Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلِلَّبَّانِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ) يَعْنِي إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَضْرِبَ لَهُ لَبِنًا فِي أَرْضِهِ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إذَا أَقَامَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَقَالَا لَا يَسْتَحِقُّ حَتَّى يُشَرِّجَهُ؛ لِأَنَّ التَّشْرِيجَ مِنْ تَمَامِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ إلَّا بِهِ؛ وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهُ عَادَةً وَالْمُعْتَادُ كَالْمَشْرُوطِ، وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ وَلِلْإِمَامِ أَنَّ الْعَمَلَ قَدْ تَمَّ بِالْإِقَامَةِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مُمْكِنٌ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَفْسَدَهُ الْمَطَرُ وَنَحْوُهُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ فَعِنْدَهُ تَجِبُ الْأُجْرَةُ، وَعِنْدَهُمَا لَا تَجِبُ هَذَا إذَا لَبَّنَ فِي أَرْضِ الْمُسْتَأْجِرِ؛

لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلَمًا إلَيْهِ بِالْإِقَامَةِ أَوْ بِالتَّشْرِيجِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ،

25,112

وَلَوْ لَبَّنَ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ لَا تُسْتَحَقُّ الْأُجْرَةُ حَتَّى يُسْلِمَهُ إلَيْهِ،

25,113

وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا تَلِفَ اللَّبِنُ قَبْلَ التَّشْرِيجِ فَعِنْدَ الْإِمَامِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَعِنْدَهُمَا مِنْ مَالِ الْأَجِيرِ وَالتَّشْرِيجُ أَنْ يُرْكِبَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ بَعْدَ الْجَفَافِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلِلْبَانِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ) أَيْ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَضْرِبَ لَهُ لَبِنًا فِي أَرْضِهِ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ إذَا أَقَامَهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَا لَا يَسْتَحِقُّ حَتَّى يُشَرِّجَهُ؛ لِأَنَّ التَّشْرِيجَ مِنْ تَمَامِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْ الْفَسَادِ قَبْلَهُ فَصَارَ التَّشْرِيجُ كَإِخْرَاجِ الْخُبْزِ مِنْ التَّنُّورِ وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهُ عَادَةً وَالْمُعْتَادُ كَالْمَشْرُوطِ وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ الْقِيَاسُ أَنَّ الْعَمَلَ قَدْ تَمَّ بِالْإِقَامَةِ، وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مُمْكِنٌ وَالتَّشْرِيجُ عَمَلٌ زَائِدٌ عَلَيْهِ كَالنَّقْلِ إلَى مَوْضِعِ الْعِمَارَةِ

9,373

بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّهُ طِينٌ مُنْتَشِرٌ وَبِخِلَافِ الْخُبْزِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا فَسَدَ بِالْمَطَرِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ مَا أَقَامَهُ فَعِنْدَهُ يَجِبُ الْأَجْرُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجِبُ إذَا هَلَكَ قَبْلَ التَّشْرِيجِ هَذَا إذَا لَبَّنَ فِي أَرْضِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلَمًا إلَيْهِ بِالْإِقَامَةِ أَوْ بِالتَّشْرِيجِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ وَإِنْ لَبَّنَ الْأَجِيرُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ لَا يَسْتَحِقُّ حَتَّى يُسْلِمَهُ وَذَلِكَ بِالْعَدِّ بَعْدَ الْإِقَامَةِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا بِالْعَدِّ بَعْدَ التَّشْرِيجِ وَقَدْ ذَكَرْنَا نَظِيرَهُ فِي الْخُبْزِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ إنَّ الْعَمَلَ قَدْ تَمَّ بِالْإِقَامَةِ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ،

7,754

وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَضْرِبَ لَهُ لَبِنًا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي شَيْءٍ هُوَ فِي يَدِهِ فَإِنَّ رَبَّ اللَّبِنِ لَا يَكُونُ قَابِضًا حَتَّى يَجِفَّ اللَّبِنُ وَيَنْصِبَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا اخْتِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ حَتَّى يُشْرِجَهُ فَإِنْ هَلَكَ اللَّبِنُ قَبْلَ الْحَدِّ الَّذِي حَدَّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي قَوْلِهِ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ يَدِهِ وَلَا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَجْرُ حَتَّى يُسْلِمَهُ مَنْصُوبًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُشْرَجًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.

إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالتَّسْلِيمُ هُوَ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَبَيْنَ اللَّبِنِ وَلَكِنْ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَصِحُّ التَّسْلِيمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا أَقَامَهُ وَعِنْدَهُمَا مَا لَمْ يُشْرِجْهُ لَمْ يَصِحَّ التَّسْلِيمُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ مَا لَمْ يُشْرِجْهُ وَتَشْرِيجُ اللَّبِنِ تَنْضِيدُهُ وَضَمُّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مُمْكِنٌ إلَخْ) . أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانُ فَيُبْنَى بِهِ فَصَارَ كَالْخُبْرِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَالنَّقْلِ إلَى مَوْضِعِ الْعِمَارَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَوْلُهُمَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ صَارَتْ مُنْتَفَعًا بِهَا فَلَا يُعْتَبَرُ بِالطَّارِئِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْفَسَادِ كَمَا بَعْدَ التَّشْرِيجِ. اهـ. .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.