ولولد فلانٍ للذّكر والأنثى على السّواء
Its commentaries
(وَلِوَلَدِ فُلَانٍ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ) يَعْنِي لَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الْكُلَّ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ شَيْءٌ يَقْتَضِي التَّفْضِيلَ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ
قَالَ فِي الْعَيْنِيِّ عَلَى الْهِدَايَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَلَوْ أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ وَلَدُ الصُّلْبِ وَلَهُ وَلَدُ وَلَدٍ فَالْوَصِيَّةُ كُلُّهَا لَهُ وَلَيْسَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ شَيْءٌ،
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي شَرْحِ الْكَافِي: لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَجَمِيعُ الْوَصِيَّةِ لَهُ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ
بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَالَ: إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلَهُ وَلَدُ الصُّلْبِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كَانَ الثُّلُثُ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ وَلَدِهِ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ لِصُلْبِهِ وَاحِدٌ أَوْ لَهُ وَلَدُ وَلَدٍ كَانَ لِلَّذِي لِصُلْبِهِ نِصْفُ الثُّلُثِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَكَانَ مَا يَبْقَى لِوَلَدِ وَلَدِهِ بِالسَّوِيَّةِ الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى.
وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.
وَلَوْ أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ أَوْ لِابْنِ فُلَانٍ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ
إمَّا إنْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا قَبِيلَةٍ يَعْنِي أَبَا جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ كَتَمِيمِ لِبَنِي تَمِيمٍ وَأَسَدٍ لِبَنِي أَسَدٍ أَوْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا خَاصٍّ لَيْسَ بِأَبٍ لِجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ وَاعْلَمْ بِأَنَّ أَوْلَى الْأَسَامِي فِي هَذَا الْبَابِ الشَّعْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ سُمِّيَ شَعْبًا لِتَشَعُّبِ الْقَبَائِلِ مِنْهَا، وَلِهَذَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِهِ فَقَالَ:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ فَمُضَرُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ أَبُو جَدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخِذٌ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَصِيلَةٌ.
وَإِذَا أَوْصَى لِبَنِي قُرَيْشٍ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ أَوْلَادُ مُضِرّ وَكِنَانَةَ وَتَدْخُلُ أَوْلَادُ قُرَيْشٍ وَأَوْلَادُ قُصَيٍّ وَهَاشِمٌ وَأَوْلَادُهُ، وَالْعَبَّاسُ وَأَوْلَادُهُ وَإِذَا أَوْصَى لِبَنِي قُصَيٍّ وَهُمْ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ أَوْلَادُ مُضَرَ وَكِنَانَة وَأَوْلَادُ قُرَيْشٍ وَيَدْخُلُ مَنْ دُونَهُمْ،
وَإِذَا أَوْصَى لِبَنِي هَاشِمٍ الَّذِي هُوَ فَخِذٌ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَدْخُلُ مَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَوْلَادِ الْفَصِيلَةِ.
وَلَوْ أَوْصَى لِبَنِي الْفَصِيلَةِ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ أَوْلَادُ الْعَبَّاسِ وَأَوْلَادُ أَبِي طَالِبٍ وَأَوْلَادُ عَلِيٍّ وَلَا يَدْخُلُ مَنْ فَوْقَهُمْ قَالَ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ: مِثَالُ الْفَخِذِ مُضَرٌ.
