كِتَابُ الصَّدَاقِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 11275 to 11438
-
2/2122/212
الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وَبَعْدَهُ أَوْ فِي وَطْءِ شُبْهَةٍ وَزِنًا وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ
-
وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِيهِ فَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَتَخْفِيفُهُ وَأَنْ يَكُونَ مِن أَرْبَعِمِائَةٍ، وَهِيَ صَدَاقُ بَنَاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى خَمْسِمِائَةٍ، وَهِيَ صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ وَإن زَادَ فَلَا بَأْسَ
-
وَكَانَ لَهُ تَزَوُّجٌ بِلَا مَهْرٍ
-
وَلَا يَتَقَدَّرُ الصَّدَاقُ فَكُلَّ مَا صَحَّ ثَمَنًا صَحَّ مَهْرًا وَإِنْ قَلَّ
-
وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ حُرٍّ غَيرِهِ، مَعْلُومَةٌ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً، أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَوْ غَيرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَ الْخِيَاطَة.
-
وَرَدُّ قِنِّهَا مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعْلِيمَهَا مُعَيَّنًا مِنْ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ شِعْرٍ مُبَاحٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَيَتَعَلَّمُهُ ثُمَّ يُعَلِّمُهَا
-
وَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ مِنْ غَيرِهِ لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا
-
وَعَلَيهِ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ تَعْلِيم وَدُخُولٍ نِصْفَ الأُجْرَةِ وَبَعْدَ دُخُولٍ كُلُّهَا
-
وإنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ رَجَعَ بِالأُجْرَةِ وَمَعَ تَنَصُّفِهِ بِنِصفِهَا
-
وَلَوْ وُجِدَت حَافِظَةً لِمَا أَصْدَقَهَا وَادَّعَى تَعْلِيمَهَا وَأَنْكَرَت حَلَفَت
-
وَإنْ عَلَّمَهَا فَنَسِيَتْهُ فِي المَجْلِسِ أَعَادَ تَعْلِيمَهُ وَإِلَّا فَلَا.
-
وَيتَّجِهُ: لَوْ بَنَى فَسَقَطَ قَرِيَبًا عُرْفًا لِرَدَاءَتِهِ، وَلَوْ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَعَادَهُ .
-
2/2132/213
وَكَذَا اسْتِئْجَارٌ عَلَى تَعْلِيمِ خَطٍّ وَحِسَابٍ وَشِعْرٍ مُبَاحٍ وَنَحْوهِ
-
وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ مُعَيَّنًا؛ لَمْ يَصِحَّ
-
وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَ كِتَابِيَّةً تَعْلِيمَ تَوْرَاةٍ أَوْ إنْجِيلٍ لأَنَّهُ مُبَدَّلٌ مُحَرَّمٌ
-
وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ خَالعَ نِسَاءً بِمَهْرٍ أَوْ عِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّ وَقَسَّمَ بَينَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ وَلَوْ قَال بَينَهُنَّ فَعَلَى عَدَدِهِنَّ
-
وَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي، وَبِعْتُكَ دَارِي بِأَلْفٍ صَحَّ، فَقَبِلَ صَحَّ وَقُسِّط عَلَى قَدْرِ مَهْرٍ وَقِيمَةٍ وَزَوَّجْتُكَهَا وَاشْتَرَيتُ عَبْدَكَ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ؛ صَحَّ .
فَصْلٌ
-
وَشُرِطَ عِلْمُ صَدَاقٍ، فَلَوْ أَصْدَقَهَا دَارًا أَوْ دَابَّةً أَوْ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا مُطلَقًا أَوْ رَدُّ عَبدِهَا أَينَ كَانَ، أَوْ خِدْمَتَهَا مُدَّةً فِيمَا شَاءَتْ أَوْ مَا تُثْمِرُ شَجَرَتُهُ أَوْ تَحْمِلُ أَمَتُهُ أَوْ مَتَاعَ بَيتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهَا لَمْ يَصِحَّ،
-
وَكَذَا عَلَى مَا يَرْضَاهُ فُلَانٌ أَوْ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ كَطَيرٍ بِهَوَاءٍ أَوْ سَمَكٍ بِمَاءٍ أَوْ مَا لَا يُتَمَوَّلُ عَادَةً كَقِشْرِ جَوْزَةٍ وَحَبَّةِ بُرٍّ
-
وَشَرَطَ جَمْعٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصْفٌ يَتَمَوَّلُ عَادَةً ، وَيَبْذُلُ الْعِوَضَ فِي مِثْلِهِ عُرْفًا.
