Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَتَطَيَّبْ) أَيْ يُسَنُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا تَبْقَى عَيْنُهُ بَعْدَهُ كَالْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ، وَمَا لَا تَبْقَى لِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ» وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ» ،

6,931

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ» وَهُوَ الْبَرِيقُ وَاللَّمَعَانُ، وَكَرِهَهُ مُحَمَّدٌ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَقَيَّدْنَا بِالْبَدَنِ إذْ لَا يَجُوزُ التَّطَيُّبُ فِي الثَّوْبِ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ عَلَى أَحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُمَا. قَالُوا وَبِهِ نَأْخُذُ وَالْفَرْقُ لَهُمَا بَيْنَهُمَا أَنَّهُ اُعْتُبِرَ فِي الْبَدَنِ تَابِعًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُتَّصِلُ بِالثَّوْبِ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَلَمْ يُعْتَبَرْ تَابِعًا وَالْمَقْصُودُ مِنْ اسْتِنَانِهِ حُصُولُ الِارْتِفَاقِ بِهِ حَالَةَ الْمَنْعِ مِنْهُ كَالسَّحُورِ لِلصَّوْمِ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِمَا فِي الْبَدَنِ فَأَغْنَى عَنْ تَجْوِيزِهِ فِي الثَّوْبِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ كَمَالَ الِارْتِفَاقِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ؛

لِأَنَّ «الْحَاجَّ الشَّعِثُ التَّفِلُ» ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ،

6,932

وَأَنَّ مَشْهُورَ مَذْهَبِهِ كَمَذْهَبِهِمَا

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وتطيب) زاد القدومي إن كان طيب وفيه فائدتان الأولى أنه إن لم يكن عنده لا يطلبه كما في (العناية) الثانية أنه من سنن الفوائد لا الهدى كما في (الزواج) أطلقه فشمل أي: طيب كان بقيت عينه كالمسك والغالية أو لا في ظاهر الرواية هو المشهور وروى الأعلى عن محمد كراهة ما تبقى عينه وهو قول زفر قيل: لأنه إذا عرق تنتقل إلى موضع آخر من بدنه فيكون بمنزلة ابتدائه بعده لكنه تعليل في مقابلة النص وهو ما في (الصحيحين) من قول عائشة: (كأني أنظر إلى وبين الطيب في تفوق رسول الله طلا وهو محرم) والقميص اللمعان هذا في البدن

2,969

أما الثوب ففيه روايتان والمأخوذ به أنه لا يجوز والفوز أنه اعتمد في البدن تابع والمتصل بالثوب منفصل عنه وأيضا المقصود من استناده وهو حصول الارتفاع حالة المنع منه حاصل بما في البدن فأغنى عن تجهيزه في الثوب

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَتَطَيَّبْ) وَكَرِهَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ لِرَجُلٍ مُحْرِمٍ سَأَلَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الطِّيبِ أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِك فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا»؛ وَلِأَنَّهُ مُنْتَفِعٌ بِالطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَلَا يَجُوزُ، وَلَنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ «كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ»

2,100

وَفِي رِوَايَةٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَبِيصَ الدُّهْنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ:«كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالْمِسْكِ الْمُطَيِّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا عَرِقَتْ إحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَا يَنْهَانَا عَنْهُ»؛

وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَطَيِّبٍ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَهُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَالْبَاقِي فِي جَسَدِهِ تَابِعٌ لَهُ كَالْحَلَقِ

2,101

بِخِلَافِ لُبْسِ الْمَخِيطِ أَوْ لُبْسِ الْمُطَيَّبِ؛ لِأَنَّهُ مُبَايِنٌ لَهُ وَمَا رَوَاهُ مَنْسُوخٌ بِمَا رَوَيْنَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَامِ الْفَتْحِ فِي الْعُمْرَةِ وَمَا رَوَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ثُمَّ الْمُحْرِمُ لَا يَشُمُّ طِيبًا آخَرَ مِنْ خَارِجٍ غَيْرَ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا الرَّيْحَانَ وَلَا الثِّمَارَ الطَّيِّبَةَ الرَّائِحَةِ ثُمَّ كَمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ وَقَصُّ شَارِبِهِ وَحَلْقُ عَانَتِهِ وَنَتْفُ إبْطِهِ وَتَسْرِيحُ رَأْسِهِ عَقِيبَ الْغَسِيلِ لِقَوْلِ إبْرَاهِيمَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ إذَا أَرَادُوا أَنْ يُحْرِمُوا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَبِهِ قَالَ) أَيْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَبِيصَ الطِّيبِ) وَالْوَبِيصُ هُوَ بَرِيقُ الطِّيبِ هَذَا فِي الْبَدَنِ

2,359

أَمَّا فِي الثَّوْبِ فَيُكْرَهُ الطِّيبُ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ سَرِيعًا. اهـ. كَرْمَانِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لُبْسِ الْمَخِيطِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ مَا إذَا لَبِسَ ثَوْبًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ حَيْثُ يُمْنَعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ تَبَعًا لِكَوْنِ الثَّوْبِ مُبَايِنًا عَنْ الْبَدَنِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.