Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ) بَيَانٌ لِمَا وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْتِزَامِهِ وَهُوَ نَوْعَانِ مَا وَجَبَ بِالْقَوْلِ وَهُوَ النَّذْرُ وَمَا وَجَبَ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الشُّرُوعُ فِي النَّفْلِ فَنَبْدَأُ بِهِ تَبَعًا لِلْكِتَابِ فَنَقُولُ إنَّ إبْطَالَ الْعَمَلِ حَرَامٌ بِالنَّصِّ {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} فَيَلْزَمَهُ الْإِتْمَامُ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ إبْطَالِ الْعَمَلِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْوَصْفَ بِالتَّحَرِّي لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّمَامِ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى وَقَعَ قُرْبَةً بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ الْقَدْرِ الْمُؤَدَّى يَصِيرُ مُثَابًا وَقَدْ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى لُزُومِ الْقَضَاءِ فِي إفْسَادِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ سَوَاءٌ كَانَ بِعُذْرٍ كَالْحَيْضِ فِي خِلَالِهِمَا أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَنَّهُ يَحِلُّ الْإِفْسَادُ لِعُذْرٍ فِيهِمَا وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْإِفْسَادُ فِي الصَّلَاةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَاخْتَلَفُوا فِي إبَاحَتِهِ فِي الصَّوْمِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُبَاحُ

4,160

وَفِي رِوَايَةِ الْمُنْتَقَى يُبَاحُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّوْمِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ بَيَانٌ لِكَوْنِهِ لَازِمًا لَهُ إذَا شَرَعَ فِيهِ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَإِذَا أَفْسَدَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ

4,161

بِخِلَافِ الصَّوْمِ إذَا شَرَعَ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ بِالْإِفْسَادِ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّوْمِ وَفِي الْبَدَائِعِ وَعِنْدَنَا الْأَفْضَلُ أَنْ يَقْطَعَهَا وَإِنْ أَتَمَّ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا وَجَبَتْ فَإِذَا قَطَعَهَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ وَاجِبًا خُرُوجًا عَلَى الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا وَلَيْسَ بِإِبْطَالٍ لِلْعَمَلِ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِيُؤَدِّيَهُ عَلَى وَجْهٍ أَكْمَلَ فَلَا يُعَدُّ إبْطَالًا وَلَوْ قَضَاهُ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ آخَرَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ نَاقِصَةً وَأَدَّاهَا كَمَا وَجَبَتْ فَيَجُوزُ كَمَا لَوْ أَتَمَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أُطْلِقَ الشُّرُوعُ فَانْصَرَفَ إلَى الصَّحِيحِ

4,162

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ أُمِّيٍّ مُتَطَوِّعًا أَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ أَوْ جُنُبٍ أَوْ مُحْدِثٍ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَانْصَرَفَ إلَى الْقَصْدِيِّ فَالشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ الْمَظْنُونَةِ غَيْرُ مُوجِبٍ وَالْمُرَادُ بِالشُّرُوعِ هُوَ الدُّخُولُ فِيهَا بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ أَوْ بِالْقِيَامِ إلَى الشَّفْعِ الثَّانِي بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَوَّلِ صَحِيحًا فَإِذَا أَفْسَدَ الشَّفْعَ الثَّانِيَ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ فَقَطْ وَلَا يَسْرِي إلَى الْأَوَّلِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ إلَّا إذَا صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفَسَدَ الشَّفْعُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَعْدَةُ وَهِيَ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ فَسَدَتْ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَيَفْسُدُ مَا قَبْلَهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ثُمَّ هَذَا النَّفَلُ إذَا صَارَ لَازِمًا بِالشُّرُوعِ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَصْلِ النَّفْلِيَّةِ وَلِهَذَا لَوْ اقْتَدَى مُتَطَوِّعًا بِإِمَامٍ مُفْتَرِضٍ ثُمَّ قَطَعَهُ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ وَلَمْ يَنْوِ الْقَضَاءَ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَلَوْ نَوَى تَطَوُّعًا آخَرَ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَنُوبُ عَمَّا لَزِمَهُ بِالْإِفْسَادِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَذُكِرَ فِي زِيَادَاتِ الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يَنُوبُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا

