Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَهِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك) هَكَذَا رَوَى أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ تَلْبِيَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَفْظُهَا مَصْدَرٌ مُثَنًّى تَثْنِيَةً يُرَادُ بِهَا التَّكْثِيرُ، وَهُوَ مَلْزُومُ النَّصْبِ وَالْإِضَافَةِ، وَالنَّاصِبُ لَهُ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ تَقْدِيرُهُ أَجَبْتُ إجَابَتَكَ إجَابَةً بَعْدَ إجَابَةٍ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَكَأَنَّهُ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ إذَا أَقَامَ فَهُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوَائِدِ، وَالْقِيَاسُ إلْبَابٌ وَمُفْرَدُ لَبَّيْكَ لَبَّ، وَاخْتُلِفَ فِي الدَّاعِي فَقِيلَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى

6,938

وَقِيلَ إبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي،

6,939

وَقَالَ إنَّهُ الْأَظْهَرُ وَقِيلَ رَسُولُنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي هَمْزِ إنَّ الْحَمْدَ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَاخْتَارَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الْأَوْجَهَ الْكَسْرُ عَلَى اسْتِئْنَافِ الثَّنَاءِ، وَتَكُونُ التَّلْبِيَةُ لِلذَّاتِ،

6,940

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ الْفَتْحُ أَحْسَنُ عَلَى أَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلتَّلْبِيَةِ أَيْ لَبَّيْكَ؛ لِأَنَّ الْحَمْدَ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ تَعْلِيقَ الْإِجَابَةِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لَهَا بِالذَّاتِ أَوْلَى مِنْهُ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ هَذَا،

6,941

وَإِنْ كَانَ اسْتِئْنَافُ الثَّنَاءِ لَا يَتَعَيَّنُ مَعَ الْكَسْرِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيلًا مُسْتَأْنَفًا كَمَا فِي قَوْلِكَ عَلِّمْ ابْنَكَ الْعِلْمَ إنَّ الْعِلْمَ نَافِعُهُ قَالَ تَعَالَى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وَهَذَا مُقَرَّرٌ فِي مَسَالِكِ الْعِلَّةِ مِنْ عِلْمِ الْأُصُولِ لَكِنْ لَمَّا جَازَ فِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَوْلَوِيَّتِهِ وَلِأَكْثَرِيَّتِهِ

6,942

بِخِلَافِ الْفَتْحِ، لَيْسَ فِيهِ سِوَى أَنَّهُ تَعْلِيلٌ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وهي) أي: التلبية (لبيك) مصدر مثنى لب تثنية أريد بها التكثيف أو المبالغة مهزوم النصب والإضافة والعامل فيه لفظه أي: أجبتك إجابة بعد إجابة وكانه من الحث بالمكان أقام به فهو مصدر محذوف الزوائد

2,974

وقيل: مخير ذلك قال بعضهم: وفي مشروعية التلبية

2,975

تنبيه محلى! نص أم الله تعالى لعباده بأن وفودا ما إنما كان باستدعاء منه واختلف في الداعي

2,976

والأظهر أنه الخليل كما في (السراج) . (اللهم) يا الله البيت (لبيك لا شريك لك) في ملكك (لبيك إن الحمد) بالكسر والفتح والأول أفضل

2,977

قال في (المحيط) : لابنه عليه السلام فعله ورده في (البناية) بأنه لم يعرف نعم علل أكثرهم الأفضلية بأنه استئناف للثناء فتكون التلبية للذات

2,978

بخلاف الفتح فإنه تعليل للتلبية أي: لبيك لأن الحمد لك (والنعمة والملكة وتعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه باعتبار صفة واعترض بان الكسر يجوز أن يكون تعليلاً مستأنفًا أيضًا ومنه {وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم} [التوبة: ١٠٣] ، {إنه ليس من أهلك} [هود: ٤٦] ،

2,979

وفي الخبر (إنها في الطوافين عليكم والطوافات) ومنه أيضًا علم ابنك العلم إن العلم نافعه وأجيب بأنه وإن جاز فيه كل منهما إلا أنه يحمل هنا على الاستئناف لأولويته

2,980

بخلاف الفتح إذ ليس فيه سوى التعليل وحكى الشراح عن الإمام الفتح وعن محمد والكسائي والفراء الكسر إلا أن المذكور في (الكشاف) اختيار الإمام الكسر والشافعي الفتح وهو الذي يعطيه ظاهر كلام هم والله أعلم.

والنعمة لك: بالنصب على المشهور

2,981

ويجوز الرفع محلى الابتداء ومتعلق الجار هو الخبر وفي كل ما يصل إلى الخلق من النفع والملك بدعم الميم سعة المقدور وقوع الحمد والنعمة وإفراد الملك لأن الحمد متعلق بالنعمة ولذا يقال: الحمد لله على نعمه فكأنه قال: لا حمد إلا لك لأن له لا نعمى إلا لك

2,982

وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر تحقيق أن النعمة كلها لله تعالى لما أنه صاحب الملك قاله ابن المنير (لا شريك لك) في شيء من ذلك

