Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ وَضَمَّ إلَيْهِ سَادِسَةً) أَيْ لَمْ يَفْسُدْ فَرْضُهُ بِسُجُودِهِ كَمَا فَسَدَ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالتَّمَامِ وَإِلَّا فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ كَمَا سَيَأْتِي وَإِنَّمَا لَمْ يَفْسُدْ لِأَنَّ الْبَاقِيَ أَصَابَهُ لَفْظُ السَّلَامِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الرَّكْعَتَانِ لَهُ نَفْلًا لِلنَّهْيِ عَنْ الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِذَا ضَمَّ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ لَا يَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهِمَا إنَّمَا كَانَتْ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ أَطْلَقَ فِي الضَّمِّ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ كَمَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا يُكْرَهُ فِيهِمَا إذَا كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ

4,407

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ اخْتِيَارٍ فَلَا وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ

4,408

وَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُجْتَبَى لَكِنْ اخْتَلَفَ فِي الضَّمِّ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قِيلَ بِالْوُجُوبِ

4,409

وَقِيلَ بِالِاسْتِحْبَابِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَأَمَّا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ

4,410

وَالْمُعْتَمَدُ الْمُصَحَّحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا عَبَّرُوا بِهِ بِمَعْنَى أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِهِ وَلَا بِاسْتِحْبَابِهِ وَفَرَّقَ الشَّارِحُ بَيْنَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي الْعَصْرِ وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي الصُّبْحِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَكَمَا صَحَّحَ عَدَمَهَا فِي الْعَصْرِ لَزِمَهُ تَصْحِيحُ عَدَمِهَا فِي الْفَجْرِ وَلِذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَالَ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ الْقَصْدِيِّ بَعْدَهُمَا وَلِذَا إذَا تَطَوَّعَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ أَنْ يُتِمَّهَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَصْدًا اهـ.

وَصَرَّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى رِوَايَةِ هِشَامٍ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الضَّمِّ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ الرَّكْعَتَيْنِ نَفْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ شَرَعَ مَعَهُ رَجُلٌ فِي الْخَامِسَةِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ سِتًّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ إحْرَامَ الْفَرْضِ انْقَطَعَ بِالِانْتِقَالِ إلَى النَّفْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ الِانْتِقَالِ إلَى النَّفْلِ انْقِطَاعَ الْفَرْضِ فَلَمْ يَصِحَّ شَارِعًا إلَّا فِي هَذَا الشَّفْعِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَنْقَطِعْ إحْرَامُ الْفَرْضِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ صَارَ شَارِعًا فِي النَّفْلِ مِنْ غَيْرِهِ تَكْبِيرَةً جَدِيدَةً وَلَوْ انْقَطَعَتْ التَّحْرِيمَةُ لَاحْتَاجَ إلَى تَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ الْجَدِيدَ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِتَكْبِيرَةٍ جَدِيدَةٍ

note

وَلَمَّا بَقِيَتْ التَّحْرِيمَةُ صَارَ شَارِعًا فِي الْكُلِّ وَلَوْ قَطَعَ الْمُقْتَدِي هَذَا النَّفَلَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْإِمَامِ فَلَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً عَلَى الْمُقْتَدِي وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ النَّفَلَ مَضْمُونٌ فِي الْأَصْلِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِرْ مَضْمُونًا عَلَى الْإِمَامِ هُنَا لِعَارِضٍ وَهُوَ شُرُوعُهُ فِيهِ سَاهِيًا وَقَدْ انْعَدَمَ هَذَا الْعَارِضُ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي صَلَاةُ الْإِمَامِ مَضْمُونَةٌ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي

