Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَعَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحِ) أَيْ

3,995

وَيُكْرَهُ عَدُّ الْآيَاتِ مِنْ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ

3,996

وَكَذَا السُّوَرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْعَدَّ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ عَنْهُمَا فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْعَدَّ بِالْيَدِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنْ فِي الْكَافِي وَقَالَا لَا بَأْسَ بِهِ فَجَزَمَ بِهِ عَنْهُمَا وَعَلَّلَ لَهُمَا بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَضْطَرُّ إلَى ذَلِكَ لِمُرَاعَاةِ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ وَالْعَمَلِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ «وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِنِسْوَةٍ سَأَلَتْهُ عَنْ التَّسْبِيحِ اُعْدُدْنَهُ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ قُلْنَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعُدَّ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ إنَّمَا يَأْتِي هَذَا فِي الْآيِ دُونَ التَّسْبِيحَاتِ اهـ.

قَالُوا وَمَحَلُّ الِاخْتِلَافِ هُوَ الْعَدُّ بِالْيَدِ كَمَا وَقَعَ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ سَوَاءٌ كَانَ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِخَيْطٍ يُمْسِكُهُ

3,997

أَمَّا الْغَمْزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْحِفْظُ بِالْقَلْبِ فَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ اتِّفَاقًا وَالْعَدُّ بِاللِّسَانِ مُفْسِدٌ اتِّفَاقًا وَقَيَّدَ بِالْآيِ وَالتَّسْبِيحِ لِأَنَّ عَدَّ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مَكْرُوهٌ اتِّفَاقًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَقَيَّدَ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ الْعَدَّ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَا يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُسْتَصْفَى لِأَنَّهُ أَسْكَنُ لِلْقَلْبِ وَأَجْلَبُ لِلنَّشَاطِ

note

وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًا تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ أُخْبِرُك بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْك مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ» فَلَمْ يَنْهَهَا عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرْشَدَهَا إلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ وَأَفْضَلُ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَبَيَّنَ لَهَا ذَلِكَ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاتِّخَاذِ السُّبْحَةِ الْمَعْرُوفَةِ لِإِحْصَاءِ عَدَدِ الْأَذْكَارِ إذْ لَا تَزِيدُ السُّبْحَةُ عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا بِضَمِّ النَّوَى وَنَحْوِهِ فِي خَيْطٍ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُهُ فِي الْمَنْعِ فَلَا جَرَمَ إنْ نُقِلَ اتِّخَاذُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصُّوفِيَّةِ الْأَخْيَارِ وَغَيْرِهِمْ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ فَلَا كَلَامَ لَنَا فِيهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا يَشْهَدُ لِأَفْضَلِيَّةِ هَذَا الذِّكْرِ الْمَخْصُوصِ عَلَى ذِكْرٍ مُجَرَّدٍ عَنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَلَوْ تَكَرَّرَ يَسِيرًا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعَلَّامَةَ الْحَلَبِيَّ ذَكَرَ أَنَّ كَرَاهَةَ الْعَدِّ بِالْيَدِ فِي الصَّلَاةِ تَنْزِيهِيَّةٌ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ فَإِنَّهُ قَالَ

3,998

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ الْعَدُّ أَصْلًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكِتَابِ فَصْلٌ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَقَدْ يَصِيرُ الْعَدُّ عَمَلًا كَثِيرًا فَيُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَمَا رُوِيَ فِي الْأَحَادِيثِ مَنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ كَذَا

3,999

وَكَذَا مَرَّةً {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

4,000

وَكَذَا كَذَا تَسْبِيحَةً فَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ لَمْ يُصَحِّحْهَا الثِّقَاتُ

4,001

أَمَّا صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فَقَدْ أَوْرَدَهَا الثِّقَاتُ وَهِيَ صَلَاةٌ مُبَارَكَةٌ فِيهَا ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَمَنَافِعُ كَثِيرَةٌ فَإِنَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَحْفَظَ بِالْقَلْبِ وَإِنْ احْتَاجَ يَعُدُّ بِالْأَنَامِلِ حَتَّى لَا يَصِيرَ عَمَلًا كَثِيرًا اهـ.

ثُمَّ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ هَذِهِ مَا رَوَاهَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيك أَلَا أَمْنَحُك أَلَا أَحْبُوك أَلَا أَفْعَلُ بِك عَشْرَ خِصَالٍ إذَا أَنْتَ فَعَلْت ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَك ذَنْبَك أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا فَرَغْت مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَقُلْ وَأَنْتَ قَائِمٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَك مِنْ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَك مِنْ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إنْ اسْتَطَعْت أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلَ فَفِي عُمْرِكَ مَرَّةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ

4,002

وَقَالَ فِي آخِرِهِ «فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُك مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَوْ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَ اللَّهُ لَك» قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عِكْرِمَةُ هَذَا وَقَدْ صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ اهـ.

وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ مَشَايِخُنَا إنْ احْتَاجَ الْمَرْءُ إلَى الْعَدِّ يَعُدُّ إشَارَةً لَا إفْصَاحًا وَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِمَا فِي الْمُضْطَرِّ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ دُونَ التَّسْبِيحَاتِ) أَيْ فَيُزَادُ مِنْ طَرَفِ الْإِمَامِ بِأَنْ يُقَالَ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ عَدَّهُ إشَارَةً أَوْ بِقَلْبِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَاوِيَّةِ السُّبْحَةُ وَرَدَ لَهَا أَصْلٌ أَصِيلٌ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ إلَخْ)

1,714

قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَكْرُوهُ تَنْزِيهًا غَيْرُ مُبَاحٍ أَيْ غَيْرُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ اهـ.