وَمِثَالُ الْبَطْنِ بَنُو هَاشِمٍ وَمِثَالُ الْقَبِيلَةِ قُرَيْشٌ وَمِثَالُ الشَّعْبِ الْعَرَبِ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَإِذَا أَوْصَى لِوَلَدِ عَلِيٍّ وَهُمْ فَخِذٌ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ مَنْ فَوْقَهُمْ، وَهُمْ أَوْلَادُ قُرَيْشٍ؛ لِأَنَّهُمْ فَوْقَهُمْ فَإِذَا عَرَفْنَا هَذِهِ الْجُمْلَةَ جِئْنَا إلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهُوَ مَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَنِي فُلَانٍ وَفُلَانٌ الْقَبِيلَةُ وَلَهُ أَوْلَادٌ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ فَإِنَّ ثُلُثَ مَالِهِ يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ مِنْ أَوْلَادِهِ بِالسَّوِيَّةِ إذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كُنَّ أُنَاسًا كُلُّهُنَّ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْكِتَابِ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ لَهُنَّ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلُّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ كُلَّهُ
فَأَمَّا إذَا كَانَ فُلَانٌ أَبًا وَاحِدًا وَلَهُ أَوْلَادُ ذُكُورٌ كُلُّهُمْ فَإِنَّ ثُلُثَ مَالِهِ لَهُمْ وَإِنْ كَانَ أَوْلَادُهُ إنَاثًا كُلُّهُنَّ لَا شَيْءَ لَهُنَّ وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ أَبًا خَاصًّا وَأَوْلَادُ فُلَانٍ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: الْوَصِيَّةُ لِلذُّكُورِ مِنْهُمْ دُونَ الْإِنَاثِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ، وَقَدْ رَوَى أَبُو يُوسُفَ بْنُ خَالِدٍ السَّمْنِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ حَكَى الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ الْآخَرُ وَمَا يَرْوِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْنِيُّ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ وَكَانَ يَجْعَلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلًا كَانَ أَوَّلًا وَآخِرًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَيَقُولُ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ قِيَاسٌ وَقَوْلُهُ الْآخَرُ اسْتِحْسَانٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ أَوْلَادٌ صُلْبِيَّةٌ وَكَانَ لَهُ أَوْلَادُ أَوْلَادٍ هَلْ يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ يَدْخُلُونَ كُلُّهُمْ.
وَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْلَادُ بَنَاتٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلُّهُمْ أَوْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا لَا غَيْرَ وَإِنْ كَانَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ إنَاثًا كُلُّهُنَّ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُنَّ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ: سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ أَنْشَدَ بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ هَذَا إذَا أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ
فَأَمَّا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ بَنَاتٌ لَا غَيْرَ دَخَلْنَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ بَنَاتٌ لَا شَيْءَ لَهُنَّ فَإِنْ كَانَ لِفُلَانٍ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَيَكُونُ ثُلُثُ مَالِهِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يَفْضُلُ الذُّكُورُ عَلَى الْإِنَاثِ قَالَ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ دَخَلَ مَا فِي بَطْنِهَا فِي الْوَصِيَّةِ أَيْضًا وَلَا تَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ تَحْتَ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ كَوَلَدِ فُلَانٍ وَوَلَدِ فُلَانٍ وَوَلَدُ فُلَانٍ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ وَلِلَّذِي يُولَدُ مِنْهُ ابْنُهُ وَابْنَتُهُ لِصُلْبِهِ
فَأَمَّا وَلَدُ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتُهُ يُولَدُ مِنْ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ وَلَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ حَقِيقَةُ هَذَا الِاسْمِ لِوَلَدِ الصُّلْبِ فَمَا دَامَ لِفُلَانٍ وَلَدُ صُلْبِهِ لَا يَدْخُلُ وَلَدُ ابْنِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ فُلَانٌ أَبًا خَاصًّا فَإِذَا كَانَ هُوَ أَبَا فَخِذٍ فَأَوْلَادُ الْأَوْلَادِ يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ حَالَ قِيَامِ وَلَدِ الصُّلْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ إلَّا وَلَدًا وَاحِدًا كَانَ الثُّلُثُ لَهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ وَلَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ.
وَإِذَا أَوْصَى لِأَوْلَادِ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ أَوْلَادٌ لِصُلْبِهِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ أَوْلَادُ الْبَنِينَ وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ فِي دُخُولِ بَنِي الْبَنَاتِ
أَمَّا بَنَاتُ الْبَنَاتِ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَلَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَلَوِيَّةُ، وَالشِّيعِيَّةُ، وَالْفُقَهَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَسُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِأَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا نَصْرِ بْنَ يَحْيَى كَانَ يَقُولُ الْوَصِيَّةُ لِأَوْلَادِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ وَلَا تَكُونُ لِغَيْرِهِمَا
فَأَمَّا الْعُمَرِيَّةُ فَهَلْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ قَالَ يَنْظُرُ كُلُّ مَنْ كَانَ يُنْسَبُ إلَى الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ وَلَا يَكُونُ لِغَيْرِهِمَا
فَأَمَّا الْعُمَرِيَّةُ فَهَلْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَيَتَّصِلُ بِمَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - زَوْجَ ابْنَتَيْهِ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وَإِذَا أَوْصَى لِلْعَلَوِيَّةِ فَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الِاسْمِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْفَقْرِ أَوْ ذِي الْحَاجَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَرَاء الْعَلَوِيَّةِ يَجُوزُ وَعَلَى هَذَا الْوَصِيَّةُ لِلْفُقَهَاءِ لَا تَجُوزُ وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَرَائِهِمْ يَجُوزُ وَقَدْ يُحْكَى عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَلِّمِي الصِّبْيَانِ فِي الْمَسَاجِدِ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ عَامَّتَهُمْ فُقَرَاءُ، وَالْفَقْرُ فِيهِمْ هُوَ الْغَالِبُ فَصَارَ حُكْمُ غَلَبَةِ الْفَقْرِ كَالْمَشْرُوطِ.
