Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَهُوَ مَضْمُونٌ بِأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ فَلَوْ هَلَكَ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ الدَّيْنِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ فَالْفَضْلُ أَمَانَةٌ وَبِقَدْرِ الدَّيْنِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ صَارَ مُسْتَوْفِيًا بِقَدْرِ دَيْنِهِ وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْلِ) ،

28,655

وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الرَّهْنُ كُلُّهُ أَمَانَةٌ فَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ بِهَلَاكِهِ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمُرْتَهِنِ الَّذِي هَلَكَ عِنْدَهُ الْفَرَسُ ذَهَبَ حَقُّهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ هَلَكَ الدَّيْنُ» أَوْ مَا مَعْنَاهُ وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلَى ذَلِكَ وَبَيَانُ الدَّلِيلَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ،

28,656

وَفِي الْكَافِي بَيَانُهُ إذَا رَهَنَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشَرَةً بِعَشَرَةٍ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ دَيْنُهُ،

28,657

وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الثَّوْبِ خَمْسَةً يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِخَمْسَةٍ أُخْرَى،

28,658

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالْفَضْلُ أَمَانَةٌ عِنْدنَا،

28,659

وَفِي الْيَنَابِيعِ الرَّهْنُ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ وَفَائِدَةُ هَذَا تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا إذَا رَهَنَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ فَأَبَقَ فَرَدَّهُ رَجُلٌ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

28,660

فَإِنَّ الْجُعْلَ عَلَى الرَّاهِنِ وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ نِصْفَانِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ نِصْفُهُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ وَنِصْفُهُ أَمَانَةٌ فَيَكُونُ الْجُعْلُ بَيْنَهُمَا بِالْحِصَصِ وَمِنْهَا مُدَاوَاةُ الْأَمْرَاضِ وَالْجُرُوحِ؛ لِأَنَّهُ يَنْقَسِمُ ذَلِكَ عَلَى الْمَضْمُونِ وَعَلَى الْأَمَانَةِ بِالْحِصَصِ وَمَا أَصَابَ الْمَضْمُونَ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ وَمَا أَصَابَ الْأَمَانَةَ فَعَلَى الرَّاهِنِ،

note

وَلَوْ قَالَ وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْمَضْمُونِ وَمِنْ الدَّيْنِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فِي الْأَصْلِ وَالْبَاطِلُ مِنْ الرَّهْنِ مَا لَا يَكُونُ مُنْعَقِدًا أَصْلًا كَالْبَاطِلِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْفَاسِدُ مَا يَكُونُ مُنْعَقِدًا لَكِنْ بِوَصْفِ الْفَسَادِ وَالْمُقَابِلِ بِهِ يَكُونُ مَالًا مَضْمُونًا،

28,661

وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مَالًا، وَلَمْ يَكُنْ الْمُقَابِلُ بِهِ مَضْمُونًا لَا يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ أَصْلًا وَهُوَ الْبَاطِلُ وَتَعْتَبِرُ قِيمَةُ الرَّهْنِ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ أَحْكَامَ غَلَبَةِ الْمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ.

28,662

قَالَ فِي الْمُحِيطِ أَرْضٌ مَرْهُونَةٌ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ إذَا أَبَقَ لِأَنَّهَا رُبَّمَا يَنْزِلُ عَنْهَا الْمَاءُ فَتَكُونُ الْأَرْضُ مُنْتَفَعًا بِهَا فَلَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ لِاحْتِمَالِ الْعُودِ كَالْآبِقِ،

28,663

وَلَوْ رَهَنَ عَبْدًا حَلَالَ الدَّمِ أَوْ سَرَقَ عِنْدَ الرَّاهِنِ فَقُطِعَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَذَاكَ مِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ، وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ وَبَقِيَ مُرْتَهَنًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا السَّرِقَةُ عَيْبٌ وَيُقَوَّمُ سَارِقًا وَحَلَالَ الدَّمِ وَغَيْرَ سَارِقٍ وَغَيْرَ حَلَالِ الدَّمِ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ حَلَالَ الدَّمِ وَالْقَطْعِ وَيَكُونُ رَهْنًا بِحِصَّةِ قِيمَتِهِ كَذَلِكَ،

