Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ وَأَمْرٍ بِقَمِيصٍ فَلَهُ قِيمَةُ ثَوْبِهِ وَلَهُ أَخْذُ الْقَبَاءِ وَدَفْعُ أُجْرَةِ مِثْلِهِ) يَعْنِي إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَخِيطَ ثَوْبَهُ قَمِيصًا فَخَاطَهُ قَبَاءً فَرَبُّ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَدَفَعَ لَهُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ أَيْ مِثْلِ الْقَبَاءِ الْقَبَاءُ الْقَرْطَفُ الَّذِي يَلْبَسُهُ الْأَتْرَاكُ مَكَانَ الْقَمِيصِ وَهُوَ ذُو طَاقٍ وَاحِدٍ، قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْقَمِيصُ إذَا قُدَّ مِنْ قُبُلٍ كَانَ قَبَاءَ طَاقٍ إذَا خِيطَ جَانِبَاهُ كَانَ قَمِيصًا قُيِّدَ بِالْقَبَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ خَاطَهُ غَيْرَ قَبَاءٍ لَا يَثْبُتُ لَهُ خِيَارٌ، بَلْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ حَتْمًا،

25,252

وَقِيلَ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْكُلِّ وَوَجْهُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ قَمِيصٌ مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ سَدُّهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ انْتِفَاعَ الْقَمِيصِ فَصَارَ مُوَافِقًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعُ فَيُخَيَّرُ كَمَا ذَكَرْنَا،

25,253

وَإِذَا أَخَذَ الْقَبَاءَ يَدْفَعُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى،

25,254

وَلَوْ خَاطَهُ قَمِيصًا مُخَالِفًا لِمَا وَصَفَهُ لَهُ يُخَيَّرُ فَإِذَا أَخَذَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى،

25,255

وَلَوْ خَاطَهُ سَرَاوِيلَ، وَقَدْ أَمَرَهُ بِالْقَبَاءِ يَضْمَنُ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْهَيْئَةِ،

25,256

وَقِيلَ يُخَيَّرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِوُجُودِ الِاتِّحَادِ فِي أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ السَّتْرُ فَصَارَ كَمَا لَوْ دَفَعَ لِرَجُلٍ نُحَاسًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ شَيْئًا مِنْ الْأَوَانِي فَضَرَبَهُ لَهُ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ،

25,257

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا أَمَرَ إنْسَانًا أَنْ يَنْقُشَ اسْمَهُ فِي فَصِّ خَاتَمِهِ فَغَلِطَ فَنَقَشَ اسْمَ غَيْرِهِ ضَمِنَ الْخَاتَمَ وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ وَإِنْ شَاءَ صَاحِبُ الْخَاتَمِ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ مِثْلَ أَجْرِ عَمَلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى،

25,258

وَلَوْ دَفَعَ إلَى نَجَّارٍ بَابًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقُشَهُ كَذَا فَفَعَلَ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ وَافَقَ أَمْرَهُ إلَّا قَلِيلًا فَلَا وَإِنْ أَجَّرَهُ أَنْ يُحَمِّرَ لَهُ بَيْتًا فَخَضَّرَ فَالْمَالِكُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مَا زَادَتْ الْخُضْرَةُ فِيهِ وَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ.

25,259

وَلَوْ دَفَعَ ثَوْبَهُ إلَى صَبَّاغٍ لِيَصْبُغَهُ بِزَعْفَرَانٍ فَصَبَغَهُ بِغَيْرِ مَا سَمَّى فَصَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى وَفِي الْغِيَاثِيَّةِ لَوْ اخْتَلَفَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّبْغِ قَبْلَ الْعَمَلِ مُخَالِفًا وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ وَإِنْ بَعْدَ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ،

25,260

وَلَوْ دَفَعَ إلَى حَائِكٍ غَزْلًا لِيَنْسِجَهُ كَذَا فَخَالَفَ

25,261

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ مِنْ حَيْثُ الْقَدْرُ أَوْ مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ وَلَا يَخْلُو

25,262

إمَّا أَنْ يَكُونَ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَفِي الْفُصُولِ كُلِّهَا صَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَضَمَّنَهُ غَزْلًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ الْمُسَمَّى وَفِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا فَقَالَ اقْطَعْهُ حَتَّى يَصِلَ الْقَدَمُ وَكُمُّهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَعَرْضُهُ كَذَا فَجَاءَ بِهِ نَاقِصًا فَإِنْ كَانَ قَدْرَ أُصْبُعٍ وَنَحْوِهِ، فَلَيْسَ بِنُقْصَانٍ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ يَضْمَنُهُ،

note

وَلَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ اُنْظُرْ إلَى هَذَا الثَّوْبِ إنْ كَفَانِي قَمِيصًا اقْطَعْهُ وَخِطْهُ بِدِرْهَمٍ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَا يَكْفِيك يَضْمَنُ الثَّوْبَ،

note

وَلَوْ قَالَ اُنْظُرْ يَكْفِينِي قَمِيصًا قَالَ نَعَمْ قَالَ اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَا يَكْفِيك لَا يَضْمَنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ وَأَمَرَ بِقَمِيصٍ قِيمَةَ ثَوْبِهِ وَلَهُ أَخْذُ الْقَبَاءِ وَدَفْعُ أَجْرِ مِثْلِهِ) مَعْنَاهُ إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَخِيطَ لَهُ ثَوْبَهُ قَمِيصًا يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ إذَا خَاطَهُ قَبَاءً وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْقَبَاءَ وَدَفَعَ لَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ قِيلَ أَرَادَ بِالْقَبَاءِ الْقُرْطَقَ وَهُوَ الَّذِي يَلْبَسُهُ الْأَتْرَاكُ مَكَانَ الْقَمِيصِ وَهُوَ ذُو طَاقٍ وَاحِدٍ،

