Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَتَطَوَّعَ قَبْلَ الْفَرْضِ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ لَا يَتَطَوَّعُ لِأَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ حَرَامٌ لِتَفْوِيتِهَا الْفَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ فَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فَإِنْ كَانَتْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً وَلَمْ تَفُتْهُ الْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ فِي حَقِّهِ الْإِتْيَانُ بِهَا بِاتِّفَاقِ الْمَشَايِخِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ

4,257

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسَنُّ الْإِتْيَانُ بِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ لِكَوْنِهَا مُكَمِّلَاتٍ لِلْفَرَائِضِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤَكِّدَةً فَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ يُسْتَحَبُّ الْإِتْيَانُ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مُخَيَّرٌ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ) أَيْ وَصَلَّى مُنْفَرِدًا كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ) أَقُولُ: نَصُّ كَلَامِهِ: الْإِنْسَانُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ إنْ شَاءَ أَتَى بِالسُّنَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَهُوَ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَا أَتَى بِالسُّنَنِ إلَّا عِنْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَاتِ بِالْجَمَاعَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْأَخْذُ بِهِ أَحْوَطُ لِأَنَّ السُّنَّةَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ شُرِعَتْ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ يُمْكِنُ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَقَبْلَهَا لِقَطْعِ طَمَعِ الشَّيْطَانِ عَنْ الْمُصَلِّي فَيَقُولُ لَمَّا لَمْ يُطِعْنِي فِي تَرْكِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ كَيْفَ يُطِيعُنِي فِي تَرْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ وَالْمُنْفَرِدُ إلَى ذَلِكَ أَحْوَجُ اهـ.

1,870

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ الْمُصَلِّي لَا يَخْلُو

1,871

إمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ بِجَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا فَإِنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ قَطْعًا وَإِنْ كَانَ يُؤَدِّيهِ مُنْفَرِدًا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي رِوَايَةٍ

1,872

وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ اهـ.

وَالْعَجَبُ مِمَّا وَقَعَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَإِنَّهُ بَعْدَمَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى الصَّوَابِ قَالَ قَيَّدَ بِفَوْتِ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ لَوْ خَشِيَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَتَى بِهَا اخْتَلَفُوا

1,873

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسَنُّ الْإِتْيَانُ بِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ وَهُوَ مُشْكِلٌ كَيْفَ وَالْجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ كَمَا مَرَّ اهـ.

وَأَنْتَ قَدْ سَمِعْت نَصَّ كَلَامِ قَاضِي خَانْ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ وَلَا إشْعَارَ لَهُ بِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ أَصْلًا وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْوَهْمُ أَيْضًا لِتِلْمِيذِ الْمُؤَلِّفِ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ فَذَكَرَ عِبَارَةَ شَيْخِهِ ثُمَّ اسْتَشْكَلَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَجْرِ وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّ عِبَارَةَ الدُّرَرِ كَعِبَارَةِ قَاضِي خَانْ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ إشْكَالَ صَاحِبِ النَّهْرِ وَوَجَّهَهُ عَلَيْهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ إشْكَالَ النَّهْرِ لَيْسَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَوَقَعَ لِلشَّيْخِ عَلَاءِ الدِّينِ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ نَظِيرُ مَا وَقَعَ لِلشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ بَلْ أَبْدَعَ وَأَغْرَبَ مُحَشِّيهِ الْمَدَارِيُّ الْحَلَبِيُّ فَجَزَمَ بِأَنَّ مَا فِي الدُّرَرِ بَاطِلٌ وَتَعَجَّبَ مِنْ الشُّرُنْبُلَالِيُّ حَيْثُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرَرِ.

1,874

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَصْلَ السَّهْوِ مِنْ صَاحِبِ النَّهْرِ وَالْمِنَحِ مَنْشَؤُهُ عَدَمُ فَهْمِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمِنَحِ وَفِي حَاشِيَتِهِ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ فَقَالَ بَعْدَ تَصْوِيرِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ فَافْهَمْ ذَلِكَ وَكُنْ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهُ فَإِنَّ صَاحِبَ النَّهْرِ وَمِنَحِ الْغَفَّارِ وَقَدْ خَلَطَا وَخَبَطَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَلْطًا فَاحِشًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ويتطوع) أي: له أن يتطوع بالسنة أو غيرها من النوافل (قبل الفرض إن أمن فوت الوقت) أي: فوات الفرض غير أنه إن صلى بجماعة سن في حقه أن يأتي بالرواتب وإن منفردًا اختلفوا

1,505

والأصح أنها تسن أيضًا ويخير فيما زاد عليها (وإلا)

1,506

أي: وإن لم يأمن فوت الوقت لضيقه (لا) يتطوع أي: لا يشرع في حقه التطوع لأدائه إلى تفويت الفرض، قيد بفوت الفرض لأنه لو خشي فوت الجماعة لو أتى بها اختلفوا