28,664

وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ أَوْ الزِّنَا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ دَخَلَهُ عَيْبٌ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ. رَهَنَ ثَوْبًا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَمِثَالَ ذَهَبٍ يُسَاوِي عَشَرَةً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَهَلَكَ الذَّهَبُ وَلَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى انْخَرَقَ ضَمِنَ قِيمَةَ الثَّوْبِ يُحْسَبُ مَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ دِرْهَمٌ وَثُلُثَانِ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِإِذْهَابِ الذَّهَبِ ثُلُثَا الدَّيْنِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثُلُثُ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ بِإِزَاءِ الذَّهَبِ ثُلُثَيْ الدَّيْنِ وَبِإِزَاءِ الثَّوْبِ ثُلُثَهُ،

28,665

فَإِذَا ذَهَبَ الذَّهَبُ وَاسْتُهْلِكَ الثَّوْبُ يَذْهَبُ بِإِذْهَابِ الثَّوْبِ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَيَضْمَنُ مِثْقَالَ الذَّهَبِ فَيَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكْمَ هَلَاكِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ نُقْصَانِهَا

28,666

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إذَا نَقَصَتْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ إنْ كَانَ النُّقْصَانُ فِي عَيْنِهَا سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ اهـ.

وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا إذَا كَانَ بِالدَّيْنِ رَهْنًا مِنْ جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ قَالَ قَاضِي خان رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِآخَرَ وَبِهِ كَفِيلٌ فَأَخَذَ الطَّالِبُ مِنْ الْكَفِيلِ رَهْنًا وَمِنْ الْأَصِيلِ رَهْنًا وَأَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ وَبِكُلِّ وَاحِدٍ وَفَاءً بِالدَّيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُ الرَّهْنَيْنِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيُّهُمَا هَلَكَ يَهْلِكُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

28,667

وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الثَّانِي،

28,668

فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ عَلِمَ بِالرَّهْنِ الْأَوَّلِ،

28,669

فَإِنَّ الثَّانِيَ يَهْلِكُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ،

28,670

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ يَهْلِكُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ أَنَّ الثَّانِيَ يَهْلِكُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْعِلْمَ وَالْجَهْلَ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُطَالَبُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ فَيُجْعَلُ الرَّهْنُ الثَّانِي زِيَادَةً فِي الرَّهْنِ الْأَوَّلِ،

28,671

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَيْهِمَا فَالثَّانِي إذَا هَلَكَ يَهْلِكُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَقَدْ قَالُوا لَوْ شَرَطَ أَنَّهُ إذَا ضَاعَ يَكُونُ مَجَّانًا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيَهْلِكُ بِالدَّيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ أَنْ أَبْرَأهُ الرَّاهِنُ أَوْ وَهَبَهُ الدَّيْنَ أَوْ أَحَالَهُ بِهِ

28,672

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ أَبْرَأهُ عَنْ الدَّيْنِ أَوْ أَخَالَهُ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْهُ لَا يُضْمَنُ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ

28,673

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأهُ الرَّاهِنُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ، ثُمَّ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا قَبَضَ،

28,674

وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ يَبْقَى مَضْمُونًا،

28,675

وَلَوْ أَحَالَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِالرَّهْنِ عَلَى إنْسَانٍ عِنْدَهُ الرَّهْنُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ فِيهِ وَتَبْطُلَ الْحَوَالَةُ،

28,676

وَفِي الْمَبْسُوطِ مَسَائِلُهُ عَلَى فُصُولٍ: أَحَدُهَا فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ.

28,677

وَالثَّانِي فِي هَلَاكِهِ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ.

