ثمّ في كلّ خمسٍ شاةٌ إلى مائةٍ وخمسٍ وأربعين ففيها حقّتان وبنت مخاضٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَثَمَانِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ أَبَدًا كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ) كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِي الْمَبْسُوطِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ إذَا صَارَتْ مِائَتَيْنِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَدَّى فِيهَا أَرْبَعَ حِقَاقٍ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ،
وَإِنْ شَاءَ أَدَّى خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِيمَا إذَا كَانَتْ مِائَةً وَسِتًّا وَتِسْعِينَ إنْ شَاءَ أَدَّى أَرْبَعَ حِقَاقٍ،
وَإِنْ شَاءَ صَبَرَ لِتُكْمِلَ مِائَتَيْنِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ فِي الِاسْتِئْنَافِ بِقَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَيْسَ كَالِاسْتِئْنَافِ الَّذِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي الِاسْتِئْنَافِ الثَّانِي إيجَابَ بِنْتِ لَبُونٍ،
وَفِي الِاسْتِئْنَافِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لِانْعِدَامِ نِصَابِهِ وَأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الِاسْتِئْنَافِ الْأَوَّلُ تَغَيُّرٌ مِنْ الْخَمْسِ إلَى الْخُمُسِ إلَى أَنْ تُسْتَأْنَفَ الْفَرِيضَةُ،
وَفِي الِاسْتِئْنَافِ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِذَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ خَمْسٌ فَفِيهَا شَاةٌ مَعَ الْأَرْبَعِ حِقَاقٍ أَوْ الْخَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ،
وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ مَعَهَا، وَفِي خَمْسَةَ عَشْرَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ مَعَهَا،
وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ مَعَهَا فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مَعَهَا إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَبِنْتُ لَبُونٍ مَعَهَا إلَى سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ كَذَلِكَ فَفِي مِائَتَيْنِ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ سِتُّ حِقَاقٍ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، وَهَكَذَا
Says nothing on this mas’ala.
(ثم) يجب (في كل خمس شاة) مع الحقتين (إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض) لزيادتها على المائة والعشرين خمس وعشرين وفيها بنت مخاض
Adds nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَثَمَانِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ أَبَدًا كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ) ، وَمَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَنَّ الْفَرِيضَةَ تُسْتَأْنَفُ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ مَعَ الْحِقَّتَيْنِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مَعَ الْحِقَّتَيْنِ فَيَكُونُ هَذَا مَعَ الْمِائَةِ الْأُولَى وَالْعِشْرِينَ مِائَةً وَخَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ إذَا زَادَتْ خَمْسَةً يَجِبُ فِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ،
وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ، وَالْعَفْوُ فِيهِ بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ مَعَ ثَلَاثِ حِقَاقٍ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَيَجِبُ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مَعَ ثَلَاثِ حِقَاقٍ فَيَكُونُ مَعَ الْأَوَّلِ مِائَةً وَخَمْسًا وَسَبْعِينَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ،
وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ،
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ مَعَ ثَلَاثِ حِقَاقٍ فَيَكُونُ مَعَ الْأَوَّلِ مِائَةً وَسِتًّا وَثَمَانِينَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ،
وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَثَمَانِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ،
وَفِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ مَعَ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الْإِبِلِ مِائَةً وَسِتًّا وَتِسْعِينَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ،
وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ فَإِذَا تَمَّ خَمْسِينَ، وَهُوَ مِائَتَانِ مَعَ الْأَوَّلِ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ دَائِمًا كَمَا اُسْتُؤْنِفَتْ فِي هَذِهِ الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَالْعَفْوُ فِيهَا بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ مَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مَا إذَا وَجَبَتْ الْحِقَّةُ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ فَإِنَّ الْعَفْوَ فِيهَا فِي الْأَوَّلِ إلَى وَاجِبٍ آخَرَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَهُنَا ثَمَانِيَةٌ فِي كُلِّ دَوْرٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ أَبَدًا كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا زَادَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ،
