وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ وَهِيَ أَنْ يُخرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَفِيِقِهِ شَيئًا مِنْ النَّفَقَةِ وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا، فَلَوْ أَكَلَ بَعضُهُم أَكثَرَ أَوْ تَصَدَّقَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ.
Its commentaries
(وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ) وَيُقَالُ: النِّهْدُ بِكَسْرِ النُّونِ (وَهِيَ أَنْ يَخْرُجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ) وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا (وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا، فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ) مِنْ رَفِيقِهِ (أَوْ تَصَدَّقَ) بَعْضُهُمْ (مِنْهُ فَلَا بَأْسَ) لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ نَصًّا.
[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]
تَتِمَّةٌ: يُسْتَحَبُّ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَمْتَلِئَ، لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالْأَعَاجِمِ فِي زِيِّهِمْ، وَلَا يَضَعُ الصَّابُونَ فِي مَاءِ الطَّسْتِ بَعْدَ غَسْلِ يَدَيْهِ، لِأَنَّهُ يُذِيبُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ غَسْلُ الْيَدِ بِالطِّيبِ؛ فَلَا يُكْرَهُ بِالصَّابُونِ الْمُطَيَّبِ.
وَمَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اسْتِحْبَابًا: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ،
وَإِذَا شَرِبَ لَبَنًا قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ.
وَإِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ وَنَحْوُهُ كَالزُّنْبُورِ وَالنَّحْلِ قَالَ الْحَافِظُ: اسْمُ الذُّبَابِ يَقَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى الزَّنَابِيرِ وَالنَّحْلِ وَالْبَعُوضِ وَغَيْرِهَا إذَا وَقَعَ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ سُنَّ غَمْسُهُ فِيهِ كُلِّهِ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ أَوْ قَالَ: فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ وَأَنَّهُ يَتَّقِي بِالدَّاءِ» .
وَظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ غَمْسِهَا مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى مَوْتِهَا بِالْغَمْسِ، وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَفَمَهُ مِنْ ثُومٍ وَبَصَلٍ وَزُهُومَةٍ أَيْ دُسُومَةٍ وَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ تَنْظِيفًا لِذَلِكَ، وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ النَّوْمِ خَشْيَةَ اللَّمَمِ،
وَفِي الثَّرِيدِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الطَّعَامِ؛ لِحَدِيثِ:«فَضْلُ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ كَفَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ» وَهُوَ أَنْ يَثْرُدَ الْخُبْزَ ثُمَّ يَبُلَّهُ بِمَرَقِ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَإِذَا أَثَرَدَ غَطَّاهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرَهُ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ.
[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ] فَصْلٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.