-
وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ أَوْ خَلَا الْعَقدُ عَنْ ذِكْرِهِ يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ بِالْعَقدِ
-
وَلَا يَضُرُّ جَهْلٌ يَسِيرٌ فَلَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ بِشَرْطِ بَيَانِ النَّوْعِ كَفَرَسٍ مِنْ خَيلِهِ أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ وَنَحْوهِ صَحَّ وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ
-
وَقِنْطَارًا مِنْ زَيتٍ وَقَفِيزًا مِنْ حِنْطَةٍ وَنَحْوهِ صَحَّ وَلَهَا الْوَسَطُ،
-
وَلَا يَضُرُّ غَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فَيَصِحُّ عَلَى مُعَيَّنٍ آبِقٍ أَوْ مُغتَصَبٍ يُحَصِّلُهُ فَلَوْ فَاتَ فَقِيمَتُهُ
-
وَدَينِ سَلَمٍ وَمَبِيعٍ اشتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَعَبْدٍ مَوْصُوفٍ فَلَوْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ أَوْ خَالعَتْهُ عَلَىَ ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِها لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهَا
-
وعلَى شِرَائِهِ لَهَا عَبْدَ زَيدٍ فتَعَذَّرَ شِرَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ؛ فَلَهَا قِيمَتُهُ
-
وَعَلَى أَلفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وإنْ لَمْ يُخرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، وَأَلفَينِ إنْ كَانَت لَهُ زَوْجَةٌ، أَوْ أَخْرَجَهَا وَنَحْوهِ صَحَّ
-
لَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا وَأَلفَينِ إن كَانَ مَيِّتًا
-
وَإنْ أَصْدَقَهَا عِتْقَ قِنِّهِ صَحَّ
-
لَا طَلَاقَ زَوْجَتِهِ أَوْ جَعَلَهُ لَهَا إلَى مُدَّةٍ وَلَهَا مَهْرُ مِثلِهَا
-
2/2152/215
وَمَنْ قَال لِسَيِّدَتِهِ: أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجُكِ، فَأَعْتَقَتْهُ أَوْ قَالت ابْتِدَاءً: أَعَتقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي؛ عَتَقَ مَجَّانًا
-
وَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِنْتِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ كَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَندِي
-
وَمَا سُمِّيَ فِي الْعَقْدِ أَوْ فُرِضَ مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ مَحَلَّهُ صَحَّ نَصًّا وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ الْبَائِنَةُ فَلَا يَحلُّ مَهْرُ رَجْعِيَّةٍ إلَّا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا
-
وَإِنْ أَجَّلَ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ إلَى أَوْقَاتٍ، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ صَحَّ وَهُوَ إلَى أَجَلِهِ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ؛ صَحَّ وَوَجَبَ مَهْرُ المِثلِ
-
وَعَلَى عَبْدٍ لَا يعْلَمَانِهُ فَخَرَجَ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا، فَلَهَا قِيمَتُهُ يَوْمَ عَقْدٍ،
-
وَعَلَى عَصِيرٍ بَانَ خَمْرًا مِثْلُ الْعَصِيرِ، وَلَهَا فِي اثْنَينِ بَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا الآخَرُ وَقِيمَةُ الْحُرِّ،
-
وَتُخَيَّرُ فِي عَينٍ بَانَ جُزْءٌ مِنْهَا مُسْتَحَقًّا أَوْ عَينٌ ذَرَعَهَا، فَبَانَتْ أَقَلَّ بَينَ أَخْذِهِ وَقِيمَةِ مَا نَقَصَ أَوْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ
-
وَنَاقِصًا صِفَةً شَرَطَتْهَا، أَوْ مَعِيبًا تُخَيَّرُ بَينَ إمْسَاكٍ وَأَرْشٍ أَوْ رَدِّهِ وَأَخْذُ بَدَلٍ وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَجِبُ بَدَلُهُ لَا أَرْشُهُ،
-
وَيَصِحُّ عَلَى أَلفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لأَبِيهَا، أَوْ الكُلَّ لَهُ إنْ صَحَّ تَمَلُّكُهُ وَلَمْ يَضُرَّهَا وَإِلَّا فَالْكُلُّ لَهَا كَشَرْطِ ذَلِكَ لِغَيرِ الأَبِ،
-
وَيَمْلِكُ أَبٌ مَا شُرِطَ لَهُ مُعَيَّنًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَهِيَ
-
وَيَرْجِعُ إنْ فَارَقَ قَبْلَ دُخُولٍ فِي الأُولَى بِأَلْفٍ وَفِي الثَّانِيَةِ بِنِصْفِهِ وَلَا شَيءَ عَلَى الأَبِ إنْ قَبَضَهُ بِنِيَّةِ التَّمَلُّكِ.
فَصْلٌ
-
وَلأَبٍ تَزْويجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَإنْ كَرِهَتْ . وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّتُهُ
-
وَإنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيرُهُ بِإِذْنِهَا رَشِيدَةً، صَحَّ وَبِدُونِهِ يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ وَيَضمَنُ الْوَلِيُّ،
-
وَيَضْمَنُ وَلِيٌّ زَوَّجَ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ. وَيَتَّجِهُ: زَائِدًا عَلَى مَهْرِهَا.
