وصلّ ركعتين
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ بَعْدَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّاهُمَا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ، وَتُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَنْوِي بِقَلْبِهِ الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ مُطَابِقًا لِجَنَانِهِ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي؛ لِأَنِّي مُحْتَاجٌ فِي أَدَاءِ أَرْكَانِهِ إلَى تَحَمُّلِ الْمَشَقَّةِ فَيَطْلُبُ التَّيْسِيرَ وَالْقَبُولَ اقْتِدَاءً بِالْخَلِيلِ وَوَلَدِهِ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - حَيْثُ قَالَا {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وَلَمْ يُؤْمَرْ بِمِثْلِ هَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ؛
لِأَنَّ سُؤَالَ التَّيْسِيرِ يَكُونُ فِي الْعَسِيرِ لَا فِي الْيَسِيرِ، وَأَدَاؤُهَا يَسِيرٌ عَادَةً كَذَا فِي الْكَافِي وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَحْثِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَبَرُّكًا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَفْضَلُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ الشَّيْخُ الْوَاعِظُ الْإِسْكَنْدَرِيُّ إنَّ كَثِيرًا مِنْ عُلَمَائِنَا يَقْرَءُونَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ سُورَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} الْآيَةَ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} .
(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ) صَرَّحَ بِالسُّنِّيَّةِ فِي السِّرَاجِ وَفِي النَّهْرِ هَذَا الْأَمْرُ أَيْ قَوْلُهُ وَصَلِّ لِلنَّدْبِ وَفِي الْغَايَةِ السُّنَّةُ. اهـ.
لَكِنْ قَدْ يُقَالُ يُنَافِي كَوْنَهَا سُنَّةً إجْزَاءُ الْمَكْتُوبَةِ عَنْهَا فَلِذَا مَشَى فِي النَّهْرِ عَلَى النَّدْبِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَتُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ) كَذَا جَزَمَ بِهِ فِي اللُّبَابِ قَالَ شَارِحُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا تَنُوبُ الْفَرِيضَةُ مَنَابَهَا
بِخِلَافِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَشُكْرِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ كَمَا حَقَّقَهُ فِي فَتَاوَى الْحُجَّةِ فَتَتَأَدَّى فِي ضِمْنِ غَيْرِهَا أَيْضًا، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ وَتُجْزِئُ الْمَكْتُوبَةُ عَنْهَا كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ.
لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ أَنَّهُ رَدَّهُ الْمُرْشِدِيُّ.
(وصل) بعد ذلك (ركعتين) في غير وقت كراهة وأطلقه اكتفاء بما مر ولم وفي دبر صلاتك تنوي بها الحج، يقل شفعًا لعمومه وهذا الأحمر للندب وفي (الغاية، من السنة ويجزئ عنهما المكتوبة كالتحية ولو قرأ فيهما بالكافرون والإخلاص كان أفضل وقل: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني لأنه أداءه في أزمنة متفوقة وأماكن متباينة فناسب سؤال التيسر فيه
وكذا في العمرة كما قال الكرخي فالقارئ أولى
بخلاف الصلاة لأن مدتها يسيرة وأداؤها عادة متيسر كذا في (الهداية) .
وفي (التحفة) و (القنية) ما قال محمد: في الصلاة يجب أن يقول كذلك وعممه الشارح في كل العبادات وما في (الهداية) أولى.
(وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) يَعْنِي بَعْدَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَلَا يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَتُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.