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: كَانَ الْإِمَامُ الْقَاضِي يَقُولُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إذَا أَوْصَى لِطَلَبَةِ عِلْمِ كُورَةِ كَذَا أَوْ لِطَلَبَةِ عِلْمِ كَذَا يَجُوزُ وَلَوْ أَعْطَى الْوَصِيَّ وَاحِدًا مِنْ فُقَرَاءِ الطَّلَبَةِ أَوْ مِنْ فُقَرَاءِ الْعَلَوِيَّةِ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا صَرَفَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهُمْ.
وَإِذَا أَوْصَى لِلشِّيعَةِ وَمُحِبِّيهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: اعْلَمْ بِأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ شِيعَةٌ وَمُحِبٌّ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَأَمَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الْوَهْمُ مِنْ أَنَّهُمْ الَّذِينَ يُعْرَفُونَ بِالْمَيْلِ إلَيْهِمْ وَصَارُوا مَوْسُومِينَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ فَقَدْ قِيلَ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ قِيَاسًا إذَا كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ وَإِذَا أَوْصَى لِفُقَرَاء الْفُقَهَاءِ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ الْفَقِيهُ عِنْدَنَا مَنْ بَلَغَ مِنْ الْفِقْهِ الْغَايَةَ وَلَيْسَ الْمُتَّفِقَةُ بِفَقِيهٍ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِنَصِيبٍ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ يُسَمَّى فَقِيهًا غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْمَشِ شَيْخِنَا، وَقَدْ أَهْدَى أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ مَالًا كَثِيرًا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ حِينَ نَادَوْهُ فِي مَجْلِسٍ أَيُّهَا الْفَقِيهُ.
وَإِذَا أَوْصَى لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلْدَةِ كَذَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ أَهْلُ الْفِقْهِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَلَا يَدْخُلُ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْحِكْمَةَ،
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَا يَدْخُلُ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْحِكْمَةَ مِثْلَ كَلَامِ الْفَلْسَفَةِ وَغَيْرَهُ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يُسَمَّوْنَ الْمُتَفَلْسِفَةَ لَا طَلَبَةَ عِلْمٍ وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُتَكَلِّمُونَ فَلَا ذِكْرَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا فِي الْكُتُبِ.
وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إنَّ كُتُبَ الْكَلَامِ لَيْسَتْ كُتُبَ عِلْمٍ يَعْنِي فِي الْعُرْفِ وَلَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ كُتُبِ الْعِلْمِ فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ الْمُتَكَلِّمُونَ وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ عَلَى فُقَرَاءِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ إلَى مَدْرَسَةٍ مَنْسُوبَةٍ فِي كُورَةِ كَذَا فَالْمُتَعَلِّمُ لِلْفِقْهِ إذَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لَا يَتَنَاوَلُ شَفْعَوِيُّ الْمَذْهَبِ، وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْأَحَادِيثَ وَيَسْمَعُ، وَيَكُونُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ شَفْعَوِيَّ الْمَذْهَبِ أَوْ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَنْ كَانَ شَفْعَوِيَّ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْأَحَادِيثَ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَكُونُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ أَصْحَابِ الْأَحَادِيثِ،
قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ فَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّا عَجَزْنَا عَنْ تَنْفِيذِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنْهُ تَنْفِيذُهَا لِلْكُلِّ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ فَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِوَاحِدٍ مِنْ عَرْضِ النَّاسِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْفُقَرَاءِ وَقَعَتْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْفُقَرَاءُ مَصَارِفُ وَلِهَذَا لَا يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ وَجَازَ صَرْفُهَا إلَى الْوَاحِدِ مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مَعْلُومٌ فَوَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ لَهُ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِبَنِي فُلَانٍ؛ لِأَنَّهَا تَنَاوَلَتْ الْأَغْنِيَاءَ كَمَا تَنَاوَلَتْ الْفُقَرَاءَ فَيَقَعُ لِلْغَنِيِّ لَا لِلَّهِ تَعَالَى حَتَّى تَرْتَدَّ بِرَدِّهِ،
وَلَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ لِلْعِبَادِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ تَنْفِيذُهَا ثُمَّ لَا يَخْلُو
