وإن استأجر أرضًا ولم يذكر أنّه يزرعها أو أيّ شيءٍ يزرعها فزرعها فمضى الأجل فله المسمّى
Its commentaries
(وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يَزْرَعُهَا أَوْ أَيَّ شَيْءٍ يَزْرَعُهَا فَزَرَعَهَا فَمَضَى الْأَجَلُ فَلَهُ الْمُسَمَّى) لِأَنَّ الْأَرْضَ تُؤَجَّرُ لِلزِّرَاعَةِ وَلِغَيْرِهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْمُرَاحِ وَنَصْبِ الْخِيَمِ،
وَكَذَا مَا يُزْرَعُ فِيهَا يَخْتَلِفُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَجُوزُ الْعَقْدُ حَتَّى يُبَيِّنَ مَا يَزْرَعُ وَيُبَيِّنَ جِنْسَهُ،
وَإِذَا زَرَعَ وَمَضَى الْأَجَلُ جَازَ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ ارْتَفَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَيَنْقَلِبُ جَائِزًا قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ فِي حِلِّ قَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ يُنْقَضُ الْحُكْمُ أَقُولُ: لَا يَخْفَى عَلَى ذِي تَأَمُّلٍ إنْ جَعَلَ الْعَقْدَ تَامًّا يُنْقَضُ الْحُكْمُ مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ مِنْ الْأَصْلِ بِنَقْضِ الْحَاكِمِ إيَّاهُ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَتِمَّ بِهِ وَتَمَامُ الشَّيْءِ مِنْ أَثَرِ بَقَائِهِ بِهِ وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْعَقْدِ،
قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ إذَا ارْتَفَعَتْ الْجَهَالَةُ بِمُجَرَّدِ الزِّرَاعَةِ لَمْ يَرْتَفِعْ مَا هُوَ الْمُوجِبُ لِلْفَسَادِ وَهُوَ احْتِمَالُ أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا مَا يَضُرُّ بِالْأَرْضِ فَكَيْفَ يَنْقَلِبُ إلَى الْجَوَازِ بِتَحَقُّقِ شَيْءٍ احْتِمَالُهُ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ؛ وَلِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مَجْهُولًا لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِتَعْيِينِهِمَا صَوْنًا عَنْ الْإِضْرَارِ بِالْآخَرِ وَلَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا، قُلْت الْأَصْلُ إجَارَةُ الْعَقْدِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْمَانِعِ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ تَصِحُّ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَالْمَانِعُ الَّذِي فَسَدَ الْعَقْدُ بِاعْتِبَارِهِ تُوقِعُ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا، وَعِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ يَزُولُ هَذَا.
اهـ.
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيَجِبُ الْمُسَمَّى إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَعْدَ نَقْضِ الْقَاضِي الْعَقْدَ. اهـ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ قِيلَ: وَهَذَا تَحْرِيفٌ مِنْ الْكَاتِبِ يَعْنِي إذَا كَانَ بَعْدَهُ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُقَالُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَكَرِّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ وَالْأَرْضُ لِلزِّرَاعَةِ إنْ بَيَّنَ مَا يَزْرَعُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَوَّلُ بِاعْتِبَارِ مَا يَصِحُّ مِنْ الْعُقُودِ وَذِكْرُهَا هُنَا بِاعْتِبَارِ مَا يَفْسُدُ مِنْ الْعُقُودِ قَالَ الْأَكْمَلُ لَا يُقَالُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَكَرِّرَةٌ مَعَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلَ الْبَابِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَضْعُ الْقُدُورِيُّ، وَهَذَا مَوْضِعُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ يَشْتَمِلُ عَلَى زِيَادَةِ قَوْلِهِ فَلَهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ انْعَقَدَ فَاسِدًا وَزَالَ الْفَسَادُ بِالزَّرْعِ عَلَى مَا فِيهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يَزْرَعُهَا أَوْ أَيَّ شَيْءٍ يَزْرَعُهَا فَزَرَعَهَا فَمَضَى الْأَجَلُ فَلَهُ الْمُسَمَّى) لِأَنَّ الْأَرْضَ تُسْتَأْجَرُ لِلزِّرَاعَةِ وَلِغَيْرِهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالْمَرَاحِ وَنَصْبِ الْخِيَمِ،
وَكَذَا مَا يُزْرَعُ فِيهَا مُخْتَلِفٌ فَبَعْضُهُ أَقَلُّ ضَرَرًا بِهَا مِنْ بَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ أَنَّهُ يَزْرَعُهَا وَيُبَيِّنَ جِنْسَ مَا يَزْرَعُ فِيهَا فَإِنْ زَرَعَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ لِأَنَّهُ وَقَعَ فَاسِدًا فَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْجَهَالَةَ قَدْ ارْتَفَعَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَيَنْقَلِبُ جَائِزًا كَمَا إذَا أَسْقَطَ الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ قَبْلَ مَجِيئِهِ وَالْخِيَارَ الزَّائِدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ مَجِيءِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَهُمَا عَلَى الْخِلَافِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَصُورَتُهَا فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ الْأَرْضَ وَلَمْ يُسَمِّ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِيهَا شَيْئًا قَالَ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ،
فَإِنْ اخْتَصَمَا قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا أَفْسَدَتْهَا،
وَإِنْ زَرَعَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ فَلَهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَمَّى. إلَى هُنَا لَفْظُ أَصْلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَذْكُرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي أَوَّلِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ الْقُدُورِيُّ وَهِيَ قَوْلُهُ
وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرَاضِي لِلزِّرَاعَةِ وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ حَتَّى يُسَمِّيَ مَا يَزْرَعُ فِيهَا وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَا تُحْتَمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى التَّكْرَارِ؛ لِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
فَائِدَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ، وَإِنْ زَرَعَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ فَلَهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَمَّى اهـ أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ كَمَا إذَا أَسْقَطَ الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ بَاعَ شَيْئًا إلَى الْحَصَادِ أَوْ الدِّيَاسِ ثُمَّ أَسْقَطَا الْأَجَلَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الدِّيَاسِ انْقَلَبَ جَائِزًا عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ وَكَمَا فِي الصَّرْفِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَالْأَجَلِ إذَا أُسْقِطَ ذَلِكَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ يَجُوزُ عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا خِلَافًا لِزُفَرَ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.