بَابٌ الطَّلَاقُ فِي المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 11929 to 11973
-
2/2872/287
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجُكِ وَنَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ وَقَعَ وَإلَّا لَمْ يَقَعْ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ إنْ زَوْجًا قَبْلِي طَلَّقَهَا وَنَحْوَهُ خِلَافًا لَهُ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ
-
وأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ، لَغوٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَمْسِ آخِرَ الشَّهْرِ. مَا لَمْ يَنْو الْبَدَلَ ،
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيدِ بِشَهْرٍ، فَلَها النَّفَقَةُ وَلَا يَطَأُ فَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزءٍ تَطلُقُ فِيهِ تَبَيَّنَ وُقُوعَهُ وَأَنَّ وَطأَهُ مُحَرَّمٌ وَلَهَا الْمَهْرُ وَلَا يَرْجِعُ بِالنَّفَقَةِ
-
فَإِنْ خَالعَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِيَوْمٍ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَينِ صَحَّ الْخُلْعُ. وَيَتَّجِهُ: غَيرَ حِيلَةٍ. وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ
-
وَإنْ لَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ رَجَعَت بِعِوَضِهِ إلَّا الرَّجْعِيَّةَ فَيَصِحُّ خُلْعُهَا
-
وَكَذَا حُكمٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ لِعَدَمِ تُهْمَةٍ مُحَقَّقَةٍ.
-
2/2882/288
وَيَتَّجِهُ: لأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَنْ يَمُوتُ أَوَّلًا
-
وَأَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَطَال إلَى شَهْرٍ.
-
وَإنْ مِتُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَنَحْوهِ لَمْ يَصِحَّ وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَال بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَعَهُ
-
وَإنْ قَال يَوْمَ مَوْتِي؛ طَلُقَتْ أَوَّلَهُ وَقَبْلَ مَوْتِي يَقَعُ فِي الْحَالِ، وَقُبَيلَ مَوْتِي فَقَبْلَهُ بِيَسِيرٍ وَكَذَا قَبْلَ أَوْ قُبَيلَ قُدُومِ زَيدٍ
-
وَأَطْوَلُكُمَا حَيَاةً طَالِقٌ فَبِمَوْتِ إحْدَاهُمَا لَا الْيَمِينُ يَقَعُ بِالأُخْرَى
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ ثُمَّ قَال إذَا مَاتَ أَبِي أَوْ اشْتَرَيتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ اشتَرَاهَا طَلُقَتْ
-
وَلَوْ قَال إِنْ مَلَكتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ إِشْتَراهَا لَمْ تَطلُق
-
وَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرةً فِي: إِنْ مَاتَ أَبِي، فَمَاتَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ مَعًا إنْ خَرَجَتْ مِن الثُّلُثِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَإلَّا طَلُقَت وانْفَسَخَ بِرَجْعِي
-
وَأَنَّهُ يَحْرُمُ، وَحَرُمَ وَطْءٌ .
فَصْلٌ
-
وَيُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَال الْقَسَمِ وَيُجْعَلُ جَوَابُ الْقَسَمِ جَوَابُهُ فِي غَيرِ الْمُسْتَحِيلِ،
-
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا صَعِدْتِ السَّمَاءَ أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ الْبَهِيمَةُ أَوْ طِرْتِ أَوْ إنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ التِّينَ عِنَبًا أَوْ مُسْتَحِيلٌ لِذَاتِهِ كَإنْ رَدَدْتِ أَمْسِ، أَوْ جَمَعْتِ بَينَ الضِّدَّينِ، أَوْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ، لَمْ تَطلُقْ كَحَلِفِهِ بِاللهِ عَلَيهِ
-
وَإنْ عَلَّقَهُ عَلَى نَفْيِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وإنْ لَمْ أَشْرَبْهُ وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ لأَصْعَدَنَ السَّمَاءَ، أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا؛ أَوْ لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ لأَقْتُلَنَّ فُلَانًا، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ أَوْ لَا أَوْ لأَطِيرَنَّ أَوْ إِنْ لَمْ أَطُرْ وَنَحْوَهُ وَقَعَ فِي الْحَالِ،
-
وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاللهِ كَطَلَاقٍ.
