Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ هَلَكَتْ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا هَلَكَتْ فِي حَالِ الِاسْتِعْمَالِ وَمَا إذَا شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ فَإِنَّهُ شَرْطٌ بَاطِلٌ كَشَرْطِ عَدَمِ الضَّمَانِ فِي الرَّهْنِ إذَا هَلَكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلْغَيْرِ فَإِنْ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُهَا أَنَّهَا لِلْغَيْرِ ضَمِنَهَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُعِيرِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُعِيرَ وَإِذَا ضَمَّنَهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ

24,802

بِخِلَافِ الْمُودَعِ إذَا ضَمِنَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُودِعِ لِأَنَّهُ عَامِلٌ لَهُ وَلَا يَمْلِكُ وَالِدُ الصَّغِيرِ إعَارَةَ مَالِ وَلَدِهِ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ يَمْلِكُ أَنْ يُعِيرَ وَالْمَرْأَةُ إذَا أَعَارَتْ شَيْئًا مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ فَهَلَكَ إنْ كَانَ شَيْئًا دَاخِلَ الْبَيْتِ وَمَا يَكُونُ فِي أَيْدِيهِنَّ عَادَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ

24,803

أَمَّا فِي الْفَرَسِ أَوْ الثَّوْرِ فَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمَرْأَةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ بِلَا تَعَدٍّ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى ضَمِنَهَا كَمَا لَوْ كَبَحَهَا بِاللِّجَامِ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهَا بِالضَّرْبِ أَوْ حَمَّلَهَا مَا يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَحْمِلُهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا مِمَّا لَا يُسْتَعْمَلُ مِثْلُهَا فِي الدَّوَابِّ

24,804

وَكَذَا لَوْ نَزَلَ عَنْ الدَّابَّةِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَتَرَكَهَا فِي السِّكَّةِ فَهَلَكَتْ يَضْمَنُ عَلَى الْأَصَحِّ

24,805

وَكَذَا إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فِي حَاجَتِهِ إلَى نَاحِيَةٍ مُسَمَّاةٍ فَأَخْرَجَهَا إلَى النَّهْرِ لِيَسْقِيَهَا وَهِيَ غَيْرُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ ضَمِنَ إذَا هَلَكَتْ وَكَانَ إذَا اسْتَعَارَ ثَوْرًا لِيَكْرُبَ بِهِ أَرْضَهُ فَكَرَبَ أَرْضًا أُخْرَى يَضْمَنُ إذَا عَطِبَ

24,806

وَكَذَا إذَا قَرَنَهُ بِثَوْرٍ أَعْلَى مِنْهُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ فَهَلَكَ

24,807

وَكَذَا إذَا نَامَ فِي الْمَفَازَةِ وَمِقْوَدُ الدَّابَّةِ فِي يَدِهِ فَسُرِقَتْ إنْ كَانَ مُضْطَجِعًا وَإِنْ كَانَ جَالِسًا لَا يَضْمَنُ فِي غَيْرِ السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّفَرِ لَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ نَامَ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا إذَا كَانَ الْمُسْتَعَارُ تَحْتَ رَأْسِهِ أَوْ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ حَوَالَيْهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ حَافِظًا عَادَةً وَلَوْ تَرَكَهُ فِي الْمَرَجِ يُرَاعَى إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ هَكَذَا لَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ مُشْتَرَكَةً يَضْمَنُ وَلَوْ جَعَلَهُ فِي الْقَرْيَةِ وَلَيْسَ لِلْقَرْيَةِ بَابٌ مَفْتُوحٌ لَا يَضْمَنُ إنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ قَاعِدًا وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خان لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِلذَّهَابِ فَأَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ فَهَلَكَتْ كَانَ ضَامِنًا لِأَنَّهُ أَعَارَهَا لِلذَّهَابِ لَا لِلْإِمْسَاكِ فِي الْبَيْتِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَكَرَبَ أَرْضًا أُخْرَى) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لَوْ كَرَبَ مِثْلَ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ أَرْخَى مِنْهَا كَمَا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِلْحَمْلِ وَسَمَّى نَوْعًا فَخَالَفَ لَا يَضْمَنُ لَوْ حَمَلَ مِثْلَ الْمُسَمَّى أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ كَمَا سَيَجِيءُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا قَرَنَهُ بِثَوْرٍ أَعْلَى مِنْهُ) فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مَا يُفِيدُ أَنَّ أَغْلَى بَالِغِينَ الْمُعْجَمَةِ حَيْثُ قَالَ اسْتَعَارَ ثَوْرًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَقَرَنَهُ مَعَ ثَوْرٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ يَبْرَأُ لَوْ كَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِلَّا ضَمِنَ

