ولّي المحتضر القبلة على يمينه
Its commentaries
(قَوْلُهُ وُلِّيَ الْمُحْتَضَرُ الْقِبْلَةَ عَلَى يَمِينِهِ) أَيْ وُجِّهَ وَجْهُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَالْمُحْتَضَرُ مَنْ قَرُبَ مِنْ الْمَوْتِ وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَسْتَرْخِيَ قَدَمَاهُ فَلَا يَنْتَصِبَانِ وَيَنْعَوِجُ أَنْفُهُ وَيَنْخَسِفُ صُدْغَاهُ وَتَمْتَدُّ جِلْدَةُ الْخُصْيَةِ؛ لِأَنَّ الْخُصْيَةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ وَتَتَدَلَّى جِلْدَتُهَا، وَلَا يَمْتَنِعُ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ، وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ عَلَى يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ الْمَنْقُولَةُ وَاخْتَارَ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ الِاسْتِلْقَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَقَدَمَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ وَجْهٌ، وَلَمْ يُعْرَفْ إلَّا نَقْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَيْسَرِ مِنْهُمَا لَكِنَّهُ أَيْسَرُ لِتَغْمِيضِهِ وَشَدِّ لِحْيَتِهِ وَأَمْنَعُ مِنْ تَقَوُّسِ أَعْضَائِهِ ثُمَّ إذَا أُلْقِيَ عَلَى الْقَفَا يُرْفَعُ رَأْسُهُ قَلِيلًا لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ السَّمَاءِ اهـ.
وَفِي الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوضَعُ كَمَا تَيَسَّرَ لِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ وَالْأَمَاكِنِ اهـ.
وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُشَقَّ عَلَيْهِ فَإِذَا شَقَّ عَلَيْهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ الِاضْطِجَاعَ لِلْمَرِيضِ أَنْوَاعٌ أَحَدُهَا فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ،
وَالثَّانِي إذَا قَرُبَ مِنْ الْمَوْتِ يُضْجَعُ عَلَى الْأَيْمَنِ وَاخْتِيرَ الِاسْتِلْقَاءُ،
وَالثَّالِثُ فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ يُضْجَعُ عَلَى قَفَاهُ مُعْتَرِضًا لِلْقِبْلَةِ وَالرَّابِعُ فِي اللَّحْدِ يُضْجَعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَوَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ هَكَذَا تَوَارَثَتْ السُّنَّةُ اهـ.
وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالْمَرْجُومُ لَا يُوَجَّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْخُصْيَةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ أَيْ بِسَبَبِ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْتَنِعُ) أَيْ لُزُومًا لِمَا سَيَأْتِي [تلقين الشَّهَادَةَ لِلْمُحْتَضِرِ]
Adds nothing on this mas’ala.
(ولي) أي: وجه (المحتضر) وهو من قرب من الموت، وعلاماته لا تخفى (القبلة على يمينه) أي: على جنبه الأيمن بيان للسنة،
والمختار ببلادنا الاستلقاء، لأنه أيسر لطلوع الروح/ كذا قالوا: ولا يعلم إلا نقلاً نعم هذا أيسر لتغميضه وشد لحيته وأمنع من تقويس أعضائه وينبغي أن يرفع رأسه قليلاً ليكون وجهه إلى القبلة،
قال في (المبتغى) : والأصح أن يوضع كيف تيسر هذا إذا لم يشق عليه وإن شق ترك على حاله والمرجوم لا يوجه كذا في (المعراج) ،
(بَابُ الْجَنَائِزِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وُلِّيَ الْمُحْتَضَرُ الْقِبْلَةَ عَلَى يَمِينِهِ) أَيْ وُجِّهَ وَجْهُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَعَلَامَاتُ احْتِضَارِهِ أَنْ تَسْتَرْخِيَ قَدَمَاهُ فَلَا تَنْتَصِبَانِ وَيَنْعَوِجُ أَنْفُهُ وَيَنْخَسِفُ صُدْغَاهُ وَتَمْتَدُّ جِلْدَةُ الْخُصْيَةِ؛ لِأَنَّ الْخُصْيَةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ وَتَتَدَلَّى جِلْدَتُهَا، وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَأَلَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالُوا تُوُفِّيَ، وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لَك، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ لَمَّا اُحْتُضِرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصَابَ الْفِطْرَةَ»، وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ؛
وَلِأَنَّهُ قَرُبَ مِنْ الْوَضْعِ فِي اللَّحْدِ فَيُوضَعُ كَمَا يُوضَعُ فِيهِ، وَالْمُعْتَادُ فِي زَمَانِنَا أَنْ يُلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَقَدَمَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ قَالُوا: لِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا وَجْهَ ذَلِكَ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ إلَّا نَقْلًا، وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُوَ أَسْهَلُ لِتَغْمِيضِهِ وَشَدِّ لَحْيَيْهِ عَقِيبَ الْمَوْتِ، وَأَمْنَعُ مِنْ تَقَوُّسِ أَعْضَائِهِ ثُمَّ إذَا أُلْقِيَ عَلَى الْقَفَا يُرْفَعُ رَأْسُهُ قَلِيلًا لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ دُونَ السَّمَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وُلِّيَ الْمُحْتَضَرُ الْقِبْلَةَ إلَخْ) قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ وَتَوْجِيهُ الْمُحْتَضَرِ إلَى الْقِبْلَةِ مَذْهَبُ عُلَمَائِنَا وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ وَكَرِهَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوَجَّهْ إلَى الْقِبْلَةِ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَسْت مُسْلِمًا وَلِلْجُمْهُورِ رِوَايَةُ الْبَيْهَقِيّ وَشَيْخُهُ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ إلَخْ. اهـ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَطْلُبَ الدُّعَاءَ مِنْ الْمَرِيضِ لِحَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا دَخَلْتَ عَلَى الْمَرِيضِ فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَك فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. اهـ. أَبُو الْبَقَاءِ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَلَا يَمْتَنِعُ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الدُّرَرِ لِلْبُخَارِيِّ وَيُخْرَجُ مِنْ عِنْدِهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْجُنُبُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصَابَ» إلَخْ) «ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَأَدْخِلْهُ جَنَّتَكَ، وَقَدْ فَعَلْتَ» قَالَ الْحَاكِمُ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَا أَعْلَمُ فِي تَوْجِيهِ الْقِبْلَةِ غَيْرَهُ. اهـ أَبُو الْبَقَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَادُ فِي زَمَانِنَا إلَخْ)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ السُّنَّةُ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.