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَهِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك) أَيْ التَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ إلَخْ كَذَا حَكَى ابْنُ عُمَرَ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ وَثَعْلَبٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ قَوْلِهِ، إنَّ الْحَمْدَ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لَمَّا قَالَ لَبَّيْكَ اسْتَأْنَفَ كَلَامًا آخَرَ زِيَادَةَ ثَنَاءٍ وَتَوْحِيدٍ وَالْفَتْحُ تَعْلِيلٌ كَأَنَّهُ قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ؛ لِأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك فَيَكُونُ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلَا يَكُونُ فِيهِ كَثِيرُ مَدْحٍ وَبِالْكَسْرِ ابْتِدَاءُ ثَنَاءٍ فَكَانَ الْأَوْلَى وَالْمَحْكِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَآخَرِينَ فَتْحَهَا وَبِالْكَسْرِ لَا يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ؛

لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} وَكَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «، إنَّهَا مِنْ الطَّوَافَيْنِ وَالطَّوَّافَاتِ» وَالتَّلْبِيَةُ إجَابَةٌ لِدَعْوَةِ الدَّاعِي وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّاعِي مَنْ هُوَ قِيلَ هُوَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}

2,104

وَقِيلَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «، إنَّ سَيِّدًا بَنَى دَارًا وَاِتَّخَذَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا أَرَادَ بِهِ نَفْسَهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ الْخَلِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -» كَمَا حَكَى مُجَاهِدٌ «أَنَّ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا قِيلَ لَهُ {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج: ٢٧] قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَصَعِدَ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ فِي صُلْبِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ» فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ التَّلْبِيَةِ فَمَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ مَرَّةً حَجَّ مَرَّةً وَمَنْ أَجَابَ مَرَّتَيْنِ حَجَّ مَرَّتَيْنِ وَعَلَى هَذَا يَحُجُّونَ بِعَدَدِ مَا أَجَابُوا وَمَنْ لَمْ يُجِبْ لَمْ يَحُجَّ وَلَبَّيْكَ وَرَدَتْ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا تَكْثِيرُ الْإِجَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهَا قِيلَ مَعْنَاهَا أَنَا أُقِيمُ فِي طَاعَتِك إقَامَةً بَعْدَ إقَامَةٍ مِنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ وَلَبَّ بِهِ إذَا أَقَامَ وَلَزِمَهُ وَلَمْ يُفَارِقْهُ

2,105

وَقِيلَ مَعْنَاهَا اتِّجَاهِي وَقَصْدِي إلَيْك مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَلِبُّ دَارَك أَيْ تُوَاجِهُهَا

2,106

وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَحَبَّتِي لَك مِنْ قَوْلِهِمْ امْرَأَةٌ لَبَّةٌ إذَا كَانَتْ مُحِبَّةً لِزَوْجِهَا أَوْ عَاطِفَةً عَلَى وَلَدِهَا

2,107

وَقِيلَ مَعْنَاهُ إخْلَاصِي لَك مِنْ قَوْلِهِمْ حَسَبٌ لُبَابٌ إذَا كَانَ خَالِصًا وَمِنْهُ لُبُّ الطَّعَامِ وَلُبَابُهُ

2,108

وَقِيلَ مَعْنَاهَا الْخُضُوعُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَا مُلَبٍّ بَيْنَ يَدَيْك أَيْ خَاضِعٌ

2,109

وَقِيلَ قُرْبًا مِنْك وَطَاعَةً؛ لِأَنَّ الْإِلْبَابَ الْقُرْبُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ إلَخْ)

2,360

وَيَجُوزُ رَفْعُ النِّعْمَةِ عَلَى الِابْتِدَاءِ. اهـ. غَايَةٌ وَالنِّعْمَةُ بِكَسْرِ النُّونِ كُلُّ مَا يَصِلُ إلَى الْخَلْقِ مِنْ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَالْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفُسِّرَ بِأَنَّهُ سَعَةُ الْمَقْدُورِ وَالْمِلْكُ بِالْكَسْرِ حِيَازَةُ الشَّيْءِ وَتَوْصِيفُ اللَّهِ بِالْأَوَّلِ أَبْلَغُ عَلَى مَا لَا يَخْفَى. اهـ. عَيْنِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا) أَيْ لَكِنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي الِابْتِدَاءِ أَكْثَرُ ذَكَرَهُ ابْنُ فِرِشْتَا. اهـ.

(قَوْلُهُ فَصَعِدَ جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ) كَذَا هُوَ فِي الْكَافِي وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ الْخَلِيلَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - بِبِنَاءِ الْبَيْتِ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ طُورِ سَيْنَاءَ وَطُورِ زِيتَا وَلُبْنَانَ وَالْجُودِيُّ وَأَسَّسَهُ مِنْ حِرَاءَ فَوَقَفَ فِي الْمَقَامِ وَنَادَى: عِبَادَ اللَّهِ حُجُّوا بَيْتَ اللَّهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهَا تَكْثِيرُ الْإِجَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) أَيْ كَمَا يُقَالُ اُدْخُلُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ دُخُولُ الْجَمِيعِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ حَسَبٌ لُبَابٌ) وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ. اهـ. مِصْبَاحٌ قَوْلُهُ وَلَنَا أَنَّ أَجِلَّاءَ الصَّحَابَةِ إلَخْ) كَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ اهـ هِدَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.