Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَأَثِمَ بِصَبْرِهِ) يَعْنِي إذَا أُكْرِهَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِقَتْلٍ وَقَطْعٍ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ عُضْوًا مِنْهُ أَثِمَ ؛ لِأَنَّ التَّنَاوُلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُبَاحٌ وَإِتْلَافَ النَّفْسِ أَوْ الْعُضْوِ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْمُبَاحِ حَرَامٌ فَيَأْثَمُ إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِبَاحَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْخَفَاءِ.

وَقَدْ دَخَلَهُ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَأْثَمُ كَالْجَهْلِ بِالْخِطَابِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي حَقِّ مَنْ أَسْلَمَ فِيهَا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَأْثَمُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ إذْ الْحُرْمَةُ قَائِمَةٌ فَيَكُونُ أَخْذًا بِالْعَزِيمَةِ قُلْنَا حَالَةُ الِاضْطِرَارِ مُسْتَثْنَاةٌ فَلَا يَكُونُ الِامْتِنَاعُ عَزِيمَةً، بَلْ مَعْصِيَةً

26,092

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ فَإِنْ قِيلَ إضَافَةُ الْإِثْمِ إلَى تَرْكِ الْمُبَاحِ مِنْ بَابِ فَسَادِ الْوَضْعِ وَهُوَ فَاسِدٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُبَاحَ إنَّمَا يَجُوزُ تَرْكُهُ وَالْإِتْيَانُ بِهِ إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ وَهَاهُنَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُحَرَّمٌ وَهَاهُنَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَتْلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ فَصَارَ التَّرْكُ حَرَامًا؛ لِأَنَّ مَا أَفْضَى إلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ اهـ.

أَقُولُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْإِثْمَ لَيْسَ عَلَى تَرْكِ الْمُبَاحِ، بَلْ عَلَى تَرْكِ الْفَرْضِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ اهـ.

26,093

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ يَخْتَارُ أَهْوَنَهُمَا وَأَيْسَرَهُمَا وَالْمَسَائِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ لَوْ أُكْرِهَ بِقَتْلٍ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ يَدَ نَفْسِهِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ قَطْعِهَا؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ أَهْوَنُ مِنْ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْقَطْعَ يَقْتَصِرُ وَلَا يَسْرِي وَلِهَذَا يُبَاحُ الْقَطْعُ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ إذَا خَافَ الْهَلَاكَ عَلَى نَفْسِهِ الثَّانِي لَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ لَا يُبَاحُ لَهُ الثَّالِثُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى إلْقَاءِ نَفْسِهِ فِي النَّارِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ مِنْ سَطْحٍ إنْ كَانَ لَا يَرْجُو الْخَلَاصَ وَالنَّجَاةَ مِنْ ذَلِكَ يُبَاحُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ أَنَّ الْإِحْرَاقَ بِالنَّارِ أَشَدُّ مِنْ السَّيْفِ وَالرَّابِعُ عَلَى إكْرَاهِهِ بِالْقَتْلِ بِالسِّيَاطِ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ بِالسَّيْفِ يُبَاحُ لَهُ الْقَتْلُ بِالسَّيْفِ؛

لِأَنَّ الْقَتْلَ بِالسِّيَاطِ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ بِالسَّيْفِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَأَثِمَ بِصَبْرِهِ) أَيْ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَكْلِ وَصَبَرَ حَتَّى أَتْلَفَ أَثِمَ؛ لِأَنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُبَاحَةٌ عَلَى مَا قُلْنَا وَإِهْلَاكُ النَّفْسِ أَوْ الْعُضْوِ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْمُبَاحِ حَرَامٌ فَيَأْثَمُ إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِبَاحَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَأْثَمُ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْخُلَفَاءِ وَقَدْ دَخَلَهُ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ وَقَصَدَ فِي زَعْمِهِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ فَكَانَ مَعْذُورًا فَلَا يَأْثَمُ كَالْجَهْلِ بِالْخِطَابِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي حَقِّ مَنْ أَسْلَمَ فِيهَا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ مُطْلَقًا؛

لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ إذْ الْحُرْمَةُ قَائِمَةٌ فَيَكُونُ أَخْذًا بِالْعَزِيمَةِ قُلْنَا حَالَةُ الِاضْطِرَارِ مُسْتَثْنَاةٌ بِالنَّصِّ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَلَا يَكُونُ حَرَامًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَا يَكُونُ الِامْتِنَاعُ عَزِيمَةً بَلْ مَعْصِيَةً، وَهَذَا لِمَا عُرِفَ أَنَّ الرُّخْصَةَ اسْتِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ مَعَ قِيَامِ الدَّلِيلِ الْمُحَرِّمِ وَالْحُرْمَةِ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُبَاحِ

9,933

لَا أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا حَقِيقَةً، وَلِهَذَا قِيلَ: إنَّ الْجِنَايَةَ فِي الرُّخْصَةِ مَوْجُودَةٌ وَإِنَّمَا انْتَفَتْ الْعُقُوبَةُ فَقَطْ كَالْعَفْوِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْدِمُ الْجِنَايَةَ وَإِنَّمَا يُسْقِطُ الْمُؤَاخَذَةَ فَقَطْ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ لَوْ صَبَرَ فِي حَالَةِ الْمَخْمَصَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَصَبَرَ حَتَّى أَتْلَفَ أَثِمَ) إلَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بِالْإِبَاحَةِ حَالَةَ الضَّرُورَةِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْ حَتَّى قُتِلَ قَالَ مُحَمَّدٌ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ؛ لِأَنَّ فِي انْكِشَافِ الْحُرْمَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ خَفَاءٌ فَعُذِرَ بِالْجَهْلِ حَيْثُ قَصَدَ التَّحَرُّزَ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْحَرَامِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ خُبَيْبًا) خُبَيْبِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ الْأَوْسِيَّ شَهِدَ بَدْرًا.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.