Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ أَوْ ارْتَثَّ بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَوْ تَدَاوَى أَوْ مَضَى وَقْتُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَعْقِلُ أَوْ نُقِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ أَوْ أَوْصَى) بَيَانٌ لِلشَّرْطِ السَّادِسِ، وَهُوَ عَدَمُ الِارْتِثَاثِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مِنْ الرَّثِّ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْبَالِي وَسُمِّيَ بِهِ مُرْتَثًّا؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ خَلَقًا فِي حُكْمِ الشَّهَادَةِ

5,570

وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّرْثِيثِ، وَهُوَ الْجَرِيحُ وَفِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ اُرْتُثَّ فُلَانٌ أَيْ حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ رَثِيثًا أَيْ جَرِيحًا

5,571

وَحَاصِلُهُ فِي الشَّرْعِ أَنْ يُنَالَ بَعْدَ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُ فِي حُكْمِ الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُ، وَهُوَ شَهِيدٌ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ فَيَنَالُ الثَّوَابَ الْمَوْعُودَ لِلشُّهَدَاءِ وَذُكِرَ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّ الْمُرْتَثَّ فِي الشَّرْعِ مَنْ خَرَجَ عَنْ صِفَةِ الْقَتْلَى وَصَارَ إلَى حَالِ الدُّنْيَا بِأَنْ جَرَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهَا أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَنَافِعِهَا اهـ.

وَهُوَ أَضْبَطُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَطْلَقَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَالتَّدَاوِي فَشَمَلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَأَطْلَقَ فِي مُضِيِّ الْوَقْتِ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْأَدَاءِ أَوْ لَا لِضَعْفِ بَدَنِهِ لَا لِزَوَالِ عَقْلِهِ، وَقَيَّدَهُ فِي التَّبْيِينِ بِأَنْ يَقْدِرَ عَلَى أَدَائِهَا حَتَّى يَجِبَ الْقَضَاءُ بِتَرْكِهَا وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ وَفِيهِ إفَادَةٌ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَدَاءِ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ،

5,572

فَإِنْ أَرَادَ إذَا لَمْ يَقْدِرْ لِلضَّعْفِ مَعَ حُضُورِ الْعَقْلِ فَكَوْنُهُ يَسْقُطُ بِهِ الْقَضَاءُ قَوْلَ طَائِفَةٍ

5,573

وَالْمُخْتَارُ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ،

5,574

وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْبَةِ الْعَقْلِ فَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يَقْضِي مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَمَتَى يَسْقُطُ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْأَدَاءِ مِنْ الْجَرِيحِ اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مُرَادَهُ الْأَوَّلُ وَكَوْنُ عَدَمِ الْقُدْرَةِ لِلضَّعْفِ لَا يُسْقِطُ الْقَضَاءَ عَلَى الصَّحِيحِ هُوَ فِيمَا إذَا قَدَرَ بَعْدَهُ

5,575

أَمَّا إذَا مَاتَ عَلَى حَالِهِ فَلَا إثْمَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بِالْإِيمَاءِ وَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ يَعْقِلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَضَى الْوَقْتُ، وَهُوَ لَا يَعْقِلُ لَا يُغَسَّلُ،

5,576

وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ نَفْلٍ مِنْ الْمَعْرَكَةِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِحَيَاتِهِ

5,577

فَلَوْ أَخَّرَ، وَهُوَ يَعْقِلُ وَجَعَلَهُ قَيْدًا فِي الْكُلِّ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ مَنْ نُقِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَطَأَهُ الْخَيْلُ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّهُ مَا نَالَ شَيْئًا مِنْ الرَّاحَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَتَعَقَّبَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْ الْمَصْرَعِ لَيْسَ بِنَيْلِ رَاحَةٍ اهـ.

وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ النَّقْلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ يَزِيدُهُ ضَعْفًا وَيُوجِبُ حُدُوثَ آلَامٍ لَمْ تَحْدُثْ لَوْلَا النَّقْلُ وَالْمَوْتُ يَحْصُلُ عَقِبَ تَرَادُفِ الْآلَامِ فَيَكُونُ النَّقْلُ مُشَارِكًا لِلْجِرَاحَةِ فِي إثَارَةِ الْمَوْتِ فَلَمْ يَمُتْ بِسَبَبِ الْجِرَاحَةِ يَقِينًا فَلِذَا لَمْ يَسْقُطْ الْغُسْلُ بِالشَّكِّ اهـ.

