ولا رجوع فيها.
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الثَّوَابُ وَقَدْ حَصَلَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْوَاهِبُ كَانَتْ هِبَةً وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ صَدَقَةً فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ الثَّوَابَ لِكَثْرَةِ عِيَالِهِ
وَكَذَا إذَا وَهَبَ لِفَقِيرٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الثَّوَابُ وَقَدْ حَصَلَ وَفِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ تَقَايَلَا الصَّدَقَةَ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقْبِضَ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا
وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ إذَا كَانَتْ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَوْ تَنَاقَضَا الصَّدَقَةَ فَمَاتَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُتَصَدِّقُ فَالْمُنَاقَضَةُ بَاطِلَةٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي هِبَةٍ كَانَتْ الْمُنَاقَضَةُ جَائِزَةً لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا فَإِذَا فَعَلَا شَيْئًا لَوْ تَقَدَّمَا إلَى الْقَاضِي فَعَلَهُ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ. اهـ.
[
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا رُجُوعَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهَا هُوَ الثَّوَابُ دُونَ الْعِوَضِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَا رُجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ كَمَا لَا رُجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْفَقِيرِ، ثُمَّ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْهِبَةُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْصِدُ بِهِ الْعِوَضَ دُونَ الثَّوَابِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ جُعِلَتْ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ سَوَاءً فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ فَكَذَا فِي الصَّدَقَةِ، ثُمَّ قَالَ وَلَكِنَّا نَقُولُ فِي ذِكْرِ لَفْظَةِ الصَّدَقَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْعِوَضَ، وَمُرَاعَاةُ لَفْظِهِ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ الْمُتَمَلِّكِ، ثُمَّ التَّصَدُّقُ عَلَى الْغَنِيِّ يَكُونُ قُرْبَةً يَسْتَحِقُّ بِهِ الثَّوَابَ وَقَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِلنِّصَابِ وَلَهُ عِيَالٌ كَثِيرٌ وَالنَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا لِنَيْلِ الثَّوَابِ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ عِنْدَ اشْتِبَاهِ الْحَالِ يَتَأَدَّى بِهِ الْوَاجِبُ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ فَكَذَا عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَالِهِ لَا يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّصَدُّقِ عَلَى غَنِيَّيْنِ يُنَافِي هَذَا؛ لِأَنَّهُمْ هُنَاكَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهِ وَفِي الْهِبَةِ إلَّا حَالَ الْمُتَمَلِّكِ حَتَّى أَجَازُوهُمَا لِفَقِيرَيْنِ وَمَنَعُوهُمَا لِغَنِيَّيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَمْلِكَ الرُّجُوعَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ عَلَى الْفَقِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
[
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.