والميم موت أحد المتعاقدين
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْمِيمُ مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ) يَعْنِي حَرْفَ الْمِيمِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَى الْوَرَثَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا انْتَقَلَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَإِذَا مَاتَ الْوَاهِبُ فَوَارِثُهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْعَقْدِ إذْ هُوَ مَا أَوْجَبَهُ وَهُوَ مُجَرَّدُ خِيَارٍ فَلَا يُورَثُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ
بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ كَمَا عُرِفَ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ بَطَلَتْ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَرُجُوعُ الْمُسْتَأْمَنِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُبْطِلٌ لَهَا كَالْمَوْتِ فَإِنْ كَانَ الْحَرْبِيُّ أَذِنَ لِلْمُسْلِمِ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ جَازَ اسْتِحْسَانًا
بِخِلَافِ قَبْضِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاهِبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَفِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ وَهَبَ لَك وَارِثِي هَذَا الْعَبْدَ فَلَمْ تَقْبِضْهُ فِي حَيَاتِهِ وَإِنَّمَا قَبَضْته بَعْدَ وَفَاتِهِ وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَلْ قَبَضْت فِي حَيَاتِهِ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَارِثِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ لِأَنَّ الْقَابِضَ قَدْ عَلِمَ السَّاعَةَ وَالْمِيرَاثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَبْضَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْمِيمُ مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ) ؛ لِأَنَّ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَى وَرَثَتِهِ وَهُمْ لَا يَسْتَفِيدُوهُ مِنْ جِهَةِ الْوَاهِبِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ كَمَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهِمْ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَلِأَنَّ تَبَدُّلَ الْمِلْكِ كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ فَصَارَ كَعَيْنٍ أُخْرَى فَلَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا سَبِيلٌ وَبِمَوْتِ الْوَاهِبِ يَبْطُلُ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ وَهُوَ لَا يُورَثُ كَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْبُيُوعِ أَوْ هُوَ مُجَرَّدُ حَقٍّ وَهُوَ أَيْضًا لَا يُورَثُ
بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ التَّعْيِينِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَهُ لِلْوَاهِبِ وَالْوَارِثُ لَيْسَ بِوَاهِبٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.