Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَبِّ دُبُرَ الصَّلَاةِ تَنْوِي بِهَا الْحَجَّ) أَيْ لَبِّ عَقِبَهَا نَاوِيًا بِالتَّلْبِيَةِ الْحَجَّ وَالدُّبُرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا آخِرُ الشَّيْءِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يُلَبِّي لِمَا صَحَّ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ تَلْبِيَتِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ،

6,933

وَفِي قَوْلِهِ تَنْوِي بِهَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمَشَايِخُ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ إلَى آخِرِهِ لَيْسَ مُحَصِّلًا لِلنِّيَّةِ، وَلِهَذَا

6,934

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الرُّوَاةِ لِنُسُكِهِ رَوَى أَنَّهُ سَمِعَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ نَوَيْت الْعُمْرَةَ وَلَا الْحَجَّ، وَلِهَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا إنَّ الذِّكْرَ بِاللِّسَانِ حَسَنٌ لِيُطَابِقَ الْقَلْبَ وَعَلَى قِيَاسِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ إنَّمَا يَحْسُنُ إذَا لَمْ تَجْتَمِعْ عَزِيمَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّلَفُّظَ بِاللِّسَانِ بِالنِّيَّةِ بِدْعَةٌ مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي وَلَبِّ، وَقَوْلُهُ تَنْوِي الْحَجَّ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ الْحَجُّ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَإِذَا أَبْهَمَ الْإِحْرَامَ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَا أَحْرَمَ بِهِ جَازَ وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْأَفْعَالِ، وَالْأَصْلُ حَدِيثُ «عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَازَهُ» فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ، وَطَافَ شَوْطًا كَانَ لِلْعُمْرَةِ،

6,935

وَكَذَا إذَا أُحْصِرَ قَبْلَ الْأَفْعَالِ فَتَحَلَّلَ بِدَمٍ تَعَيَّنَ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا قَضَاءَ حِجَّةٍ،

6,936

وَكَذَا إذَا جَامَعَ فَأَفْسَدَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي عُمْرَةٍ

6,937

قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ تَتَأَدَّى بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ اهـ.

وَالْمَنْقُولُ فِي الْأُصُولِ أَنَّهَا لَا تَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَتَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْوَقْتَ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ الْمِعْيَارِيَّةِ وَشُبْهَةُ الظَّرْفِيَّةِ فَالْأَوَّلُ لِلثَّانِي وَالثَّانِي لِلْأَوَّلِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ نَاوِيًا بِالتَّلْبِيَةِ الْحَجَّ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَشَارَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمَتْنِ تَنْوِي بِهَا لَيْسَ بِإِضْمَارٍ قَبْلَ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَبِّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ

(قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَبِّ وَلِهَذَا قَالَ وَلَبِّ بَعْدَ وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي.

(قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ إلَخْ) قَالَ فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ وَتَعْيِينُ النُّسُكِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَصَحَّ مُبْهَمًا وَبِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْغَيْرُ، ثُمَّ

2,852

قَالَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَلَوْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ غَيْرُهُ فَهُوَ مُبْهَمٌ فَيَلْزَمُهُ حِجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ وَقَيَّدَهُ شَارِحُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ غَيْرُهُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَيَصِحُّ الْحَجُّ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ) أَيْ وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأَفْعَالِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْحَجُّ بَلْ هُوَ عُمْرَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ لَاحِقِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إلَخْ)

2,853

قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَلَا تَطَوُّعًا فَهُوَ فَرْضٌ أَيْ فَيَقَعُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ اسْتِحْسَانًا بِالِاتِّفَاقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،

2,854

وَقِيلَ يَقَعُ نَفْلًا وَلَوْ نَوَى الْحَجَّ عَنْ الْغَيْرِ أَوْ النَّذْرَ أَوْ النَّفَلَ كَانَ عَمَّا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ لِلْفَرْضِ أَيْ لِحِجَّةِ الْإِسْلَامِ كَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُولُ الصَّرِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَأَدَّى الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ،

2,855

وَلَوْ نَوَى لِلْمَنْذُورِ وَالنَّفَلِ مَعًا قِيلَ هُوَ نَفْلٌ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ

2,856

وَقِيلَ نَذْرٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ وَالثَّانِي أَوْسَعُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى فَرْضًا وَنَفْلًا فَهُوَ فَرْضٌ اهـ.

مَتْنًا وَشَرْحًا مُلَخَّصًا وَفِي مَتْنِهِ أَحْرَمَ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَسِيَهُ لَزِمَهُ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ يُقَدِّمُ أَفْعَالَهَا عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ هَدْيُ الْقِرَانِ.

(قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ لِلثَّانِي) أَيْ عَدَمُ تَأَدِّيهَا بِنِيَّةِ النَّفْلِ لِشُبْهَةِ الظَّرْفِيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَالثَّانِي لِلْأَوَّلِ أَيْ وَتَأَدِّيهَا بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ لِشُبْهَةِ الْمِعْيَارِيَّةِ كَالصَّوْمِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولب دبر صلاتكم) بضم الباء وسكونها آخوها وهذا بيان الأفضل حتى لو لبى بعد ما استوت به راحلته جاز وقد اختلفت الروايات فيه الاله عليه السلام، وروايات أنه لبى بعد ما استوت به راحلته أكثر وأصح لكن أخرج أبو داود والحاكم وقال على شرط الشيخين من حديث جبير قلت لابن عباس: عجبت لاختلاف الصحابة في إذلاله عليه السلام فقال: إني لأعلم بذلك إنما كانت لرسول الله- صلي الله عليه وسلم- حظه حجة واحدة خرج رسول الله- صلي الله عليه وسلم- ظل حاجة فلما صلى بمسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه وأهل بالحج حيث فرغ من ركعتين فسمع ذلك منه أقوام حفظته عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل وأدرك ذلك أقوام فلما علا شرف البيداء أهل وأدرك ذلك أقوام فقالوا: إنما أهل على شرف البيداء وأيم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين انتقلت به ناقته وأهل حيث علا شرف البيداء وبهذا يقع الجمع ويزول الإشكال (تنوي بها) أي: بهذه التلبية (الحج) إن كنت مفردا به لأنها شرط لكل عبادة وفيه إيماء إلى أنها حاصلة بقوله: اللهم إني أريد الحج إلى آخوه لأنها أمر آخر/ لم وراء الإرادة وهو العزم على الشيء كما قال البرازي وقد أفصح عن ذلك ما قاله الراغب أن في واعي الإنسان للفعل على مراتب السانح ثم الخاطر ثم الفكر ثم الإرادة قيم الهمة ثم العزم

note

ولو قال بلسانه: نويت الحج وأحكمت به لبيك إلى آخوه كان حسني ليجتمع القلب واللسان كذا في (الشرح لما، فال في (الفتح) : وعلى قياس ما قدمنا في شروط الصلاة إنما يحسن إذا لم يجتمع عزيمته

2,973

لا إذا اجتمعت ولم تعلم الرواة لنسكه عليه السلام فصلاً فصلاً قط وروى واحد منهم أنه سامعه عليه السلام يقول: (نويات العمرة والحج لله تعالى) . وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد، والنعمة لك والملك لا شريك لك، وزد فيها

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَبِّ دُبُرَ صَلَاتِك تَنْوِي بِهَا الْحَجَّ) أَيْ لَبِّ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَأَنْتَ تَنْوِي الْحَجَّ بِالتَّلْبِيَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ أَيْ التَّلْبِيَةَ» وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ عَجَبًا لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إهْلَالِهِ فَقَالَ إنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إنَّمَا كَانَتْ مِنْهُ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ فَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ» وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ، إنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ فَقَالُوا، إنَّمَا أَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ فَأَدْرَكَ ذَلِكَ أَقْوَامٌ فَقَالُوا، إنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَهُ فِي مُصَلَّاهُ فَأَزَالَ الْإِشْكَالَ

2,103

وَأَمَّا النِّيَّةُ فَهِيَ شَرْطٌ لِجَمِيعِ الْعِبَادَاتِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ} وَالْإِخْلَاصُ بِالنِّيَّةِ وَذِكْرُ مَا يُحْرِمُ بِهِ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ بِاللِّسَانِ لَيْسَ بِشَرْطٍ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ ذَكَرَ وَقَالَ نَوَيْت الْحَجَّ وَأَحْرَمْت بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى لَبَّيْكَ إلَى آخِرِهَا كَانَ أَوْلَى لِمُوَافَقَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ كَمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَبِّ دُبُرَ صَلَاتِك إلَخْ) ثُمَّ الْكَلَامُ فِي التَّلْبِيَةِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا أَنَّ التَّلْبِيَةَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْأَفْضَلُ أَنْ يُلَبِّيَ إذَا انْبَعَثَتْ بِهِ نَاقَتُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ وَمِنْهَا أَنَّ التَّلْبِيَةَ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ كَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ وَمِنْهَا أَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْإِحْرَامِ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ حَتَّى يَضُمَّ إلَيْهَا التَّلْبِيَةَ أَوْ يَسُوقَ الْهَدْيَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَسَيَجِيءُ بَيَانُ ذَلِكَ.

اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إهْلَالِهِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ اعْلَمْ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمْرَاتٍ وَحَجَّ وَاحِدَةً»، وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ السَّنَةُ الْعَاشِرَةُ مِنْ الْهِجْرَةِ اعْتَمَرَ عُمْرَتَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَرْسَالًا) جَمْعُ رَسَلٍ، وَهُوَ الْجَمَاعَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ. اهـ. غَايَةٌ وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ.

اهـ.

(قَوْلُهُ وَاَيْمُ اللَّهِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ اَيْمُ اللَّهِ مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ كَقَوْلِك لَعَمْرُ اللَّهِ وَعَهْدُ اللَّهِ وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ، وَهَمْزَتُهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ النُّحَاةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا جَمْعُ يَمِينٍ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ هِيَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْقَسَمِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي بَابِ الْيَاءِ مَعَ اللَّامِ وَالْمِيمِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ أَيْمَنُ جَمْعُ يَمِينِ الْقَسَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا النِّيَّةُ فَهُوَ إلَخْ) ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَانَ أَوْلَى إلَخْ) قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْعُضْوَيْنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.