Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَصَحَّ الْعُمْرَى لِلْمُعَمَّرِ لَهُ حَالَ حَيَاتِهِ وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ) وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ دَارِهِ لَهُ عُمُرَهُ فَإِذَا مَاتَ يَرُدُّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ مَرْفُوعًا «الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ»

[الرُّقْبَى]

Adds nothing on this mas’ala.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَصَحَّ الْعُمْرَى لِلْمُعْمَرِ لَهُ حَالَ حَيَاتِهِ وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ دَارِهِ لَهُ عُمْرَهُ فَإِذَا مَاتَ تُرَدُّ عَلَيْهِ لَا الرُّقْبَى أَيْ إنْ مِتُّ قَبْلك فَهِيَ لَك) وَهَذَا تَفْسِيرُ الرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِمُعْمِرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتُهُ لَا تُرْقِبُوا مَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي لَفْظِ «جَعَلَ الرُّقْبَى لِلَّذِي أَرْقَبَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَلِأَنَّ مَعْنَى الْعُمْرَى هُوَ التَّمْلِيكُ فِي الْحَالِ وَيَجْعَلُهَا لَهُ مُدَّةَ عُمْرِهِ، ثُمَّ إذَا مَاتَ تَرْجِعُ إلَيْهِ فَصَحَّ التَّمْلِيكُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ

9,332

وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ وَمَعْنَى الرُّقْبَى أَنْ يُمَلِّكَهَا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونَ تَمْلِيكًا مُضَافًا إلَى زَمَانٍ وَهُوَ مِنْ الِارْتِقَابِ وَهُوَ الِانْتِظَارُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ مَوْتَهُ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ التَّمْلِيكِ فِي الْحَالِ،

9,333

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَصِحُّ الرُّقْبَى أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَمْلِيكُ الْحَالِ وَاشْتِرَاطٌ لِلِاسْتِرْدَادِ بَعْد مَوْتَهُ عِنْدَهُ كَالْعُمْرَى كَأَنَّ الْوَاهِبَ يَنْتَظِرُ مَوْتَ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أَعْمَرَهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أَرْقَبَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ التَّمْلِيكُ فِي الْحَالِ وَاشْتِرَاطُ الرَّدِّ فِي الْمَآلِ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشَّرْطِ بَلْ الشَّرْطُ يَبْطُلُ وَمَتَى كَانَ التَّمْلِيكُ مُضَافًا إلَى زَمَانٍ فِي الْمُسْتَقْبِلِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ فَكَانَ الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ مَبْنِيًّا عَلَى تَفْسِيرِ الرُّقْبَى فَمَنْ قَالَ إنَّهُ تَمْلِيكٌ فِي الْحَالِ أَجَازَهُ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ مُضَافٌ لَمْ يُجِزْهُ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ حَقِيقَةً وَمِثْلُ هَذَا تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ الصَّائِبَاتِ وَفِي فَسَادِ الصَّوْمِ بِالْإِقْطَارِ فِي الْإِحْلِيلِ وَفِي وُجُوبِ الدَّمِ إذَا غَسَلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَبِلُبْسِ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِعُصْفُرٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ خِلَافٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَاللَّفْظُ صَالِحٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ أَمْكَنَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ فَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الرُّقْبَى مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ الِاسْتِرْدَادُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنْ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ

9,334

وَمِثْلُهُ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ الْعُمْرَى أَيْضًا وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِمَا أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا يَمْنَعُهُمَا وَبَعْضُهَا يُجِيزُهُمَا وَبِالْحَمْلِ عَلَى مَا حَمَلْنَاهُ حَصَلَ التَّوْفِيقُ فَلَا مُعَارَضَةَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الرُّقْبَى إلَخْ) الرُّقْبَى قَدْ تَكُونُ مِنْ الْإِرْقَابِ، وَقَدْ تَكُونُ مِنْ التَّرْقِيبِ فَحَيْثُ قَالَ أَجَازَ الرُّقْبَى يَعْنِي إذَا كَانَ مِنْ الْإِرْقَابِ بِأَنْ يَقُولَ أَرْقَبْتُ دَارِي لَك وَحَيْثُ قَالَ رُدَّ الرُّقْبَى يَعْنِي إذَا كَانَ مِنْ التَّرْقِيبِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أُرَاقِبُ مَوْتَك وَتُرَاقِبُ مَوْتِي فَإِنْ مِتُّ أَنَا فَهِيَ لَك وَإِنْ مِتَّ أَنْتَ فَهِيَ لِي فَيَكُونُ هُنَا تَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ وَهُوَ مَوْتُ الْمُمَلِّكِ قَبْلَهُ وَذَلِكَ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَمَّا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا وَالْمُلْكُ لِذِي الْيَدِ فِيهَا يَقِينًا فَلَا نُزِيلُهُ بِالشَّكِّ وَإِنَّمَا يَكُونُ قَوْلُهُ دَارِي لَك تَمْلِيكًا إذَا لَمْ يُفَسِّرْ هَذِهِ الْإِضَافَةَ بِشَيْءٍ،

7,715

أَمَّا إذَا فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ رُقْبَى أَوْ حَبِيسٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ كَمَا لَوْ قَالَ دَارِي لَك سُكْنَى يَكُونُ عَارِيَّةً وَهَذَا لِأَنَّ الْكَلَامَ الْمُبْهَمَ إذَا تَعَقَّبَهُ تَفْسِيرٌ فَالْحُكْمُ لِذَلِكَ التَّفْسِيرِ اهـ مَبْسُوطٌ السَّرَخْسِيُّ. كِتَابُ الْإِجَارَةِ) قَدَّمَ الْهِبَةَ عَلَى الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكُ الْعَيْنِ وَالْعَيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَلِأَنَّ فِيهَا عَدَمُ الْعِوَضِ وَالْعَدَمُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوُجُودِ وَوَصَلَهُ بِفَصْلِ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ لَازِمَيْنِ اهـ أَتْقَانِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.