وَإِذَا صَارَتْ مِائَةً وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ وَبِنْتَا لَبُونٍ ثُمَّ يَدُورُ الْحِسَابُ عَلَى الْأَرْبَعِينَاتِ وَالْخَمْسِينَاتِ فَيَجِبُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ،
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حَقَّةٌ كَمَا يَدُورُ فِي الْبَقَرِ عَلَى الثَّلَاثِينَاتِ وَالْأَرْبَعِينَاتِ لَهُ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَتَبَ إذَا زَادَتْ الْإِبِلُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» مِنْ غَيْرِ شَرْطِ عَدَدِ مَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ، وَمَا دُونَ بِنْتِ لَبُونٍ، وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَالشَّاةُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَلَنَا «كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَكَانَ فِيهِ إذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ فَمَا فَضَلَ فَإِنَّهُ يُعَادُ إلَى أَوَّلِ فَرَائِضِ الْإِبِلِ فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثُ ابْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ صَحِيحٌ، وَمَذْهَبُنَا مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَكَفَى بِهِمَا قُدْوَةً، وَهُمَا أَفْقَهُ الصَّحَابَةِ وَعَلِيٌّ كَانَ عَامِلًا فَكَانَ أَعْلَمَ بِحَالِ الزَّكَاةِ، وَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ قَدْ عَمِلْنَا بِمُوجَبِهِ فَإِنَّا أَوْجَبْنَا فِي أَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ،
وَفِي خَمْسِينَ حِقَّةً فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَالْوَاجِبُ فِي الْخَمْسِينَ مَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ، وَلَا يَتَعَرَّضُ هَذَا الْحَدِيثُ لِنَفْيِ الْوَاجِبِ عَمَّا دُونَهُ فَنُوجِبُهُ بِمَا رَوَيْنَا وَتُحْمَلُ الزِّيَادَةُ فِيمَا رَوَاهُ عَلَى الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ. أَلَا تَرَى مَا يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَتَبَ الصَّدَقَةَ، وَلَمْ يُخْرِجْهَا إلَى عُمَّالِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمِلَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُمَرُ فَعَمِلَ بِهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُثْمَانُ فَعَمِلَ بِهَا فَكَانَ فِيهَا فِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَبِزِيَادَةِ الْوَاحِدَةِ لَا يُقَالُ كَثُرَتْ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا بَلْ يَنُصُّ عَلَيْهِ.
وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كُلُّهَا تَنُصُّ عَلَى وُجُوبِ الشَّاةِ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ ذَكَرَهَا فِي الْغَايَةِ، وَلَوْلَا خَشْيَةُ الْإِطَالَةِ لَأَوْرَدْنَاهَا؛ وَلِأَنَّ الْوَاحِدَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ إنْ كَانَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الْوَاجِبِ يَكُونُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ وَثُلُثٍ بِنْتُ لَبُونٍ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِحَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الْوَاجِبِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِأُصُولِ الزَّكَاةِ فَإِنَّ مَا لَا يَكُونُ لَهُ حَظٌّ مِنْ الْوَاجِبِ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْوَاجِبُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى آخِرِهِ) أَيْ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ فَيَجِبُ. اهـ. هَذَا هُوَ الِاسْتِئْنَافُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى آخِرِهِ) ،
وَفِي الْمَبْسُوطِ إنْ شَاءَ أَدَّى أَرْبَعَ حِقَاقٍ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً،
وَإِنْ شَاءَ أَدَّى خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ. اهـ غَايَةٌ.
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الْكِتَابُ بَيْنَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ وَخَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ كَيْفَ يَصِحُّ فِيمَا بَلَغَ النِّصَابُ مِائَةً وَسِتًّا وَتِسْعِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ بِهَذَا الْحِسَابُ قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيمَا قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ فَيَصِحُّ فِي الْمِائَتَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي تَأْخِيرِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ إلَى أَنْ كَانَتْ الْإِبِلُ تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ. اهـ. كَاكِيٌّ.
