Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيُنْبَذُ الْعَسَلُ وَالتِّينُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ) يَعْنِي هُوَ حَلَالٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ يَعْنِي الْعِنَبَ وَالنَّخْلَ» وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّبْخُ؛ لِأَنَّ قَلِيلَهُ لَا يُفْضِي إلَى كَثِيرِهِ كَيْفَمَا كَانَ.

[الْمُثَلَّثُ مِنْ أَنْوَاع الْخَمْر] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْمُثَلَّثُ) وَهَذَا هُوَ الرَّابِعُ وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَالْقَوْلُ بِالْحِلِّ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ قَوْلُ الْإِمَامِ وَالثَّانِي،

28,471

وَقَالَ مُحَمَّدٌ:«كُلُّ مَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ قَلِيلُهُ حَرَامٌ» لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَعَلَى قَوْلِهِمْ لَا يُحَدُّ شَارِبُهُ وَإِذَا سَكِرَ مِنْهُ وَطَلَّقَ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ وَذَاهِبِ الْعَقْلِ بِالْبَنْجِ وَلَبَنِ الرِّمَاكِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ فَيُحَدُّ الشَّارِبُ إذَا سَكِرَ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْمُتَّخَذُ مِنْ لَبَنِ الرِّمَاكِ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ وَفِي الْهِدَايَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُحَدُّ عَلَى قَوْلِهِمَا إذَا سَكِرَ فِي هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ الْمَذْكُورَةِ اعْتِبَارًا لِلْخَمْرِ وَفِي الْمُجْتَبَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ إذَا شَرِبَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ وَلَمْ يَسْكَرْ يُعَزَّرُ تَعْزِيرًا شَدِيدًا.

اهـ.

الْمُثَلَّثُ إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَطُبِخَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُثَلَّثِ؛ لِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ فِيهِ لَا يَزِيدُهُ إلَّا ضَعْفًا

28,472

بِخِلَافِ مَا إذَا صُبَّ الْمَاءُ عَلَى الْعَصِيرِ ثُمَّ طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَا الْكُلِّ لِأَنَّ الْمَاءَ يَذْهَبُ أَوَّلًا لِلَطَافَتِهِ أَوْ يَذْهَبُ مِنْهُمَا وَلَا يُدْرَى أَيُّهُمَا ذَهَبَ أَكْثَرَ فَيُحْتَمَلُ الذَّاهِبُ مِنْ الْعَصِيرِ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَوْ طُبِخَ الْعِنَبُ قَبْلَ الْعَصِيرِ اُكْتُفِيَ بِأَدْنَى طَبْخَةٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ

28,473

وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَحِلُّ مَا لَمْ يَذْهَبْ ثُلُثَاهُ بِالطَّبْخِ لِأَنَّ الْعَصِيرَ مَوْجُودٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَعْمِيرٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ طُبِخَ فِيهِ بَعْدَ الْعَصِيرِ وَلَوْ جُمِعَ بَيْنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ أَوْ بَيْنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ فَطُبِخَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَإِنْ كَانَ يُكْتَفَى فِيهِ بِأَدْنَى طَبْخَةٍ فَعَصِيرُ الْعِنَبِ لَا بُدَّ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ فَيُعْتَبَرُ جَانِبُ الْعِنَبِ احْتِيَاطًا لِلْحُرْمَةِ

28,474

وَكَذَا إذَا جُمِعَ بَيْنَ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَنَقِيعِ التَّمْرِ لِمَا قُلْنَا وَلَوْ طَبَخَ نَقِيعَ التَّمْرِ أَوْ نَقِيعَ الزَّبِيبِ أَدْنَى طَبْخَةٍ ثُمَّ نَقَعَ فِيهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إنْ كَانَ مَا نُقِعَ فِيهِ شَيْئًا مَا يَسِيرًا لَا يُتَّخَذُ النَّبِيذُ مِنْ مِثْلِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ يُتَّخَذُ النَّبِيذُ مِنْ مِثْلِهِ لَا يَحِلُّ كَمَا إذَا صُبَّ فِي الْمَطْبُوخِ قَدَحٌ مِنْ نَقِيعٍ وَالْمَعْنَى تَغْلِيبُ جِهَةِ الْحُرْمَةِ وَلَا حَدَّ فِي شُرْبِهِ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِلِاحْتِيَاطِ وَالِاحْتِيَاطُ فِي الْحَدِّ فِي دَرْئِهِ.

28,475

وَلَوْ طُبِخَ الْخَمْرُ أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ قَدْ تَقَرَّرَتْ فَلَا تَرْتَفِعُ بِالطَّبْخِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ الْفَضِيخُ الشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْ التَّمْرِ فَإِذَا أَفْضَخَ التَّمْرُ وَقَذَفَ ثُمَّ يُنْقَعُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَخْرُجَ حَلَاوَتُهُ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَشْتَدَّ فَإِذَا اشْتَدَّ حَرُمَ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ: الْبُسْرُ الْمُذَنَّبُ إذَا طُبِخَ أَدْنَى طَبْخَةٍ فَإِذَا حُلِّيَ يَحِلُّ شُرْبُهُ بِلَا خِلَافٍ فَإِذَا اشْتَدَّ فَحُكْمُهُ كَالْمُثَلَّثِ وَفِي الْجَامِعِ: السَّكْرَانُ الَّذِي يُحَدُّ هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُطْلَقًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَا يَعْرِفُ الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةَ وَلَا الْأَرْضَ مِنْ السَّمَاءِ عِنْدَ الْإِمَامِ:

28,476

وَفِي شُرْبِهِ الْأَصْلُ إذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ وَكَانَ كَلَامُهُ مُخَبَّطًا يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ وَإِنْ كَانَ النِّصْفُ مُسْتَقِيمًا وَالنِّصْفُ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى زَالَ طَعْمُهَا وَرِيحُهَا فَلَا حَدَّ فِي شُرْبِهَا وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ الثَّانِي إذَا بَلَّ فِي الْخَمْرِ خُبْزًا فَأَكَلَ الْخُبْزَ إذَا كَانَ الطَّعْمُ يُوجَدُ حُدَّ وَإِنْ كَانَ لَا يُرَى أَثَرُهَا فِي الْخُبْزِ لَا وَإِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ لِضَرُورَةٍ مَخَافَةَ الْعَطَشِ فَشَرِبَ مِقْدَارَ مَا يَرْوِيهِ فَسَكِرَ فَلَا حَدَّ وَإِنْ ادَّعَى الْإِكْرَاهَ لَمْ يُصَدَّقْ؛

لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ اهـ.

تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ كُلُّهَا نَافِذَةٌ إلَّا الرِّدَّةَ وَالْإِقْرَارَ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

its words on this mas’ala come with mas’ala 4467 before it

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

its words on this mas’ala come with mas’ala 4467 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.