وبلحوق المالك مرتدًّا
Its commentaries
(وَبِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْمُضَارِبُ بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ فِيمَا لَوْ دُفِعَ إلَيْهِ الثَّمَنُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنَّ الْوَكِيلَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ ثُمَّ لَوْ هَلَكَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ ثَانِيًا لَا يَرْجِعُ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى
بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَصِلَ الثَّمَنُ إلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ شِرَاءَ الْوَكِيلِ يُوجِبُ الثَّمَنَ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ وَلَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَإِذَا رَجَعَ عَلَى الْمُوَكِّلِ بَعْدَ الشِّرَاءِ صَارَ مُقْتَضِيًا مَا اسْتَوْجَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَصَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ فَيَهْلِكُ مِنْ ضَمَانِهِ
وَأَمَّا الْمُضَارِبُ إذَا رَجَعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَمَا يَقْبِضُهُ يَكُونُ أَمَانَةً فَإِذَا هَلَكَ كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَيَرْجِعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ عُرُوضًا ثُمَّ عُزِلَ لَا يَنْعَزِلُ وَإِنْ عَلِمَ وَالْوَكِيلُ يَنْعَزِلُ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَفِيمَا إذَا عَادَ رَبُّ الْمَالِ بَعْدَ اللُّحُوقِ مُسْلِمًا فَالْمُضَارِبُ عَلَى مُضَارَبَتِهِ
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَحَلَّ التَّصَرُّفِ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْوَكِيلِ
بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ قُيِّدَ بِلُحُوقِ الْمَالِكِ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَوْ ارْتَدَّ وَلَمْ يَلْحَقْ فَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُضَارِبَ لَوْ ارْتَدَّ فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا اتِّفَاقًا حَتَّى لَوْ اشْتَرَى وَبَاعَ وَرَبِحَ أَوْ خَسِرَ ثُمَّ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ جَائِزٌ وَالرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا، وَالْعُهْدَةُ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا) يَعْنِي تَبْطُلُ الْمُضَارَبَةُ بِلُحُوقِ رَبِّ الْمَالِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا؛ لِأَنَّ اللُّحُوقَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ؛ وَلِهَذَا يُورَثُ مَالُهُ وَتَعْتِقُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَمُدَبَّرُوهُ وَقَبْلَ لُحُوقِهِ يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُ مُضَارِبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى النَّفَاذِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ الْبُطْلَانِ بِالْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لَهُ فَصَارَ كَتَصَرُّفِهِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ إنَّمَا تَوَقَّفَتْ لِمَكَانِ تَوَقُّفِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَا مِلْكَ لَهُ هُنَا فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَلَهُ عِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ فَلَا يَتَوَقَّفُ فِي مِلْكِ رَبِّ الْمَالِ فَبَقِيَتْ الْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ) أَيْ تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ. اهـ. .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.