28,678

وَالثَّالِثُ فِي هَلَاكِهِ بَعْدَ فَسْخِ الرَّهْنِ وَإِقَالَتِهِ. وَالرَّابِعُ فِي هَلَاكِهِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ)

11,705

فَلَوْ هَلَكَ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ دَيْنِهِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَهُ،

11,706

وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ فَالْفَضْلُ أَمَانَةٌ وَبِقَدْرِ الدَّيْنِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا،

11,707

وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ صَارَ مُسْتَوْفِيًا بِقَدْرِهِ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْلِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - الرَّهْنُ كُلُّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ بِهَلَاكِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ مَعْنَاهُ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَهُ غُنْمُهُ أَيْ لِلرَّاهِنِ الزَّوَائِدُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ أَيْ لَوْ هَلَكَ كَانَ الْهَلَاكُ عَلَى الرَّاهِنِ؛ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةٌ فَلَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِهَلَاكِهِ اعْتِبَارًا بِهَلَاكِ الصَّكِّ وَالشُّهُودِ وَبِهَلَاكِ الْوَثِيقَةِ فِي جَانِبِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ الْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ، وَهَذَا؛

لِأَنَّ الْوَثِيقَةَ يُرَادُ بِهَا مَعْنَى الصِّيَانَةِ وَسُقُوطُ الدَّيْنِ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ يُضَادُّ الصِّيَانَةَ إذَا لَحِقَ بِهِ يَصِيرُ بِعَرْضِيَّةِ الْهَلَاكِ، وَهُوَ ضِدُّ الصِّيَانَةِ فَصَارَ أَمَانَةً ضَرُورَةً أَلَا تَرَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْقَبْضُ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ فَلَا يَثْبُتُ الضَّمَانُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ وَلَنَا «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا نَفَقَ الْفَرَسُ الرَّهْنُ عِنْدَهُ ذَهَبَ حَقُّك» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ذَهَابُ الْحَقِّ فِي الْحَبْسِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ حَبْسُهُ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْبَيَانِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بُعِثَ لِبَيَانِ الْأَحْكَامِ لَا لِبَيَانِ الْحَقَائِقِ؛ وَلِأَنَّ الْحَقَّ ذُكِرَ مُعَرَّفًا بِالْإِضَافَةِ فَيَعُودُ إلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا عُمِّيَ الرَّهْنُ، فَهُوَ بِمَا فِيهِ» مَعْنَاهُ عَلَى مَا قَالُوا إذَا اشْتَبَهَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ بَعْدَ مَا هَلَكَ بِأَنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا أَدْرِي كَمْ كَانَ قِيمَتُهُ فَيَكُونُ مَضْمُونًا بِمَا فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي كَيْفِيَّةِ الضَّمَانِ فَمَذْهَبُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ الدَّيْنِ وَمِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ وَقَالَ الْحَسَنُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ بَقَاءِ الرَّهْنِ إذَا اسْتَوْفَى الْمُرْتَهِنُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِثْلُ مَذْهَبِنَا وَعِنْدَ شُرَيْحٍ الرَّهْنُ مَضْمُونٌ بِمَا فِيهِ قَلَّتْ قِيمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ حَتَّى لَا يَرْجِعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ بَعْدَ هَلَاكِهِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا، وَهَذَا اخْتِلَافُ السَّلَفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ وَإِحْدَاثُ قَوْلٍ رَابِعٍ خُرُوجٌ عَنْ الْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ؛

وَلِأَنَّ الثَّابِتَ لِلْمُرْتَهِنِ يَدُ الِاسْتِيفَاءِ، وَهُوَ مِلْكُ الْيَدِ وَالْحَبْسُ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ يُنْبِئُ عَنْ الْحَبْسِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَالْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ تَثْبُتُ عَلَى وَفْقِ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ؛ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةٌ لِجَانِبِ الِاسْتِيفَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا لَهُ إلَيْهِ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ بِمِلْكِ الْيَدِ وَالْحَبْسِ لِيَقَعَ الْأَمْنُ مِنْ الْجُحُودِ مَخَافَةَ جُحُودِ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ وَلِيَكُونَ عَاجِزًا عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَيَتَسَارَعُ إلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ لِضَجَرِهِ فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى ثَبَتَ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ وَجْهٍ وَقَدْ تَقَرَّرَ بِالْهَلَاكِ

