Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(لَا فِي عَرَضٍ وَفُلْكٍ) يَعْنِي لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي عَرَضٍ وَفُلْكٍ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَجِبُ فِي السَّفِينَةِ؛ لِأَنَّهَا تُسْكَنُ كَالْعَقَارِ وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ» وَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُ الْمَنْقُولِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْعَقَارِ وَهَذَا الِاسْتِدْلَال فِيهِ شَيْءٌ،

27,230

فَإِنَّ ظَاهِرَهُ حَصْرُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الرِّبْعِ وَالْحَائِطِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى انْتِفَاءِ حَقِّ الشُّفْعَةِ فِي غَيْرِهِمَا وَمِنْ غَيْرِهِمَا الْعُرُوض وَالسُّفُنُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مُقْتَضَى الْحَصْرِ أَنْ لَا تَثْبُتَ الشُّفْعَةُ فِي عَقَارٍ غَيْرِ رَبْعٍ وَحَائِطٍ كَضَيْعَةٍ خَالِيَةٍ مَثَلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا فَكَيْفَ يَتَمَسَّكُ بِهِ قُلْت يُمْكِنُ حَمْلُ الْقَصْرِ عَلَى الْقَصْرِ الْإِضَافِيِّ دُونَ الْحَقِيقِيِّ فَالْقَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ مَا عَدَاهُمَا فَتَأَمَّلْ

27,231

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ الرِّبْعُ الدَّارُ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ وَأَصْلُهُ مَا أَحَاطَ بِهِ. اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَبِنَاءٍ وَنَخْلٍ بِيعَا بِلَا عَرْصَةٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا مَنْقُولَانِ فَلَا تَجِبُ فِيهِمَا إذَا بِيعَا بِلَا أَرْضٍ،

27,232

وَإِنْ بِيعَا مَعَهَا تَجِبُ فِيهَا الشُّفْعَةُ تَبَعًا لَهَا

27,233

بِخِلَافِ الْعُلُوِّ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْتَحِقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ عَلَى أَنَّهُ مُجَاوِرُهُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ غَيْرَ طَرِيقِ السُّفْلِ،

27,234

وَإِنْ كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا يَسْتَحِقُّ بِالطَّرِيقِ الشُّفْعَةَ عَلَى أَنَّهُ خَلِيطٌ فِي الْحُقُوقِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَا فِي عَرَضٍ وَفُلْكٍ) أَيْ لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي عَرَضٍ وَسَفِينَةٍ وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ فِي السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا تُسْكَنُ كَالْعَقَارِ وَلَنَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارِ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ» وَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ ثَبَتَ بِالنَّصِّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فِي الْعَقَارِ فَلَا يَجُوزُ إلْحَاقُ الْمَنْقُولِ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْعَقَارِ وَهَذَا لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ ضَرَرِ سُوءِ الْجِوَارِ عَلَى الدَّوَامِ وَمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ لَا يَدُومُ فَلَا يَدُومُ الضَّرَرُ فِيهِ كَمَا يَدُومُ فِي الْعَقَارِ لِأَنَّ الْمَنْقُولَ يُشْتَرَطُ لِلْبَيْعِ وَلِمَصْلَحَةِ الْمَعَاشِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِهِ إذَا قَضَى وَطَرَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْعَقَارُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَبِنَاءٍ وَنَخْلٍ بَيْعًا بِلَا عَرْصَةٍ) لِأَنَّهُمَا مَنْقُولَانِ فَلَا تَجِبُ فِيهِمَا إذَا بِيعَا بِلَا أَرْضٍ،

10,629

وَإِنْ بِيعَا مَعَ الْأَرْضِ تَجِبُ فِيهِمَا الشُّفْعَةُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ

10,630

بِخِلَافِ الْعُلُوِّ حَيْثُ يُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَيُسْتَحَقُّ بِهِ السُّفْلُ عَلَى أَنَّهُ مُجَاوِرُهُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ طَرِيقَ السُّفْلِ،

10,631

وَإِنْ كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا يَسْتَحِقُّ بِالطَّرِيقِ الشُّفْعَةَ عَلَى أَنَّهُ خَلِيطٌ فِي الْحُقُوقِ وَهُوَ الطَّرِيقُ لِأَنَّ حَقَّ التَّعَلِّي يَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ وَهُوَ غَيْرُ مَنْقُولٍ فَتُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ كَالْعَقَارِ وَلَا كَذَلِكَ الْبِنَاءُ وَالنَّخْلُ فَلَا تُسْتَحَقُّ بِهِمَا الشُّفْعَةُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

[بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ] (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعُلُوِّ) أَيْ عَدَمُ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِي الْبِنَاءِ

8,620

بِخِلَافِ الْعُلُوِّ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ فِيهِ قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَإِنْ بِيعَ سُفْلُ عَقَارٍ دُونَ عُلُوِّهِ أَوْ عُلُوُّهُ دُونَ سُفْلِهِ أَوْ هُمَا وَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ بِيعَا جَمِيعًا أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنَّ وُجُوبَ الشُّفْعَةِ فِي السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ اسْتِحْسَانٌ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ سِمَاعَةَ وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ

8,621

أَمَّا إذَا بِيعَا جَمِيعًا فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ بَاعَ الْعَرْصَةَ بِحُقُوقِهَا فَتَتَعَلَّقُ الشُّفْعَةُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ

8,622

وَأَمَّا إذَا بَاعَ السُّفْلَ دُونَ الْعُلُوِّ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رَبْعٍ» وَلِأَنَّ التَّأَذِّي يُخَافُ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ،

8,623

وَأَمَّا الْعُلُوُّ فَلِأَنَّهُ حَقٌّ مُتَعَلِّقٌ بِالْبُقْعَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ وَهُوَ كَنَفْسِ الْبُقْعَةِ وَاَلَّذِي قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ مِنْ الِاسْتِحْسَانِ إنَّمَا هُوَ الْعُلُوُّ إذْ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجِبَ فِيهِ الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ، وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا لِأَنَّ حَقَّ الْوَضْعِ مُتَأَبِّدٌ فَهُوَ كَالْعَرْصَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ عُلُوٌّ فِي دَارٍ وَطَرِيقُهُ فِي دَارٍ أُخْرَى إلَى جَنْبِهَا فَبَاعَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ عُلُوَّهُ فَأَصْحَابُ الدَّارِ الَّذِي فِيهِ الطَّرِيقُ أَوْلَى بِالشُّفْعَةِ.

إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا الْعُلُوُّ جَارٌ وَالشَّرِيكُ فِي الطَّرِيقِ أَوْلَى مِنْ الْجَارِ وَلَوْ تَرَكَ صَاحِبُ الطَّرِيقِ الشُّفْعَةَ وَلِلْعُلُوِّ جَارٌ مُلَاصِقٌ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ مَعَ صَاحِبِ السُّفْلِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارٌ لِلْعُلُوِّ وَالتَّسَاوِي فِي الْجِوَارِ يُوجِبُ التَّسَاوِيَ فِي الشُّفْعَةِ كَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.