-
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الْمُسَمَّى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى زَوْجَةِ إلَّا بِإِذْنِ رَشِيدَةٍ،
-
وَإنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِ صَحَّ وَلَا يَضْمَنُهُ مَعَ عُسْرَةِ ابْنٍ
-
وَلَوْ قِيلَ لَهُ ابْنُكَ فَقِيرٌ مِنْ أَينَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ. فَقَال: عِنْدِي، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، لَزِمَهُ،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ فَضَمِنَ أَبُوهُ أَوْ غَيرُهُ النَّفَقَةَ عَشْرَ سِنِينَ؛ صَحَّ مُوسِرًا كَانَ الابْنُ أَوْ مُعْسِرًا
-
وَلَوْ قَضَاهُ عَنْ ابْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ فَنِصْفُهُ لِلابْنِ وَلَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ جَمِيعُهُ لِلابْنِ وَلَيسَ لِلأَبِ رُجُوعٌ فِيهِ كَهِبَةٍ لأَنَّ الابْنَ مَلَكَهُ مِنْ غَيرِهِ
-
وَلأَبٍ وَوَلِيٍّ قَبْضُ صَدَاقِ مَحْجُورٍ عَلَيهَا لَا رَشِيدَةٍ، وَلَو بِكْرًا إلَّا بِإِذْنِهَا فَإِنْ سَلَّمَهُ زَوْجٌ لَمْ يَبْرَأْ وَرَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ؛ وَهُوَ عَلَى الأَبِ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةٌ
-
وَمَتَى أَذِنَ لَهُ وَأَطْلَقَ نكَحَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَلَوْ نَكَحَ ثِنْتَينِ مَعًا بَطَلَ فِيهِمَا.
-
وَيَتَعَلَّقُ صَدَاقٌ وَنَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَمَسْكَنٌ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ فَزَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِ لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ أَوْ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ بِرَقَبَتِهِ
-
وَبِلَا إذْنِهِ لَا يَصِحُّ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ مُبَعَّضًا. وَكَذَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ امْرَأَةً أَوْ بَلَدًا فَخَالفَ
-
وَيَجِبُ فِي رَقَبَتِهِ بِوَطْئِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيَفْدِيهِ سَيِّدُهُ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَةٍ وَمَهْرٍ، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ بِإِذْنِهِ فَنَكَحَ فَاسِدًا،
-
وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ، لَزِمَهُ مَهْرُ مِثْلٍ، وَلَوْ مَعَ تَسْمِيَتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقٍ
-
وَإِنْ زَوَّجَهُ حُرَّةً ثُمَّ بَاعَهُ لَهَا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّةٍ مِنْ جِنْسِ الْمَهْرِ تَقَاصَّا بِشَرْطِهِ
-
وَإِنْ بَاعَهُ لَهَا بِمَهْرِهَا؛ صَحَّ قَبْلَ دُخُولٍ وَبَعْدَهُ وَيَرْجِعُ سَيِّدٌ فِي فُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ بِنِصْفِهِ
-
وَلَوْ جَعَلَ الْعَبْدَ مَهْرَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَأَصْدَقَ عَنْهَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الابْنِ لأَنَّا نُقَدِّرُهُ لِلابْنِ ثُمَّ لِلزَّوْجَةِ.
-
وَيَتَّجِهُ: هُنَا صِحَّةُ عَقْدٍ وَعِتْقُهُ وَتَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ.
فَصْلٌ
-
وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ بِعَقْدٍ جَمِيعَ الْمُسَمَّى وَلَوْ مُبْهَمًا وَلَهَا نَمَاءُ مُعَيَّنٍ. وَيَتَّجِهُ: بَلْ وَالْمُبْهَمِ. كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَزَكَاتُهُ وَضَمَانُهُ وَنَقْصُهُ عَلَيهَا مَا لَمْ يَمْنَعْهَا قَبْضُهُ فَيَضْمَنُ
-
وَغَيرُ المُعَيَّنِ كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا وَلَا تَمْلِكُ تَصَرُّفًا فِيهِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ : وَلَوْ بِعِتْقٍ. إلَّا بِقَبْضِهِ أَوْ تَعْيِينِهِ كَمَبِيعٍ
-
وَمَنْ أَقَبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ دُخُولٍ مَلَكَ نِصْفَهُ قَهْرًا إنْ بَقِيَ بِصِفَتِهِ وَلَوْ النِّصْفَ فَقَطْ مَشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصَّفٍ بَاقٍ فِي مِلْكِهَا
-
أَوْ صَيدًا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَهُوَ خِلَافَ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ فِي مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ
-
وَيَمْنَعُ ذَلِكَ بَيعٌ وَلَوْ مَعَ خِيَارِهَا وَهِبَةً أُقْبِضَتْ وَعِتْقٌ وَوَقْفٌ وَرَهْنٌ وَكِتَابَةٌ
-
لَا عَقْدٌ جَائِزٌ وَلَا إجَارَةٌ وَتَدْبِيرٌ وَتَزْويجٌ، وَلَا إنْ عَادَ لِمِلْكِهَا حَال طَلَاقٍ
-
لَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِلْكُ زَوْجٍ قَهْرًا.
