ولأن الكفارة تجب بمأثم مخصوص، بدلالة: أن كل من أوجبها اعتبر في وجوبها ضربا من المأثم، وأجمعوا أن مأثم الجماع يوجبها، ومأثم الأكل أكثر منه، بدلالة أن النعمة في التمكين من الأكل أعظم والصبر عنه أش، فثواب الإمساك أعظم، وهتك العبادة أبلغ فكان بإيجاب الكفارة أولى، وهذا الاستدلال على موضع، وهو طريق يثبت بها الكفارات على قول من لا يثبتها بالقياس.