وللقصّار والخيّاط بعد الفراغ من عمله
Its commentaries
(وَلِلْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِهِ) يَعْنِي إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ مُطْلَقَةً عَنْ وَقْتِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ فَلِلْعَامِلِ أَنْ يُطَالِبَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إذَا عَمِلَ فِي بَيْتِ نَفْسِهِ أَوْ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَصَاحِبُ التَّجْرِيدِ وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَالذَّخِيرَةِ وَمَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَشَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خان والتمرتاشي إذَا خَاطَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ تَجِبُ الْأُجْرَةُ لَهُ بِحِسَابِهِ حَتَّى إذَا سَرَقَ الثَّوْبَ بَعْدَمَا خَاطَ بَعْضَهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِحِسَابِهِ وَاسْتَشْهَدَ فِي الْأَصْلِ لِهَذَا بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا فَبَنَى بَعْضَهُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَلَهُ أَجْرُ مَا بَنَى فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِبَعْضِ الْعَمَلِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ التَّسْلِيمُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَنُقِلَ هَذَا عَنْ الْكَرْخِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ فَفِي سُكْنَى الدَّارِ وَقَطْعِ الْمَسَافَةِ صَارَ مُسْلَمًا لَهُ بِمُجَرَّدِ تَسْلِيمِ الدَّارِ وَقَطْعِ الْمَسَافَةِ وَفِي الْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا لَا يَكُونُ مُسْلَمًا إلَيْهِ إلَّا إذَا سَلَّمَهُ إلَى صَاحِبِهِ حَقِيقَةً وَفِي الْخِيَاطَةِ فِي مَنْزِلِ الْمُسْتَأْجِرِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ إذْ هُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَالْمَنْزِلُ فِي يَدِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْلِيمٍ لِيَدِهِ وَيُعْرَفُ تَوْزِيعُ الْأُجْرَةِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِهَا وَالْخَيْطُ وَالْإِبْرَةُ عَلَى الْخَيَّاطِ حَيْثُ كَانَ الْعُرْفُ ذَلِكَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.