أو تصدّق بكلّه
Its commentaries
(أو تصدق بكله) لدخول الواجب فيه فلا حاجة إلى التعيين وهذا استحسان لا فرق في ذلك بين ما إذا لم تحضره النية أو نوى نفلاً
بخلاف ما إذا نواه عن واجب آخر على ما مر وأطلقه فعم العين والدين حتى لو أبرأ الفقير عن النصاب صح وتسقط عنه ولو عن بعضه سقط عن ذلك البعض دون الآخر ولو نواه عن الكل لأن البعض الباقي يصير بالقبض عينا وأداء الدين/ عن العين لا يجوز
بخلاف أداء الدين عن الدين حيث يجوز لو وهبه لغني ضمن الواجب في أصح الروايتين وشمل كلامه أيضاً ما إذا لم ينو شيئاً أصلاً ونوى غير الزكاة وهو صحيح فيما إذا نوى التطوع
أما إذا نوى النذر أو واجباً آخر وقع عما نوى وضمن قدر الواجب كما في (الشرح) كذا في (البحر) .
وأقول: في التبعية بالتصدق إيماء إلى إخراج النذر والواجب الآخر.
خاتمة: أم غيره بدفع زكاته فدفعها من مال آخر خبيث اختلف فيه وظاهر ما في (القنية) ترجيح الإجزاء استدلالاً بقولهم: لو وكل مسلم ذمياً يبيع خمراً فباعها من ذمي فللمسلم أن يصرف هذا الثمن إلى الفقراء من زكاة ماله انتهى.
والأفضل في زكاة الفرض إعلانها وفي النفل إخفاؤه كذا في (الفتح) وقيده بعضهم بما إذا لم يكن ثمة ظلمة يتبعون أرباب الأموال فيأخذونها منهم ويأخذون زكاتها ويضعونها في غير أهلها فإن كان فالسر أفضل وقالوا: لو شك أزكى أم لا أعاد وفي الصلاة بعد الوقت لا والفرق أن وقتها العمر فصار كما إذا شك في الصلاة مع بقاء الوقت.
ومن حوادث الفتاوى لو شك هل أدى ما عليه أم لا بأن كان لا يضبط ما أداه هل يلزمه إعادتها؟
قال في (البحر) : ومقتضى ما مر لزومها حيث لم يغلب على ظنه دفع قدر معين والله الموفق. [باب صدقة السوائم] هي التي تكتفي بالرعي في أكثر السنة، [باب صدقة السوائم] بدأ محمد في تفصيل أموال الزكاة بالسوائم إقتداء بكتبه عليه الصلاة والسلام وكانت كذلك لأنها إلى العرب وكان جل أموالهم السوائم والإبل أنفسها عندهم فبدأ بها وسماها صدقة تأسياً بالقرآن المجيد لأنها حيث أطلقت فيه فالمراد بها الزكاة وهي جمع سائمة يقال: سامت الماشية رعت وأسامها إسامة كذا في (المغرب) سميت بذلك لأنها تسيم الأرض أي: تعلمها ومنه {شجر فيه تسيمون} (النحل:١٠) في (ضياء الحلوم) السائمة المال في المراعي.
(قُلْت) وَمِثْلُهُ إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَعْدَ قَبْضِهِ يُجْعَلُ عَنْ فَسْخِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِهِ، وَلَا يُجْعَلُ هِبَةً؛ لِأَنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ وَالْهِبَةَ تَطَوُّعٌ
وَكَذَا إذَا، وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا الْمُعَيَّنَ لِزَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا يُجْعَلُ عَنْ الطَّلَاقِ الْوَاجِبِ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا هِبَةً لِمَا ذَكَرْنَا وَيَرِدُ عَلَى تَعْلِيلِهِ الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا تُجْعَلُ تَطَوُّعًا، وَلَا تُجْعَلُ عَنْ الْفَرْضِ فَقَدْ تَنَفَّلَ الْعَاقِلُ مَعَ تَحَقُّقِ الْوَاجِبِ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ أَنَّ التَّنَفُّلَ بِالصَّلَاةِ مَشْرُوعٌ قَبْلَ الْفَرْضِ كَالسُّنَنِ وَيُمْكِنُ أَدَاءُ الْفَرْضِ فِي الْوَقْتِ مَعَ إحْرَازِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ
بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً فَرْضًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا
فَلَوْ صُرِفَ إلَى النَّفْلِ يَفُوتُ الْفَرْضُ إلَى السَّنَةِ الْأُخْرَى، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ الزَّكَاةِ، وَهِبَةِ الْمَبِيعِ، وَهِبَةِ الصَّدَاقِ أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْمَالِ وَالْمَبِيعِ وَالصَّدَاقِ مُتَعَيِّنَةٌ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. اهـ. غَايَةٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.