قَوْلُهُ: وَفِي الْمَبْسُوطِ أَيْ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ إلَى آخِرِهِ) قَيَّدَ بِهِ احْتِرَازًا عَنْ الِاسْتِئْنَافِ الَّذِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الِاسْتِئْنَافُ لَيْسَ إيجَابَ بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَا إيجَابَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ لِانْعِدَامِ وُجُودِ نِصَابِهِمَا. اهـ. دِرَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ) الذَّوْدُ مِنْ الْإِبِلِ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الْعَشَرَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا كَذَا فِي الصِّحَاحِ،
وَقِيلَ مِنْ اثْنَيْنِ إلَى التِّسْعَةِ. اهـ. دِرَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا تَمَّ خَمْسِينَ وَهُوَ مِائَتَانِ مَعَ الْأَوَّلِ تُسْتَأْنَفُ) قَالَ الشَّيْخُ بَاكِيرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ الْكَنْزِ: اعْلَمْ أَنَّ الِاسْتِئْنَافَ آتٍ فِي بَابِ الْإِبِلِ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ الْأَوَّلُ مِنْ خَمْسَةٍ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ،
وَالثَّانِي مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ،
وَالثَّالِثُ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ إلَى مِائَتَيْنِ فَالِاسْتِئْنَافُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ كَالِاسْتِئْنَافِ الْأَخِيرِ لَا كَالِاسْتِئْنَافِ الْأَوَّلِ، وَلَا كَالِاسْتِئْنَافِ الثَّانِي فَإِنَّ فِي الِاسْتِئْنَافِ الْأَوَّلِ جَمِيعَ الْوَاجِبَاتِ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ شَاةٌ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ وَجَذَعَةٌ،
وَفِي الِاسْتِئْنَافِ الثَّانِي ثَلَاثَةُ شِيَاهٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَحِقَّةٌ وَفِي الثَّالِثِ أَرْبَعَةُ شِيَاهٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ، وَالِاسْتِئْنَافُ الرَّابِعُ وَمَا بَعْدَهُ كَالِاسْتِئْنَافِ الثَّالِثِ وَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا اُسْتُؤْنِفَتْ فِي هَذِهِ الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ إلَى آخِرِهِ) يَعْنِي فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ مَعَ الْأَرْبَعِ حِقَاقٍ أَوْ الْخَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ،
وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ مَعَهَا، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ مَعَهَا،
وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ مَعَهَا فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ مَعَهَا إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَبِنْتُ لَبُونٍ مَعَهَا إلَى سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسُ حِقَاقٍ حِينَئِذٍ إلَى مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ كَذَلِكَ فَفِي مِائَتَيْنِ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ سِتَّةُ حِقَاقٍ إلَى ثَلَثِمِائَةٍ وَهَكَذَا. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ
( قَوْلُهُ: ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُمَرُ فَعَمِلَ بِهَا) أَيْ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُثْمَانُ فَعَمِلَ بِهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا عَلِيٌّ فَعَمِلَ بِهَا. اهـ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ فِي خَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ إلَى قَوْلِهِ ذَكَرَهَا فِي الْغَايَةِ) نَقَلَهُ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ فِي الْفَتْحِ مَعْزِيًّا إلَى الشَّارِحِ وَرَأَيْت بِهَامِشِ فَتْحِ الْقَدِيرِ حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ الْعَلَامَةِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ الْحَلَبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَصُّهَا: وَهَذِهِ الْحَوَالَةُ مِنْ شَارِحِ الْكَنْزِ غَيْرُ رَائِجَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْوَاجِبُ) أَيْ كَالْمَعْلُوفَةِ. اهـ. غَايَةٌ.
(بَابٌ: صَدَقَةُ الْبَقَرِ).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.