بَابٌ الْوَلَاءُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 10520 to 10569
-
2/1302/130
ثُبُوتُ حُكمٍ شَرعيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ
-
فَمَنْ أَعْتَقَ قِنًّا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى لِبَاقِي أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ بِرَحِمٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدبِيرٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَهُ عَلَيهِ الوَلَاءُ فِي جَمِيع أَحكَامِ التَّعصِيبِ
-
وَعَلَى أَولَادِهِ مِنْ زَوجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أو لَهُم وَإِنْ سَفَلُوا وَلَاؤُهُ حتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سائِبَهُ كَأَعتَقتُكَ سَائِبَةً أَوْ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيك أَوْ فِي زَكَاتِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كَفَّارَتِهِ
-
إلَّا إذا أَعتَقَ مُكَاتَبٌ رَقِيقًا أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى فَلِلسَّيِّدِ وَلَا يَصِحُّ عِتْقُهُ بِدُونِ إذنِ سَيِّدِهِ
-
وَلَا يَنتَقِلُ وَلَاءٌ بِبَيعِ مُكَاتَب وَعِتقُهُ عِنْدَ مُشْترِيهِ
-
وَيَرِثُه ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبٍ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعدَهُ الأَقرَبُ فَالأَقْرَبُ
-
ومَن لَم يَمَسُّهُ رِقٌ، وَأَحَدُ أَبَوَيهِ عَتِيقٌ، وَالآخَرُ حُرٌّ الأَصْلِ أَوْ مَجهُولَ النَّسَبِ؛ فَلَا وَلَاءَ عَلَيهِ
-
وَمَنْ أَعْتَقَ قِنَّهُ عَنْ حَيٍّ بِأَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتَقٍ عَنهُ وَبِدُونِهِ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ فَلِمُعتِقٍ
-
إلَّا مَنْ أَعتَقَهُ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ تَرِكَةٌ فِي وَاجِب عَلَيهِ فَلِلْمَيِّتِ
-
وَيَصِحُّ عِتقُهُ وَلَوْ لَم يَتَعَيَّنْ
-
وَإن تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ وَلَا تَرِكَةَ أَجزَأَ كَأَجْنَبِيّ وَلِمُتَبَرِّعٍ الوَلَاءُ
-
قَال أَحْمَدُ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَنْ الرَّجُلِ: الوَلَاءُ لِمَنْ أَعتَقَهُ، وَالأَجرُ لِلمُعتَقِ عَنهُ
-
وَاعتِق عَبْدَك عَنِّي أَوْ عَنِّي مَجَّانًا، أَوْ ثَمَنُهُ عَلَيَّ؛ فَلَا عَلَيهِ أَنْ يُجِيبَهُ
-
2/1312/131
وَإِنْ فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ فِرْقَةٍ عَتَقَ، وَالوَلَاءُ لِمُعتَقٍ عَنْهُ وَيَلزَمُه ثَمَنُهُ بِالتِزَامِهِ وَيُجزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَم يَكُنْ قَرِيبَهُ،
-
وَأَعتِقهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ زَادَ عَنَكَ فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَ قَائِلًا ثَمَنُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ
-
وَلَوْ قَال اُقتُلْهُ عَلَى كَذَا فَلَغْوٌ
-
وَإنْ قَال كَافِرٌ أَعتِق عَبدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي، وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ وَوَلَاؤُهُ لِلكَافِرِ وَيَرِثُ بِهِ
-
وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَايَنَ دِينَ مُعتِقِهِ.
فصلٌ
-
وَلَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِوَلَاء إلَّا مَنْ أَعتَقنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعتَقنَ أَوْ كَاتَبْنَ أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبنَ وَأَولَادُهُمْ وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ
-
وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَهِيَ القَائِلَةُ: إن أَلِدُ أُنْثَى؛ فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا فَالثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فالْجَمِيعُ
-
وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيرَ أَبٍ وَجَدٍّ مَعَ ابْنِ سُدُسًا وَجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ ثُلُثًا إنْ كَانَ أَحَظَّ لَهُ
-
وَتَرِثُ عَصَبَةُ مُلَاعَنَةِ عَتِيقَ ابنِهَا
-
وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَلْمُعتَقِ عَصَبَةٌ وَرِثَهُ الرِّجَالُ مِنْ ذَوي أَرحَامِ مُعتِقِهِ فَإِن فُقِدُوا فَلِبَيتِ المَالِ كَمَا لَوْ خَلَّفَ بِنتَ مُعتِقِهِ وَمُعتِقَ أَبِيهِ فَقَط
-
وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوقَفُ وَلَا يُوصى بِهِ وَلَا يُورَثُ
-
وَإنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيهِ يَومَ مَوتِ عَتِيقِهِ وَهُوَ المُرَادُ بِالكُبرِ فِي حَدِيثِ: "مِيرَاثُ الْوَلَاءِ لِلْكُبْرِ مِن الذكُورِ" ،
-
فَلَوْ مَاتَ سَيِّدٌ عَنْ ابنَينِ، ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْن، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لابنِ سَيِّدِهِ
-
وَلَوْ مَاتَا قَبلَ العَتِيقِ، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْن، وَالآخَرُ أَكثَرَ ثُمَّ مَاتَ العَتِيقُ؛ فَإِرثُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ
-
وَلَوْ اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَمَلَكَ قِنًّا، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ العَتِيقُ، وَرِثَهُ الابْنُ بِالنَّسَبِ دُونَ أُخْتِهِ بِالْوَلَاءِ وَغَلِطَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَيُروَى عَنْ مَالِكٍ سأَلتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا فَأَخطَئُوا.