فَرْعٌ:
-
اختَارَ الشَّيخُ لَا وُقُوعَ فِي الْحَلِفِ بِنَحْو طَلَاقٍ وَعِتْقٍ، بَلْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ وَقِيلَ: وَلَا كَفارَةٌ،
-
وَقَال إنَّ نَحْوَ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إيقَاعٌ إجْمَاعًا، وَكَذَا عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَحْوُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ يَلْزَمُنِي لأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا فَعَلْتُ، حَلِفٌ، وَنَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرٌّ إنْ فَعَلْتِ وَنَحْوُهُ إِنْ كَانَ غَرَضُهُ الإِيقَاعَ عِنْدَ الشَّرْطِ، فَتَعْلِيقٌ
-
وَإِنْ كَانَ غَرَضُهُ الْحِنْثُ عَلَى الفِعْلِ أَوْ الْمَنْعِ مِنْهُ فَحَلِفٌ قَال فَالْحَلِفُ مَا فِيهِ حِنْثٌ أَوْ مَنْعٌ الطَّلَاقُ إلَيهِ أَكرَهُ وَالْحَالِفُ هُوَ الْمُلْتَزِمُ مَا يُكرَهُ وُقُوعَهُ عِنْدَ الْمُخَالفَةِ بِخِلافِ نَحْوُ إنْ زَنَيتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَاصِدًا وُقُوعَهُ بِالزِّنَا؛ لِكَوْنِ طَلَاقِهَا أَحَبَّ إلَيهِ مِنْ بَقَائِها مَعَه زَانِيَةً .
فَصْلٌ الطَّلَاقُ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ
-
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَوْ يَوْمَ كَذَا وَقَعَ بِأَوَّلِهِمَا كَبِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ دَارٍ حَلَفَ لَا تَدْخُلُهَا وَلَا يُدَيَّنُ وَلَا يُقبَلُ حُكْمًا إنْ قَال أَرَدْتُ آخِرَهُمَا
-
وَفِي غَدٍ أَوْ فِي رَجَبٍ يَقَعُ بِأَوَّلِهِمَا وَلَهُ وَطْءٌ قَبْلَ وُقُوعٍ
-
وَاليَوْمَ أَوْ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَنَحْوهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ فَإِنْ قَال أَرَدْتُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأَوْقَاتِ أَوْ يَوْمَ كَذَا دُيِّنَ، وَقُبِلَ حُكْمًا
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، أَوْ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ فَوَاحِدَةٌ فِي الأُولَى كَقَوْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَثَلَاثٌ فِي الثَّانِيَةِ كَقَوْلِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ لَمْ أُطَلِّقَك الْيَوْمَ أَوْ أَسْقَطَ الْيَوْمَ الأَخِيرَ أَوْ الأَوَّلَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِي يَوْمِهِ وَقَعَ بِآخِرِهِ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقدُمُ زَيدٌ يَقَعُ يَوْمَ قُدُومِهِ مُخْتَارًا مِنْ أَوَّلِهِ وَلَوْ مَاتَا غَدْوَةً، وَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يَقَعُ إذَا قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا أَوْ مُكرَهًا وَلَوْ مِمَّنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إلَّا بِنِيَّةٍ وَلَا إذَا قَدِمَ لَيلًا مَعَ نِيَّتِهِ نَهَارًا وَإِلَّا طَلُقَتْ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ إذَا قَدِمَ زَيدٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِلَّا فَعَقِبَ قُدُومِهِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدًا إِذَا قَدِمَ زَيدٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ لَمْ تَطلُق وَإِلّا فَعُقَيبَ قُدُومِهِ
-
وَأَنَتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إنْ قَدِمَ زَيدٌ، فَقَدِمَ فِيهِ طَلُقَتْ مِنْ أَوَّلِهِ
-
2/2922/292
وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا؛ فَوَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ فَإِنْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَعْضُهَا غَدًا؛ فَثِنْتَانِ وَإِنْ نَوَى بَعْضُهَا الْيَوْمَ وَبَقِيَّتُهَا غَدًا؛ فَوَاحِدَةٌ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ مِنْ الْيَوْمِ إلَى سَنَةٍ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ مَا لَمْ يُرَدْ أَنَّ عَقْدَ الصِّفَةِ مِنْ الْيَوْمِ، وَوُقُوعَهُ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَهَا
-
وَطَالِقٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ حَوْلٍ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ الْحَوْلِ وَنَحْوهِ يَقَعُ بِمُضِيِّهِ إلَّا أَنْ يَنْويَ وُقُوعَهُ إذَنْ فَيَقَعُ كَبَعْدَ مَكَّةَ أَوْ إلَيهَا وَلَمْ يَنْو بُلُوغَهَا
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ إِسْتِقبَالِهِ أَوْ مَجيئِهِ أَوْ إِلى هِلَالِهِ فَبِدُخُولِهِ وَفِي آخِرِهِ أَوْ انْقِضَائِهِ أَوْ انْسِلَاخِهِ أَوْ نَفَاذِهِ أَوْ مُضِيِّهِ فَفِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ،
-
وَفِي أَوَّلِ آخِرِهِ فَبِفَجْرِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ، وَيَحْرُمُ وَطئُهُ فِي تَاسِعٍ وَعِشرِينَ وفِي آخِرِ أَوَّلِهِ فَبِفَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ
-
وَإذَا مَضَى يَوْمٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَ نَهَارًا وَقَعَ إذَا عَادَ النَّهَارُ إلَى مِثْلِ وَقْتِهِ وَإِنْ كَانَ لَيلًا فَبِغُرُوبِ شَمْسِ الْغَدِ،
-
وَإذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَبِمُضِيِّ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا بِالأَهِلَّةِ وَيَكْمُلُ مَا حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ وَإذَا مَضَتْ السَّنَةُ فَبِانْسِلَاخِ ذِي الْحِجَّةِ
-
وَإذَا مَضى شَهْرٌ، فَبمُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإذَا مَضَى الشَّهْرُ فَبِانْسِلَاخِهِ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ طَلْقَةً وَكَانَ تَلَفُّظُهُ نَهَارًا؛ وَقَعَ إذَنْ طَلْقَةٌ، وَالثَّانِيَةُ بِفَجْرِ الْيَوْمِ الثَّانِي وَكَذَا الثَّالِثَةُ
-
وَإِنْ قَال فِي مَجِيءَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَفِي أَوَّلِ الثَّالِثِ،
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً؛ تَقَعُ الأُولَى فِي الْحَالِ وَالثَّانِيَةُ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَكَذَا الثَّالِثَةُ إنْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ
-
وَلَوْ بَانَتْ حَتَّى مَضَتْ الثَّالِثَةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَقَعَا وَلَا يُقَالُ بِعَوْدِ الصِّفَةِ لأَنَّ الزَّمَنَ الذِي مَضَى لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ فَلَمْ تَعُدْ الصِّفَةُ ، وَلَوْ نَكَحَهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ، طَلُقَتْ عَقِبَهُ
-
2/2932/293
وَإنْ قَال فِيهَا وَفِي إذَا مَضَتْ السَّنَةُ أَرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا، دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكْمًا، وَإِنْ قَال أَرَدْتُ كَوْنَ ابْتِدَاءِ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ؛ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا.
فَرْعٌ :
-
لَوْ قَال أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ؛ طَلُقَتْ بِذِي الْحِجَّةِ وبِشَهْرٍ بَعْدَ مَا بَعْدَ بَعْدَهُ رَمَضَانُ طَلُقَتْ بِجُمَادَى الآخِرَةِ ، وَيَتَفَرَّعُ مِنْهَا مَسَائِلَ أُخَرَ.