ولبس القميص والسّراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفّين
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَلُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَاقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ عُصْفُرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يُنْفَضُ) كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ وَالسَّرَاوِيلُ أَعْجَمِيَّةٌ وَالْجَمْعُ سَرَاوِيلَاتٌ مُنْصَرِفٌ فِي أَحَدِ اسْتِعْمَالَيْهِ، وَيُؤَنَّثُ وَالْقَبَاءُ بِالْمَدِّ عَلَى وَزْنِ فَعَالٍ بِالْفَتْحِ، وَالْوَرْسُ صِبْغٌ أَصْفَرُ يُؤْتَى بِهِ مِنْ الْيَمَنِ وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِمْ لَا يُنْفَضُ فَقِيلَ لَا يَفُوحُ،
وَقِيلَ لَا يَتَنَاثَرُ وَالثَّانِي غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلطِّيبِ لَا لِلتَّنَاثُرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَلَا يَتَنَاثَرُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ يُمْنَعُ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى، وَالْمُرَادُ بِلُبْسِ الْقَبَاءِ أَنْ يُدْخِلَ مَنْكِبَيْهِ وَيَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَالْكَعْبُ هُنَا الْمَفْصِلُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ فِيمَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ بِخِلَافِهِ فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ الْعَظْمُ النَّاتِئُ أَيْ الْمُرْتَفِعُ وَلَمْ يُعَيَّنْ فِي الْحَدِيثِ أَحَدُهُمَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْكَعْبُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ حَمَلَ الْكَعْبَ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَفْصِلِ الْمَذْكُورِ لِأَجْلِ الِاحْتِيَاطِ؛
لِأَنَّ الْأَحْوَطَ فِيمَا كَانَ أَكْثَرَ كَشْفًا وَهُوَ قَيِّمًا قُلْنَا فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لُبْسُ كُلِّ شَيْءٍ فِي رِجْلِهِ لَا يُغَطِّي الْكَعْبَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ سَرْمُوزِه كَانَ أَوْ مَدَاسًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ فِي لُبْسِ الْقَمِيصِ لُبْسُ الزَّرْدَةِ وَالْبُرْنُسِ، وَخَرَجَ بِاللُّبْسِ الِارْتِدَاءُ بِالْقَمِيصِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلُبْسٍ وَذَكَر الْحَلَبِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ ضَابِطَهُ لُبْسِ كُلِّ شَيْءٍ مَعْمُولٌ عَلَى قَدْرِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ بِحَيْثُ يُحِيطُ بِهِ بِخِيَاطَةٍ أَوْ تَلْزِيقِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَيَسْتَمْسِكُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ لُبْسِ مِثْلِهِ إلَّا الْمُكَعَّبَ، وَيَدْخُلُ فِي الْخُفَّيْنِ الْجَوْرَبَانِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَا إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّعْلَيْنِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ الْحَدِيثِ وَكَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِمَعْنَى لَا يَحِلُّ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.
(قَوْلُهُ كُلُّ شَيْءٍ مَعْمُولٌ عَلَى قَدْرِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ الْقُفَّازَانِ وَهُمَا مَا يُلْبَسُ فِي الْيَدَيْنِ
قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ: وَكَذَا أَيْ يَحْرُمُ لُبْسُ الْمُحْرِمِ الْقُفَّازَيْنِ لِمَا نَقَلَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ فِي يَدَيْهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ،
وَقَالَ الْفَارِسِيُّ وَيَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقُفَّازَيْنِ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى جَوَازِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ لُبْسِهِمَا وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى لَهَا أَنْ لَا تَلْبَسَهُمَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ كَذَا ذَكَرُوهُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَغْطِيَةِ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ نَوْعٌ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي الْمَنْسَكِ الْكَبِيرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافُ كَلِمَةِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا جَوَازَ لُبْسِهِمَا فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ.
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: لِأَنَّ لُبْسَ الْقُفَّازَيْنِ لُبْسٌ لَا تَغْطِيَةٌ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَمْنُوعَةٍ عَنْ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» نَهْيُ نَدْبٍ حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلَائِلِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ اهـ.
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ السِّنْدِيِّ فِي مَنْسَكِهِ الْمُتَوَسِّطِ الْمُسَمَّى بِاللُّبَابِ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ تَغْطِيَةُ يَدَيْهِ أَرَادَ بِهِ تَغْطِيَتَهُمَا بِنَحْوِ مِنْدِيلٍ؛ لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ غَيْرُ اللُّبْسِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ وَلَوْ وَجَدَ النَّعْلَيْنِ بَعْدَ لُبْسِهِمَا أَيْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِدَامَةُ عَلَى ذَلِكَ،
وَيَجُوزُ لُبْسُ الْمَقْطُوعِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ اهـ.
