Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ لِحُصُولِ الْإِعْلَامِ بِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ بَعْدَ الزَّوَالِ إذْ الْأَذَانُ قَبْلَهُ لَيْسَ بِأَذَانٍ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ

5,005

وَقِيلَ الْعِبْرَةُ لِلْأَذَانِ الثَّانِي الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ الْمِنْبَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا هُوَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ لَمْ يَتَمَكَّنُ مِنْ السُّنَّةِ الْقَبْلِيَّةَ وَمِنْ الِاسْتِمَاعِ بَلْ رُبَّمَا يُخْشَى عَلَيْهِ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ،

5,006

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُسْنَدًا إلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ «كَانَ النِّدَاءُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ قَالَ الْبُخَارِيُّ الزَّوْرَاءُ مَوْضِعٌ بِالسُّوقِ بِالْمَدِينَةِ،

5,007

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَدْ تَعَلَّقَ بِمَا ذَكَرْنَا بَعْضُ مَنْ نَفَى أَنَّ لِلْجُمُعَةِ سُنَّةً فَإِنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ «أَنَّهُ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا رَقِيَ الْمِنْبَرَ أَخَذَ بِلَالٌ فِي الْأَذَانِ فَإِذَا أَكْمَلَهُ أَخَذَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْخُطْبَةِ» فَمَتَى كَانُوا يُصَلُّونَ السُّنَّةَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ إذَا فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ قَامُوا فَرَكَعُوا فَهُوَ مِنْ أَجْهَلْ النَّاسِ وَهَذَا مَدْفُوعٌ بِأَنَّ خُرُوجَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ بِالضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ بَعْدَ مَا كَانَ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ

5,008

وَيَجِبُ الْحُكْمُ بِوُقُوعِ هَذَا الْمُجَوَّزِ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ عُمُومِ أَنَّهُ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ أَرْبَعًا» ،

5,009

وَكَذَا يَجِبُ فِي حَقِّهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَيْضًا يَعْلَمُونَ الزَّوَالَ كَالْمُؤَذِّنِ بَلْ رُبَّمَا يَعْلَمُونَهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ لِيُؤَذِّنَ اهـ.

وَالْمُرَادُ مِنْ الْبَيْعِ مَا يُشْغِلُ عَنْ السَّعْيِ إلَيْهَا حَتَّى لَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ سِوَى الْبَيْعِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

note

وَأَشَارَ بِعَطْفِ تَرْكِ الْبَيْعِ عَلَى السَّعْيِ إلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى حَالَةَ السَّعْيِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا وَصَرَّحَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بِعَدَمِهَا إذَا لَمْ يَشْغَلْهُ وَصَرَّحَ بِالْوُجُوبِ لِيُفِيدَ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِعَمَلٍ آخَرَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّهُ فِي رُتْبَتِهِ

5,010

وَيَصِحُّ إطْلَاقُ اسْمِ الْحَرَامِ عَلَيْهِ كَمَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّ فِيهِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقْتَ الْأَذَانِ جَائِزٌ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةُ لَا الْحِلُّ وَبِهِ انْدَفَعَ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْإِسْبِيجَابِيُّ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ وَقْتَ النِّدَاءِ مَكْرُوهٌ لِلْآيَةِ،

5,011

وَلَوْ فُعِلَ كَانَ جَائِزًا وَالْأَمْرُ بِالسَّعْيِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ اهـ.

فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَحْرِيمِيَّةٌ اتِّفَاقًا؛ وَلِهَذَا وَجَبَ فَسْخُهُ لَوْ وَقَعَ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ أَنَّ الْأَمْرَ بِالسَّعْيِ لِلنَّدَبِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى فَرْضِيَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ وَقَوْلُ الْأَكْمَلِ فِي شَرْحِ الْمَنَارَ إنَّ الْكَرَاهَةُ تَنْزِيهِيَّةٌ مَرْدُودٌ لِمَا عَلِمْت، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَيُفْتَرَضُ السَّعْيُ مَعَ أَنَّهُ فَرْضٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِهِ هَلْ هُوَ الْأَذَانُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَوْ الْعِبْرَةُ لِدُخُولِ الْوَقْتِ فِي الْمُضْمَرَاتِ وَاَلَّذِي يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ إثْمًا وَأَثْقَلُ وِزْرًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ) قَالَ فِي الْفَتْحِ،

2,151

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ زَادَ النِّدَاءَ الثَّانِي وَتَسْمِيَتُهُ ثَالِثًا ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُسَمَّى أَذَانًا كَمَا فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ

(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ فِي السِّرَاجِ بِعَدَمِهَا)

2,152

قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي التَّعْدِيلُ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِهِ) قَالَ فِي النَّهْرِ وُقُوعُ الْخِلَافِ فِي وَقْتِهِ لَا يَمْنَعُ الْقَوْلَ بِفَرْضِيَّتِهِ وَكَفَاك بِوَقْتِ الْعَصْرِ شَاهِدًا اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ أَصْلَ السَّعْيِ فَرْضٌ

2,153

وَأَمَّا كَوْنُهُ عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً وَهَذَا

2,154

بِخِلَافِ وَقْتِ الْعَصْرِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ هُنَاكَ، وَلَا يُوصَفُ الْوَقْتُ بِالْوُجُوبِ وَلَا بِالْفَرْضِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

قال في (البحر) : (ويجب) حمله على ما قبل الخطبة

1,933

أما وقتها فيكره تحريمًا، ولو كان أمرًا بالمعروف أو تسبيحًا أو غيره كما صرح به في (الخلاصة) .

وأقول: لم أجد ذكر التسبيح في (الخلاصة) وإنما عبارته ما يحرم في الصلاة يحرم في الخطبة حتى لا ينبغي له أن يأكل ويشرب والإمام في الخطبة،

1,934

ويحرم الكلام وسواء كان أمرًا بالمعروف أو كلامًا آخر نعم في (البدائع) يكره الكلام حال الخطبة،

1,935

وكذا قراءة القرآن، وكذا الصلاة،

1,936

وكذا كل ما شغل عن سماع الخطبة من التسبيح والتهليل والكتابة ونحوها، بل يجب عليه أن يستمع ويسكت وهذا قول الإمام، وقالا: لا بأس به إذا خرج قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن يكبر وإذا جلس عند الثاني قيل الخلاف في إجابة المؤذن

1,937

أما غيره فيكره إجماعًا، وقيل: في كل كلام يتعلق بالآخرة،

1,938

أما المتعلق بالدنيا فيكره إجماعًا، وشمل كلامه الخطيب أيضًا إلا أن يتكلم بما يشبه الأمر بالمعروف ولا كلام في كراهة تشميت العاطس ورد السلام،

1,939

والصحيح أنه يحمد الله تعالى في نفسه لأنه لا يشغله كذا في (البدائع) ،

1,940

وفي (المجتبى) الاستماع إلى خطبة النكاح والختم وسائر الخطب واجب

1,941

والأصح وجوب الاستماع إلى الخطبة من أولها إلى آخرها،

1,942

وإن كان فيها ذكر الولاة، انتهى.

ووجب (السعي إليها) أي: لزم (وترك البيع) أراد به كل عمل ينافيه وخصه اتباعًا للآية، فظاهر كلامه منعه أيضًا،

1,943

ولو مع السعي إلا أنه في السراج جزم بعدم كراهته إذا لم يشغله وينبغي التعويل على الأول، وقد

1,944

قال في (المضمرات) : إنه في المسجد أعظم وزرًا (بالأذان الأول) الواقع بعد الزوال رواه الحسن عن الإمام، لأنه لو اعتبر الثاني لفاتته السنة وسماع الخطبة وربما فاتته الجمعة إذا كان بيته بعيدًا واعتبر بعضهم الثاني لأنه الذي كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - والشيخين بعده.

قال البخاري: فلما كثر الناس في زمن عثمان زادوا النداء على الزورا موضع بسوق المدينة،

1,945

وفي (البدائع) هي منارة أو حجر كبير وجزم المصنف بالأول لأنه الأصح،

1,946

وفي (المعراج) أكثر فقهاء الأمصار على الثاني، قال العتابي: وهو المختار فإن جلس على المنبر أذن بين يديه، وأقيم بعد تمام الخطبة.

[باب صلاة العيدين] تجب صلاة العيدين ويرد عليه أنه لا سنة للجمعة حينئذٍ لأن بلالاً كان يأخذ في الأذان حين صعوده عليه الصلاة والسلام،

1,947

فإذا فرغ منه شرع عليه الصلاة والسلام في الخطبة فمتى كانوا يصلونها؟

1,948

ومن ظن أنه بعد الفراغ من الأذان فهو من أجهل الناس والجواب: إن خروجه عليه الصلاة والسلام بالضرورة كان بعد الزوال فيجوز كونه بعد ما كان يصليها

1,949

ويجب الحكم بوقوعه لعموم أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي بعد الزوال أربعًا،

1,950

وكذا في حقهم لأنهم كانوا يعلمون دخول الوقت كذا في (فتح القدير) .

