Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالْمَرْأَةُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلُ لِلرَّجُلِ) وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنْ التَّقْسِيمَاتِ وَمَعْنَاهُ الْمَرْأَةُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَعْنِي: نَظَرُ الْمَرْأَةِ إلَى الْمَرْأَةِ كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنْهَا إلَى مَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ إذَا أَمِنَتْ الشَّهْوَةَ وَالْفِتَنَ؛ لِأَنَّ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَكَانَ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِهَا شَهْوَةٌ أَوْ أَكْبَرُ رَأْيِهَا أَنَّهَا تَشْتَهِي أَوْ شَكَّتْ فِي ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ النَّاظِرَ إلَى مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْهَا كَالْوَجْهِ وَالْكَفِّ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ حَتْمًا مَعَ الْخَوْفِ؛

لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّهْوَةَ عَلَيْهِنَّ أَغْلَبُ وَهِيَ كَالْمُتَحَقَّقِ حُكْمًا فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ كَانَتْ الشَّهْوَةُ مَوْجُودَةً مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَإِذَا اشْتَهَتْ لَمْ تُوجَدْ إلَّا مِنْهَا فَكَانَتْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَالْمَوْجُودُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَقْوَى فِي الْإِفْضَاءِ إلَى الْوُقُوعِ وَإِنَّمَا جَازَ مَا ذَكَرْنَا لِلْمُجَانَسَةِ وَانْعِدَامِ الشَّهْوَةِ غَالِبًا كَمَا فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ

28,202

وَكَذَا الضَّرُورَةُ قَدْ تَحَقَّقَتْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنْ تَنْظُرَ الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

28,203

بِخِلَافِ نَظَرِهَا إلَى الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ الِانْكِشَافِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ مَا جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ جَازَ مَسُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَلَا يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ

28,204

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُنَّ لَا يُمْنَعْنَ دُخُولَ الْحَمَّامِ لِأَنَّ الْعُرْفَ ظَاهِرٌ بِهِ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ وَبِنَاءُ الْحَمَّامَاتِ لِلنِّسَاءِ وَحَاجَةُ النِّسَاءِ إلَى الْحَمَّامِ فَوْقَ حَاجَةِ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دُخُولِهِ الزِّينَةُ وَالْمَرْأَةُ إلَى هَذَا أَحْوَطُ مِنْ الرِّجَالِ وَيُمْكِنُ لِلرَّجُلِ دُخُولُ الْأَنْهَارِ وَالْحِيَاضِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ غَالِبًا. اهـ.

وَحُكِيَ أَنَّ الْإِمَامَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَرَأَى رَجُلًا مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ يُقَالُ لَهُ بطرطا وَكَانَ رَجُلًا مُتَكَلِّمًا فَغَضَّ أَبُو حَنِيفَةَ بَصَرَهُ فَقَالَ لَهُ الْعَاصِي: مُذْ كَمْ أَعْمَى اللَّهُ بَصَرَك قَالَ مُذْ هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَكَ. اهـ.

28,205

وَفِي الْكَافِي وَعَظْمُ السَّاقِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ اهـ.

[يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ أَمَتِهِ وَزَوْجَتِهِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْمَرْأَةُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلُ كَالرَّجُلِ لِلرَّجُلِ) ، وَمَعْنَاهُ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ لِلرَّجُلِ أَيْ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُمَا إلَى مَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ إذَا أُمِنَتْ الشَّهْوَةُ وَالْفِتْنَةُ؛ لِأَنَّ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ فَكَانَ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ،

11,197

وَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِهَا شَهْوَةٌ أَوْ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهَا أَنَّهَا تَشْتَهِي أَوْ شَكَّتْ فِي ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا،

11,198

وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ النَّاظِرَ إلَى مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْهَا كَالْوَجْهِ وَالْكَفِّ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ حَتْمًا مَعَ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ. وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ نَظَرِهَا وَنَظَرِهِ أَنَّ الشَّهْوَةَ عَلَيْهِنَّ غَالِبَةٌ، وَهِيَ كَالْمُتَحَقِّقِ حُكْمًا فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ كَانَتْ الشَّهْوَةُ مَوْجُودَةً مِنْ الْجَانِبَيْنِ،

11,199

وَإِذَا اشْتَهَتْ هِيَ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مِنْهَا فَكَانَتْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَالْمَوْجُودُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَقْوَى فِي الْإِفْضَاءِ إلَى الْوُقُوعِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ مِنْ الْمَرْأَةِ إلَى مَا جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ لِلْمُجَانَسَةِ وَانْعِدَامِ الشَّهْوَةِ غَالِبًا كَمَا فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ،

11,200

وَكَذَا الضَّرُورَةُ قَدْ تَحَقَّقَتْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ إلَى الْمَرْأَةِ كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْ الْمَرْأَةِ إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

11,201

بِخِلَافِ نَظَرِهَا إلَى الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَحْتَاجُونَ إلَى زِيَادَةِ الِانْكِشَافِ،

11,202

وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى يَجُوزُ، وَهِيَ الْأَصَحُّ، وَمَا جَازَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ جَازَ مَسُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَلَا يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ نَظَرِهِ وَنَظَرِهَا) حَيْثُ كَانَ نَظَرُ الرَّجُلِ حَرَامًا وَغَضُّ بَصَرِهَا مُسْتَحَبًّا. اهـ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الرَّجُلِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَحْتَاجُ إلَى دُخُولِ الْحَمَّامِ، وَإِلَى أَنْ تَعْمَلَ فِي بَيْتِهَا مُتَجَرِّدَةً وَالنِّسَاءُ تَدْخُلُ عَلَيْهَا

8,989

فَلَوْ لَمْ نُجَوِّزْ النَّظَرَ أَدَّى ذَلِكَ إلَى تَضْيِيقِ الْأَمْرِ عَلَى النَّاسِ فَقُلْنَا بِالْجَوَازِ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَشْتَهِي الْمَرْأَةَ غَالِبًا كَمَا لَا يَشْتَهِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَإِذَا جَازَ النَّظَرُ إلَى الرَّجُلِ كَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ إلَى الْمَرْأَةِ لِانْعِدَامِ الشَّهْوَةِ غَالِبًا وَوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ كَمَا فِي نَظَرِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ. اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الرِّجَالَ يَحْتَاجُونَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَعْمَلُ مُتَجَرِّدًا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَيَغْلِبُ ذَلِكَ

8,990

فَلَوْ لَمْ نُجَوِّزْ لَهَا النَّظَرَ إلَيْهِ لَضَاقَ الْأَمْرُ عَلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ. اهـ أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.