فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَبِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ الْمُضَارِبُ بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ فِيمَا لَوْ دُفِعَ إلَيْهِ الثَّمَنُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنَّ الْوَكِيلَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ ثُمَّ لَوْ هَلَكَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ ثَانِيًا لَا يَرْجِعُ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى

٢٤٬٧٣٧

بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَصِلَ الثَّمَنُ إلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ شِرَاءَ الْوَكِيلِ يُوجِبُ الثَّمَنَ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ وَلَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَإِذَا رَجَعَ عَلَى الْمُوَكِّلِ بَعْدَ الشِّرَاءِ صَارَ مُقْتَضِيًا مَا اسْتَوْجَبَهُ دَيْنًا عَلَيْهِ وَصَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ فَيَهْلِكُ مِنْ ضَمَانِهِ

٢٤٬٧٣٨

وَأَمَّا الْمُضَارِبُ إذَا رَجَعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَمَا يَقْبِضُهُ يَكُونُ أَمَانَةً فَإِذَا هَلَكَ كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَيَرْجِعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ عُرُوضًا ثُمَّ عُزِلَ لَا يَنْعَزِلُ وَإِنْ عَلِمَ وَالْوَكِيلُ يَنْعَزِلُ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَفِيمَا إذَا عَادَ رَبُّ الْمَالِ بَعْدَ اللُّحُوقِ مُسْلِمًا فَالْمُضَارِبُ عَلَى مُضَارَبَتِهِ

٢٤٬٧٣٩

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَحَلَّ التَّصَرُّفِ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْوَكِيلِ

٢٤٬٧٤٠

بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ قُيِّدَ بِلُحُوقِ الْمَالِكِ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَوْ ارْتَدَّ وَلَمْ يَلْحَقْ فَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُضَارِبَ لَوْ ارْتَدَّ فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا اتِّفَاقًا حَتَّى لَوْ اشْتَرَى وَبَاعَ وَرَبِحَ أَوْ خَسِرَ ثُمَّ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ جَائِزٌ وَالرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا، وَالْعُهْدَةُ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفِهِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِلُحُوقِ الْمَالِكِ مُرْتَدًّا) يَعْنِي تَبْطُلُ الْمُضَارَبَةُ بِلُحُوقِ رَبِّ الْمَالِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا؛ لِأَنَّ اللُّحُوقَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ؛ وَلِهَذَا يُورَثُ مَالُهُ وَتَعْتِقُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَمُدَبَّرُوهُ وَقَبْلَ لُحُوقِهِ يَتَوَقَّفُ تَصَرُّفُ مُضَارِبِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى النَّفَاذِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ الْبُطْلَانِ بِالْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لَهُ فَصَارَ كَتَصَرُّفِهِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ هُوَ الْمُرْتَدَّ فَالْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ إنَّمَا تَوَقَّفَتْ لِمَكَانِ تَوَقُّفِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَا مِلْكَ لَهُ هُنَا فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَلَهُ عِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ فَلَا يَتَوَقَّفُ فِي مِلْكِ رَبِّ الْمَالِ فَبَقِيَتْ الْمُضَارَبَةُ عَلَى حَالِهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِهِ) أَيْ تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ. اهـ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.