Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ جَمَاعَةً بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ) لِمَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ إذَا قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ صَلَّى الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ فَسَبَقَ بِبَعْضِهَا لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا سَبَقَ بِرَكْعَةٍ أَوْ بِأَكْثَرَ وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الظَّاهِرَ الْجَوَابُ أَنَّهُ إذَا فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَصَلَّى الثَّلَاثَ مَعَهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الْكُلَّ مَعَ الْإِمَامِ

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بِإِدْرَاكِ بَعْضِهَا لَكَانَ أَوْلَى لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَلَا يَحْنَثُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ اتِّفَاقًا كَمَا لَا يَخْفَى

4,254

أَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ السَّرَخْسِيِّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْثَرَ حَتَّى يُقَامَ مَقَامَ الْكُلِّ وَمِمَّا يُضْعِفُ قَوْلَ السَّرَخْسِيِّ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْلِ كُلِّهِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ لَا يُقَامُ مَقَامَ الْكُلِّ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةً فَقَرَأَهَا إلَّا حَرْفًا حَنِثَ وَلَوْ قَرَأَهَا إلَّا آيَةً طَوِيلَةً لَا يَحْنَثُ. (قَوْلُهُ بَلْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا) أَيْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ آخِرَ الشَّيْءِ فَقَدْ أَدْرَكَهُ وَلِحَدِيثِ الصَّحِيحِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا خَصَّ مُحَمَّدٌ ابِالذِّكْرِ فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ وَرَدَتْ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ مُدْرِكَ الْإِمَامِ فِي التَّشَهُّدِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ فَكَانَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يُدْرِكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْأَقَلِّ فَأَزَالَ الْوَهْمَ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ أَدْرَكَ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ لِأَنَّ إدْرَاكَ الشَّيْءِ بِإِدْرَاكِ آخِرِهِ يُقَالُ أَدْرَكْت أَيَّامَهُ أَيْ آخِرَهَا وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ الْفَصْلِ الْحَادِيَ عَشَرَ لَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ أَدْرَكَ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ فَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ وَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ اهـ.

فَعَلِمَ أَنَّ إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَلْ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الثَّوَابَ وَالْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ الْمَذْكُورَةِ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ لَا يَكُونُ ثَوَابُهُ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ لِفَوَاتِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى اهـ.

وَقَدْ صَرَّحَ الْأُصُولِيُّونَ بِأَنَّ فِعْلَ الْمَسْبُوقِ أَدَاءٌ قَاصِرٌ

4,255

بِخِلَافِ الْمُدْرِكِ فَإِنَّهُ أَدَاءٌ كَامِلٌ

4,256

وَأَمَّا اللَّاحِقُ فَصَرَّحُوا بِأَنَّ مَا يَقْضِيهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ أَدَاءٌ شَبِيهٌ بِالْقَضَاءِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ اللَّاحِقَ كَالْمُدْرِكِ لِكَوْنِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ حُكْمًا وَلِهَذَا لَا يَقْرَأُ اهـ.

فَيَقْتَضِي أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي بِجَمَاعَةٍ وَلَوْ فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ الْأَكْثَرِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ أَفَنْدِي الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَرْفِ وَالْآيَةِ لَا يَخْفَى عَلَى ذَوِي الْأَفْهَامِ فَالِاسْتِدْرَاكُ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الْفَاضِلُ لَا يَخْلُو عَنْ الْكَلَامِ [فَضْلَ الْجَمَاعَةِ]

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَلْ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا إلَخْ)

1,869

قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْعُذْرُ لَهُ أَنَّ الْبَابَ لَمْ يَنْعَقِدْ لِذَلِكَ وَذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْجَمَاعَةِ كَالتَّوْطِئَةِ لِقَوْلِهِ بَلْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا إذْ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ بَيْنَ إدْرَاكِ الْفَرْضِ وَالْجَمَاعَةِ تَلَازُمًا فَاحْتَاجَ إلَى دَفْعِهِ.

[صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولم يصل) صلاة (الظهر جماعة بإدراك ركعة) اتفاقًا حتى لو قال: إن صليت جماعة فعبدي حر فأدرك ركعة منه لا حنث عليه

1,503

وكذا لو أدرك ركعتين ولو ثلاثًا فظاهر الجواب أنه كذلك واختار السرخسي حنثه لأن للأكثر حكم الكل والظاهر الأول

1,504

قال في (البحر) : ومما يضعف قال السرخسي ما اتفقوا عليه فيما لو حلف لا يأكل هذا الرغيف فإنه لا يحنث إلا بأكله كله وفي (الخلاصة) حلف لا يقرأ سورة فقرأها إلا حرفًا حنث ولو قرأها إلا آية طويلة لا حنث عليه انتهى. (بل أدرك فضلها) أي: الجماعة باتفاقهم أيضًا لأن من أدرك آخر الشيء فقد أدركه ولذا لو حلف لا يدرك الجماعة حنث بإدراك الإمام ولو في التشهد/

note

فلو قال: يكون مدركًا لها لشمل الثواب والحنث في اليمين كذا في (البحر) والعذر له أن الباب لم يعقد لذلك وذكر مسألة الجماعة كالتوطئة لقوله: بل أدرك فضلها إذ ربما يتوهم أن بين إدراك الفرض والجماعة تلازمًا فاحتاج إلى دفعه

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ جَمَاعَةً بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ) لِأَنَّهُ فَاتَهُ الْأَكْثَرُ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يُدْرِكْ الثَّلَاثَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ شَرْطَ حِنْثِهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ انْفَرَدَ عَنْهُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَفَاتَهُ رَكْعَةٌ فَعَلَى ظَاهِرِ الْجَوَابِ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِبَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ

1,076

بِخِلَافِ اللَّاحِقِ فَإِنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ حُكْمًا وَلِهَذَا لَا يَقْرَأُ فِيمَا سُبِقَ بِهِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ أَنَّ اللَّاحِقَ أَيْضًا لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَقُولَ إنْ صَلَّيْت بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالْأَوَّلُ اسْتِحْسَانٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (بَلْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا) أَيْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ آخِرَ الشَّيْءِ فَقَدْ أَدْرَكَهُ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ يَحْنَثُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَنْ قَالَ إنَّ الْمَسْبُوقَ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَمْ تُشْرَعْ إلَّا لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ جَمَاعَةً إلَى آخِرِهِ) وَقَدْ ذَكَرَ فِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ

982

فَائِدَةَ قَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ بِجَمَاعَةٍ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَأَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَلَمْ يُدْرِكْ الثَّلَاثَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ حِنْثِهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ صَلَّى رَكَعَاتٍ بِدُونِهِ وَالْمَسْبُوقُ فِيمَا يَقْضِي كَالْمُنْفَرِدِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ بَلْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا إلَى آخِرِهِ) أَيْ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ إنْ أَدْرَكْت الظُّهْرَ حَنِثَ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ اهـ ع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.