-
وَمَنْ طَلَّقَ وَكَانَ قَدْ زَادَ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً رَجَعَ فِي نِصْفِ الأَصْلِ وَالزِّيَادَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَت وَلَدَ أَمَةٍ
-
وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَهِيَ غَيرُ مَحْجُورٍ عَلَيهَا، خُيِّرَتْ بَينَ دَفْعِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَينَ دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيرِهِ لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ
-
2/2202/220
وَالْمَحْجُورُ عَلَيهَا لَا تُعْطِيهِ إلَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ حَال عَقْدٍ فِي مُتَمَيِّزٍ، وَعَلَى أَدْنَى صِفَةٍ فِي غَيرِهِ،
-
وَإِنْ نَقَصَ بِغَيرِ جِنَايَةٍ عَلَيهِ خُيِّرَ زَوْجٌ غَيرُ مَحْجُورٍ عَلَيهِ بَينَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيءَ لَهُ غَيرُهُ وَبَينَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ عَقدٍ إنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا وَغَيرُهُ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدِ إلَى قَبْضٍ.
-
وَإِنْ اخْتَارَهُ نَاقِصًا بِجِنَايَةٍ فَلَهُ مَع نِصْفِ أَرْشِهَا
-
وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ آخَرَ كَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ وَنِسْيَانِ أُخْرَى فَلِكُلٍّ الْخِيَارُ وَيُقَدَّمُ خِيَارُ مَنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ،
-
وَحَمْلٌ فِي أَمَةٍ نَقْصٌ، وَفِي بَهِيمَةٍ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يُفْسِدُ اللَّحْمَ وَزَرْعٌ وَغَرْسٌ نَقْصٌ لأَرْضٍ
-
وَلَا أَثَرَ لِكَسْرِ مَصُوغٍ وَإِعَادَتِهِ كَمَا كَانَ وَلَا لِسِمَنٍ زَال ثُمَّ عَادَ وَلَا لارْتِفَاعِ سُوقٍ وَنُزُولِهِ
-
وَإِنْ تَلِفَ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَينٍ فِي حَجْرٍ عَلَيهَا لِفَلَسٍ رَجَعَ فِي مِثْلِيٍّ بِنِصْفِ مِثْلِهِ، وَفِي غَيرِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُتَمَيِّزٍ يَوْمَ عَقْدٍ وَغَيرِهِ يَوْمَ فُرْقَةٍ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ عَقْدٍ إلَى قَبْضٍ
-
وَلَوْ كَانِ ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا فَبَذَلَ الزَّوْجُ قِيمَةُ زَائِدٍ لِيَمْلِكَهُ فَلَهُ ذَلِكَ
-
وَإِنْ نَقَصَ فِي يَدِهَا بَعْدَ تَنَصُّفِهِ؛ ضَمِنَتْ نَقْصَهُ فَرَّطَتْ أَوْ مَنَعَتْهُ أَوْ لَا
-
وَمَا قُبِضَ مِنْ مُسَمًّى بِذِمَّةٍ مُعَيَنَّةٍ كَمُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي تَقْويمِهِ صفَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ
-
وَالَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ مَهْرٍ وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ
-
فَتَصِحُّ هِبَةٌ بِلَفْظِ عَفْوٍ وَكَذَا بِلَفْظِ إسْقَاطٍ وَصَدَقَةٍ وَتَرْكٍ وَإبْرَاءٍ لِمَنْ الْعَينُ بِيَدِهِ
-
2/2212/221
وَلَا عَفْوَ لأَبٍ وَغَيرِهِ عَنْ مَهْرِ مَحْجُورَةٍ
-
وَلَوْ أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ طَلَقَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ فِي الأُولَى ببَدَلِ نِصْفِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِبَدَلِ جَمِيعِهِ كَعَوْدِهِ إلَيهِ بِبَيعٍ أَوْ هِبَتِهَا الْعَينَ لأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ
-
وَلَوْ وَهَبَتْهُ نِصْفَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ رَجَعَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي
-
وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ مُفَوَّضَةٌ مِنْ مَهْرٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ صَحَّ فَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ؛ رَجَعَ بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ كُلِّهِ عِنْدَ ارْتِدَادٍ ،
-
وَلَا يَرْجِعُ مُكَاتَبٌ أُبْرِئَ بِقَدْرِ مَا يَلْزَمُ إيتَاؤُهُ لَهُ
-
وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِأَدَاءِ مَهْرٍ فَالرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ وَمِثلُهُ أَدَاءُ ثَمَنٍ ثُمَّ يُفْسَخُ لِعَيبٍ
-
وَلَوْ أَدَّاهُ؛ غَيرَ مُتَبَرِّعٍ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ إِعْفَافُهُ فَالرَّاجِعُ لِمُؤَدٍّ، قَالهُ ابْنُ نَصْرِ اللهِ،
-
وَلَوْ خَالعَهَا بِنِصْفِ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؛ صَحَّ وَصَارَ لَهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ، نِصْفٌ بِالْخُلْعِ وَنِصْفُهُ بِالْفُرْقَةِ وَعَلَى مِثْلِ نِصْفِ الصَّدَاقِ فِي ذِمَّتِهَا سَقَطَ الْكُلُّ نِصْفُهُ بِالْفُرْقَةِ، وَنِصْفٌ بِالْمُقَاصَّةِ وَبِصَدَاقِهَا كُلِّهِ يَرْجِعُ إلَيهَا بِنِصْفِهِ .