إمَّا إنْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا قَبِيلَةٍ أَوْ فُلَانٌ أَبٌ أَوْ جَدٌّ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ أَبَا قَبِيلَةٍ وَهُمْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ إنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ إذَا اخْتَلَطْنَ بِالرِّجَالِ يَدْخُلْنَ فِي خِطَابِ الرِّجَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} وَقَدْ تَنَاوَلَ ذَلِكَ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءَ جَمِيعًا وقَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَدْ تَنَاوَلَ الذُّكُورَ، وَالْإِنَاثَ فَإِنْ كُنَّ إنَاثًا خُلَّصًا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالُوا عَلَى قِيَاسِ تَعْلِيلِ مُحَمَّدٍ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَكُونُ الثُّلُثُ لَهُنَّ؛
لِأَنَّهُ ذَكَرَ، وَقَالَ يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ إذَا كَانَ فُلَانٌ أَبًا أَوْ جَدًّا وَلَهُ أَوْلَادٌ بَنَاتٌ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَبَنَاتٍ فَالثُّلُثُ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لِلذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ وَذَكَرَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يَدْخُلُ الْإِنَاثُ لِمُحَمَّدٍ أَنَّ الْإِنَاثَ مَتَى اخْتَلَطَتْ بِالذُّكُورِ يَتْبَعْنَ الذُّكُورَ وَيَغْلِبُ الذُّكُورُ عَلَى الْإِنَاثِ فَإِنَّهُ يُقَالُ بَنُو آدَمَ وَبَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو تَمِيمٍ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الذُّكُورَ، وَالْإِنَاثَ وَلِهَذَا لَوْ أَوْصَى لِإِخْوَةِ فُلَانٍ دَخَلَ الْإِخْوَةُ، وَالْأَخَوَاتُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْآيَةِ لَهُمَا أَنَّ حَقِيقَةَ هَذَا اللَّفْظِ يُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ خَاصَّةً وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ حَالَةَ الِاخْتِلَاطِ مَجَازًا، وَالْعَمَلُ بِالْحَقِيقَةِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ مَعَ أَنَّ فِي اسْتِعْمَالِ هَذَا الْمَجَازِ اشْتِرَاكًا؛
لِأَنَّ فُلَانًا إذَا كَانَ أَبًا أَوْ جَدًّا.
فَكَمَا يُذْكَرُ اسْمُ الْأَبِ وَيُرَادُ بِهِ الذُّكُورُ، وَالْإِنَاثُ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ الذُّكُورُ خَاصَّةً دُونَ الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَخْلُو أَوْلَادُهُ عَنْ الْإِنَاثِ وَإِطْلَاقُ هَذَا الِاسْمِ عَلَى الذُّكُورِ خَاصَّةً حَقِيقَةً مُسْتَعْمَلَةً وَعَلَى الْإِنَاثِ خَاصَّةً مَجَازٌ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ فَحَالَةُ الِاخْتِلَاطِ وَقَعَ الشَّكُّ فِي دُخُولِ الْإِنَاثِ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ فَلَا يَدْخُلُ بِالشَّكِّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِبَنِي تَمِيمٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَيْسَ هُوَ الْأَعْيَانُ، وَالْأَشْخَاصُ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مُجَرَّدَ الْأَسْبَابِ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْإِخْوَةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ تَكُونُ وَصِيَّةً لِلْإِخْوَةِ دُونَ الْأَخَوَاتِ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْإِخْوَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْأَخَوَاتِ بِحَقِيقَتِهِ بَلْ بِمَجَازِهِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} فَقَدْ فَسَّرَ الْإِخْوَةَ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ وَلَوْ تَنَاوَلَ اسْمَ الْإِخْوَةِ الْأَخَوَاتِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَلَوْ وُجِدَ فِي الْوَصِيَّةِ مِثْلُ هَذَا التَّفْسِيرِ بِأَنْ قَالَ بِإِخْوَةِ فُلَانٍ رِجَالًا وَنِسَاءً دَخَلَتْ الْأَخَوَاتُ فِيهَا وَلَيْسَ لِوَلَدِ الْوَلَدِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانُوا مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ وَلَدُ صُلْبٍ فَالْوَصِيَّةُ لِابْنِ ابْنِهِ دُونَ بَنَاتِ ابْنِهِ؛
لِأَنَّ وَلَدَ الِابْنِ يُسَمَّى وَلَدًا إلَّا أَنَّهُ نَاقِصٌ فِي الْإِضَافَةِ، وَالِانْتِسَابِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُضَافُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ، وَالنَّاقِصُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ اسْمِ الْمُضَافِ كَأَوْلَادِ الْبَنَاتِ فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى وَلَدِ الصُّلْبِ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الِاسْمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ حُمِلَ عَلَى الْمَجَازِ تَجَرِّيًا لِلْجَوَازِ وَلِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ قَائِمٌ مَقَامَ ابْنِ الصُّلْبِ حَالَ عَدَمِ الصُّلْبِ فِي الْمِيرَاثِ حَجْبًا وَاسْتِحْقَاقًا وَسَقَطَ اعْتِبَارُ نُقْصَانِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ شَرْعًا.
فَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا أُخْتُ الْمِيرَاثِ وَلَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ بِالثُّلُثِ وَلَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فَهُوَ لِبَنِيهِ الَّذِينَ حَدَثُوا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مِنْ الْمُوصِي لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ وُجُودُ الْمُوصَى لَهُ وَقْتَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلِهَذَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَ لِفُلَانٍ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ وَوُلِدَ لَهُ آخَرَانِ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ لِلْبَاقِينَ وَلِلْمَوْلُودَيْنِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ مَتَى أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَى بَنِي فُلَانٍ مُطْلَقًا وَلَمْ يُسَمِّ تَقَعُ الْوَصِيَّةُ لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ؛
لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مُضَافٍ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ الْمِلْكُ وَقْتَ الْمَوْتِ.
حَتَّى لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِالثُّلُثِ لِبَنِي فُلَانٍ هَؤُلَاءِ وَسَمَّاهُمْ تَقَعُ لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ حَتَّى تَبْطُلَ بِمَوْتِهِمْ وَلَا يَكُونُ لِبَنِيهِ الْمَوْجُودِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ
وَلَوْ قَالَ: لِوَلَدِ فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ، وَالْإِنَاثُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ حَقِيقَةً
وَكَذَلِكَ الْجَنِينُ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ وَإِنَّمَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْجَنِينِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْفَصِلَ حَيًّا وَتَعْلِيقُ الْوَصِيَّةِ بِالشَّرْطِ، وَالْإِحْصَارِ جَائِزَةٌ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَعْدُومِ لِلْمَعْدُومِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَنَاتٌ وَبَنُو ابْنٍ فَالْوَصِيَّةُ لِلْبَنَاتِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَتَنَاوَلُهُ الْبَنَاتُ الصُّلْبِيَّةُ حَقِيقَةً وَوَلَدُ الِابْنِ مَجَازًا؛ لِأَنَّ الِاسْمَ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّوْلِيدِ، وَالتَّفَرُّعِ.
وَالْبِنْتُ الصُّلْبِيَّةُ مُتَوَلِّدَةٌ عَنْهُ حَقِيقَةً وَوَلَدُ الِابْنِ مُتَوَلِّدٌ بِوَاسِطَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدُ صُلْبٍ فَالْوَصِيَّةُ لِوَلَدِ الِابْنِ الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ سَوَاءٌ كَانَ وَلَدُ الِابْنِ مُضَافًا أَوْ مَنْسُوبًا إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ،
وَفِي الْإِضَافَةِ إلَيْهِ نَوْعُ قُصُورٍ فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ الِاسْمُ إلَى الْوَلَدِ الصُّلْبِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ وَعِنْدَ عَدَمِهِ يُحْمَلُ عَلَى وَلَدِ الِابْنِ مَجَازًا وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْبِنْتِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَيْهِ وَمُضَافٌ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ دُونَ الْأُمَّهَاتِ عَلَى مَا مَرَّ بِشَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَلَدٌ وَاحِدٌ فَكُلُّ الثُّلُثِ لَهُ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَ فَصَاعِدًا.
وَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِأَكَابِرِ وَلَدِ فُلَانٍ وَلَهُ أَوْلَادٌ بَعْضُهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِينَ وَبَعْضُهُمْ أَبْنَاءُ سِتِّينَ وَبَعْضُهُمْ أَبْنَاءُ أَرْبَعِينَ فَالْوَصِيَّةُ لِأَبْنَاءِ مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ أَوْ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ السَّيِّدُ إذَا قَالَ: أَكَابِرُ رَقِيقِي أَحْرَارٌ
وَلَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي بَيْنَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ وَلِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُ بَنِينَ وَلِلْآخَرِ وَاحِدٌ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ ابْنٌ رُدَّ نِصْفُ الثُّلُثِ إلَى الْوَرَثَةِ،
وَلَوْ قَالَ بَيْنَ أَعْمَامِي وَأَخْوَالِي وَلَهُ عَمٌّ وَخَالٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، وَالْمِيرَاثِ اثْنَانِ لِمَا بَيَّنَّا وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَاحِدٌ أَوْ عَمَّانِ وَلَيْسَ لَهُ خَالٌ رُدَّ نِصْفُ الثُّلُثِ لِلْوَرَثَةِ.
وَلَوْ قَالَ لِإِخْوَانِي وَلَهُ أَخٌ وَاحِدٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ فَلَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ.
وَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِبَنِيهِ وَلِلْمَسَاكِينِ فَإِذَا لِفُلَانٍ ابْنٌ وَاحِدٌ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا لِفُلَانٍ سَهْمٌ وَلِابْنِهِ سَهْمٌ وَلِلْمَسَاكِينِ سَهْمٌ وَيَرْجِعُ سَهْمٌ إلَى الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لِبَنِي فُلَانٍ، وَالِابْنُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ بَنِينَ وَيَكُونُ الِابْنَانِ بَنِي فُلَانٍ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ يُطْلَقُ عَلَى الِابْنَيْنِ.
وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِآلِ فُلَانٍ أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِ فُلَانٍ وَلَيْسَ لَهُ بَيْتٌ وَلَا قَرَابَةٌ فَإِنَّهُ يُعْطِي الرَّجُلَ الَّذِي سَمَّاهُ وَعِيَالَهُ الَّذِي يَعُولُهُ مِنْ وَلَدِهِ وَتَدْخُلُ امْرَأَتُهُ فِيهِمْ الْفَتَاوَى رَجُلٌ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِبَنِي فُلَانٍ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنْ كَانَ أَبُوهُمْ حَيًّا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا بَطَلَ ثُلُثُ الْوَصِيَّةِ فَالثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَبِهِ نَأْخُذُ؛ لِأَنَّ أَبَاهُمْ لَوْ مَاتَ لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُمَا فَانْصَرَفَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى عَدَدِهِمَا فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ فَلَمَّا مَاتَ أَحَدُهُمْ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ.
وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِقَرَابَةِ بَنِي فُلَانٍ وَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ دَخَلَ مَوَالِيهِمْ وَمَوَالِي مَوَالِيهِمْ وَمَوَالِي الْمُوَالَاةِ وَحُلَفَاؤُهُمْ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يُنْسَبُونَ إلَى فُلَانٍ بِالْبُنُوَّةِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَحَلِيفَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» ، وَالْحَلِيفُ مَنْ وَالَى قَوْمًا وَيَحْلِفُونَ لَهُ عَلَى الْمُوَالَاةِ، وَالْقَرِيبُ مَنْ يَصِيرُ بِغَيْرِ حِلْفٍ وَإِنْ أَعْطَى الْكُلَّ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُعْطِيهِ ابْنَيْنِ فَصَاعِدًا لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ أَبًا خَاصًّا وَلَيْسَ بِأَبِي قَبِيلَةٍ وَلَا جَدٍّ فَالثُّلُثُ لِبَنِيهِ لِصُلْبِهِ وَلَمْ تَدْخُلْ الْمَوَالِي، وَالْحَلِيفُ فِي الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَوَالِيَهُمْ أَبْعَدُ إلَى فُلَانٍ مِنْ بَنِي بَنِيهِ وَبَنُو بَنِيهِ لَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ فَالْمَوَالِي أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُنْسَبُونَ إلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ الْقَبِيلَةُ مُضَافَةً إلَيْهِ.
