Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالْحَلَالُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ نَبِيذُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إذَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ وَإِنْ اشْتَدَّ إذَا شُرِبَ مَا لَا يُسْكِرُ بِلَا لَهْوٍ وَطَرِبٍ) يَعْنِي " هَذَيَانٍ " وَهَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا فِي الِانْتِبَاذِ، الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا» وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَطْبُوخِ مِنْهُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ،

Adds nothing on this mas’ala.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْحَلَالُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ نَبِيذُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إنْ طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ، وَإِنْ اشْتَدَّ إذَا شَرِبَ مَا لَا يُسْكِرُهُ بِلَا لَهْوٍ وَطَرَبٍ وَالْخَلِيطَانِ وَنَبِيذُ الْعَسَلِ وَالتِّينِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ طُبِخَ أَوَّلًا وَالْمُثَلَّثُ الْعِنَبِيُّ)

11,543

أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ نَبِيذُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إنْ طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ، وَهُوَ أَنْ يُطْبَخَ إلَى أَنْ يَنْضَجَ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا وَلَا تَنْتَبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا لَكِنْ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَذَكَرَ التَّمْرَ بَدَلَ الرُّطَبِ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْمُتَّخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُبَاحٌ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا فِي الِانْتِبَاذِ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ كُلُّهَا صِحَاحٌ، وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَحِلُّ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَطْبُوخِ مِنْهُ؛

لِأَنَّ غَيْرَ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا

11,544

وَكَذَا مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ وَالْخَمْرُ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ فَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْمَطْبُوخِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْخَمْرِ؛ فَلِهَذَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْخَمْرِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حُرْمَةِ الْمُتَّخَذِ مِنْ التَّمْرِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا صِحَاحٌ فَإِذَا حُمِلَ الْمُحَرَّمُ عَلَى النِّيءِ وَالْمُحَلَّلُ عَلَى الْمَطْبُوخِ فَقَدْ حَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَانْدَفَعَ التَّعَارُضُ،

11,545

وَأَمَّا الثَّانِي، وَهُوَ الْخَلِيطَانِ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ «كُنَّا نَنْتَبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهُمَا فِيهِ ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْتَبِذُهُ غَدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً وَنَنْتَبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ سَقَانِي ابْنُ عُمَرَ شَرْبَةً مَا كِدْت أَهْتَدِي إلَى أَهْلِي فَغَدَوْت إلَيْهِ مِنْ الْغَدِ فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ فَقَالَ مَا زِدْنَاك عَلَى عَجْوَةٍ وَزَبِيبٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَطْبُوخِ؛

لِأَنَّ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ حُرْمَةُ نَقِيعِ الزَّبِيبِ النِّيءِ مِنْهُ وَمَا رُوِيَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْخَلِيطِ فِيمَا رَوَيْنَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الْقَحْطِ وَالْعَوَزِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ وَجَارُهُ مُحْتَاجٌ بَلْ يُؤْثِرُ بِإِحْدَاهُمَا جَارَهُ وَالْإِبَاحَةُ كَانَتْ فِي حَالَةِ السَّعَةِ وَالْحَمْلُ مَأْثُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

11,546

وَأَمَّا الثَّالِثُ، وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ وَالتِّينِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ فَلِقَوْلِهِ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا خَصَّ التَّحْرِيمَ بِهِمَا وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ أَيْ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ

11,547

لَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُسَمَّى خَمْرًا حَقِيقَةً وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّبْخُ؛ لِأَنَّ قَلِيلَهُ لَا يُفْضِي إلَى كَثِيرِهِ كَيْفَمَا كَانَ،

11,548

وَأَمَّا الرَّابِعُ، وَهُوَ الْمُثَلَّثُ، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَيَبْقَى الثُّلُثُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنْ الطِّلَاءِ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ الثُّلُثُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَلَهُ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأْيُ عُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٍ شُرْبُ الطِّلَاءِ عَلَى الثُّلُثِ، وَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عَلَى النِّصْفِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ شُرْبِ الطِّلَاءِ إذَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْت إنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّهُ يُسْكِرُ فَقَالَ لَا يُسْكِرُ لَوْ كَانَ يُسْكِرُ لَمَا أَحَلَّهُ عُمَرُ؛

وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَسَادُ مِنْ الصَّدِّ وَإِلْقَاءِ الْعَدَاوَةِ بِالشُّرْبِ الْقَلِيلِ مِنْهُ

11,549

بِخِلَافِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهَا حُرِّمَتْ لِعَيْنِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا السُّكْرُ؛ وَلِأَنَّ قَلِيلَهَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَا كَذَلِكَ الْمُثَلَّثُ؛ لِأَنَّهُ لِغِلَظِهِ لَا يَدْعُو إلَى الْكَثِيرِ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ غِذَاءٌ فَيَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْبِتْعِ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ وَكَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ فَقَالَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قُلْت «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ الْبِتْعِ، وَهُوَ مِنْ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْمِزْرِ، وَهُوَ مِنْ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِيمِهِ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ وَفِيهِ مِنْ الْأَخْبَارِ الصِّحَاحِ مَا لَا يُحْصَى وَلَهُمَا مَا رَوَيْنَا مِنْ إطْلَاقِ الِانْتِبَاذِ عَلَى الِانْفِرَادِ وَالْخَلِيطِ؛

وَلِأَنَّ الْمُسْكِرَ هُوَ الْقَدَحُ الْأَخِيرُ حَقِيقَةً فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ إذْ الْحُكْمُ يُضَافُ إلَى الْوَصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ عِلَّةٍ ذَاتِ أَوْجُهٍ فَتَقْتَصِرُ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِ وَنَظِيرُهُ الْإِسْرَافُ فِي الْأَكْلِ فَإِنَّ الزَّائِدَ عَلَى الشِّبَعِ هُوَ الْحَرَامُ لَا غَيْرُ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا إذَا قَصَدَ بِهِ التَّقَوِّي دُونَ التَّلَهِّي،

11,550

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّلَهِّيَ فَهُوَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِمَا

11,551

وَعَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَهُ وَعَنْهُ أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مُبَاحًا عِنْدَهُمَا فَلَا يُحَدُّ شَارِبُهُ،

11,552

وَإِنْ سَكِرَ مِنْهُ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ السَّكْرَانِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ وَذَاهِبِ الْعَقْلِ بِالْبَنْجِ وَلَبَنِ الرِّمَاكِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُحَدُّ إذَا سَكِرَ مِنْهُ وَيَقَعُ طَلَاقُهُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ سَكْرَانُ مِنْهُ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا يَقُولُ مَا كَانَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ بَعْدَ مَا بَلَغَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَفْسُدُ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ وَكَانَ قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ مِثْلَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الشَّرْطِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَفْسُدُ لَا يَحْمُضُ؛

لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْسُدَ دَلِيلُ قُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ فَكَانَ آيَةَ حُرْمَتِهِ

11,553

وَمِثْلُهُ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَاعْتَبَرَ حَقِيقَةَ الشِّدَّةِ كَمَا يَعْتَبِرُهَا أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ أَصْلًا كَالْخَمْرِ وَالثَّلَاثَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَفِيمَا يَحْرُمُ السُّكْرُ مِنْهُ وَالْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى يُحَدَّ مَنْ سَكِرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْعَسَلِ وَاللَّبَنِ وَالتِّينِ؛ لِأَنَّ الْفُسَّاقَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فِي زَمَانِنَا وَيَقْصِدُونَ السُّكْرَ وَاللَّهْوَ بِشُرْبِهَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُتَّخَذُ مِنْ لَبَنِ الرِّمَاكِ لَا يَحِلُّ اعْتِبَارًا بِلَحْمِهِ إذْ هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ

11,554

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَحِلُّ عِنْدَهُ عَلَى مَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ كَرَاهِيَةَ لَحْمِهِ لِاحْتِرَامِهِ أَوْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَطْعِ مَادَّةِ الْجِهَادِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى لَبَنِهِ وَالْمُثَلَّثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَطُبِخَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُثَلَّثِ؛ لِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ فِيهِ لَا يَزِيدُهُ إلَّا ضَعْفًا