فَصْلٌ
-
يَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِفُرْقَةِ لِعَانٍ وَفَسْخُهُ لِعَيبِهَا وَعَكْسُهُ وَبِكُلِّ فُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهَا كَإِسْلَامِهَا تَحْتَ كَافِرٍ وَرِدَّتِهَا وَرَضَاعِهَا لِفَاسِخِ نِكَاحِهَا أَوْ تَرْتَضِعَ صَغِيرَةٌ وَبِفَسْخِهَا لإِعْسَارٍ أَوْ عَدَمِ وَفَاءٍ بِشَرْطٍ وَاخْتِيَارِهَا لِنَفْسِهَا بِجَعْلِهِ لَهَا بِسُؤَالِهَا قَبْلَ دُخُولٍ لا بِلَا سُؤَالِهَا لَهُ
-
وَقَال الشَّيخُ لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا لَهَا بُدٌّ وَفَعَلَتْهُ فَلَا مَهْرَ وَقَوَّاهُ ابْنُ رَجَبٍ،
-
وَيَتَنَصَّفُ بِشِرَائِهَا زَوْجَهَا وَفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهِ لَا مُفَارِقَاتِ مَنْ أَسْلَمَ كَطَلَاقٍ وَخُلْعٍ، وَلَوْ بِسُؤَالِهَا وَإسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ وَشِرَائِهِ إيَّاهَا وَلَوْ مِنْ مُتسْحِقٍّ مَهْرِهَا أَوْ قِبَلِ أَجْنَبِيٍّ كَرَضَاعٍ وَوَطْءٍ. وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ . قَبْلَ دُخُولٍ
-
وَلَوْ أَقَرَّ بِنَحْو رَضَاعٍ قُبِلَ عَلَيهِ لَا عَلَيهَا
-
وَيُقَرِّرُهُ كَامِلًا مَوْتٌ، وَلَوْ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا الآخَرَ أَوْ نَفْسَهُ أَوْ مَوْتُهُ بَعْدَ طَلَاقٍ فِي مَرَضِ مَوْتٍ قَبْلَ دُخُولٍ إنْ وَرِثَتْ
-
وَوَطْؤُهَا . وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: مِنْ ابْنِ عَشْرٍ وَاحْتِمَالٌ وبِنْتِ تِسْعٍ . فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا
-
وَخَلْوَةٌ بِهَا فَتَزُولُ بِمُمَيِّزٍ، وَلَوْ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونًا مَعَ عِلْمِهِ وَلَمْ تَمْنَعْهُ إنْ كَانَ يَطَأُ مِثْلُهُ وَيُوطَأُ مِثْلُهَا
-
وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ عَدَمُ عِلْمِهِ بِهَا لأَنَّ العَادَةَ أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلِيهِ ذَلِكَ فَقُدِّمَتْ العَادَةُ هُنَا عَلَى الأَصْلِ
-
2/2232/223
قَال الشَّيخُ: فَكَذَا دَعْوَى إنْفَاقِهِ فَإِنَّ الْعَادَةَ هُنَاكَ أَقْوَى وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ،
-
وَلَوْ نَائِمًا أَوْ بِهِ عَمًى أَوْ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ وَرَتْقٍ أَوْ شَرْعِيٌّ كَحَيضٍ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمٍ ولِمَسٍّ وَنَظَرٍ لِفَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ وَتقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَلَوْ فِي فَاسِدٍ.