1,951

قال في (البحر) : ولم يجعل السعي فرضًا مع أنه كذلك للاختلاف في وقته أهو الأذان الأول أم الثاني أو العبرة بدخول الوقت، وأقول: وقوع الخلاف في وقته لا يمنع القول بفرضيته وكفا بوقت العصر شاهدًا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيَجِبُ السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}

1,363

وَقِيلَ بِالْأَذَانِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا هُوَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَوَجَّهَ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ السُّنَّةِ قَبْلَهَا،

1,364

وَمِنْ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ بَلْ يُخْشَى عَلَيْهِ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَجِبُ السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ التَّوَجُّهَ إلَى الْجُمُعَةِ يَجِبُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ،

1,365

وَإِنْ لَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا أَحَدٌ؛ وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ الْأَذَانُ قَبْلَ الْوَقْتِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ)

1,367

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ وَلَا يُكْرَهُ الْخُرُوجُ لِلسَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْرَهُ بَعْدَهُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ لَهُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ

1,368

وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ إنَّهُ لَا يُكْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ،

1,369

وَلَوْ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ لَا يُكْرَهُ،

1,370

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ مِصْرِهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ

1,371

وَيُكْرَهُ لَهُ الْخُرُوجُ قَبْلَ أَدَائِهَا اهـ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْبَصْرَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ إنَّا لَوْ جَاوَزْنَا هَذَا الْخُصَّ لَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ قِيلَ عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ يَتَحَقَّقُ مَبْدَأُ الْفِنَاءِ إذْ هُوَ مُقَدَّرٌ بِغَلْوَةٍ فِي الْمُخْتَارِ أَوْ لِبُيُوتِ مِصْرِهِ

1,372

وَقِيلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَالْفِنَاءُ مُلْتَحِقٌ بِالْمِصْرِ شَرْعًا حَتَّى جَازَتْ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدَانِ فِيهِ،

1,373

وَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يَقْصُرَ بِمُجَرَّدِ الْمُفَارَقَةِ لِلْبُيُوتِ بَلْ إذَا جَاوَزَ الْفِنَاءَ أُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا أُلْحِقَ بِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ حَوَائِجِ أَهْلِهِ الْمُقِيمِينَ فِيهِ لَا مُطْلَقًا

1,374

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ مَنَعَ الْجُمُعَةَ فِيهِ إذَا كَانَ مُنْقَطِعًا عَنْ الْعُمْرَانِ فَلَا يَرِدُ الْإِشْكَالُ،

1,375

وَفِي قَاضِي خَانْ فَصَّلَ فِي الْفِنَاءِ فَقَالَ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ أَقَلُّ مِنْ غَلْوَةٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَزْرَعَةٌ تُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْفِنَاءِ أَيْضًا،

1,376

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَزْرَعَةٌ أَوْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ قَدْرَ غَلْوَةٍ يُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ عُمْرَانِ الْمِصْرِ هَذَا وَإِذَا كَانَتْ قَرْيَةً أَوْ قُرًى مُتَّصِلَةً بِالْمِصْرِ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَهَا،

1,377

وَفِي الْفَتَاوَى أَيْضًا إنْ كَانَ فِي الْجَانِبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَحَلَّةٌ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْمِصْرِ،

1,378

وَفِي الْقَدِيمِ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْمِصْرِ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَ تِلْكَ الْمَحَلَّةَ

1,379

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ صَدَقَ مُفَارَقَةُ بُيُوتِ الْمِصْرِ مَعَ عَدَمِ جَوَازِ الْقَصْرِ فَفِي عِبَارَةِ الْكِتَابِ إرْسَالٌ غَيْرُ وَاقِعٍ،

1,380

وَلَوْ ادَّعَيْنَا أَنَّ بُيُوتَ تِلْكَ الْقُرَى دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى بُيُوتِ الْمِصْرِ انْدَفَعَ هَذَا لَكِنَّهُ تَعَسُّفٌ ظَاهِرٌ. اهـ. .

(بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ إلَخْ) وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُوسَى الضَّرِيرُ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ قَالَ؛ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهَا وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا بِفِعْلِ غَيْرِهِ فَصَارَتْ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. اهـ. أَقْطَعُ [مَنْدُوبَات عِيد الْفِطْر]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.