4,163

وَأَمَّا مَا يَجِبُ بِالْقَوْلِ وَهُوَ النَّذْرُ فَفِي الْقُنْيَةِ أَدَاءُ النَّفْلِ بَعْدَ النَّذْرِ أَفْضَلُ مِنْ أَدَائِهِ بِدُونِ النَّذْرِ ثُمَّ نُقِلَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ نَوَافِلَ قِيلَ يَنْذِرُهَا ثُمَّ يُصَلِّيهَا

4,164

وَقِيلَ يُصَلِّيهَا كَمَا هِيَ انْتَهَى وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ وَهُوَ مُرَجِّحٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَا يَنْذِرُهَا لَكِنَّ بَعْضَهُمْ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى النَّذْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطٍ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حُصُولَ الشَّرْطِ كَالْعِوَضِ لِلْعِبَادَةِ فَلَمْ يَكُنْ مُخَلِّصًا وَوَجْهُ مَنْ قَالَ بِنَذْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَصِيرُ وَاجِبَةً بِالشُّرُوعِ أَنَّ الشُّرُوعَ فِي النَّذْرِ يَكُونُ وَاجِبًا فَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ الْوَاجِبِ بِهِ

4,165

بِخِلَافِ النَّفْلِ وَالْأَحْسَنُ عِنْدَ الْعَبْدِ الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يَنْذِرُهَا خُرُوجًا عَنْ عُهْدَةِ النَّهْيِ بِيَقِينٍ ثُمَّ الْمَنْذُورُ قِسْمَانِ مُنَجَّزٌ وَمُعَلَّقٌ فَالْمُنَجَّزُ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ كَانَ عِبَادَةً مَقْصُودَةً بِنَفْسِهَا وَمِنْ جِنْسِهَا وَاجِبٌ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِنَذْرِ مَعْصِيَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ بِنَذْرٍ مُبَاحٍ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلُبْسٍ وَجِمَاعٍ وَطَلَاقٍ وَلَا بِنَذْرِ مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ كَنَذْرِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ

4,166

وَكَذَا لَوْ نَذَرَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ خِلَافًا لِمَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ

4,167

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ سَجْدَةً لَا تَلْزَمُهُ وَلَا بِنَذْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ

4,168

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْ شُرُوطِهِ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً مَقْصُودَةً فَلَا يَصِحُّ النَّذْرُ بِعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ وَالْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْأَذَانِ وَبِنَاءِ الرِّبَاطَاتِ وَالْمَسَاجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ قُرَبًا لِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ

note

فَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ أَوْ أُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ عَلَيَّ صَلَاةٌ لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ

4,169

وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ يَوْمًا لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ

4,170

فَلَوْ نَذَرَ صَلَوَاتِ شَهْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَوَاتُ شَهْرٍ كَالْمَفْرُوضَاتِ مَعَ الْوِتْرِ دُونَ السُّنَنِ لَكِنَّهُ يُصَلِّي الْوِتْرَ وَالْمَغْرِبَ أَرْبَعًا وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَرْبَعٌ لِأَنَّ ذِكْرَ بَعْضِ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ كَمَا عُرِفَ وَلَوْ نَذَرَ نِصْفَ رَكْعَةٍ لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالتَّجْنِيسِ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثَمَانِيًا أَوْ أَنْ يُزَكِّيَ النِّصَابَ عُشْرًا أَوْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ مَرَّتَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ الزَّائِدُ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ فَهُوَ نَذْرٌ بِمَعْصِيَةٍ كَمَا لَوْ نَذَرَ صَلَاةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِبَادَةٍ

4,171

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَهَا بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ أَوْ عُرْيَانًا فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ بِقِرَاءَةٍ مَسْتُورًا عَلَى الْمُخْتَارِ لِأَنَّهَا بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ عِبَادَةٌ كَصَلَاةِ الْمَأْمُومِ وَالْأُمِّيِّ وَبِغَيْرِ ثَوَابٍ لِعَادِمِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ أَصْلًا تَجَوُّزًا بِالْخَاصِّ عَنْ الْعَامِّ لِيَكُونَ الْمَشْرُوعُ الْأَصْلِيَّ فِي مِثْلِهِ هُوَ الْخَاصُّ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ مَشْرُوعَةٌ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَ النَّذْرَ بِالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ كَمَا قَالَ بِهِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ بِمَشْرُوعِيَّتِهَا لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ كَمَا عُرِفَ وَكَأَنَّهُ لِنُدْرَتِهِ لَمْ يُفَرِّعْ عَلَيْهِ وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِمُصَنَّفِهِ لَوْ قَالَ صَلَاةً بِطَهَارَةٍ بِلَا طَهَارَةٍ يَلْزَمُهُ بِطَهَارَةٍ اتِّفَاقًا

4,172

وَأَمَّا الْمُعَلَّقُ فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاخْتَارَ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ يُرِيدُ كَوْنَهُ لِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ كَأَنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ مَاتَ عَدُوِّي فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ صَلَاةٌ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا فِعْلُ عَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ لَا يُرِيدُ كَوْنَهُ كَأَنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ كَلَّمْت فُلَانًا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَقَالَ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَجَعَ عَنْ غَيْرِهِ

4,173

وَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ ثُمَّ فِي الْمُعَلَّقِ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ

4,174

بِخِلَافِ الْمُضَافِ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَدٍ فَصَلَّى الْيَوْمَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا فِي الْحَالِ بَلْ عِنْدَ الشَّرْطِ وَالْمُضَافُ يَنْعَقِدُ فِي الْحَالِ كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي لُبِّ الْأُصُولِ وَلَوْ عَيَّنَ مَكَانًا فَصَلَّى فِيمَا هُوَ أَشْرَفُ مِنْهُ أَوْ دُونَهُ جَازَ خِلَافًا لِزُفَرَ فِي الثَّانِي وَذَكَرَ فِي الْمُصَفَّى أَنَّ أَقْوَى الْأَمَاكِنِ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ مَسْجِدُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ الْجَامِعُ ثُمَّ مَسْجِدُ الْحَيِّ ثُمَّ الْبَيْتُ وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ بَعْدَ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَسْجِدَ قُبَاءَ ثُمَّ الْأَقْدَمَ فَالْأَقْدَمَ ثُمَّ الْأَعْظَمَ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ دُونَ مَا زِيدَ فِيهِ بَعْدَهُ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِنَاءُ هَذَا الْمَسْجِدِ فِي حُكْمِهِ فِي الْفَضِيلَةِ تَشْرِيفًا لَهُ وَهِيَ كَانَتْ مِنْ فِنَائِهِ قَبْلَ أَنْ تُجْعَلَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَفِي عِدَّةِ الْمُفْتِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ مَرِيضٌ قَالَ إنْ شَفَانِي اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنْ أَقْدِرَ فَأُصَلِّي رَكْعَةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ هَكَذَا إلَى أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَقَدَرَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ انْتَهَى وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى دِرْهَمٌ وَبِالثَّانِيَةِ دِرْهَمَانِ وَبِالثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ وَبِالرَّابِعَةِ أَرْبَعَةٌ فَالْجُمْلَةُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَفِي الْقُنْيَةِ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ يَتَعَيَّنُ وَلَوْ فَاتَ يَقْضِيهَا كَالصَّوْمِ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ يُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ وَيَسْتَفْتِحُ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ) أَيْ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا كَذَا قَالَ الْعَيْنِيُّ وَتَعَقَّبَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ مِنْ اسْتِعْجَالِ الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَهَلَّا قَالَ أَوْ حَجًّا اهـ.

وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ تَنْصِيصٌ عَلَى مَا فِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ

1,799

بِخِلَافِ الْحَجِّ إذْ لَا خِلَافَ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي الْعُمْرَةِ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِنْ الزَّيْلَعِيِّ اهـ.