-
فَالْخَلْوَةُ كَالْوَطْءِ فِي تَكْمِيلِ مَهْرٍ وَلُزُومِ عِدَّةٍ وَثُبُوتِ نَسَبٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ، ورَجْعَةٌ وَتَحْرِيمِ أُخْتٍ وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا لَا إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ
-
وَيَثْبُتُ بِهِ عِدَّةٌ خِلَافًا لَهُ فِي الْعِدَدِ وَتَحْرِيمُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا، وَكَذَا مُصَاهَرَةٍ خِلَافًا لَهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَكَذَا نَسَبٌ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا مَاءِ زِنًا تَحَمَّلَتْهُ.
-
ولَا تَحْصُلُ بِهِ رَجْعَةٌ
-
وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ فِي الْخَلْوَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِهَا لَمْ يَسْقُطْ مَهْرٌ وَعِدَّةٌ
-
وَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ وَطْءٍ مِنْ إحْصَانٍ وَحِلُّهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا وَلُزُومُ غُسْلٍ وَكَفَّارَةٌ وَخُرُوجٌ مِنْ عُنَّةٍ وَحُصُولُ فَيئَةٍ وَتَحْرِيمُ رَبِيبَةٍ، وَحُصُولُ رَجْعَةٍ .
فَصْلٌ
-
وَإذَا اخْتَلَفَا أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ وَلِيَّاهُمَا، أَوْ زَوْجٌ وَوَلِيُّ زَوْجَةٍ وَعَكْسُهُ فِي قَدْرِ صَدَاقٍ أَوْ عَينِهِ أَوْ صِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ فَقَوْلُ زَوْجٍ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَارِثِهِ بِيَمِينِهِ،
-
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَعَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
-
وَيَتَّجِهُ: إنْ لَمْ يَحْضُرْ الْعَقْدَ.
-
وفِي قَبْضٍ أَوْ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ فَقَوْلُهَا أَوْ وَرَثَتِهَا بِيَمِينٍ ،
-
وَلَيسَ لَهَا عَلَيَّ صَدَاقٌ فَقَوْلُهَا قَبْلَ دُخُولٍ، وَبَعْدَهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَهْرَ مِثْلِهَا سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهَا أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ
-
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّ مَا دَفَعَهُ هِبَةً
-
لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسَ مَهْرٍ فَلَهَا رَدُّهُ وَمُطَالبَتُهُ بِصَدَاقِهَا
-
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِعَقْدِ مُكَرَّرٍ عَلَى صَدَاقَينِ، سِرًّا وَعَلَانِيَةً أَخَذَ بالزَّائِدِ مُطْلَقًا .
-
وَيَتَّجِهُ: وَيُدَيَّنُ فِي الأَقَلِّ وَأَنَّهُ يُقْبَلُ حُكْمًا، وَإِنْ اعتْرَفَتَ أَنَّهُ عَقْدٌ تُكُرِّرَ بِلا فِرْقَةٍ .
-
وَتَلْحَقُ بِهِ زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُنَصِّفُهُ ويُسْقِطُهُ وَتَمْلِكُ بِهِ مِنْ حِينِهَا فَمَا بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا،
-
وَلَوْ قَال هُوَ عَقْدٌ أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ وَقَالتْ: عَقْدَانِ بَينَهُمَا فُرْقَةٌ فَقَوْلُهَا وَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْعَقْدِ الأَوَّلِ إنْ ادَّعَى إبَانَةً قَبْلَ دُخُولٍ فَإِنْ أَصَرَّ مُنْكِرًا فادَّعَت أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا ثَانِيًا، وَحَلَفَتْ؛ اسْتَحَقَّتْ،
-
2/2252/225
وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدٍ عَلَى مَهْرٍ وَعَقَدَاهُ بِأَكْثَرَ تَجَمُّلًا؛ فَالْمَهْرُ مَا عُقِدَ عَلَيهِ وَنَصَّ أَنَّهَا تَفِي نَدْبًا بِمَا وَعَدَتْ بِهِ
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا بِأَقَلَّ وَيَفِي بِمَا وَعَدَ.
فَصْلٌ
-
وَهَدِيَّةُ زَوْجٍ لَيسَتْ مِنْ الْمَهْرِ فَمَا قَبْلَ عَقْدٍ إنْ وَعَدُوهُ وَلَمْ يَفُوا رَجَعَ بِهَا
-
وَمَا قَبَضَ مَأْكَلَةٌ بِسَبَبِ نِكَاحٍ؛ فَحُكمُهُ كَمَهْرٍ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُسْقِطُهُ وَيُنَصِّفُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: قَبْلَ قَبْضٍ، لَهُ الرُّجُوعُ لأَنَّهُ تَبَرُّعٌ .