11,708

فَلَوْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ بَعْدَهُ يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ اسْتِيفَاءً ثَانِيًا وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ حَالَ قِيَامِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْأَوَّلِ يَنْتَقِضُ بِالرَّدِّ عَلَى الرَّاهِنِ فَلَا يَتَكَرَّرُ وَلَا يُقَالُ إنَّمَا صَارَ مُسْتَوْفِيًا بِمِلْكِ الْيَدِ لَا بِمِلْكِ الرَّقَبَةِ وَقَدْ بَقِيَ حَقُّهُ فِي مِلْكِ الرَّقَبَةِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِيَأْخُذَ حَقَّهُ كَامِلًا أَوْ صَارَ مُسْتَوْفِيًا بِالْمَالِيَّةِ دُونَ الْعَيْنِ فَيَكُونُ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ ثَانِيًا لِيَأْخُذَ حَقَّهُ فِي الْعَيْنِ كَامِلًا؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا وَجْهَ إلَى اسْتِيفَاءِ الْبَاقِي، وَهُوَ مِلْكُ الرَّقَبَةِ بِدُونِ مِلْكِ الْيَدِ أَوْ مِلْكُ الْعَيْنِ بِدُونِ مِلْكِ الْمَالِيَّةِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا إذَا اسْتَوْفَى زُيُوفًا مَكَانَ الْجِيَادِ،

11,709

فَإِنَّ حَقَّهُ فِي الْجَوْدَةِ يَبْطُلُ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ اسْتِيفَاءِ الْجَوْدَةِ وَحْدَهَا بِدُونِ الْعَيْنِ،

11,710

فَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ الْعَيْنَ بَقِيَ مِلْكُ الرَّاهِنِ فِيهِ أَمَانَةً فِي يَدِهِ فَتَكُونُ نَفَقَتُهُ حَيًّا وَكَفَنُهُ مَيِّتًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُؤْنَةُ الْمِلْكِ،

11,711

وَلَوْ اشْتَرَاهُ الْمُرْتَهِنُ لَا يَنُوبُ قَبْضُ الرَّهْنِ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ أَمَانَةٌ فَلَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الْمَضْمُونِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قُلْنَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الصَّاحِبُ هُوَ الْمُرْتَهِنُ كَمَا يُقَالُ لِلْمُضَارِبِ صَاحِبُ الْمَالِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ لِرَبِّ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ،

11,712

وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ تَقُولُ رَجَعَ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غُنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ مُؤَوَّلًا لَا يَلْزَمُ حُجَّةً وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ» عَلَى مَا قَالُوا الِاحْتِبَاسُ الْكُلِّيُّ بِأَنْ يَصِيرَ مَمْلُوكًا لَهُ كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ السَّلَفِ وَعَنْ النَّخَعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا

11,713

وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ: لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ وَمُوجِبُ الرَّهْنِ ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ، وَهَذَا يُحَقِّقُ الصِّيَانَةَ،

11,714

وَإِنْ كَانَ فَرَاغُ الذِّمَّةِ مِنْ ضَرُورَاتِهِ

11,715

بِخِلَافِ الصَّكِّ وَالشُّهُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا اسْتِيفَاءَ فِيهِمَا حَتَّى يَسْقُطَ دَيْنُهُ بِالْهَلَاكِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ عِنْدَنَا صَيْرُورَةُ الرَّهْنِ مُحْتَبَسًا بِدَيْنِهِ بِإِثْبَاتِ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِالْعَيْنِ اسْتِيفَاءً مِنْهُ عَيْنًا بِالْبَيْعِ وَجَعَلَهُ أَوْلَى بِهِ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ فَيَخْرُجُ عَلَى الْأَصْلَيْنِ عِدَّةُ مَسَائِلَ كُلُّهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا مِنْهَا أَنَّ الرَّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِنْ الِاسْتِرْدَادِ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ مُوجِبَهُ، وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَعِنْدَهُ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي مُوجِبَهُ، وَهُوَ تَعَيُّنُهُ لِلْبَيْعِ وَمِنْهَا أَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ عِنْدَنَا فَيُحْبَسُ مَعَ الْأَصْلِ وَعِنْدَهُ لَا يَسْرِي؛