4,411

بِخِلَافِ اقْتِدَاءِ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ فِي النَّوَافِلِ فَلَا يَصِحُّ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا لَمْ يَصِرْ مَضْمُونًا عَلَى الصَّبِيِّ بِأَمْرٍ أَصْلِيٍّ وَهُوَ الصِّبَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مَعْدُومًا فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَبَقِيَ بِمَنْزِلَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَحَّحَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي كَوْنِهِ يُصَلِّي سِتًّا وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي لُزُومِ رَكْعَتَيْنِ لَوْ أَفْسَدَهَا وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى بِهِ فِي الْخَامِسَةِ وَلَمْ يَكُنْ قَعَدَ الْإِمَامُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَعُدْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ السِّتُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الْتَزَمَ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَهِيَ سِتُّ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَالشُّرُوعُ فِي النَّفْلِ لَا يُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ إلَّا بِالِاقْتِدَاءِ وَهَاهُنَا الْإِمَامُ لَمْ يَكُنْ مُتَنَفِّلًا إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ فَلَزِمَ الْمَأْمُومَ رَكْعَتَانِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ إذَا قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَاقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ وَلَوْ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فَقَدْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ فَكَانَ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَلَوْ لَمْ يَقْعُدْ التَّشَهُّدَ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْفَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَهَا بِسَجْدَةٍ اهـ. (قَوْلُهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا عَادَ وَسَلَّمَ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْوَاجِبَ وَهُوَ السَّلَامُ

4,412

وَكَذَا إذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَاشْتَغَلَ بِفِكْرِهِ حَتَّى أَخَّرَ السَّلَامَ لَزِمَهُ السَّهْوُ وَإِنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ وَهِيَ مَا إذَا لَمْ يَعُدْ حَتَّى سَجَدَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ سَبَبُ سُجُودِهِ النُّقْصَانُ الْمُتَمَكِّنُ فِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَأَنْ يَجِبَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى النَّفْلِ وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي أُخْرَى وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ تَمَكَّنَ بِالدُّخُولِ فِيهِ فِي الْفَرْضِ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَهُوَ السَّلَامُ وَصَحَّحَ الْمَاتُرِيدِيُّ أَنَّهُ جَابِرٌ لِلنَّقْصِ الْمُتَمَكِّنِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَنْجَبِرُ النَّقْصُ الْمُتَمَكِّنُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ جَمِيعًا وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْمُصَحَّحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ)

1,971

قَالَ فِي النَّهْرِ وَعَلَى هَذَا فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ضَمَّ أَيْ جَازَ لَهُ الضَّمُّ لِيَعُمَّ كُلَّ وَقْتٍ وَإِلَّا يَخْرُجُ عَنْ كَلَامِهِ بِتَقْدِيرِ حَمْلِهِ عَلَى النَّدْبِ وَالْوُجُوبِ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ أَنَّ مُرَادَهُمْ النَّدْبَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ أَقَلُّ مَرَاتِبِهَا الِاسْتِحْبَابُ لَا الْإِبَاحَةُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا تَطَوَّعَ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّهَا وَإِنَّمَا عَبَّرُوا هُنَا بِلَا بَأْسٍ لِأَنَّ الْوَقْتَ الْمَكْرُوهَ هُنَا مَحَلُّ تَوَهُّمِ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ بَأْسًا فَعَبَّرُوا بِلَا بَأْسَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ فِيهِ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْإِتْمَامَ أَفْضَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ قَوْلِهِمْ وَضَمَّ سَادِسَةٍ لِشُمُولِهِ الْوَقْتَ الْمَكْرُوهَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ إلَخْ) قَالَ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُنْيَةِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لِلْفَتْوَى وَصَاحِبُ الْمُحِيطِ هُوَ الْأَصَحُّ اهـ.

(قَوْلُهُ تَمَكَّنَ بِالدُّخُولِ فِيهِ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَضَمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلنَّفْلِ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ مُتَعَلِّقٌ بِنُقْصَانٍ أَوْ بِتَمَكُّنٍ وَقَوْلُهُ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِالدُّخُولِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِينَ لَهَا يَأْبَاهُ وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ لَبَيَّنَّاهُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن سجد للخامسة تم فرضه) / لأنه لم يبق عليه إلا واجب وهو السلام (وضم) ركعة (سادسة) ندبًا وجوبًا على ما مر وينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يكن وقت كراهة فإن كان لم يندب ولم يجب وهل يكره؟ الأصح لا

1,633

قال في (المجتبي) وغيره: وعليه الفتوى وعلى هذا فالأولى أن يكون معنى ضم أي: جاز له الضم ليعم كل وقت ولا يخرج عن كلامه بتقدير حمله على الندب والوجوب وقت الكراهة، وجزم الشارح بالكراهة في الفجر دون العصر مما لا وجه له يظهر لتصير الركعتان نفلًا لكنهما لا ينوبان عن سنة بعده على الأصح لأن المواظبة عليها إنما كانت بتحريمة مبتدأة،