وَلَوْ أَوْصَى لِيَتَامَى أَوْ أَرَامِلِ بَنِي فُلَانٍ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ يُحْصَوْنَ أَوْ لَا
قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَالْيَتِيمُ كُلُّ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَرْبَابِ اللُّغَةِ وَهَكَذَا قَالَ الْخَلِيلُ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ» ثُمَّ الْيَتِيمُ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْيُتْمِ وَهُوَ الِانْفِرَادُ، وَالْمُبَايَنَةُ عَنْ الشَّيْءِ كَمَا يُقَالُ هَذِهِ الدُّرَّةُ يَتِيمَةٌ لِانْفِرَادِهَا عَنْ أَشْكَالِهَا وَنَظَائِرِهَا وَتُسَمَّى الْمَرْأَةُ يَتِيمَةً مَجَازًا لِانْفِرَادِهَا عَنْ قُوَّةِ الْقَلْبِ إلَّا أَنَّهُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ اسْمٌ لِمَنْ انْفَرَدَ عَنْ أَبِيهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ، وَالْأَرْمَلَةُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَقِيرَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ حُجَّةٌ وَهَكَذَا قَالَ صَاحِبُ الزَّاهِرِ، وَالْأَرْمَلَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْمَلَ الْقَوْمُ إذَا فَنَى زَادُهُمْ، وَالذَّكَرُ يُسَمَّى أَرَمْلًا مَجَازًا ثُمَّ الْيَتَامَى إنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ يَدْخُلُ الْغَنِيُّ، وَالْفَقِيرُ فِيهِ وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ خَاصَّةً مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ؛
لِأَنَّ الْيَتَامَى يُذْكَرُونَ وَيُرَادُ بِهِمْ الْفُقَرَاءُ الْمُحْتَاجُونَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةَ ذَكَرَ الْيَتَامَى وَأَرَادَ بِهِمْ الْمُحْتَاجِينَ.
وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ اسْمَ الْيَتِيمِ لُغَةً مِمَّا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ فَيَكُونُ هَذَا وَصِيَّةً بِالصَّدَقَةِ، وَالْوَصِيَّةُ بِالصَّدَقَةِ وَصِيَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَكُونُ جَائِزَةً؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعْلُومٌ فَأَنْكَرَ تَخْصِيصَ الْمُحْتَاجِينَ إلَى مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ بِإِضَافَةِ الْوَصِيَّةِ إلَيْهِمْ تَصْحِيحًا لِعَقْدِهِ وَلَوْ أَعْطَاهُ وَاحِدًا فَعَلَى الْخِلَافِ الَّذِي مَرَّ.
فَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِأَيَامَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ ثَيِّبِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ أَبْكَارِ بَنِي فُلَانٍ وَلَمْ يُحْصَوْا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لِجَهَالَةِ الْمُوصَى لَهُ وَلَيْسَ فِي اسْمِ الْأَيِّمِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْحَاجَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالصَّدَقَةِ
بِخِلَافِ الْأَرَامِلِ، وَالْيَتَامَى عَلَى مَا مَرَّ فَإِنْ كُنَّ يُحْصِينَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَالْأَيِّمُ كُلُّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا جُومِعَتْ حَرَامًا أَوْ حَلَالًا بَلَغَتْ أَوْ لَمْ تَبْلُغْ غَنِيَّةً أَوْ فَقِيرَةً،
وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: وَأَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ الْجِمَاعُ، وَالْأُنُوثَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِثُبُوتِ هَذَا الِاسْمِ حَتَّى قَالَا بِأَنَّ الرَّجُلَ، وَالْبِكْرَ إذًا يَدْخُلَانِ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ إنَّ الْقُبُورَ تَنْكِحُ الْأَيَامَى النِّسْوَةَ الْأَرَامِلَ الْيَتَامَى، وَالْقُبُورُ كَمَا تَضُمُّ الثَّيِّبَ تَضُمُّ الْبِكْرَ،
وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ هَكَذَا قَالَهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعَيْنِ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا» عَطَفَ الْبِكْرَ عَلَى الْأَيِّمِ، وَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِوَلَدِ فُلَانٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عَلَى السَّوَاءِ) أَيْ لَوْ أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ فَالْوَصِيَّةُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى عَلَى السَّوَاءِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَشْمَلُ الْكُلَّ وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ شَيْءٌ يَقْتَضِي التَّفْضِيلَ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.