فَالِارْتِثَاثُ فِيهِ لَيْسَ لِلرَّاحَةِ بَلْ لِمَا ذَكَرَهُ، وَأَطْلَقَ فِي النَّقْلِ فَشَمَلَ مَا إذَا وَصَلَ إلَى بَيْتِهِ حَيًّا أَوْ مَاتَ عَلَى الْأَيْدِي كَمَا فِي الْبَدَائِعِ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ إلَى مَكَان آخَرَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْتَثًّا بِالْأَوْلَى كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ فَهُوَ مُرْتَثٌّ وَأَطْلَقَ فِي الْوَصِيَّةِ فَشَمَلَتْ مَا كَانَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَبِأُمُورِ الْآخِرَةِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ مَعْرُوفٌ

5,578

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فَجَوَابُ أَبِي يُوسُفَ بِأَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَثًّا فِيمَا إذَا كَانَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَجَوَابُ مُحَمَّدٍ بِعَدَمِهِ فِيمَا إذَا كَانَ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا مِنْ أَمْرِ الْأَحْيَاءِ فَقَدْ أَصَابَهُ مَرَافِقُ الْحَيَاةِ فَنَقَصَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ

5,579

فَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ مِنْ أُمُورِ الْمَوْتَى وَصَنِيعُ مَنْ أَيِسَ مِنْ نَفْسِهِ فَيُوصِي بِمَا يُكَفَّنُ بِهِ وَيُخَلِّصُ رَقَبَتَهُ وَيُبَرِّدُ جِلْدَتَهُ مِنْ النَّارِ وَيَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ ذَخِيرَةَ الْآخِرَةِ كَمَا فِي وَصِيَّةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا بَلَغَهُ سَلَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَلَامَتِهِ الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي لِلْمَوْتِ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي السَّلَامَ وَأَقْرِئْ الْأَنْصَارَ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَشَمَلَ الْوَصِيَّةَ بِكَلَامٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَاسْتَثْنَى فِي الْخَانِيَّةِ الْوَصِيَّةَ بِكَلِمَتَيْنِ وَقَالُوا إذَا تَكَلَّمَ،

5,580

فَإِنْ كَانَ طَوِيلًا كَانَ مُرْتَثًّا وَإِلَّا فَلَا وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى كَلَامٍ لَيْسَ بِوَصِيَّةٍ تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا لَكِنْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ أَنَّهُ لَوْ أَكْثَرَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْوَصِيَّةِ فَطَالَ غُسِّلَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ فَإِذَا طَالَتْ أَشْبَهَتْ أُمُورَ الدُّنْيَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَمِنْ الِارْتِثَاثِ مَا إذَا أَوَاهُ فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ يَعْنِي، وَهُوَ فِي مَكَانِهِ وَإِلَّا فَهِيَ مَسْأَلَةُ النَّقْلِ مِنْ الْمَعْرَكَةِ،

5,581

وَفِي التَّبْيِينِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وُجِدَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ،

5,582

وَأَمَّا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَلَا يَكُونُ مُرْتَثًّا بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفِيهِ إفَادَةٌ) أَيْ فِي كَلَامِ التَّبْيِينِ

(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ النَّقْلَ إلَخْ) أَجَابَ عَنْهُ الْعَلَامَةُ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ تَزَايُدُ الْآلَامِ وَإِنْ حَدَثَ فَهُوَ نَاشِئٌ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَلَا تَنْقُصُ بِهِ الشَّهَادَةُ إنَّمَا تَنْقُصُ بِحُصُولِ الرِّفْقِ وَالرَّاحَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(أو ارتث) بالبناء للمفعول، أي: حمل من المعركة رثيثاً، أي: جريحاً وفي (النهاية) الرث البالي الخلق، أي صار خلقاً في الشهادة، ومعناه الشرعي ما أفاده بقوله: (بأن أكل أو شرب أو نام أو تداوى) قليلاً كان أو كثيراً،

2,260

وكذا لو باع أو ابتاع (أو مضى) عليه (وقت صلاة وهو) أي: والحال أنه (يعقل) ويقدر على أدائها حتى يجب عليه القضاء كذا قيده الشارح،

2,261

قال في (الفتح) : والله أعلم بصحته وفيه إفادة أنه إذا لم يقدر على الأداء لا يجب القضاء،

2,262

فإن أراد لم يقدر للضعف مع حضور العقل فكونه يسقط به القضاء قول طائفة

2,263

والمختار هو ظاهر كلامه في المريض أنه لا يقسط،

2,264

وإن أراد لغيبة العقل فالمغمى عليه يقضي ما لم يزد على يوم وليلة فمتى سقط القضاء مطلقاً لعدم قدرة الأداء في الحرج انتهى.

وقد يقال أراد الأول وكون عدم القدرة للضعف لا يسقط القضاء هو فيما إذا قدر بعده

2,265

أما إذا مات على حاله فلا إثم لعدم القدرة عليها بالإيماء قيد بكونه يعقل لأنه لو كان لا يعقل كان شهيداً (أو نقل من المعركة) سواء استقر في مكان أو لا، بأن مات على أيدي الرجال إلا إذا كان لخوف وطء الدواب له باد لأنه ما نال شيئاً من الراحة كذا في (الهداية) ،ومنعه في (غاية البيان) وقرر في (البدائع) أن النقل يوجب ضعفاً وحدوث ألم، فيكون مشاركاً للجراحة في إثارة الموت فلم يمت بها يقيناً فلا يسقط الغسل بالشك، وهذا يفيد أن كونه مرتثاً ليس للجراحة ولا بد منه.