1,634

ولو اقتدى به رجل في هذه الحالة لزمه ركعتان عند الثاني وست عند محمد كما إذا لم يقعد وهو الأصح والفرق على رأي الثاني أن الشروع في النفل لا يوجب أكثر من ركعتين إلا باقتداء الإمام وهنا لم يتنفل إلا بركعتين

1,635

بخلاف ما إذا لم يقعد ولو أفسده قضى ركعتين عند الثاني قيل: وهو قول الإمام وبه يفتى وقال محمد: لا شيء عليه اعتبارًا بالإمام ولهما أن السقوط يعارض الإمام فلا يتعداه.

وقوله (وسجد للسهو) راجع إلى ما إذا عاد فلأنه أخر واجبًا وهو السلام

1,636

وأما إذا ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعًا آخر عليه،

1,637

ولو سلم الساهي فاقتدى به غيره فإن سجد صح وإلا لا، وسجد للسهو،

1,638

وإن سلم للقطع لم يعد فلإدخال النقص في فرضه بترك الواجب وهو السلام عند محمد وعند أبي يوسف لتمكن النقصان في النفل بالدخول فيه لا على الوجه المسنون والفتوى على قول محمد وقال الماتريدي: الأصح أن يجعل جابرًا للنقص المتمكن في الفرض والنفل.

1,639

قال في (البحر) : واختاره في (الهداية) انتهى. لكن كلام الشارحين لها يأباه ولولا خوف الإطالة لبيناه.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا إصَابَةَ لَفْظِ السَّلَامِ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ عِنْدَنَا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَضَمَّ إلَيْهَا سَادِسَةً) لِتَصِيرَ الرَّكْعَتَانِ لَهُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُجْزِيهِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْبُتَيْرَاءِ، ثُمَّ لَا يَنُوبَانِ عَنْ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْفَرْضِ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ مَقْصُودَةٍ قَالُوا وَفِي الْعَصْرِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً لِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَهَا

1,184

وَقِيلَ: يَضُمُّ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ. وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْعَصْرِ يَتَنَاوَلُ الْمَقْصُودَ فَلَا يُكْرَهُ بِدُونِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْفَجْرِ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا رَابِعَةً لِكَرَاهِيَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَهَا،

1,185

وَكَذَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ التَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ فَرْضَهُ بَطَلَ بِتَرْكِ الْقُعُودِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَكْرُوهٌ

1,186

بِخِلَافِ مَا إذَا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فِي الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّابِعَةِ وَقَيَّدَهَا بِسَجْدَةٍ حَيْثُ يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَ الْعَصْرِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ) جَبْرًا لِلنُّقْصَانِ، وَهُوَ النُّقْصَانُ الْمُتَمَكِّنُ فِي النَّفْلِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَأَنْ يَجِبَ لِجَبْرِ النُّقْصَانِ فِي الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَى النَّفْلِ وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ لِجَبْرِ نُقْصَانٍ تَمَكَّنَ فِي الْفَرْضِ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ وَهُوَ السَّلَامُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَةَ الْفَرْضِ بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ وَوَصْفِهَا وَبِالِانْتِقَالِ إلَى النَّفْلِ انْقَطَعَ الْوَصْفُ لَا غَيْرُ وَبَقِيَتْ التَّحْرِيمَةُ فِي حَقِّ الْجَبْرِ كَمَا بَقِيَتْ فِي حَقِّ الِاقْتِدَاءِ فَصَارَتْ الصَّلَاةُ وَاحِدَةً كَمَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ سَهَا فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ،

1,187

وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَفْعٍ مِنْ التَّطَوُّعِ صَلَاةً عَلَى حِدَةٍ لَكِنْ كُلُّهَا فِي حَقِّ التَّحْرِيمَةِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ: الْأَصَحُّ أَنْ يُجْعَلَ سُجُودُ السَّهْوِ جَابِرًا لِلنُّقْصَانِ الْمُتَمَكِّنِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَنْجَبِرُ بِهِ النَّقْصُ الْمُتَمَكِّنُ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ جَمِيعًا وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ إنْسَانٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُصَلِّي سِتًّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ الْمُؤَدَّى بِهَذِهِ التَّحْرِيمَةِ وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَعِنْدَهُمَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ اسْتَحْكَمَ خُرُوجَهُ عَنْ الْفَرْضِ فَصَارَ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ،