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ هَلَكَتْ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَضْمَنُ إذَا هَلَكَتْ فِي غَيْرِ حَالَةِ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ مَالَ الْغَيْرِ لِنَفْسِهِ لَا عَنْ اسْتِحْقَاقٍ فَأَشْبَهَ الْغَصْبَ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ» وَالْمُرَادُ بِمِثْلِهِ مَنْ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ،

9,205

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْعَارِيَّة مَضْمُونَةٌ» وَقَدْ «اسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُرُوعًا مِنْ صَفْوَانَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَا بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ قَالَ فَضَاعَ بَعْضُهَا فَعَوَّضَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَنَا الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ رَاغِبٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْإِذْنُ بِالْقَبْضِ ثَبَّتَ ضَرُورَةَ الِانْتِفَاعِ فَلَا يَظْهَرُ فِيمَا وَرَاءَ حَالَةِ الِاسْتِعْمَالِ

9,206

بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرِ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ فِيهَا عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَلِأَنَّهُ لِمَنْفَعَةِ صَاحِبِهِ وَبِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا لِمَنْفَعَةِ صَاحِبِهَا لَا لِنَفْسِهِ، وَلِهَذَا لَا يَكُونُ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ، وَلِهَذَا إذَا هَلَكَتْ عِنْدَهُ وَضَمَّنَهُ الْمُسْتَحِقُّ قِيمَتَهَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُودِعِ وَفِي الْعَارِيَّةِ لَا يَرْجِعُ، وَبِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ فَإِنَّ الْوَارِثَ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْعَيْنِ إلَيْهِ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ» وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيفَاءِ وَلَا عَلَى سَبِيلِ الْمُبَادَلَةِ فَلَا يَضْمَنُ كَالْإِجَارَةِ الْوَدِيعَةِ، وَهَذَا لِأَنَّ ضَمَانَ الْعُدْوَانِ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى الْمُتَعَدِّي وَمَعَ الْإِذْنِ بِالْقَبْضِ لَا يُوصَفُ بِالتَّعَدِّي فَانْتَفَى الضَّمَانُ ضَرُورَةَ انْتِفَاءِ الْقَبْضِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي وَانْتِفَاءِ الْمُبَادَلَةِ؛

لِأَنَّ وُجُوبَهُ شَرْعًا إمَّا بِعَقْدٍ مُوجِبٍ لِلضَّمَانِ أَوْ بِشُبْهَتِهِ بِأَنْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ بِالتَّعَدِّي، فَالْعَقْدُ الدَّالُّ عَلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ لَمْ يُوجَدْ وَلَا شُبْهَتُهُ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ وَالتَّعَدِّي لَا يُتَصَوَّرُ مَعَ الْإِذْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ بِالْإِتْلَافِ فَأَتْلَفَهُ لَا يَضْمَنُ فَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ، وَحَدِيثُ صَفْوَانَ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِهَذَا قَالَ «أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ.» وَعِنْدَ الْحَاجَةِ يُرَخَّصُ تَنَاوُلُ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ كَحَالَةِ الْمَخْمَصَةِ وَلِأَنَّهُ شَرَطَ لَهُ الضَّمَانَ، وَالْعَارِيَّةُ إذَا اُشْتُرِطَ فِيهَا الضَّمَانُ تُضْمَنُ عِنْدَنَا فِي رِوَايَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثَيْنِ ضَمَانَ رَدُّ الْعَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ صَفْوَانَ كَانَ حَرْبِيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ،