وَالظَّاهِرُ تَخْصِيصُ الصَّلَاةِ فَقَطْ لِأَنَّ الْمَقَامَ لَهَا وَلِأَنَّهُ يَنْبُو عَنْ الصَّوْمِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ كَمَا لَا يَخْفَى هَذَا وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِوَاءَ لِأَنَّهُ وَقْتٌ ضَيِّقٌ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ أَدَاءُ الصَّلَاةِ كَذَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الشَّلَبِيِّ وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الشُّرُوعِ لَا فِي الْأَدَاءِ وَمُدَّةُ الشُّرُوعِ يَسِيرَةٌ يُمْكِنُ فِيهِ فَالْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّ تَحَرِّيَ الشُّرُوعِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ نَادِرٌ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ غَالِبًا بِخِلَافِ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى تَطَوُّعًا آخَرَ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ)

1,800

وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ»

(قَوْلُهُ عَنْ عُهْدَةِ النَّهْيِ) أَيْ النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ فَإِنَّ النَّهْيَ الَّذِي فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ مُطْلَقٌ وَتَقْيِيدُهُ بِالنَّذْرِ الْمُعَلَّقِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَهُ جَرْيًا عَلَى ظَاهِرِ الْإِطْلَاقِ فَالْأَحْوَطُ عَدَمُ النَّذْرِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي فُرُوعٍ قُبَيْلَ كِتَابِ الْحَجِّ لَوْ ارْتَدَّ عَقِيبَ نَذْرِ الِاعْتِكَافِ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ مُوجِبُ النَّذْرِ لِأَنَّ نَفْسَ النَّذْرِ بِالْقُرْبَةِ قُرْبَةٌ فَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ كَسَائِرِ الْقُرَبِ اهـ.

فَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ النَّذْرَ بِالْقُرْبَةِ قُرْبَةٌ فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ بِالْمُعَلَّقِ بِمَا لَا يُرِيدُ كَوْنَهُ كَإِنْ دَخَلْتُ دَارَ فُلَانٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْبَةَ

1,801

وَكَذَا الْمُعَلَّقُ بِمَا يُرِيدُ كَوْنَهُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ رَدَّ غَائِبِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا فَإِنَّهُ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ شَائِبَةِ الْعِوَضِ حَيْثُ جَعَلَ الْقُرْبَةَ فِي مُقَابَلَةِ الشِّفَاءِ وَنَحْوِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ أَنَّ الشِّفَاءَ حَصَلَ بِسَبَبِهِ فَلِذَا

1,802

قَالَ فِي الْحَدِيثِ إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ قَدْ وَقَعَ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ

1,803

بِخِلَافِ النَّذْرِ غَيْرِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَيْءٍ أَصْلًا فَإِنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ بِالْقُرْبَةِ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا وَجْهَ لِجَعْلِهِ دَاخِلًا تَحْتَ النَّهْيِ هَذَا وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ النَّذْرَ مُؤَثِّرٌ فِي تَحْصِيلِ غَرَضِهِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَمَا قُلْنَاهُ أَقْرَبُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ وَمِنْ جِنْسِهَا وَاجِبٌ) اُنْظُرْ مَا

1,804

فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِهِ فَإِنَّ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَتَشْيِيعَ الْجِنَازَةِ قَدْ خَرَجَا بِعِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَنْقُلُهُ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَ النَّذْرَ بِالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ) مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَهُوَ عَجِيبٌ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ فِي شَرْحِهِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ سَيَنْقُلُهُ عَنْهُ قَرِيبًا وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِمُصَنَّفِهِ هَكَذَا إذَا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لَزِمَاهُ بِطَهَارَةٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ صَدْرَ كَلَامِهِ نَذْرٌ صَحِيحٌ مُلْزِمٌ لِلطَّهَارَةِ اقْتِضَاءً فَكَانَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مُنَاقِضًا لَهُ فَسَقَطَ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى الصِّحَّةِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا أَوْ غَدًا الْيَوْمَ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ بِطَهَارَةٍ أَوْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ نَذْرٌ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ وَالْكَلَامُ وَاحِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ

1,805

بِخِلَافِ الْإِفْصَاحِ بِشَرْطِ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ رُجُوعًا عَنْ الْمَنْطُوقِ بَعْدَ صِحَّتِهِ وَلُزُومِهِ انْتَهَتْ وَبِهَا يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَتِهِ الَّتِي نَقَلَهَا عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ مِنْ التَّحْرِيفِ عَلَى مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنَّ فِي بَعْضِهَا لَوْ قَالَ صَلَاةً بِطَهَارَةٍ بِلَا طَهَارَةٍ وَالصَّوَابُ فِيهَا أَوْ بِلَا طَهَارَةٍ وَفِي بَعْضِهَا الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا طَهَارَةٍ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَعَلَيْهَا فَقَدْ عَلِمْت مَا فِي كَلَامِهِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولزم النفل) أي: لزم الصلاة/ (بالشروع) فيه وقول العيني صلاة كان أو صومًا من استعجال الشيء قبل أوانه وهلا قال: أو حجًا لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} (محمد: ٣٣) أطلقه فعم كل نفل إلا أنه في (الخلاصة) قال: لو افتتح الظهر مع الإمام ينوي التطوع ثم تذكر أنه لم يصله فقطع التطوع ثم كبر ينوي الظهر لا شيء عليه

1,435

وكذا لو دخل مع الإمام ينوي المكتوبة ثم كبر ينوي النافلة ثم أفسدها لم يكن عليه إلا المكتوبة وجه الأول في (القنية) بأن ما شرع فيه يصير مؤدى بأداء الظهر فيكون قطعه لإكماله، وقالوا: لو شرع في الظهر ثم تبين أنه أداء فأفسده لا شيء عليه لأنه إنما شرع فيه مسقطًا لا ملتزمًا، أطلق في الشروع فانصرف إلى الصحيح فلا يلزمه الشروع في غيره حتى لو شرع في صلاة أمي أو امرأة أو جنب أو محدث فأفسدها لا قضاء عليه كما في (البدائع) وفيها اقتدى متطوع بمفترض فقطعه ثم اقتدى به ولم ينو القضاء خرج عن العهدة ولو نوى تطوعًا آخر ذكر في (الأصل) أنه ينوب أيضًا في قول الإمام الثاني،

1,436

وفي (الزيادات) لا ينوب

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَلَا لُزُومَ عَلَى الْمُتَبَرِّعِ وَلَنَا أَنَّ الْمُؤَدَّى قُرْبَةٌ فَتَجِبُ صِيَانَتُهُ عَنْ الْبُطْلَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا بِلُزُومِ الْمُضِيِّ فِيهِ فَصَارَ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِذَا لَزِمَهُ الْمُضِيُّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالْإِفْسَادِ عَلَى مَا يَأْتِي تَمَامُهُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَوْلُهُ وَلَوْ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ أَيْ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ وَلَوْ كَانَ الشُّرُوعُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اعْتِبَارًا بِالشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالْإِفْسَادِ وَجْهُ الظَّاهِرِ وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا بِنَفْسِ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ حَتَّى يَحْنَثَ بِهِ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ أَنْ لَا يَصُومَ فَيَصِيرَ مُرْتَكِبًا لِلنَّهْيِ بِهِ فَيَجِبُ إبْطَالُهُ وَلَا يَصِيرُ مُرْتَكِبًا لِلنَّهْيِ بِنَفْسِ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُصَلِّيًا حَتَّى يُتِمَّ رَكْعَةً وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ بِهِ فِي يَمِينِهِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ الصَّلَاةُ وَلَمْ تُوجَدْ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ أَوْ يُصَلِّيَ فِيهَا وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا كَرَاهِيَةَ فِي الِالْتِزَامِ قَوْلًا فَيَجِبُ صِيَانَتُهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَزِمَ النَّفَلُ بِالشُّرُوعِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا اهـ ع

(قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَى آخِرِهِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ زُفَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ اعْتِبَارًا بِالشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ يَوْمَ الْعِيدِ. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.