لِأَنَّ الْوَلَدَ الْحَادِثَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ فِي حَقِيقَةِ الِاسْتِيفَاءِ يَكُونُ لِلْمُسْتَوْفِي فَكَذَا فِي الِاسْتِيفَاءِ الْحُكْمِيِّ وَعِنْدَهُ لَمَّا كَانَ حُكْمُ الرَّهْنِ تَعَيُّنُهُ لِلْبَيْعِ فَتَعَيُّنُ عَيْنِ الْمَبِيعِ لَا يُوجِبُ تَعَيُّنَ عَيْنٍ أُخْرَى لَهُ.

وَمِنْهَا أَنَّ رَهْنَ الْمُشَاعِ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ، وَهُوَ الْحَبْسُ الدَّائِمُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ وَعِنْدَهُ يَجُوزُ لِإِمْكَانِ بَيْعِهِ ثُمَّ كَيْفِيَّةُ الضَّمَانِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَقَالَ زُفَرُ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - الرَّهْنُ كُلُّهُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ حَتَّى إذَا كَانَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ يَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانُ الْفَضْلِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِي الرَّهْنِ وَالتَّرَادُّ يَكُونُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْفَضْلِ عِنْدَ الْهَلَاكِ؛

وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الدَّيْنِ مَرْهُونَةٌ؛ لِكَوْنِهَا مَحْبُوسَةً بِهِ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً كَمَا فِي قَدْرِ الدَّيْنِ وَمَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -؛ وَلِأَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ يَدُ اسْتِيفَاءٍ فَلَا تُوجِبُ الضَّمَانَ إلَّا بِقَدْرِ الْمُسْتَوْفَى كَمَا فِي حَقِيقَةِ الِاسْتِيفَاءِ بِأَنْ أَوْفَاهُ دَرَاهِمَ فِي كِيسٍ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَالْفَضْلُ أَمَانَةٌ وَالزِّيَادَةُ مَرْهُونَةٌ ضَرُورَةَ امْتِنَاعِ حَبْسِ الْأَصْلِ بِدُونِهَا وَلَا ضَرُورَةَ فِي حَقِّ الضَّمَانِ وَالْمُرَادُ بِالتَّرَادِّ فِي الْمَرْوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَالَةَ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ الْمُرْتَهِنُ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ وَرَوَى ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْهُ أَنَّهُ مِثْلُ مَذْهَبِنَا فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ حُجَّةٌ وَكَيْفِيَّةُ الضَّمَانِ فِيمَا إذَا كَانَ مَرْهُونًا بِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ، وَقَدْ هَلَكَ الرَّهْنُ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ سَلِّمْ الْعَيْنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَخُذْ مِنْهُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْنِ؛

لِأَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا إذْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ،

11,716

فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْمُرْتَهِنِ الْعَيْنُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ قَدْرَ الْمَضْمُونِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ أَمَانَةٌ،

11,717

وَإِنْ هَلَكَتْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونُ بِهَا قَبْلَ الرَّهْنِ فَالرَّهْنُ رَهْنٌ عَلَى حَالِهِ بِقِيمَةِ تِلْكَ الْعَيْنِ،

11,718

وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مَضْمُونًا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِالزَّائِدِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَيْنِ أَكْثَرَ، وَلَا يَرْجِعُ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ مِنْ الرَّهْنِ أَمَانَةٌ كَمَا إذَا كَانَ مَرْهُونًا بِالدَّيْنِ وَفِيهِ فَضْلٌ

11,719

وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ إلَّا بِدَيْنٍ مَضْمُونٍ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الرَّهْنَ بِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ لَا يَصِحُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُوجِبَ الْأَصْلِيَّ فِيهَا الْقِيمَةُ، وَهِيَ دَيْنٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَوَصْفُ الدَّيْنِ بِكَوْنِهِ مَضْمُونًا وَصْفٌ ضَائِعٌ لَا