11,555

بِخِلَافِ مَا إذَا صُبَّ الْمَاءُ عَلَى الْعَصِيرِ ثُمَّ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَا ثُلُثَا الْكُلِّ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ يَذْهَبُ أَوَّلًا لِلَطَافَتِهِ أَوْ يَذْهَبُ مِنْهُمَا وَلَا يَدْرِي أَيَّهمَا ذَهَبَ أَكْثَرُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنْ الْعَصِيرِ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثَيْهِ وَلَوْ طُبِخَ الْعِنَبُ قَبْلَ الْعَصْرِ اكْتَفَى بِأَدْنَى طَبْخَةٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

11,556

وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَحِلُّ مَا لَا يَذْهَبُ ثُلُثَاهُ بِالطَّبْخِ؛ لِأَنَّ الْعَصِيرَ مَوْجُودٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ طُبِخَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّبِيبِ فَطَبَخَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ أَوْ الزَّبِيبَ إنْ كَانَ يُكْتَفَى فِيهِ بِأَدْنَى طَبْخَةٍ فَعَصِيرُ الْعِنَبِ لَا بُدَّ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ فَيُعْتَبَرُ جَانِبُ الْعِنَبِ احْتِيَاطًا لِلْحُرْمَةِ

11,557

وَكَذَا إذَا جُمِعَ بَيْنَ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَنَقِيعِ التَّمْرِ لِمَا قُلْنَا وَلَوْ طُبِخَ نَقِيعُ التَّمْرِ أَوْ نَقِيعُ الزَّبِيبِ أَدْنَى طَبْخَةٍ ثُمَّ نُقِعَ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ زَبِيبٌ إنْ كَانَ مَا نُقِعَ فِيهِ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يُتَّخَذُ النَّبِيذُ مِنْ مِثْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ يُتَّخَذُ النَّبِيذُ مِنْ مِثْلِهِ لَا يَحِلُّ كَمَا إذَا صُبَّ فِي الْمَطْبُوخِ قَدَحٌ مِنْ نَقِيعٍ وَالْمَعْنَى تَغْلِيبُ جِهَةِ الْحُرْمَةِ وَلَا حَدَّ فِي شُرْبِهِ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِلِاحْتِيَاطِ وَالِاحْتِيَاطُ فِي الْحَدِّ فِي دَرْئِهِ وَلَوْ طُبِخَ الْخَمْرُ أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ لَمْ يَحِلَّ؛

لِأَنَّ الْحُرْمَةَ قَدْ تَقَرَّرَتْ فَلَا تَرْتَفِعُ بِالطَّبْخِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ مُبَاحٌ) أَيْ عَلَى الِانْفِرَادِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي سِقَايَةٍ) السِّقَايَةُ إنَاءٌ يُشْرَبُ مِنْهُ. اهـ. ابْنُ الْأَثِيرِ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ أَوْ سُقَاةٍ اهـ يُرَاجَعُ لَفْظُ الْحَدِيثِ فِي ابْنِ مَاجَهْ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ وَجَارُهُ مُحْتَاجٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ يَجُوزُ خِلَافًا لِمَا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ أَنَّهُ يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا تَابِعًا لِلْآخَرِ قَالُوا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ وَالرُّطَبِ وَالْبُسْرِ» قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْزَادَهْ فِي شَرْحِهِ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ حِينَ كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ شِدَّةٌ وَضِيقٌ فِي أَمْرِ الطَّعَامِ يَعْنِي إنَّمَا نَهَى عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ حَتَّى لَا يَشْبَعَ هُوَ وَجَارُهُ جَائِعٌ بَلْ يَأْكُلُ إحْدَاهُمَا وَيُؤْثِرُ بِالْأُخْرَى جَارَهُ ثُمَّ لَمَّا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ النِّعْمَةَ أَبَاحَ الْجَمْعَ بَيْنَ النِّعْمَتَيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْإِفْرَادِ اهـ مَا قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَلَهُ مِثْلُهُ إلَخْ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أُعْطِيت الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا لَا أُفْتِي بِحُرْمَتِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْسِيقَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَلَوْ أُعْطِيت الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا مَا شَرِبْته؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ فِيهِ، وَهَذَا غَايَةُ تَقْوَاهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَسَادُ مِنْ الصَّدِّ) أَيْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلَى قَوْلِهِ {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ} الْآيَةَ فَبَيَّنَ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَهِيَ عَنْ الصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ وَاتِّبَاعِ الْعَدَاوَةِ

(قَوْلُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) هَذَا إذَا طُبِخَ عَصِيرُ الْعِنَبِ

9,145

وَأَمَّا إذَا طُبِخَ الْعِنَبُ كَمَا هُوَ فَقَدْ حَكَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْعَصِيرِ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الزَّبِيبِ حَتَّى لَوْ طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ يَحِلُّ بِمَنْزِلَةِ الزَّبِيبِ اهـ بَدَائِعُ سَيَأْتِي مَعْنَى هَذِهِ الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ وَحَلَّ الِانْتِبَاذُ فِي الدُّبَّاءِ اهـ قَوْلُهُ الْبِتْعُ) الْبِتْعُ بِكَسْرِ الْبَاءِ شَرَابٌ مُسْكِرٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْعَسَلِ. اهـ. مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ) وَلِهَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَوْ شَرِبَ تِسْعَةَ أَقْدَاحٍ مِنْ النَّبِيذِ وَلَمْ يَسْكَرْ فَأَوْجَرَ الْعَاشِرَ وَسَكِرَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَوْ أَوْجَرَ التِّسْعَةَ وَشَرِبَ الْعَاشِرَ بِاخْتِيَارِهِ وَسَكِرَ حُدَّ ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَصَدَ بِهِ التَّقَوِّي) عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ اسْتِمْرَاءَ الطَّعَامِ أَوْ التَّدَاوِيَ

9,146

فَأَمَّا السُّكْرُ مِنْهُ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ، وَعَنْهُ أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِيهِ) أَيْ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ

9,147

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَهِيَ الْخَمْرُ وَالسَّكَرُ وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ وَالْعَصِيرُ الَّذِي ذَهَبَ بِالطَّبْخِ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى هَذَا الْعُمُومِ فِي الْبَيَانِ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ، وَهَذَا نَصٌّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى أَنَّ الْحَدَّ لَا يَجِبُ،

9,148

وَإِنْ سَكِرَ مِنْهُ فِي قَوْلِهِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ يَجِبُ الْحَدُّ بِالسُّكْرِ مِنْهُ

9,149

وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ مِنْهُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ طَلَاقِ النَّائِمِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَقَعُ بِمَنْزِلَةِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ إلَى هُنَا لَفْظُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبِهِ مِمَّا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَهَذَا أَجْوَدُ

9,150

وَكَذَلِكَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ اهـ

(قَوْلُهُ وَالْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ) كَذَا فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَالنَّوَازِلِ وَغَيْرِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَحِلُّ عِنْدَهُ) وَفِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ قَالُوا هُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحَدُّ شَارِبُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَحِلُّ) فِي الْهِدَايَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ

9,151

قَالَ فِي الشَّامِلِ، فَأَمَّا الْعِنَبُ إذَا طُبِخَ فَفِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ عَصِيرٌ لَمْ يَذْهَبْ ثُلُثَاهُ،

9,152

وَفِي رِوَايَةٍ يَحِلُّ بِأَدْنَى طَبْخَةٍ كَطَبِيخِ الزَّبِيبِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

9,153

{فَرْعٌ} قَالَ أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَخْلِطُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا مَعَ النَّبِيذِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهُ جَمِيعًا وَلَا يَسْكَرُ أَيَجِبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا خُلِطَ بِالْمَاءِ إنْ كَانَ الْخَمْرُ غَالِبًا وَجَبَ الْحَدُّ،

9,154

وَإِنْ كَانَ النَّبِيذُ غَالِبًا لَا يَجِبُ مَا لَمْ يَسْكَرْ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.