قَالَ الرَّمْلِيُّ الْغَالِبُ إطْلَاقُهُمْ غَيْرَ الْمُبَاحِ عَلَى الْمُحَرَّمِ أَوْ الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ إلَخْ) اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة كَمَا فَعَلَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَثَمَّ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَقَدْ ذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْقُنْيَةِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهَا رَوَاهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ فِي جَامِعِهِ وَحُمَيْدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي التَّرْغِيبِ بِرِوَايَتَيْنِ

1,715

وَالْمُخْتَارُ مِنْهُمَا أَنْ يُكَبِّرَ وَيَقْرَأَ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ إلَخْ ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً مِثْلِ سُورَةِ {وَالضُّحَى} ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرْكَعَ وَيَقُولَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَقُولَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا لَك الْحَمْدُ وَيَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ وَيُسَبِّحَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ عَشْرًا ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرَ وَيَقْعُدَ ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ عَشْرًا ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ وَيُسَبِّحَ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ عَشْرًا ثُمَّ يَقُومُ وَيَفْعَلُ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ الْأُولَى يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِقَعْدَتَيْنِ اهـ.

1,716

وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ إنْ سَهَا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ هَلْ يُسَبِّحُ فِي سَجْدَةِ السَّهْوِ عَشْرًا عَشْرًا قَالَ لَا إنَّمَا هِيَ ثَلَثُمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ اهـ.

وَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي مُخْتَصَرِ الْبَحْرِ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِمَذْهَبِنَا لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ فِيهَا إلَى جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ إذْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ اهـ.

وَكَانَ هَذَا هُوَ الدَّاعِي لِاخْتِيَارِ صَاحِبِ الْقُنْيَةِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَلَكِنْ حَيْثُ ثَبَتَتْ الطَّرِيقَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُقَالُ بِكَرَاهَتِهَا وَفِي اقْتِصَار الْمُؤَلِّفِ وَصَاحِبِ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ عَلَيْهَا إشْعَارٌ بِذَلِكَ [قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) كره أيضًا (عد الآي) جمع آية (و) عد (التسبيح) في الصلاة باليد فرضًا كانت أو نفلاً باتفاق أصحابنا في ظاهر الرواية لأن ذلك ليس من أفعال الصلاة وعن الصاحبين في غير ظاهر الرواية عنهما لأنه لا بأس به

1,329

وقيل: الخلاف في الفرائض ولا كراهة في النوافل اتفاقًا.

1,330

وقيل: في النوافل ولا خلاف في الكراهة في الفرائض وصرح ابن أمير حاج بأن كراهة العد تنزيهية

1,331

قال في (البحر) : ظاهر قوله في (النهاية) الصحيح أنها لا تباح أصلاً يفيد أنها تحريمية.

وأقول: فيه نظر إذ المكروه تنزيهًا غير مباح أي: غير مستوي الطرفين، قيدنا العد باليد لأنه لو أحصى بقلبه أو غمز بأنامله فلا كراهة اتفاقًا وعليه يحمل ما جاء من صلاة التسبيح،

1,332

ولو لم يمكنه ذلك وكان مضطرًا قال فخر الإسلام: يعمل بقولهما ولو عد بلسانه فسدت صلاته اتفاقًا وقيد بالآي لأن عد الناسي مكروه اتفاقًا وبالصلاة لأن العمد خارجها لا كراهة فيه في ظاهر الرواية وهو الأصح وكرهه بعضهم.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحِ) أَيْ يُكْرَهُ عَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحِ بِالْيَدِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ لَا عَلَى مَا يَلِيه مِمَّا هُوَ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُمَا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُدُّ الْآيَ فِي الصَّلَاةِ» وَلِأَنَّ فِيهِ مُرَاعَاةً لِسُنَّةِ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْعَدَّ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا» وَمَا رَوَيَاهُ ضَعِيفٌ وَلَئِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَحِينَ كَانَ الْعَمَلُ مُبَاحًا فِيهَا وَمُرَاعَاةُ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ مُمْكِنَةٌ بِدُونِهِ بِأَنْ، يُنْظَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَمُرَاعَاةُ سُنَّةِ التَّسْبِيحِ مُمْكِنَةٌ أَيْضًا بِأَنْ يَحْفَظَ بِقَلْبِهِ وَيَضُمَّ الْأَنَامِلَ فِي مَوْضِعِهَا لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ هُوَ الْعَدُّ بِالْأَصَابِعِ وَبِسُبْحَةٍ يُمْسِكُهَا بِيَدِهِ دُونَ الْغَمْزِ بِهَا وَالْحِفْظُ بِقَلْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ

977

وَيَجُوزُ فِي النَّوَافِلِ بِالْإِجْمَاعِ وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي النَّوَافِلِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْفَرَائِضِ بِالْإِجْمَاعِ

978

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْكُلِّ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدِّ التَّسْبِيحِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ لِيَكُونَ أَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاءِ وَأَقْرَبَ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالتَّقْصِيرِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُدَّ ذُنُوبَك لِتَسْتَغْفِرَ مِنْهَا

979

وَقَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: لَا يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي الصَّحِيحِ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.