Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَيُثَابُ بِالصَّبْرِ) أَيْ يَكُونُ مَأْجُورًا إنْ صَبَرَ وَلَمْ يُظْهِرْ الْكُفْرَ حَتَّى قُتِلَ؛ لِأَنَّ خُبَيْبًا صَبَرَ حَتَّى صُلِبَ وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ،

26,097

وَقَالَ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؛ وَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ قَائِمَةٌ وَالِامْتِنَاعَ عَزِيمَةٌ فَإِذَا بَذْلَ نَفْسَهُ لِإِعْزَازِ الدِّينِ كَانَ شَهِيدًا وَلَا يُقَالُ الْكُفْرُ مُسْتَثْنًى فِي حَالَةِ الْإِكْرَاهِ فَكَيْفَ يَكُونُ حَرَامًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى الْعَذَابِ؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ قَبْلَهُ دُونَ الْحُرْمَةِ

26,098

بِخِلَافِ الْخَمْرِ وَأَخَوَاتِهِ فَإِنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ الْحُرْمَةُ فَيَنْتَفِي فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَهُنَا لَا تَنْتَفِي فَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا، وَلَكِنْ لَوْ تَرَخَّصَ جَازَ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ إجْرَاءَ كَلِمَةِ الْكُفْرِ أَيْضًا مُسْتَثْنًى بِقَوْلِهِ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ بَعْدَ إيمَانِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَتَقْدِيرَهُ مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ وَشَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ فَاَللَّهُ تَعَالَى مَا أَبَاحَ إجْرَاءَ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِمْ حَالَةَ الْإِكْرَاهِ وَإِنَّمَا دَفَعَ عَنْهُمْ الْعَذَابَ وَالْغَضَبَ وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ نَفْيِ الْغَضَبِ وَهُوَ حُكْمُ الْحُرْمَةِ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ عَدَمِ الْحُكْمِ عَدَمُ الْعِلَّةِ فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْغَضَبُ مُنْتَفِيًا مَعَ قِيَامِ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْغَضَبِ وَهُوَ الْحُرْمَةُ فَلَمْ تَثْبُتْ إبَاحَةُ إجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيُثَابُ بِالصَّبْرِ) أَيْ يَكُونُ مَأْجُورًا إنْ صَبَرَ وَلَمْ يُظْهِرْ الْكُفْرَ حَتَّى قُتِلَ؛ لِأَنَّ خُبَيْبًا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى صُلِبَ وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ،

9,935

وَقَالَ فِي مِثْلِهِ «هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» وَلِأَنَّ الْحُرْمَةَ قَائِمَةٌ وَالِامْتِنَاعُ عَزِيمَةٌ،

9,936

فَإِذَا بَذَلَ نَفْسَهُ لِإِعْزَازِ الدِّينِ وَلِإِقَامَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادِ كَانَ شَهِيدًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَ دُونَ مَالِ غَيْرِهِ فَقُتِلَ كَانَ شَهِيدًا، وَلَا يُقَالُ الْكُفْرُ مُسْتَثْنًى فِي حَالَةِ الْإِكْرَاهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} كَمَا اسْتَثْنَى الْمَيْتَةَ فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ فَكَيْفَ يَكُونُ حَرَامًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الِاسْتِثْنَاءُ هُنَا رَاجِعٌ إلَى الْعَذَابِ؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ قَبْلَهُ فَيَنْتَفِي الْعَذَابُ دُونَ الْحُرْمَةِ

9,937

بِخِلَافِ الْخَمْرِ وَأَخَوَاتِهَا فَإِنَّ الْمَذْكُورَ هُنَاكَ فِيهِ الْحُرْمَةُ فَتَنْتَفِي فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَهُنَا لَا تَنْتِفِي فَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا وَلَكِنْ لَوْ تَرَخَّصَ جَازَ لِمَا أَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَفُوتُ بِهِ وَلَا حَقُّ الْعَبْدِ لِقِيَامِ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ وَوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرَهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.