قَالَ شَارِحُهُ لَكِنَّهُ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ الْمُرَتَّبَةَ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ،
وَقَالَ قَبْلَهُ مَا حَاصِلُهُ حَكَى الطَّبَرِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّعْلَيْنِ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ وَلَوْ قَطَعَهُمَا لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ، وَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لُبْسَهُمَا حِينَئِذٍ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ فَيُكْرَهُ، وَتَحْصُلُ بِهِ الْإِسَاءَةُ وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي جَوَازِهِ وَمُقْتَضَى النَّصِّ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ قَيْدَ عَدَمِ وُجْدَانِ النَّعْلَيْنِ لِوُجُوبِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ
بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ عَبَثًا، وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا إذَا قَطَعَهُمَا وَلَبِسَهُمَا مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ اهـ.
(لبس القميص) لو قال المخيط لأغناه ذلك عن ذكر (السراويل) والقباء إلا أنه أراد اتباع الحديث وهو ما أخرجه أصحاب الكتب الستة من حديث ابن عمر قال رجل: يا رسول الله ما تأمرنا أن نلبي من الثياب في الإحرام قال: ما لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ولا الأخفاف إلا أن يكون أحد ليس له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين ولا يلبسوا شيئا مسه زعفران ولا ورس)،
ولما كان ما لا يجوز لباسه محصورة
بخلاف ما يجوز عدل- صلي الله عليه وسلم- في الجواب والعمامة، والقلنسوة والقباء، والخفين إلا أن لا تجد النعلين فأقطعهما أسفل من الكعبين، والثوب المصبوغ بورس، أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون غسيلاً لا ينفض إلى المحصور ليعلم الجواز فيما عداه وهذا من أسلوب الحكيم قال الحلبي: والضابط لنا أن كل شيء معمول على قدر البدن أو بعضه بحيث يستمسك عليه بنفسه بخياطة أو لزق وغيرهما يكون لبسًا فتمتنع الزدية والبرنس والسراويل جمع سروال يذكر ويؤنث وسهولته ألبسته السروال فتسرول (والعمامة والقلنسوة والقباء) بان يدخل يديه في كميه قيد باللبس لأنه لو اتزر بالقميص أو جعل القباء على عاتقه من غير إدخال الكمين جاز عندنا (والخفين إلا أن لا تجد النعلين فاقطعها أسفل هن الكعبين) والكعب هنانو المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشمراخ لا العظم الناتئ كما في الطهارة على ما مر ولم يذكر هذا في الحديث لكن لما كان الكعب يطلق عليه وعلى الثاني حمل عليه احتياطي وعن هذا قال المشايخ: يجوز لبس المكعب لأن الباقي من الخفض بعد القطع كذلك كذا في (الفتح) ما وعلى هذا يجوز لبس الزرموجة دون الجوربين ثم ظاهر الحديث يفيد أنه لو وجد تعليق لا يحل له قطع الخفين لما فيه من إتلاف المال بغير حاجة.
(وَلُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَاقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَالثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ عُصْفُرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يَنْفُضُ) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ قَالَ لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ» وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا وَالْكَعْبُ هُنَا الْمَفْصِلُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ فِيمَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يَنْفُضُ أَيْ لَا يَفُوحُ
وَقِيلَ لَا يَتَنَاثَرُ وَالتَّفْسِيرَانِ مَرْوِيَّانِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ الطِّيبُ لَا اللَّوْنُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَلْبَسَ الْمَصْبُوغَ بِمَغْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَإِنَّمَا فِيهِ الزِّينَةُ وَالْمُحْرِمُ لَيْسَ بِمَمْنُوعٍ عَنْهَا حَتَّى قَالُوا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَتَحَلَّى بِأَنْوَاعِ الْحُلِيِّ وَتَلْبَسَ الْحَرِيرَ
بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ حَيْثُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الزِّينَةَ أَيْضًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِوَرْسٍ) وَالْوَرْسُ شَيْءٌ أَحْمَرُ قَانِئٌ يُشْبِهُ سَحِيقَ الزَّعْفَرَانِ مَجْلُوبٌ مِنْ الْيَمَنِ. اهـ. كَاكِيٌّ وَقَالَ الْعَيْنِيُّ هُوَ الْكُرْكُمُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْكَعْبُ هُنَا إلَخْ) قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى وَالْكَعْبُ هُنَا الْعَظْمُ الْمُثَلَّثُ الْمُبَطَّنُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ لَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَنْفُضُ) أَيْ لَا يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الطِّيبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَتَنَاثَرُ) وَهَذَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلطِّيبِ لَا لِلتَّنَاثُرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَصْبُوغًا رَائِحَةً طَيِّبَةً لَا يَتَنَاثَرُ مِنْهُ شَيْءٌ يُمْنَعُ الْمُحْرِمُ مِنْهُ كَذَا فِي الدِّرَايَةِ عَنْ الْمُسْتَصْفَى اهـ وَقَوْلُهُ
وَقِيلَ لَا يَتَنَاثَرُ أَيْ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى أَثَرُ الصَّبْغِ عَلَى غَيْرِهِ اهـ كَاكِيٌّ وَقَوْلُهُ
وَقِيلَ لَا يَتَنَاثَرُ قَالَ الْعَيْنِيُّ، وَهُوَ أَقْرَبُ لِمَادَّةِ اللَّفْظِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.