ثُبُوتُ حُكمٍ شَرعيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ
Its commentaries
بَابُ الْوَلَاءِ] ِ (الْوَلَاءُ) : أَيْ: بَابٌ لِمِيرَاثٍ بِالْوَلَاءِ وُجُوهٌ وَرُدُودٌ.
الْوَلَاءُ لَا يُوَرَّثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِيرَاثِ هُنَا الْوَلَاءُ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي يُتَوَارَثُ بِهَا وَالْوَلَاءُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ - وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمِلْكُ،
وَفِي الشَّرْعِ (ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ) ؛ أَيْ: عُصُوبَةٍ ثَابِتَةٍ (بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ) وَمَعْنَاهُ إذَا أَعْتَقَ رَقِيقًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا صَارَ لَهُ عَصَبَةٌ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ التَّعْصِيبِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ مِنْ النَّسَبِ كَالْمِيرَاثِ وَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَالْعَقْلِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} يَعْنِي الْأَدْعِيَاءَ مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ الْوَلَاءُ عَنْ النَّسَبِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى:«الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ:«لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» .
شَبَّهَهُ بِالنَّسَبِ وَالْمُشَبَّهُ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّسَبَ أَقْوَى مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَحْرَمِيَّةُ، وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا، بِخِلَافِ الْوَلَاءِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.