-
فَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى النِّكَاح مِنْ غَيرِ عَقْدٍ فَأَعْطَى أَبَاهَا لأَجْلِ ذَلِكَ شَيئًا فَمَاتَتْ قَبْلَ عَقْدٍ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ
-
وَمَا كَتَبَ فِيهِ الْمَهْرَ لَهَا وَلَوْ طَلَقَتْ قَال ذَلِكَ كُلَّهُ الشَّيخُ
-
وَتَرُدُّ هَدِيَّةً. وَيَتَّجِهُ: بَعْدَ عَقْدٍ لأَنَّ مَا قَبْلَهُ تَقَرّرَ بِهِ. فِي كُلِّ فُرْقَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ مُسْقِطَةٍ لِلْمَهْرِ كَفَسْخٍ لِفَقْدِ كَفَاءَةٍ وَعَيبٍ قَبْلَ دُخُولٍ وَتَثْبُتُ مَعَ مُقَرِّرٍ لَهُ أَوْ لِنِصْفِهِ
-
وَمَنْ أَخَذَ شَيئًا بِسَبَبِ عَقْدٍ كَدَلَّالٍ فَقَال ابْنُ عَقِيلٍ إنْ فُسِخَ بِنَحْو إقَالةٍ مِمَّا يَقِفُ عَلَى تَرَاضٍ لَمْ يَرُدَّهُ وَإلَّا كَبِفَسْخٍ لِعَيبٍ يَرُدُّهُ وَقِيَاسُهُ نِكَاحٌ فُسِخَ لِفَقدِ كَفَاءَةٍ أَوْ عَيبٍ فَيَرُدَّهُ لَا لِرِدَّةٍ وَرَضَاعٍ وَمُخَالعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: هُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ إنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْخَاطِبِ فَقَطْ .
فصلٌ
-
الْمُفَوِّضَةُ ضَرْبَانِ: تَفْويضُ بِضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ بِنْتَهُ الْمُجْبَرَةَ أَوْ غَيرَهَا بِإِذْنِهَا أَوْ غَيرَ الأَبِ بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ، وتَفْويضُ مَهْرٍ كَعَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَجْنَبِيٌّ، فَالْعَقدُ صَحِيحٌ وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ مِثْلٍ حَالةَ عَقْدٍ
-
وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ وَمَعَ فَسَادٍ تَسْمِيَةُ طَلَبُ فَرْضِهِ ويَصِحُّ إبْرَاؤُهَا لَهُ مِنْهُ قَبْلَ فَرْضِهِ
-
فَإِذَا حَصَلَ مُقَرِّرٌ فَلَا شَيءَ لَهَا وإنْ طَلَقَتْ فَالْمِتْعَةُ،
-
فَإِنْ تَرَاضَيَا فِي فَرْضِهِ وَلَوْ عَلَى قَلِيلٍ صَحَّ وَإِلَّا فَرَضَهُ حَاكِمٌ بِقَدْرِهِ.
-
وَيُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ مَهْرِ مِثلٍ لِيُتَوَصَّلَ لِفَرْضِهِ وَيَلْزَمُهُمَا فَرْضُهُ كَحُكْمِهِ فَدَلَّ أَن ثُبُوتَ سَبَبِ الْمُطَالبَةِ كَتَقْدِيرِهِ أُجْرَةَ مِثْلٍ وَنَفَقَةِ حُكْمٍ فَلَا يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ السَّبَبُ كَيُسْرِ أَوْ عُسْرِ مُنْفِقٍ
-
فَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ فَرْضِهِ مَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ فَلَا مُتعَةَ أَوْ مَا يُقَرِّرُهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا مُتْعَةَ أَوْ مَا يُنَصِّفُهُ فَالْمُتْعَةُ
-
وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى زَوْجٍ أَوْ سَيِّدِهِ لِحُرَّةٍ أَوْ سَيِّدٍ أَمَةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ أَوْ بِيعَتْ لأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ بِالْعَقْدِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا أَوْ سَمَّى فَاسِدًا خِلَافًا لجَمْعٍ، {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ عَلَى مُوسِرٍ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا عَلَى مُعْسِرٍ،
-
وَلَا تَسْقُطُ مُتْعَةٌ بِهِبَتِهَا لَهُ مَهْرِ مِثل قَبْلَ فُرْقَةٍ
-
وَتُسَنُّ مُتْعَةٌ لِمُطَلَّقَةٍ بَعْدَ دُخُولٍ
-
ويجُوزُ دُخُول بِزَوْجَةٍ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيئًا؛ وَلَوْ مُفَوِّضَةً وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاؤُهَا شَيئًا قَبْلَ الدُّخُولِ
-
وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاويهَا مِنْ جَمِيعِ أَقَارِبِهَا كَأُمٍّ وَأُختٍ وخَالةٍ وَعَمَّةٍ وَغَيرِهِنَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فِي مَالٍ وَجَمَالٍ وَعَقْلٍ وَأَدَبٍ وَسِنٍّ وَبَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ وَبَلَدٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دُونَهَا زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلتِهَا، أَوْ إلَّا فَوْقَهَا نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا
-
2/2282/228
وَتُعْتَبَرُ عَادَةٌ فِي تَأْجِيل وَغَيرِهِ فَإِنْ اختَلَفَتْ أَوْ الْمُهُورُ أَخَذَ بِوَسَطٍ حَالٌّ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ كَلَقِيطَةٍ اُعْتُبِرَ شِبْهُهَا بِنِسَاءِ بَلَدِهَا فَإِنْ عُدِمْنَ فَبِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيهَا،
-
وَمَنْ كَانَ عَادَتُهُمْ التَّخْفِيفُ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيرِهِمْ، اُعْتُبِرَ ذَلِكَ.