9,207

وَيَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ بَيْنَ الْحَرْبِيِّ وَالْمُسْلِمِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ» يَقْتَضِي رَدَّ الْعَيْنِ وَبِهِ نَقُولُ؛ لِأَنَّ رَدَّ الْعَيْنِ وَاجِبٌ فِي الْأَمَانَاتِ وَإِنَّمَا لَا يَرْجِعُ الْمُسْتَعِيرُ بِضَمَانِ الِاسْتِحْقَاقِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِهِ بِسَبَبِ الْغُرُورِ وَهُوَ لَمْ يَغُرَّهُ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ الْمُعِيرَ مُتَبَرِّعٌ كَالْوَاهِبِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ هَلَكَتْ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ) أَقُولُ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً

7,571

أَمَّا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِوَقْتٍ فَهَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا كَمَا سَيُصَرِّحُ الشَّارِحُ بِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَعِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ مَعَ عَبْدِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُوَفِّقُ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا تَعَدٍّ مَا نَصُّهُ وَلَوْ تَعَدَّى ضَمِنَ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ يَضْمَنُ إذَا هَلَكَتْ إلَخْ)

7,572

أَمَّا إذَا هَلَكَتْ فِي حَالَةِ الِانْتِفَاعِ لَا يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ يَوْمَ أُحُدٍ) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَا نَصُّهُ هَكَذَا وَقَفْت عَلَيْهِ فِي نُسَخٍ وَشَطَبَ قَارِئُ الْهِدَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نُسْخَتِهِ عَلَى أُحُدٍ وَكَتَبَ فَوْقَهُ حُنَيْنٍ اهـ.

7,573

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْعَارِيَّةِ أَمَانَةٌ إنْ هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْهَا قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَلَوْ شَرَطَ الضَّمَانَ فِي الْعَارِيَّةِ هَلْ تَصِحُّ؟ فَالْمَشَايِخُ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ كَذَا فِي التُّحْفَةِ،

7,574

وَقَالَ فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ أَعِرْنِي ثَوْبَك فَإِنْ ضَاعَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ قَالَ لَا يَضْمَنُ وَنَقَلَهُ عَنْ الْمُنْتَقَى. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَظْهَرُ فِيمَا وَرَاءَ حَالَةِ الِاسْتِعْمَالِ) وَلِهَذَا كَانَ وَاجِبَ الرَّدِّ وَصَارَ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ اهـ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ) أَيْ تَقَدَّمَ وَهُوَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ اهـ.

7,575

(فَرْعٌ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَرِهِ الْمُسَمَّى بِالْكَافِي رَجُلٌ اسْتَعَارَ مِنْ رَجُلٍ سِلَاحًا لِيُقَاتِلَ بِهِ فَضَرَبَ بِالسَّيْفِ فَانْقَطَعَ نِصْفَيْنِ أَوْ طَعَنَ بِالرُّمْحِ فَانْكَسَرَ قَالَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَافِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ عَمَلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ فَيَصِيرُ مَأْذُونًا فِيهِ ضَرُورَةً،

7,576

وَقَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ رَجُلٌ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَاسْتَعْمَلَ قِصَاعَ الْحَمَّامِ فَانْكَسَرَتْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

7,577

وَكَذَا إذَا أَخَذَ كُوزَ الْفُقَّاعِ لِيَشْرَبَ فَسَقَطَ وَانْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ فِي يَدِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ) تَمَامُهُ، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

7,578

وَقِيلَ عُمَرُ وَفِي الْإِسْنَادِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. اهـ. عَبْدُ الْحَقِّ

(قَوْلُهُ لَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِيفَاءِ) يُحْتَرَزُ عَنْ الرَّهْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ صَفْوَانَ كَانَ حَرْبِيًّا) أَيْ كَانَ مُسْتَأْمِنًا اهـ قَارِئُ الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ) أَيْ فَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ نَفَقَةُ الْعَارِيَّةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.