ويجُوزُ دُخُول بِزَوْجَةٍ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيئًا؛ وَلَوْ مُفَوِّضَةً وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاؤُهَا شَيئًا قَبْلَ الدُّخُولِ
Its commentaries
(وَيَجُوزُ دُخُولٌ بِزَوْجَةٍ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيْئًا؛ وَلَوْ) كَانَتْ الزَّوْجَةُ (مُفَوِّضَةً) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أُدْخِلَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَلِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ فَلَمْ يَقِفْ جَوَازُ تَسْلِيمِ الْمُعَوَّضِ عَلَى قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهُ، كَالثَّمَنِ فِي الْمَبِيعِ، وَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ. (وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاؤُهَا شَيْئًا قَبْلَ الدُّخُولِ) لَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ. فَقَالَ: أَعْطِهَا دِرْعَك، فَأَعْطَاهَا دِرْعَهُ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا» .
وَهَذَا وَشِبْهَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا قَبْلَ الدُّخُولِ مُوَافَقَةً لِلْأَخْبَارِ؛ وَلِعَادَةِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلِتَخْرُجَ الْمُفَوِّضَةُ عَنْ شِبْهِ الْمَوْهُوبَةِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ أَقْطَعَ لِلْخُصُومَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.