Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ، وَلَا يَسْتَغْفِرُ لِصَبِيٍّ، وَلَا لِمَجْنُونٍ وَيَقُولُ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا وَذُخْرًا وَاجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا وَمُشَفَّعًا» ) كَذَا وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُمَا وَالْفَرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْإِنْسَانَ مِنْ وَلَدِهِ يُقَالُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا أَيْ أَجْرًا مُتَقَدِّمًا وَالْفَرَطُ الْفَارِطُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْبِقُ الْوُرَّادَ إلَى الْمَاءِ،

5,404

وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» أَيْ أَتَقَدَّمُكُمْ إلَيْهِ كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ وَالْأَنْسَبُ هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي هُنَا كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا وَالذُّخْرُ بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الذَّخِيرَةُ وَالْمُشَفَّعُ بِفَتْحِ الْفَاءِ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ وَذَكَرَ الْيَمَنِيُّ فِي شَرْحِ الشِّهَابِ فِي بَحْثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» أَنَّ الثَّوَابَ هُوَ الْحَاصِلُ بِأُصُولِ الشَّرْعِ.

5,405

وَالْحَاصِلُ بِالْمُكَمِّلَاتِ يُسَمَّى أَجْرًا؛ لِأَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ الْعَيْنِ وَالْأَجْرُ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ فَالْمَنْفَعَةُ تَابِعَةٌ لِلْعَيْنِ، وَقَدْ يُطْلَقُ الْأَجْرُ وَيُرَادُ بِهِ الثَّوَابُ وَبِالْعَكْسِ اهـ.

وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَدْعُو لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَيِّتِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيهَا كَمَا يَدْعُو لِلْمَيِّتِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَمَنْ تَوَفَّيْته مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُسْتَغْفَرُ لِصَبِيٍّ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ فَفِيهِ الِاسْتِغْفَارُ لِلصَّغِيرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْفَرُ لِلصَّبِيِّ عَلَى سَبِيلِ التَّخْصِيصِ؛

لِأَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ كَمَا عَلَّلُوا بِهِ قَوْلَهُ، وَلَا يُسْتَغْفَرُ لِصَغِيرٍ،

2,278

وَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ الِاسْتِغْفَارَ لِلصَّغِيرِ بَلْ الْمُرَادُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ لِعُمُومِ الدَّاعِينَ فَالْمُرَادُ تَأْكِيدُ التَّعْمِيمِ تَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت الْقُهُسْتَانِيَّ أَجَابَ بِذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيهَا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ،

2,279

وَفِي الْمُفِيدِ وَيَدْعُو لِوَالِدَيْ الطِّفْلِ

2,280

وَقِيلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَأَعْظِمْ بِهِ أَجْرَهُمَا وَلَا تَفْتِنْهُمَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ إبْرَاهِيمَ وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ. اهـ.

ثُمَّ قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالْمُرَادُ بِالْعَبْدِ فِي كَلَامِهِ هُنَا الصَّبِيُّ وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فِيهَا كَمَا يَدْعُو لِلْمَيِّتِ لَعَلَّهُ كَمَا يَدْعُو لِأَبَوَيْ الْمَيِّتِ يَعْنِي الصَّغِيرَ وَوَجْهُ كَلَامِهِ أَنَّ السَّيِّدَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَبَوَيْهِ فَإِذَا دَعَا لِأَبَوَيْهِ الْمُسْلِمَيْنِ فَبِالْأَوْلَى الدُّعَاءُ لِسَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ،

2,281

وَأَمَّا الْكَبِيرُ مُطْلَقًا فَلَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِالدُّعَاءِ لِوَالِدَيْهِ فَكَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ بَلْ يَدْعُو لَهُ كَمَا يَدْعُو لِلْحُرِّ الْكَبِيرِ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

2,282

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَبْدِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْعَبْدُ الصَّغِيرُ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ الصَّغِيرَ يَدْعُو لِأَبَوَيْهِ،

2,283

وَأَمَّا الْعَبْدُ الصَّغِيرُ فَالْغَالِبُ كَوْنُ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ لِسَيِّدِهِ بَدَلَ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَمْلَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى هَذَا بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ لِأَبَوَيْ الْحُرِّ الصَّغِيرِ حَتَّى يَقِيسَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ الصَّغِيرَ وَيُجْعَلُ سَيِّدُهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبَوَيْنِ بَلْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ الْعَبْدُ الْكَبِيرُ لَكِنَّ الدَّاعِيَ لِلشَّيْخِ خَيْرِ الدِّينِ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ،

2,284

وَأَمَّا الْكَبِيرُ مُطْلَقًا إلَخْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا يستغفر لصبي ومجنون) ومعتوه لأنه لا ذنب عليهم (و) لكن

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا رَوَيْنَا وَيَنْتَظِرُ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ فِي الْأَصَحِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَا يُسْتَغْفَرُ لِصَبِيٍّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ (وَلَا لِمَجْنُونٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.