ الْمُودِعُ اسْتَهْلَكْتَهَا وَذَكَرُوا الْخِلَافَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ إذَا قَالَ الْمُودِعُ أَوَّلًا اسْتَهْلَكْتَهَا وَقَالَ الْمُودَعُ ضَاعَتْ، أَوْ رَدَدْتُ يَجُوزُ الصُّلْحُ فِي قَوْلِهِمْ إلَى هُنَا لَفْظُ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.