1,188

وَلَوْ أَفْسَدَ الْمُقْتَدِي لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ اعْتِبَارًا بِالْإِمَامِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَارَ مَضْمُونًا عَلَى الْمُقْتَدَى لَصَارَ بِمَنْزِلَةِ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَعِنْدَهُمَا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ السُّقُوطَ بِعَارِضٍ يَخُصُّ الْإِمَامَ، وَهُوَ الظَّنُّ فَلَا يَتَعَدَّاهُ

1,189

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُقْتَدِي سِتُّ رَكَعَاتٍ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ لَمَّا انْقَلَبَتْ نَفْلًا صَارَتْ التَّحْرِيمَةُ كَأَنَّهَا عُقِدَتْ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّفْلِ ابْتِدَاءً وَهُنَا لَمَّا قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ تَمَّ فَرْضُهُ فَصَارَ شَارِعًا فِي النَّفْلِ بِالْقِيَامِ لَهُ فَصَارَ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ لِانْفِصَالِهِ عَمَّا قَبْلَهُ فَيَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اقْتِدَاءُ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ مِنْ أَهْلِ التَّطَوُّعِ لَكِنْ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُؤْتَمِّ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ؛

لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ اللُّزُومِ فِي الصَّبِيِّ أَصْلِيٌّ

1,190

بِخِلَافِ الظَّانِّ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْإِمَامَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَضَمَّ إلَيْهَا سَادِسَةً إلَى آخِرِهِ) هَذَا لَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى مَعْنَى التَّخْيِيرِ أَوْ الِاسْتِحْبَابِ أَوْ الْإِيجَابِ وَفِي الْمَبْسُوطِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ وَكَلِمَةُ عَلَى لِلْإِيجَابِ وَإِنَّمَا وَجَبَ الضَّمُّ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَنُوبَانِ عَنْ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ)

1,115

قَالَ فِي الْمُحِيطِ؛ لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ فَلَا تَنُوبُ عَنْ الْكَامِلَةِ اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَضُمُّ إلَيْهَا إلَى آخِرِهِ) قَالَ قَاضِي خَانْ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ اهـ

(قَوْلُهُ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ كَمَالُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

1,116

وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ فِي الْعَصْرِ أَعْنِي صَلَّاهَا خَمْسًا بَعْدَ مَا قَعَدَ الثَّانِيَةَ أَوْ فِي الْفَجْرِ سَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقَعْدَةِ قَالُوا: لَا يَضُمُّ سَادِسَةً؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَنَفِّلًا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ

1,117

وَالْمُخْتَارُ أَنْ يَضُمَّ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ الْقَصْدِيِّ بَعْدَهُمَا،

1,118

وَكَذَا إذَا تَطَوَّعَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّهَا، ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَصْدًا اهـ.

1,119

(فَرْعٌ) تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قَضَاهَا وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْضِيهَا وَيَقْضِي مَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ مَا حَصَلَ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ حَصَلَ قَبْلَ أَوَانِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ شُرِعَتْ مُرَتَّبَةً كَمَا لَوْ قَدَّمَ السُّجُودَ عَلَى الرُّكُوعِ قُلْنَا: الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ صَادَفَتْ مَحَلَّهَا؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا بَعْدَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ وُجِدْت الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ تَتَقَيَّدُ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنَّمَا الثَّانِيَةُ تَكْرَارٌ فَكَانَ أَدَاءُ الثَّانِيَةِ مُعْتَبَرًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ الْمَتْرُوكُ

1,120

بِخِلَافِ مَا إذَا قَدَّمَ السُّجُودَ عَلَى الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ مَحَلُّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ لِتَقْيِيدِ الرَّكْعَةِ، وَالرَّكْعَةُ بِدُونِ الرُّكُوعِ لَا تَتَحَقَّقُ،

1,121

وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قَضَاهُمَا وَيَبْدَأُ بِالْأُولَى مِنْهُمَا،

1,122

وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ تَرَكَهَا مِنْ الْأُولَى وَالْأُخْرَى صُلْبِيَّةً تَرَكَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ يُرَتِّبُ أَيْضًا وَقَالَ زُفَرُ يَبْدَأُ بِالثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى قُلْنَا: الْقَضَاءُ مُعْتَبَرٌ بِالْأَدَاءِ،

