Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَلَا تُكْرَهُ الْحِيلَةُ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ وَالزَّكَاةِ) هَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَهُوَ وَاجِبٌ وَإِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِهِ حَرَامٌ فَكَانَتْ مَكْرُوهَةً ضَرُورَةً وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ وَالْحِيلَةُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ مَشْرُوعٌ،

27,328

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِفُرُوعِهَا

27,329

قَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ قَبْلَ الْوُجُوبِ،

27,330

أَمَّا بَعْدَهُ فَمَكْرُوهٌ بِالْإِجْمَاعِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ

27,331

إمَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ إجْمَاعُ الْمُجْتَهِدِينَ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي نَفْسِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ يُرَادَ إجْمَاعُ الْمَشَايِخِ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي الرِّوَايَةِ أَيُّمَا كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ اضْطِرَابٍ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِينَ مُقَرَّرٌ وَبَيْنَ الْمَشَايِخِ أَيْضًا مُقَرَّرٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا تُكْرَهُ الْحِيلَةُ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ وَالزَّكَاةِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تُكْرَهُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَهُوَ وَاجِبٌ، وَإِلْحَاقُ الضَّرَرِ بِهِ حَرَامٌ فَكَانَتْ مَكْرُوهَةً ضَرُورَةً وَلِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَحْتَالُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ وَالْحِيلَةُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ مَشْرُوعَةٌ،

10,701

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَتَضَرَّرُ فِي ضِمْنِهِ، ثُمَّ قِيلَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْوُجُوبِ

10,702

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَمَكْرُوهٌ بِالْإِجْمَاعِ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ذَكَرَ قَوْلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْقَائِلُ لِهَذَا الْقَوْلِ قَاسَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَبْلَ الْوُجُوبِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُكْرَهُ

10,703

وَقِيلَ: لَا تُكْرَهُ الْحِيلَةُ لِمَنْعِ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي فَصْلِ الزَّكَاةِ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ: الِاشْتِغَالُ بِالْحِيَلِ بِإِبْطَالِ حَقِّ الشُّفْعَةِ لَا بَأْسَ بِهِ

10,704

أَمَّا قَبْلَ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ

10,705

وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْمُشْتَرِي الْإِضْرَارَ بِهِ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْ مِلْكِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ

10,706

وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

10,707

وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَتُكْرَهُ عَلَى قِيَاسِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الزَّكَاةِ، ثُمَّ الْحِيَلُ الَّتِي تُسْقِطُ الْوُجُوبَ هِيَ أَنْ يُعَوِّضَهُ فَيُسْقِطَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَتَسْقُطَ شُفْعَتُهُ وَلَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْعِوَضُ أَوْ يَقُولَ لَهُ أَنَا أَبِيعُك إيَّاهُ، أَوْ يَقُولَ لَهُ الْمُشْتَرِي: اشْتَرِهِ مِنِّي فَيَقُولَ الشَّفِيعُ نَعَمْ فَتَسْقُطَ بِهِ شُفْعَتُهُ

10,708

وَكَذَا إذَا آجَرَهُ مِنْ الشَّفِيعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَمِنْ الْحِيَلِ الَّتِي تَمْنَعُ الْوُجُوبَ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِبَيْعِهَا، أَوْ يُضَمِّنَهُ الدَّرَكَ، أَوْ يَجْعَلَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ إلَيْهِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحِيَلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ قَبْلُ،

10,709

وَمِنْ الْحِيَلِ أَنْ يُؤْجِرَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ شَيْئًا بِبَعْضِ الْعَقَارِ الَّذِي يُرِيدُ شِرَاءَهُ كَالثَّوْبِ مَثَلًا يُؤْجِرُهُ لِيَلْبَسَهُ الْبَائِعُ يَوْمًا بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الْعَقَارِ الَّذِي يُرِيدُ شِرَاءَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَ الْبَاقِيَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَّكَهُ مِنْهُ جُزْءًا شَائِعًا صَارَ شَرِيكًا لَهُ وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ فِيهِ شُفْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ بِالْإِجَارَةِ وَلَا فِيمَا اشْتَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّرِيكَ أَوْلَى وَهَذِهِ الْحِيلَةُ لَا تَدْفَعُ إلَّا الْجَارَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا تُكْرَهُ الْحِيلَةُ إلَخْ)

8,679

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ الْحِيلَةُ فِي إبْطَالِ الشُّفْعَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ

8,680

إمَّا إنْ كَانَتْ بَعْدَ الثُّبُوتِ أَوْ قَبْلَ الثُّبُوتِ.

فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ اشْتَرِهِ مِنِّي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِحَقٍّ وَاجِبٍ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا بَأْسَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّفِيعُ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا هُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِبْطَالٍ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُكْرَهُ) وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ سَبَبًا لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الشَّفِيعِ فَلَا تَجُوزُ لِأَنَّ الْحِيلَةَ بِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ لَوْ جَازَتْ لَمْ تُثْبِتْ شُفْعَةً أَبَدًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قِيلَ هَذَا الْخِلَافُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْوُجُوبِ) أَيْ قَبْلَ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ يَعْنِي قَبْلَ الْبَيْعِ إذْ هِيَ إنَّمَا تَجِبُ بِالْبَيْعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُكْرَهُ) قِيلَ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي الشُّفْعَةِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الزَّكَاةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ بِهِ) قَالَ الْخَصَّافُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحِيَلِ: لَا بَأْسَ بِالْحِيَلِ فِيمَا يَحِلُّ

8,681

وَيَجُوزُ، وَإِنَّمَا الْحِيلَةُ شَيْءٌ يَتَخَلَّصُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ الْحَرَامِ وَيَخْرُجُ بِهِ إلَى الْحَلَالِ فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَحْتَالَ الرَّجُلُ فِي حَقٍّ لِرَجُلٍ حَتَّى يُبْطِلَهُ أَوْ يَحْتَالَ فِي بَاطِلٍ حَتَّى يُمَوِّهَهُ أَوْ يَحْتَالَ فِي شَيْءٍ حَتَّى يُدْخِلَ فِيهِ شُبْهَةً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْحِيَلُ الَّتِي تُسْقِطُ الْوُجُوبَ هِيَ أَنْ يُعَوِّضَهُ) كَأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ صَالَحْتُك عَلَى كَذَا كَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تُسَلِّمَ لِي شُفْعَتَك فَإِذَا قَبِلَ الشَّفِيعُ الصُّلْحَ وَسَلَّمَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَلَا يَجِبُ لَهُ الْمَالُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.