أو أوصى أو قتل في المصر، ولم يعلم أنه قتل بحديدة ظلماً وعلم منه أنه انتقل بنفسه كان مرتثاً بالأولى لكن لا بد في وضع المسألة من أن يعقل

2,266

فلو أخره لكان أقعد، (أو أوصى) يعني بأمور الدنيا،

2,267

أما بالأخرى فلا يكون مرتثاً إجماعاً؛ لأنه في الأول نال بعض مرافق الحياة فصار خلقاً في حكم الشهادة أعني عدم تغسيله لا في نفسها هذا كله إذا وضعت/ الحرب أوزارها فإن لم تضع لا يكون مرتثاً بشيء مما ذكر،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(أَوْ اُرْتُثَّ بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَوْ تَدَاوَى أَوْ مَضَى عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ، وَهُوَ يَعْقِلُ أَوْ نُقِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ أَوْ أَوْصَى) ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَصِيرُ خَلِقًا فِي حُكْمِ الشَّهَادَةِ وَيَنَالُ شَيْئًا مِنْ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ فَلَا يَكُونُ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ فَيُغَسَّلُ؛ لِأَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ مَاتُوا عِطَاشًا وَالْكَأْسُ يُدَارُ عَلَيْهِمْ خَوْفًا مِنْ نُقْصَانِ الشَّهَادَةِ إلَّا إذَا حُمِلَ مِنْ مَصْرَعِهِ كَيْ لَا تَطَأَهُ الْخَيْلُ؛ لِأَنَّهُ مَا نَالَ شَيْئًا مِنْ الرَّاحَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مَضَى عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَعْقِلُ أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَجِبَ الْقَضَاءُ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا فَيَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ،

1,540

وَقِيلَ إنْ بَقِيَ يَوْمًا كَامِلًا أَوْ لَيْلَةً كَامِلَةً غُسِّلَ، وَإِلَّا فَلَا،

1,541

وَقِيلَ إنْ بَقِيَ يَوْمًا، وَلَيْلَةً غُسِّلَ، وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ سَاعَاتٌ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهَا فَلَا تُعْتَبَرُ،

1,542

وَإِنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ لَا يُغَسَّلُ،

1,543

وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ نُقِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِحَيَاتِهِ فَكَانَ كَالْمَيِّتِ.

وَقَوْلُهُ: أَوْ أَوْصَى يَتَنَاوَلُ الْوَصِيَّةَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَبِأُمُورِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ،

1,544

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَكُونُ مُرْتَثًّا بِالْوَصِيَّةِ،

1,545

وَقِيلَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا فِيمَا إذَا أَوْصَى بِأُمُورِ الدُّنْيَا،

1,546

وَفِي الْوَصِيَّةِ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ لَا يَكُونُ مُرْتَثًّا إجْمَاعًا،

1,547

وَقِيلَ الِاخْتِلَافُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ،

1,548

وَفِي أُمُورِ الدُّنْيَا يَكُونُ مُرْتَثًّا إجْمَاعًا،

1,549

وَقِيلَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فَجَوَابُ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَمُحَمَّدٌ لَا يُخَالِفُهُ فِيهَا وَجَوَابُ مُحَمَّدٍ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ وَأَبُو يُوسُفَ لَا يُخَالِفُهُ فِيهَا،

1,550

وَمِنْ الِارْتِثَاثِ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ،

1,551

وَقِيلَ بِكَلِمَةٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُنْقِصُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فَيُغَسَّلُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وُجِدَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ،

1,552

وَأَمَّا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَلَا يَكُونُ مُرْتَثًّا بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَوْ اُرْتُثَّ بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَوْ تَدَاوَى أَوْ مَضَى عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ إلَى آخِرِهِ)

1,607

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ اُرْتُثَّ غُسِّلَ، وَهُوَ مَنْ صَارَ خَلِقًا فِي حُكْمِ الشَّهَادَةِ لِنَيْلِ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَخِفُّ أَثَرُ الظُّلْمِ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ: لِنَيْلِ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ خَلِقًا فِي حُكْمِ الشَّهَادَةِ وَحُكْمُ الشَّهَادَةِ أَنْ لَا يُغَسَّلَ، وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ خَلِقًا فِي نَفْسِ الشَّهَادَةِ بَلْ هُوَ شَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ إلَى آخِرِهِ) تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ قَالَ الْكَمَالُ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَوْنُ هَذَا فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.