بَابُ عِتْقِ السَّيِّدِ الْمُكَاتَبِ فِي الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ
مختصر المزنيShafi'imasa’il 5816 to 5828
-
1/4401/440
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : إذَا وَضَعَ السَّيِّدُ عَنْ الْمُكَاتَبِ كِتَابَتَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فِي الْمَرَضِ فَالْعِتْقُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ حُرٌّ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثَ فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْهُ عَلَى الْكِتَابَةِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ عَتَقَ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ إنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَلْفًا وَبَاقِي كِتَابَتِهِ خَمْسَمِائَةٍ أَوْ كَانَتْ أَلْفًا وَثَمَنُهُ خَمْسَمِائَةٍ فَيُعْتَقُ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ.
-
وَلَوْ أَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ فَإِنْ أَدَّى ثُلُثَيْ الْكِتَابَةِ عَتَقَ كُلُّهُ،
-
وَإِنْ عَجَزَ رُقَّ ثُلُثَاهُ وَلَوْ قَالَ: ضَعُوا عَنْهُ كِتَابَتَهُ فَهِيَ وَصِيَّةٌ لَهُ فَيُعْتَقُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ
-
1/4411/441
حَالَّةً أَوْ دَيْنًا، يُحْسَبُ فِي الثُّلُثِ،
-
وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَفْت فَإِنْ أَفَادَ السَّيِّدُ مَالًا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الثُّلُثِ جَازَتْ الْكِتَابَةُ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ جَازَتْ كِتَابَةُ ثُلُثِهِ، إذَا كَانَتْ كِتَابَةُ مِثْلِهِ وَلَمْ تَجُزْ فِي ثُلُثَيْهِ.
-
(قَالَ الْمُزَنِيّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ: لَا تَجُوزُ كِتَابَةُ بَعْضِ عَبْدِهِ وَمَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ كَالدَّيْنِ يُقِرُّ بِقَبْضِهِ فِي صِحَّتِهِ وَإِذَا وَضَعَ عَنْهُ دَنَانِيرَ وَعَلَيْهِ دَرَاهِمُ أَوْ شَيْئًا وَعَلَيْهِ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ قَالَ: قَدْ اسْتَوْفَيْت آخِرَ كِتَابَتِك إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ شَاءَ فُلَانٌ - لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ.
-
الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ أَنْ يُكَاتَبَ
-
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ عَبْدٌ لَهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ حَاصَّ أَهْلَ الْوَصَايَا وَكُوتِبَ عَلَى كِتَابَةِ مِثْلِهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ وَصَايَا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ قِيلَ: إنْ شِئْت كَاتَبْنَا ثُلُثَك، وَوَلَاءُ ثُلُثِك لِسَيِّدِك وَالثُّلُثَانِ رَقِيقٌ لِوَرَثَتِهِ.
-
(قَالَ الْمُزَنِيّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا خِلَافُ أَصْلِ قَوْلِهِ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ وَلَوْ قَالَ: كَاتِبُوا أَحَدَ عَبِيدِي لَمْ يُكَاتِبُوا أَمَةً،
-
وَلَوْ قَالَ: إحْدَى إمَائِي لَمْ يُكَاتِبُوا عَبْدًا وَلَا خُنْثَى،
-
وَإِنْ قَالَ: أَحَدُ رَقِيقِي كَانَ لَهُمْ الْخِيَارُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.
-
(قَالَ الْمُزَنِيّ) قُلْت أَنَا أَوْ خُنْثَى.