ويحفظه بنفسه وزوجته وولده وخادمه الّذي في عياله
Its commentaries
(وَيُحْفَظُ بِنَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ) مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ أَيْضًا فِي عِيَالِهِ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ أَمَانَةٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَصَارَ كَالْوَدِيعَةِ وَأَجِيرُهُ الْخَاصُّ كَوَلَدِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ وَهُوَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ مُشَاهَرَةً أَوْ مُسَانَهَةً وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُسَاكَنَةُ وَلَا عِبْرَةَ بِالنَّفَقَةِ حَتَّى إنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ دَفَعَتْهُ إلَى زَوْجِهَا لَا تَضْمَنُ
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى الْأَصْلُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ مَتَى أَمْسَكَ الْعَيْنَ لِلْحِفْظِ لَا يَضْمَنُ وَمَتَى أَمْسَكَهَا لِلِاسْتِعْمَالِ يَضْمَنُ فَالْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّهُ مَتَى أَمْسَكَ الشَّيْءَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْسَكُ فِيهِ إلَّا لِلِاسْتِعْمَالِ وَالِانْتِفَاعِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَهُوَ اسْتِعْمَالٌ وَإِذَا أَمْسَكَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْسِكُهُ فِيهِ لِلِاسْتِعْمَالِ فَهُوَ حِفْظٌ فَعَلَى هَذَا قَالُوا إذَا تَسَوَّرَتْ بِالْخَلْخَالِ أَوْ تَخَلْخَلَتْ بِالسِّوَارِ أَوْ تَعَمَّمَ بِالْقَمِيصِ أَوْ وَضَعَ الْعِمَامَةَ عَلَى الْعَاتِقِ فَهَذَا كُلُّهُ حِفْظٌ، وَلَيْسَ بِاسْتِعْمَالٍ؛
لِأَنَّ الِاسْتِعْمَالَ لِلْإِمْسَاكِ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْسَكُ لِلِاسْتِعْمَالِ فَكَانَ الْإِمْسَاكُ لِلْحِفْظِ وَإِذَا تَسَوَّرَ بِالسِّوَارِ وَمَا أَشْبَهَ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ وُجِدَ فِي مَوْضِعٍ لِلِاسْتِعْمَالِ فَكَانَ اسْتِعْمَالًا وَحِفْظًا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الرَّهْنُ إذَا كَانَ خَاتَمًا فَتَخَتَّمَ بِهِ فِي الْخِنْصَرِ الْيُمْنَى يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ لِلزِّينَةِ،
وَإِنْ تَخَتَّمَ فَوْقَ خَاتَمٍ فِي ذَلِكَ الْإِصْبَعِ لَا يَضْمَنُ قِيلَ لِمُحَمَّدٍ إنَّ النَّاسَ يَسْتَعْمِلُونَ خَاتَمَيْنِ فِي خِنْصَرٍ وَاحِدٍ قَالَ إنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَهُ لِلْخَتْمِ لَا لِلزِّينَةِ، قَالَ مَشَايِخُنَا: وَهَذَا فِي بِلَادِهِمْ،
وَأَمَّا فِي بِلَادِنَا فَقَدْ يَسْتَعْمِلُونَ الثَّانِيَ لِلزِّينَةِ قَالَ مَشَايِخُنَا فَيَجِبُ أَنْ يَضْمَنَ،
وَإِنْ تَخَتَّمَ فِي أُصْبُعٍ غَيْرِ الْخِنْصَرِ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَعْمِلُ كَذَلِكَ قَطُّ اسْتِعْمَالَ الزِّينَةِ، قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إذَا تَخَتَّمَ وَجَعَلَ الْفَصَّ مِمَّا يَلِي فِي الْكَفِّ لَمْ يَضْمَنْ وَكَانَ حِفْظًا لَا اسْتِعْمَالًا الْوَكِيلُ يَقْبِضُ الدَّيْنَ إذَا أَخَذَ الرَّهْنَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَضَاعَ عِنْدَهُ أَوْ الْوَصِيُّ إذَا أَخَذَ رَهْنًا مِنْ غَرِيمٍ لِلْمَيِّتِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ وَالْوَرَثَةُ كِبَارٌ فَضَاعَ عِنْدَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلِ الْإِقْرَاضَ وَالْأَدَاءَ وَإِنَّمَا قَبَضَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمِينًا فِيهِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَحْفَظُهُ بِنَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ) مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ أَيْضًا فِي عِيَالِهِ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَصَارَ كَالْوَدِيعَةِ وَأَجِيرُهُ الْخَاصُّ كَوَلَدِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ، وَهُوَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ مُشَاهَرَةً أَوْ مُسَانَهَةً وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُسَاكَنَةُ وَلَا عِبْرَةَ بِالنَّفَقَةِ حَتَّى لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ دَفَعَتْهُ إلَى زَوْجِهَا لَا تَضْمَنُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ امْرَأَةً إلَخْ) لَفْظَةُ لَوْ ثَابِتَةٌ فِي خَطِّ الشَّارِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.