Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(، وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدٌ يَمِينَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا قَطْعُ يَمِينِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ) يَعْنِي إذْ حَضَرَا مَعًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ جُمْلَةً وَاحِدَةً أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ قَطَعَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ يُقْطَعُ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَيَغْرَمُ أَرْشَ الْيَدِ لِلثَّانِي وَلَنَا أَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَيُوجِبُ الْمُسَاوَاةَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا عِبْرَةَ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ كَالْغَرِيمَيْنِ فِي الشَّرِكَةِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَابِتٌ فِي كُلِّ الْيَدِ لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ الْقَطْعُ وَكَوْنُهُ مَشْغُولًا بِحَقِّ الْأَوَّلِ لَا يَمْنَعُ تَقَرُّرَ السَّبَبِ فِي حَقِّ الثَّانِي؛

وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ لَهُمَا عَبْدًا اسْتَوَيَا فِي اسْتِحْقَاقِ رَقَبَتِهِ،

30,392

وَلَوْ كَانَ يَمْنَعُ بِالْأَوَّلِ لَمَا شَارَكَهُ الثَّانِي

30,393

بِخِلَافِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ حُكْمًا فَلَا يَثْبُتُ لِلثَّانِي بَعْدَمَا ثَبَتَ لِلْأَوَّلِ كَالِاسْتِيفَاءِ حَقِيقَةٍ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْأَوَّلُ بِثُبُوتِ حَقِّ الثَّانِي فِيهَا اسْتَوَيَا فِيهَا يُقْطَعُ لَهُمَا إذَا حَضَرَا مَعًا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَيَقْضِي لَهُمَا بِنِصْفِ الدِّيَةِ يَقْسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهِ

30,394

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ حَيْثُ يَكْتَفِي فِيهِ بِالْقَتْلِ لَهُمَا وَلَا يَقْضِي لَهُمَا بِالدِّيَةِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الْفَرْقِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَقَدَّمْنَا لَهُ مَزِيدَ بَيَانٍ فَارْجِعْ إلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدٌ يَمِينَيْ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا قَطْعُ يَمِينِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ) يَعْنِي إذَا حَضَرَا مَعًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ جُمْلَةً وَاحِدَةً أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ،

12,246

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ قَطَعَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ يُقْطَعُ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَيَغْرَمُ أَرْشَ الْيَدِ لِلثَّانِي؛ لِأَنَّ يَدَهُ صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ قِصَاصًا فَمَنَعَ اسْتِحْقَاقَهَا الثَّانِي بِالْقَطْعِ فَصَارَ كَمَا إذَا رَهَنَ شَيْئًا مِنْ إنْسَانٍ، ثُمَّ رَهَنَهُ مِنْ آخَرَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ قَطَعَهُمَا مَعًا يَقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ الْقِصَاصُ لِمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ وَالْأَرْشُ لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ الْوَاحِدَةَ لَا تَفِي بِالْحَقَّيْنِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهَا مِنْ الْآخَرِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْقُرْعَةِ وَلَنَا أَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ تُوجِبُ الْمُسَاوَاةَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ كَالْغَرِيمَيْنِ فِي التَّرِكَةِ، وَهَذَا لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَابِتٌ فِي كُلِّ الْيَدِ لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ الْقَطْعُ وَكَوْنُهُ مَشْغُولًا بِحَقِّ الْأَوَّلِ لَا يَمْنَعُ تَقَرُّرَ السَّبَبِ فِي حَقِّ الثَّانِي وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْقَاطِعُ لَهُمَا عَبْدًا اسْتَوَيَا فِي اسْتِحْقَاقِ رَقَبَتِهِ،

12,247

وَلَوْ كَانَ يَمْتَنِعُ بِالْأَوَّلِ لَمَا شَارَكَهُ الثَّانِي

12,248

بِخِلَافِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ حُكْمًا فَلَا يَثْبُتُ لِلثَّانِي بَعْدَ مَا ثَبَتَ لِلْأَوَّلِ كَالِاسْتِيفَاءِ حَقِيقَةً؛ وَلِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَقُّهُ ثَابِتٌ فِي الْمَحَلِّ حَتَّى يَحْسِبَهُ بِحَقِّهِ وَيَكُونُ خَصْمًا فِيهِ إذَا اُسْتُهْلِكَ وَيَقْبِضُ بَدَلَهُ، فَيَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَقْطُوعُ يَدُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّهُ فِي الْمَحَلِّ وَإِنَّمَا ثَبَتَ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِيهِ تَصَرُّفًا يُفْضِي إلَى قَطْعِ الْيَدِ، وَالْمَحَلُّ خَالٍ عَنْ حَقِّهِ كَمَا فِي الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَلِهَذَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ لَا يُطَالَبُ الْقَاطِعُ بِشَيْءٍ،

12,249

وَلَوْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتًا فِيهَا لَطَالَبَهُ بِهِ كَالْمُرْتَهِنِ،

12,250

فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْأَوَّلُ ثُبُوتَ حَقِّ الثَّانِي فِيهَا اسْتَوَيَا فِيهَا فَيُقْطَعُ لَهُمَا إذَا حَضَرَا مَعًا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَيُقْضَى لَهُمَا بِنِصْفِ الدِّيَةِ يَقْتَسِمَانِهِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا

12,251

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ حَيْثُ يُكْتَفَى فِيهِ بِالْقَتْلِ لَهُمَا وَلَا يُقْضَى لَهُمَا بِالدِّيَةِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الْفَرْقِ فِيمَا تَقَدَّمَ . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ لَا يُطَالِبُ) بِأَنْ قَطَعَهَا شَخْصٌ آخَرُ لَا يَكُونُ لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ مُطَالَبَةُ مَنْ قَطَعَ يَدَ قَاطِعِهِ. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.