Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فِي شَفْعِ التَّطَوُّعِ لَمْ يَبْنِ شَفْعًا آخَرَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ السُّجُودَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمُتَابَعَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْبِنَاءُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْحَاصِلُ أَنَّ نَقْضَ الْوَاجِبِ وَإِبْطَالَهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا اسْتَلْزَمَ تَصْحِيحَهُ نَقْضُ مَا هُوَ فَوْقَهُ اهـ.

وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَبْنِ وَلَمْ يَقُلْ لَمْ يَصِحَّ الْبِنَاءُ لِأَنَّ الْبِنَاءَ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي إعَادَةِ سُجُودِ السَّهْوِ

4,413

وَالْمُخْتَارُ إعَادَتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ السُّجُودِ وَقَعَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَلَا يَعْتَدُّ بِهِ كَالْمُسَافِرِ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَمَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ

4,414

وَيَلْزَمُ الْأَرْبَعَ وَيُعِيدُ السُّجُودَ قَيَّدَ بِشَفْعِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِ وَقَدْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَفِي الْبِنَاءِ نَقْضُ الْوَاجِبِ وَنَقْضُ الْوَاجِبِ أَدْنَى فَيُحْتَمَلُ دَفْعًا لِلْأَعْلَى لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى التَّقْيِيدِ بِشَفْعِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى فَرْضًا تَامًّا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ نَفْلًا عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ

note

فَلَوْ قَالَ فَلَوْ سَجَدَ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَبْنِ صَلَاةً عَلَيْهَا إلَّا فِي الْمُسَافِرِ لَكَانَ أَوْلَى وَلِذَا لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْخُلَاصَةِ بِالتَّطَوُّعِ وَإِنَّمَا قَالَ وَإِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَهَا فِيهَا فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ

4,415

بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحُكْمَ فِي الْفَرْضِ يَكُونُ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْبِنَاءُ عَلَى تَحْرِيمَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ أَوْ لَا بِخِلَافِ شَفْعِ التَّطَوُّعِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّجُودَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ) أَقُولُ: مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِي آخِرِ الشَّفْعِ لَهُ الْبِنَاءُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَيَأْتِي بِهِ فِي آخِرِ الشَّفْعِ الثَّانِي لِأَنَّهَا صَارَتْ وَاحِدَةً وَفِي الْقُنْيَةِ بِرَمْزِ نَجْمِ الْأَئِمَّةِ الْحَكِيمَيْ نح تَطَوَّعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَهَا ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَوْ بَنَى عَلَى الْفَرْضِ تَطَوُّعًا وَقَدْ سَهَا فِي الْفَرْضِ لَا يَسْجُدُ. اهـ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ الثَّانِي كَوْنُ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ صَارَ صَلَاةً أُخْرَى وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُ السَّهْوِ لِصَلَاةٍ وَاقِعًا فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَإِنْ كَانَتْ تَحْرِيمَةُ الْفَرْضِ بَاقِيَةً لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ الْمَارَّةَ آنِفًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِي الشَّفْعِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ النَّفْلِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْفَرْضِ قَصْدًا وَالْمَبْنِيِّ بِلَا قَصْدٍ لِأَنَّهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَمْ يَبْنِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ وَأَقُولُ: يَجِبُ أَنَّ تَقَيُّدَ صِحَّةِ الْبِنَاءِ بِمَا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ مِنْهُ لِلْقَطْعِ

1,972

أَمَّا إذَا سَلَّمَ لِقَطْعِ الصَّلَاةِ يَمْتَنِعُ الْبِنَاءَ لِأَنَّ سَلَامَهُ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ وَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْبِنَاءُ عَلَى الشَّفْعِ السَّابِقِ مَعَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ) أَقُولُ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْفَرْضِ كَالْبِنَاءِ عَلَى النَّفْلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ وَيُخَالِفُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُنْيَةِ آنِفًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِالتَّطَوُّعِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ السَّلَامِ) تَقْيِيدُهُ بِمَا بَعْدَ السَّلَامِ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَهُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ الرَّمْلِيُّ بَلْ تَقْيِيدُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ عِنْدَنَا تَأَمَّلْ.

[سَلَّمَ السَّاهِي فَاقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو سجد للسهو في شفع التطوع لم يبن شفعًا آخر عليه) لما فيه من نقض السجود لوقوعه وسط الصلاة وظاهر كلامهم أنه مكروه تحريمًا لكنه صحيح ويعيد السجود على الأصح، قيد بالتطوع لأن المسافر لو نوى الإقامة بعده لم يكره ويعيده لأنه لو لم يبن لبطلت ومن ابتلي ببليتين وجب أن يختار أقلهما محذورًا،

1,640

وإذا امتنع البناء في التطوع ففي الفرض الذي سجد لسهوه أولى لكراهة البناء عليه بدون السهو.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فِي شَفْعِ التَّطَوُّعِ) (لَمْ يَبْنِ شَفْعًا آخَرَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَنَى لَبَطَلَ سُجُودُهُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ

1,191

بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ، ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ حَيْثُ يَبْنِي؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِ لَبَطَلَ جَمِيعُ صَلَاتِهِ وَمَعَ هَذَا لَوْ بَنَى صَحَّ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَيُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ فِي الْمُخْتَارِ؛ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ السُّجُودِ وَقَعَ وَفِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَلَا يَعْتَدُّ بِهِ

1,192

وَقِيلَ لَا يُعِيدُ؛ لِأَنَّ الْجَبْرَ حَصَلَ بِالْأَوَّلِ،

1,193

وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ مَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَيَلْزَمُهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَيُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ لِمَا ذَكَرْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.