1,507

والصحيح أنه يسن الإتيان بها كما ذكره قاضي خان في (شرحه) كذا في (البحر) وهو مشكل كيف والجماعة واجبة كما مر.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيَتَطَوَّعُ قَبْلَ الْفَرْضِ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ لَا يَتَطَوَّعُ وَهَذَا الْكَلَامُ مُجْمَلٌ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَفْصِيلِ فَنَقُولُ إنَّ التَّطَوُّعَ عَلَى وَجْهَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهِيَ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ وَغَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَيْهَا وَالْمُصَلِّي لَا يَخْلُو

1,077

إمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ بِجَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدٍ فَإِنْ كَانَ يُؤَدِّيه بِجَمَاعَةٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ قَطْعًا وَلَا يَتَخَيَّرُ فِيهَا مَعَ الْإِمْكَانِ لِكَوْنِهَا مُؤَكَّدَةً وَإِنْ كَانَ يُؤَدِّيه مُنْفَرِدًا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي رِوَايَةٍ

1,078

وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَاظَبَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ بِالْجَمَاعَةِ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَاظَبَ عَلَيْهَا وَهُوَ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا فَلَا يَكُونُ سُنَّةً بِدُونِ الْمُوَاظَبَةِ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَبْلَ الْفَرْضِ لِقَطْعِ طَمَعِ الشَّيْطَانِ عَنْ الْمُصَلِّي وَبَعْدَهُ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ يُمْكِنُ فِي الْفَرْضِ وَالْمُنْفَرِدُ أَحْوَجُ إلَى ذَلِكَ وَالنَّصُّ الْوَارِدُ فِيهَا لَمْ يُفَرِّقْ فَيَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ إلَّا إذَا خَافَ الْفَوْتَ لِأَنَّ أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي وَقْتِهِ وَاجِبٌ،

1,079

وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مِنْ التَّطَوُّعِ يَتَخَيَّرُ الْمُصَلِّي فِيهِ مُطْلَقًا: قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِقَطْعِ طَمَعِ الشَّيْطَانِ عَنْ الْمُصَلِّي إلَى آخِرِهِ) لِأَنَّهُ يَقُولُ إذَا لَمْ يُطِعْنِي فِي تَرْكِ مَا لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يُطِيعُنِي فِي تَرْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ إلَى آخِرِهِ) وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ النَّوَافِلَ شُرِعَتْ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ يُمْكِنُ فِي الْفَرَائِضِ صَاحَبَ النَّافِعِ وَالْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ قَالَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَقْصِيرٍ حَتَّى أَنَّ وَاحِدًا لَوْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانٍ لَا يَلْزَمُ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ قَالَ السُّرُوجِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَايَةِ الْكَمَالِ وَلَا نَقْصَ فِيهَا وَقَدْ وَاظَبَ عَلَى هَذِهِ السُّنَنَ فَنَحْنُ نَأْتِي بِهَا تَأَسِّيًا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مَعْنَى الْجُبْرَانِ فَإِنْ حَصَلَ بِهَا الْجُبْرَانُ أَيْضًا هُوَ مِنْ فَضْلِهِ الْعَمِيمِ وَقَدْ أَكَّدَ بَعْضَ السُّنَنِ وَأَمَرَ بِهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِمَعْنَى الْجُبْرَانِ لَاسْتَوَتْ السُّنَنُ كُلُّهَا إذْ لَيْسَ بَعْضُ الْفَرَائِضِ بِأَوْلَى بِدُخُولِ النَّقْصِ فِيهَا؛

وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ لِمَنْ يُخَفِّفُ فِي صَلَاتِهِ وَيُصَلِّي صَلَاةً أُخْرَى جَابِرَةً لِمَا أُدْخِلَ فِيهَا مِنْ النَّقْصِ بَلْ الْجُبْرَانُ بِسُجُودِ السَّهْوِ إذَا تَرَكَ وَاجِبًا سَهْوًا لَا عَمْدًا

983

وَقِيلَ النَّوَافِلُ جَوَابِرٌ لِمَا فَاتَ الْعَبْدَ مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ. اهـ. غَايَةٌ فِي بَابِ النَّوَافِلِ قَوْلُهُ لِمَا فَاتَ الْعَبْدَ مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى مَا وَرَدَ أَنَّ الْعَبْدَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ فَإِنْ كَانَ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا يُقَالُ اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَلْ تَجِدُونَ لَهُ نَافِلَةً فَإِنْ وُجِدَتْ كَمُلَتْ الْفَرَائِضُ مِنْهَا ذَكَرَهُ فِي الْغَابَةِ فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ وَالْمُنْفَرِدُ أَحْوَجُ إلَى ذَلِكَ) أَيْ لِنُقْصَانِ صَلَاتِهِ مِنْ وَجْهٍ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ يَتَخَيَّرُ الْمُصَلِّي فِيهِ مُطْلَقًا) يَعْنِي بِجَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.