9,428

وَقَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْقَمِيصُ إذَا قُدَّ مِنْ قُبُلٍ كَانَ قَبَاءَ طَاقٍ، وَقَبَاءُ طَاقٍ إذَا خِيطَ جَانِبَاهُ كَانَ قَمِيصًا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْقُرْطَقِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ وَفِي غَيْرِهِ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ بَلْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ حَتْمًا

9,429

وَقِيلَ الْجَوَابُ مُجْرًى عَلَى إطْلَاقِهِ فِي الْكُلِّ وَإِطْلَاقُهُ يَدًا عَلَى ذَلِكَ وَجْهُهُ أَنَّ الْقَبَاءَ وَالْقَمِيصَ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَأَجْزَاؤُهُمَا وَاحِدٌ وَهِيَ الْكُمُّ وَالذَّيْلُ وَالدِّخْرِيصُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الْكُلِّ بَلْ يُضَمِّنُهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَبَاءَ جِنْسٌ آخَرُ غَيْرَ جِنْسِ الْقَمِيصِ فَصَارَ مُخَالِفًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَبَقِيَ غَاصِبًا مَحْضًا وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ قَمِيصٌ مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ سَدُّهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ انْتِفَاعَ الْقَمِيصِ فَصَارَ مُوَافِقًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ مِنْ حَيْثُ التَّقْطِيعُ وَالْقَالَبُ فَيَمِيلُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ مَالَ إلَى الْخِلَافِ ضَمِنَهُ قِيمَتُهُ وَصَارَ الثَّوْبُ لِلْخَيَّاطِ وَإِنْ مَالَ إلَى الْوِفَاقِ يَأْخُذُ الْقَبَاءَ وَيُعْطِيهِ أَجْرَ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى؛

لِأَنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ لَمْ يَرْضَ بِالْمُسَمَّى إلَّا مُقَابَلَا بِخِيَاطَةِ الْقَمِيصِ فَإِذَا خَالَفَ فَاتَ رِضَاهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَالْخَيَّاطُ لَمْ يَخِطْهُ مَجَّانًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ لَا تَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ أَوْ شَبَهِهِ وَلَيْسَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى عَقْدٌ وَلَا شُبْهَةٌ فَلَا يَتَقَوَّمُ وَلَا يَجِبُ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى قُلْنَا لَوْ خَاطَهُ قَمِيصًا مُخَالِفًا لِمَا وَصَفَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى،

9,430

وَلَوْ خَاطَهُ سَرَاوِيلَ وَقَدْ أَمَرَهُ بِالْقَبَاءِ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْهَيْئَةِ

9,431

وَقِيلَ يُخَيَّرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِوُجُودِ الِاتِّحَادِ فِي أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ حَيْثُ السَّتْرُ وَدَفْعُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلِوُجُودِ الْمُوَافَقَةِ فِي نَفْسِ الْخِيَاطَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ نُحَاسًا فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَضْرِبَ لَهُ شَبَهًا مِنْ الْأَوَانِي فَضَرَبَ لَهُ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فَكَذَا هَذَا

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَضْرِبَ لَهُ شَبَهًا)

7,817

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الشَّبَهُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ نُحَاسٌ أَحْمَرُ يُضَافُ إلَيْهِ أَشْيَاءُ وَيُسْبَكُ مَعَهَا فَيَكْتَسِبُ لَوْنَ الذَّهَبِ وَالشَّبَهُ أَيْضًا وَالشَّبِيهُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَالشَّبَهُ مِثْلُ حَمْلِ الْمُشَابِهِ. اهـ [بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ] قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ يُفْسِدُ الْإِجَارَةَ الشُّرُوطُ) أَيْ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِمُوجَبِ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ رَحَى مَاءٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ مَاؤُهُ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ فَإِنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ أَنْ لَا يَجِبَ الْأَجْرُ إلَّا بِالتَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَكُلُّ شَرْطٍ مُخَالِفٍ لِمُوجَبِ الْعَقْدِ يُفْسِدُ؛

لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بُنِيَتْ عَلَى الْمُضَايَقَةِ وَالْمُمَاكَسَةِ فَتَفْسُدُ بِالشَّرْطِ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ يَكُونُ سَبَبًا لِلْمُنَازَعَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ لِمَا أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَلَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ. اهـ. كَاكِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.