فَصْلٌ
-
وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَلَوْ بِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ
-
وَإنْ وَطِئَ أَوْ خَلَا بِهَا اسْتَقَرَّ المُسَمَّى بِخِلَافِ بَيعٍ فَاسِدٍ فَفِيهِ قِيمَتَهُ لَا ثَمَنَهُ
-
ويجِبُ مَهْرُ مِثلٍ بِوَطْءٍ، وَلَوْ مِنْ مَجْنُونٍ فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا لِجَاهِلَةِ تَحْرِيمٍ وَبِشُبْهَةٍ وَإكْرَاهٍ عَلَى زِنًا فِي قُبُل لَا دُبُرٍ وَلِوَاطٍ دُونَ أَرْشِ بَكَارَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: فِي غَيرِ أَمَةٍ غُصِبَتْ.
-
وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ شُبْهَةٍ وَإكرَاهٍ لَا بِشُبْهَةٍ دَامَتْ
-
وَمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ ثُمَّ وَطِئَ يَظُنُّ لَا إبَانَةَ لَزِمَهُ مَهْرٌ وَنِصْفُ مُسَمًّى
-
وَيَجِبُ بِوَطْءِ مَيِّتَةٍ. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ زَوْجَةٍ.
-
لَا مُطَاوعَةٍ غَيرَ أَمَةٍ أَوْ مُبَعَّضَةٍ بِقَدْرِ رِقٍّ. وَيَتَّجِهُ: وَغَيرَ مُكَلَّفَةٍ.
-
وَعَلَى مَنْ أَذْهَبَ عُذْرَةَ أَجْنَبِيَّةٍ بِلَا وَطْءٍ، أَرْشُ بَكَارَتِهَا وَهُوَ مَا بَينَ مَهْرِ ثَيِّبٍ وَبِكرٍ
-
وَإِنْ فَعَلَهُ زَوْجٌ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ إلَّا نِصْفُ المُسَمَّى.
-
وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَ وَإِلَّا فَالْمُتْعَةُ.
-
وَلَا يَصحُّ تَزْويجُ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ قَبْلَ طَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ، فَإِنْ أَبَاهُمَا زَوْجٌ فَسَخَهُ حَاكِمٌ.
فَصْلٌ
-
وَلِزَوْجَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ مُكرَهَةً، مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا حَالًا بِالْعَقْدِ لَا مُؤَجَّلًا حَلَّ، وَيُطَالِبَ بِهِ وَلَوْ لَمْ تَصْلُحْ لاسْتِمْتَاعِ،
-
وَلَهَا زَمَنُ مَنْعِهَا نَفَقَةٌ إنْ صَلَحَتْ لاسْتِمْتَاعٍ وَسَفَرٌ بِلَا إذْنِهِ
-
وَلَوْ قَبَضَتْهُ وَسَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا؛ فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا،
-
وَلَوْ أَبَى كُلٌّ تَسْلِيمَ مَا وَجَبَ عَلَيهِ أُجْبِرَ زَوْجٌ ثُمَّ زَوْجَةٌ وَإن بَادَرَ أَحَدُهُمَا بِهِ أجْبِرَ الآخَرُ
-
وَلَوْ أَبَتْ التَّسْلِيمَ بِلَا عُذْرٍ فَلَهُ اسْتِرْجَاعُ مَهْرٍ قُبِضَ، وَلِعُذْرٍ فَعَلَيهِ تَسْلِيمُهُ
-
وَإِنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا مُطَاوعَةً لَمْ تَمْلِكَ مَنْعَ نَفْسِهَا بَعْدُ،
-
وَإِنْ أَعْسَرَ بِمَهْرٍ حَالٍّ وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ فَلِحُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ الْفَسْخَ. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَسْقُطُ لاسْتِقْرَارِهِ.
-
وَلَا فَسْخَ لِعَالِمَةٍ بِعُسْرَتِهِ وَالْخِيرَةُ لِحُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ وَسَيِّدِ أَمَةٍ لَا وَلِيِّ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ
-
وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلا بِحُكْمِ حَاكِمٍ.