11,720

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَكُونُ إلَّا مَضْمُونًا، وَذَكَرَ قَاضِيخَانْ فِي فَتْوَاهُ وَصَاحِبُ الْمَبْسُوطِ إذَا أَخَذَ الْمَوْلَى بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ مِنْ مُكَاتَبِهِ رَهْنًا جَازَ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَخَذَ الْكَفِيلُ بِهِ وَفِي الْمُحِيطِ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ فِي الرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يَجُوزُ

11,721

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ إيفَاءٌ وَالِارْتِهَانَ اسْتِيفَاءٌ، وَهُوَ يَمْلِكُهُمَا وَلَوْ رَهَنَ بِمُكَاتَبِهِ عَبْدًا فَأَبَقَ الْعَبْدُ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ إذَا قَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ،

11,722

وَإِنْ رَجَعَ الْآبِقُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ رَهْنًا بِمُكَاتَبَتِهِ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَالْمُكَاتَبِ حَتَّى يَمْلِكَ الرَّهْنَ وَالِارْتِهَانَ لِمَا ذَكَرْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا يَغْلَقُ) مِنْ بَابِ عَلِمَ. اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ) إذْ بِمَوْتِ الْكَفِيلِ لَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ فَكَذَا بِهَلَاكِ الرَّهْنِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ ذَهَابُ الْحَقِّ إلَخْ) قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ ذَهَبَ حَقُّك مِنْ الْإِمْسَاكِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعْلَمُ مُشَاهَدَةً وَلَا مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِرَهْنٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ حَقًّا لَهُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ ذَهَبَ حَقُّك مِنْ الدَّيْنِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ حَدَّثَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ «أَنَّ رَجُلًا ارْتَهَنَ فَرَسًا فَمَاتَ الْفَرَسُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ حَقُّك» فَدَلَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بُطْلَانِ الدَّيْنِ بِضَيَاعِ الْمُرْتَهَنِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ حَتَّى رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَلَوْ كَانَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَأَنَّهُ جَعَلَ الدَّيْنَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ: فِي شَرْحِ الْكَافِي، وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُؤْخَذُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ بِالدَّيْنِ، وَهُوَ يُنَافِي مَعْنَى الْوَثِيقَةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِحْدَاثُ قَوْلٍ رَابِعٍ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّ الرَّهْنَ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ بَلْ هُمْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ مَضْمُونٌ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فَعِنْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هِيَ أَمَانَةٌ، وَقَوْلُ الْخَصْمِ إنَّهُ أَمَانَةٌ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا يُسْمَعُ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِدُونِ مِلْكِ الْيَدِ) يَعْنِي إذَا رَدَّ الرَّهْنَ إلَى صَاحِبِهِ يَفُوتُ مِلْكُ الْيَدِ عَنْ الْمُرْتَهِنِ وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِالِاسْتِيفَاءِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ مِنْ الرَّهْنِ بِدُونِ مِلْكِ الْيَدِ لَا يُتَصَوَّرُ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ الِاسْتِيفَاءُ وَطُولِبَ الرَّاهِنُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ لَا يَلْزَمُ الرِّبَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ الِاسْتِيفَاءُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِذَا) أَيْ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ يَقَعُ بِالْمَالِيَّةِ دُونَ الْعَيْنِ بَقِيَتْ الْعَيْنُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ اهـ قَارِئُ الْهِدَايَةِ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ فِي هَذَا الْكَلَامِ خَلَلٌ اهـ مِنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ

( قَوْلُهُ بَقِيَ مِلْكُ الرَّاهِنِ فِيهِ أَمَانَةً)

9,192

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالِاسْتِيفَاءُ يَقَعُ بِالْمَالِيَّةِ

9,193

أَمَّا الْعَيْنُ أَمَانَةٌ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ، وَهَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ بِأَنْ يُقَالَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرَّهْنَ اسْتِيفَاءٌ لِلدَّيْنِ مِنْ وَجْهٍ