-
وَلَوْ مَاتَ الابْنُ. وَيَتَّجِهُ: وَلَا عَصَبَةَ لَهُ. ثُمَّ العَتِيقُ وَرِثَت مِنْهُ بِقَدْرِ عِتقِهَا مِنْ الأَبِ وَالْبَاقِي بَينَهُمَا وَبَينَ مُعتِقِ أُمِّهَا إنْ كَانَت عَتِيقَةً
-
2/1332/133
وَمَنْ خَلَّفَتْ ابنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُ وَإرثُهُ لابنِهَا إنْ لَمْ يَحجُبهُ نَسِيبٌ وَعَقلُهُ عَلَيهِ وَعَلَى عَصبَتِهَا، فَإِذَا بَادَ بَنُوهَا، وَإِنْ سَفَلُوا فَلِعَصِبَتِهَا دُونَ عَصَبَةِ بَنِيهِمَا.
فصلٌ فِي جَرِّ الوَلَاءِ وَدَورِهِ،
-
مَنْ بَاشَرَ عِتقًا أَوْ عَتَقَ عَلَيهِ لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ بِحَالٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَم يُرَقُّ ثَانِيًا، وَيَعتِقُ.
-
فَإِنْ تَزَوَّجَ عَبدٌ مُعتَقَةً فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَولَى أُمِّهِ
-
فَإِنْ أَعْتَقَ الأَبَ سَيِّدُهُ جَرَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَلَا يَعُودُ لِمَولَى الأُمِّ بِحَالٍ.
-
ويتَّجِهُ: مَا لَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ.
-
وَلَا يُقبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى، وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ
-
وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ وَلَوْ قَبلَ أَبٍ لَم يَجُرُّهُ
-
وَلَوْ مَلَكَ الوَلَدُ أَبَاهُ عَتَقَ وَجَرَّ وَلَاءَهُ وَوَلَاءَ إخوَتِهِ لِنَفسِهِ وَيَبقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَولَى أُمِّهِ؛ فَلَا يَجُرُّهُ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ،
-
فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الوَلَدُ عَبدًا ثُمَّ أَعْتَقَ العَتِيقُ أَبَا مُعتِقِهِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ وَجَرَّ وَلَاءَ مُعتِقِهِ فَصَارَ كُلُّ مَوْلَى الآخَرِ
-
وَمِثلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبدًا كَافِرًا فَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعتَقَهُ
-
وَإن سُبِيَ عَتِيقٌ فَرَقَّ، ثُمَّ أُعتِقَ؛ فَوَلَاؤُهُ لِمُعتِقِهِ ثَانِيًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ الأَوَّلُ مُسلِمًا. خِلَافًا لَهُ
-
وَلَا يَنجَرُّ لَهُ مَالُ الأَوَّلِ قَبلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَعَتِيقٍ
-
وَلَا يَصِحُّ شِرَاءٌ وَلَا استِرقَاقُ حُرٍّ مُرتَدٍّ
-
وَأَمَّا دَورُهُ فَكَمَا لَوْ اشتَرَى بِنتَا مُعتَقِهِ أَبَاهُمَا نِصفَينِ فَيَعتِقُ وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلُّ نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ ويبقَى نِصفُهُ لِمَولَى الأُمِّ
-
2/1352/135
فَلَو مَاتَت الكُبرَى ثُمَّ الأَبُ فَلِلصُّغْرَى سَبعَةُ أَثمَانِ تَرِكَتِهِ نِصفٌ بِالنَّسَبِ وَرُبُعٌ بِكَونِهَا مَولَاةَ نِصْفِهِ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوَالِي المَيِّتَةِ وَهُم أُختُهَا وَمَوَالِي أُمِّهَا فلِلأُخْتِ نِصْفُهُ وَهُوَ ثُمُنٌ وَالثُّمُنُ الْبَاقِي لِمَوَالي الأُمِّ
-
فَإِذَا مَاتَت الصُّغرَى بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مَالُهَا لِمَوَالِيهَا، وَهُم أُختُهَا الكُبرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا نِصفَينِ فَاجعَلْ نِصْفَ الكُبرَى لِمَوَالِيهَا أُختُهَا الصُّغرَى وَمَوَالِي أُمِّهَا بَينَهُمْ نِصفَينِ لِكُلِّ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبُعُ فَهَذَا الرُّبُعُ خَرَجَ مِنْ مَالِ الصُّغرَى لِمَوَالي أُختِهَا الْكُبرَى، ثُمَّ عَادَ إلَيهَا؛ لأنَّهَا مَولَاةٌ لِنِصفِ أُختِهَا، وَهَذَا هُوَ الجُزءُ الدَّائِرُ، فَيَكُونُ لِمَوَالِي الأُمِّ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى ابنُ وَبِنْتُ مُعتَقَةٍ أَبَاهُمَا نِصفَينِ عَتَق وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلٌّ نِصفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ وَيَبقَى نِصفُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ
-
فَإِن مَاتَ الأَبُ وَرِثَاهُ أَثلَاثًا بِالنَّسَبِ وإنْ مَاتَت الْبِنتُ بَعدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ
-
فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصفٌ وَلِمَولَى أُخْتِهِ نِصفٌ وَهُم الأخ وَمَولَى الأُمِّ، فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الجُزْءُ الدَّائِرُ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الأخَ وَعَادَ إلَيهِ.