وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الأنصِبَاءِ، وَنُقْصَانٌ مِنْ السهام، عَكْسُ الْعَوْلِ، حَيثُ لَم تَستَغرِق الفُرُوضُ التَّرِكَةَ وَلَا عَاصِبَ رُدَّ فَاضِلٌ عَلَى كُل ذِي فَرضٍ بِقَدرِهِ
Its commentaries
بَابُ الرَّدِّ] (بَابُ الرَّدِّ) وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَالْقَوْلُ بِهِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ،
وَكَذَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ إمَامُنَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ أَمْ لَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ، وَمَذْهَبُ زَيْدٍ وَمَالِكٍ لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ بِدَلِيلِ تَقْدِيرِ الْفُرُوضِ، وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى:{وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وَهَؤُلَاءِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَقَدْ تَرَجَّحُوا بِالْقُرْبِ؛ فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَذُو الرَّحِمِ أَحَقُّ مِنْ الْأَجَانِبِ،
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلَأً فَإِلَيَّ» .
وَفِي لَفْظٍ:«وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ. (وَهُوَ) ؛ أَيْ: الرَّدُّ (زِيَادَةٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ وَنُقْصَانٌ مِنْ السِّهَامِ، عَكْسُ الْعَوْلِ) إذْ هُوَ نُقْصَانٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ وَزِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ (حَيْثُ لَمْ تَسْتَغْرِقْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ) كَمَا لَوْ كَانَ الْوَارِثُ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَلَا عَاصِبَ) مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ (رُدَّ فَاضِلٌ) عَنْ الْفُرُوضِ (عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (بِقَدْرِهِ) ؛ أَيْ: الْفَرْضِ كَالْغُرَمَاءِ يَقْتَسِمُونَ مَالَ الْمُفْلِسِ بِقَدْرِ دُيُونِهِمْ،
وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا أَحْمَدُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.