9,194

فَلَوْ كَانَ اسْتِيفَاءً لِلدَّيْنِ لَا يَخْلُو

9,195

إمَّا إنْ كَانَ اسْتِيفَاءً لِعَيْنِ الدَّيْنِ أَوْ اسْتِيفَاءً لِبَدَلِ الدَّيْنِ وَلَا وَجْهَ إلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَاسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ جِنْسِهِ، وَلَا وَجْهَ إلَى الثَّانِي لِإِجْمَاعِنَا أَنَّ الرَّهْنَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ وَبَدَلِ الصَّرْفِ قَبْلَ الْقَبْضِ يَجُوزُ مَعَ أَنَّ الِاسْتِبْدَالَ بِهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ فَأَجَابَ عَنْهُ بِهَذَا فَانْدَفَعَ السُّؤَالُ؛ لِأَنَّ الْمُجَانَسَةَ ثَابِتَةٌ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الْمَالِيَّةِ فَكَانَ الْعَيْنُ كَالْكِيسِ

9,196

فَلَوْ كَانَ أَوْفَى حَقَّهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي الْكِيسِ يَكُونُ مَا فِي الْكِيسِ مَضْمُونًا دُونَ الْكِيسِ فَكَذَا هُنَا مَا فِي الْعَيْنِ مِنْ صِفَةِ الْمَالِيَّةِ مَضْمُونٌ دُونَ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ الرَّاهِنِ وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ» ) أَيْ لَا يُمْلَكُ بِالدَّيْنِ

(قَوْلُهُ «لَهُ غُنْمُهُ» ) أَيْ زَوَائِدُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ أَيْ نَفَقَتُهُ وَكَفَنُهُ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ

9,197

قَالَ فِي الْفَائِقِ يُقَالُ غَلَقَ الرَّهْنُ غُلُوقًا إذَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَخْلِيصِهِ وَكَانَ مِنْ أَفَاعِيلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا لَمْ يَرُدَّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمُؤَقَّتِ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَصِيرَ مَمْلُوكًا لَهُ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْهَا أَنَّ الرَّهْنَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ،

9,198

وَإِذَا هَلَكَ لَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ وَعِنْدَنَا يَسْقُطُ وَمِنْهَا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ، وَهُوَ تَعَيُّنُهُ لِلْبَيْعِ) أَيْ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ عِنْدَنَا) ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ شَرْعِيَّةٌ لِلْأُمِّ فَيَسْرِي إلَى الْوَلَدِ لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا أَنَّ رَهْنَ الْمَشَاعِ إلَخْ) وَمِنْهَا أَنَّ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْمَرْهُونِ وَيَشْرَبَ لَبَنَهَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَعِنْدَنَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ مِلْكِ الْيَدِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا أَنَّ الرَّاهِنَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ الْمَرْهُونَ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَعِنْدَنَا يَنْفُذُ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ،

9,199

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُ يَجُوزُ لِإِمْكَانِ بَيْعِهِ) أَيْ وَاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ. اهـ. غَايَةٌ وَرَوَى ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا رَهَنَ بِهِ فَهَلَكَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ،

9,200

وَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِمَّا رَهَنَ بِهِ رَدَّ الرَّاهِنُ الْفَضْلَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ إلَّا بِدَيْنٍ مَضْمُونٍ) وَقَيَّدَ الدَّيْنَ بِالْمَضْمُونِ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ وَإِلَّا فَجَمِيعُ الدُّيُونِ مَضْمُونَةٌ كَذَا

9,201

قَالَ فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ وَقِيلَ أُرِيدَ بِالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ مَا كَانَ وَاجِبًا لِلْحَالِ أَيْ لَا يَصِحُّ إلَّا بِدَيْنٍ وَاجِبٍ لِلْحَالِ لَا بِدَيْنٍ سَيَجِبُ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الرَّهْنِ بِالدَّرَكِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ضَمَانِ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ

9,202

وَقِيلَ احْتِرَازٌ عَنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّ الرَّهْنَ بِهِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ هُوَ الَّذِي لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْأَدَاءِ أَوْ بِالْإِبْرَاءِ وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِتَعْجِيزِ النَّفْسِ وَفِي الْفَتَاوَى يَجُوزُ الرَّهْنُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ

9,203

وَالْأَصَحُّ مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.