وَقَال إنَّ نَحْوَ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إيقَاعٌ إجْمَاعًا، وَكَذَا عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَحْوُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ يَلْزَمُنِي لأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا فَعَلْتُ، حَلِفٌ، وَنَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرٌّ إنْ فَعَلْتِ وَنَحْوُهُ إِنْ كَانَ غَرَضُهُ الإِيقَاعَ عِنْدَ الشَّرْطِ، فَتَعْلِيقٌ
Its commentaries
(وَقَالَ إنَّ) الصِّيَغَ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ الْأَوَّلُ صِيغَةُ تَنْجِيزٍ (نَحْو زَوْجَتِي طَالِقٌ) وَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ، أَوْ هِيَ مُطَلَّقَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَلَا تَنْفَعُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ (وَ) كَذَا قَوْلُهُ (عَبْدِي حُرٌّ إيقَاعٌ إجْمَاعًا، وَكَذَا) قَوْلُهُ (عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ، أَوْ) عَلَيَّ (عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) فَهَذِهِ كُلُّهَا إيقَاعَاتٌ لِهَذِهِ الْعُقُودِ بِصِيَغِ التَّنْجِيزِ وَالْإِطْلَاقِ. (وَ) النَّوْعُ الثَّانِي الْحَلِفُ بِذَلِكَ (نَحْوُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ) أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَن كَذَا، أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا (أَوْ) عَلَيَّ (الْعِتْقُ أَوْ) الْعِتْقُ (يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَن كَذَا) أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا، أَوْ يَحْلِفُ عَلَى غَيْرِهِ كَعَبْدِهِ وَصَدِيقِهِ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ يَبَرُّ قَسَمَهُ لَأَفْعَلَن كَذَا أَوْ لَا يَفْعَلُ كَذَا، أَوْ يَقُولُ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَن كَذَا أَوْ لَا أَفْعَلُهُ، أَوْ يَقُولُ عَلَيَّ الْحَجُّ لَأَفْعَلَن كَذَا (أَوْ لَا أَفْعَلُهُ) وَنَحْوُهُ ذَلِكَ (فَ) هَذِهِ الصِّيَغُ كُلُّهَا (حَلِفٌ) وَهُوَ حَالِفٌ بِهَذِهِ الْأُمُورِ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الصِّيَغِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ إذَا حَنِثَ لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ،
قُلْت: هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
قُلْت: وَهَذَا الْقَوْلُ وَاهٍ جِدًّا وَالثَّالِثُ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} وَقَالَ {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}
قُلْت: وَمَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ غَيْرُ ظَاهِرٍ عَلَى الْمَذْهَبِ. (وَ) النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ الصِّيَغِ أَنْ يُعَلِّقَ الطَّلَاقَ أَوْ الْعَتَاقَ أَوْ النَّذْرَ بِشَرْطٍ (نَحْوُ) قَوْلِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ) إنْ فَعَلْتِ كَذَا (أَوْ) عَبْدِي (حُرٌّ إنْ فَعَلْتِ كَذَا وَنَحْوُهُ) كَإِنْ كَانَ كَذَا فَعَلَيَّ الطَّلَاقُ أَوْ الْحَجُّ أَوْ فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ، فَهَذَا يُنْظَرُ إلَى مَقْصُودِهِ (فَإِنْ كَانَ غَرَضُهُ الْإِيقَاعَ عِنْدَ) وُجُودِ (الشَّرْطِ، فَتَعْلِيقٌ) يَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، كَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ أَبْرَأْتنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَبْرَأَتْهُ
وَكَذَا إنْ قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ، فَشُفِيَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ.
قُلْت وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.