1,123

وَلَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً، وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ خَرَّ لَهَا مِنْ رُكُوعِهِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَ لَهَا الْأَفْضَلُ أَنْ يُعِيدَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لِيَكُونَ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَسْنُونَةِ وَهُوَ التَّرْتِيبُ،

1,124

وَأَنَّ التَّرْتِيبَ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْهُمَا أَجْزَأَهُ وَقَالَ زُفَرُ لَا يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَرْضٌ عِنْدَهُ فَالْتُحِقَتْ السَّجْدَةُ بِمَحَلِّهَا فَبَطَلَ مَا أَدَّى مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ وَعِنْدَنَا التَّرْتِيبُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَاحِدَةٌ لَيْسَ بِفَرْضٍ؛ وَلِهَذَا يَبْدَأُ الْمَسْبُوقُ بِمَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيهِ وَلَئِنْ كَانَ فَرْضًا فَقَدْ سَقَطَ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الرُّكُوعِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْقَوْمَةَ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَرْضٌ اهـ.

1,125

وَلَوْ تَرَكَ رُكُوعًا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْقَضَاءُ،

1,126

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ بِأَنْ قَرَأَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ فَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً وَلَا يَكُونُ هَذَا الرُّكُوعُ قَضَاءً عَنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْكَعْ لَا يَعْتَدَّ بِالسُّجُودِ لِعَدَمِ مُصَادَفَتِهِ مَحَلَّهُ إذْ مَحَلُّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ،

1,127

وَكَذَا إذَا افْتَتَحَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ وَلَمْ يَرْكَعْ وَسَجَدَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً وَلَا يَكُونُ هَذَا السُّجُودُ قَضَاءً عَنْ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ رُكُوعَهُ مُعْتَبَرٌ لِمُصَادَفَتِهِ مَحَلَّهُ إلَّا أَنَّهُ تَوَقَّفَ عَلَى أَنْ يُقَيِّدَ بِسَجْدَةٍ فَقِيَامُهُ وَقِرَاءَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ لِعَدَمِ مُصَادَفَتِهِ مَحَلَّهُ، وَسُجُودُهُ بَعْدُ فِي مَحَلِّهِ،

1,128

وَكَذَا إذَا قَرَأَ أَوْ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ صَلَّى رَكْعَةً؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ رُكُوعَانِ وَسُجُودُهُ بَعْدَهُ فَيُلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا وَيَلْغُو الْآخَرُ فَفِي بَابِ الْحَدَثِ اعْتَبَرَ الْأَوَّلَ وَفِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ اعْتَبَرَ الثَّانِيَ، وَالْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةُ فَمُدْرِكُهَا مُدْرِكٌ لِلرَّكْعَةِ،

1,129

وَكَذَا لَوْ قَرَأَ وَلَمْ يَرْكَعْ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ وَلَمْ يَرْكَعْ وَسَجَدَ قَائِمًا صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً.

1,130

وَكَذَا إنْ رَكَعَ فِي الْأَوَّلِ فَلَمْ يَسْجُدْ، ثُمَّ رَكَعَ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَسْجُدْ وَسَجَدَ فِي الثَّالِثَةِ وَلَمْ يَرْكَعْ فَإِنَّمَا صَلَّى رَكْعَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَفِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ زِيَادَةَ السَّجْدَةِ الْوَاحِدَةِ كَزِيَادَةِ الرَّكْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ السَّجْدَةَ الْوَاحِدَةَ قُرْبَةٌ وَهِيَ سَجْدَةُ الشُّكْرِ، وَعِنْدَهُمَا السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ إلَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ

1,131

بِخِلَافِ مَا إذَا زَادَ رَكْعَةً كَامِلَةً؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ صَلَاةً كَامِلَةً فَانْعَقَدَ نَفْلًا فَصَارَ مُنْتَقِلًا إلَيْهَا فَلَا يَبْقَى فِي الْفَرْضِ ضَرُورَةٌ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْبَدَائِعِ. قَوْلُهُ اقْتِدَاءُ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ) أَيْ فِي التَّرَاوِيحِ وَالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الظَّانِّ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَمَعَ هَذَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَهَذَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِهِمَا وَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ الْمُؤْتَمَّ أَيْضًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عِنْدَهُ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.