وَلامْرَأَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْويَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ
Its commentaries
(وَ) إنْ قَالَ (لِامْرَأَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْوِيَّةٌ) بِأَنْ نَوَى مُعَيَّنَةً مِنْهُمَا (طَلُقَتْ) الْمَنْوِيَّةُ، لِأَنَّهُ عَيَّنَهَا بِنِيَّتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَيَّنَهَا بِلَفْظِهِ،
فَإِنْ ادَّعَتْ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ عَنَاهَا،
وَقَالَ: عَنَيْت ضَرَّتَهَا، فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ (وَإِلَّا) يَنْوِ بِهِ مُعَيَّنَةً (أُخْرِجَتْ) الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا (بِقُرْعَةٍ) نَصًّا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ (كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ) فَتُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ (وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا) يَكُنْ غُرَابًا (فَعَمْرَةُ) طَالِقٌ، وَذَهَبَ الطَّائِرُ (وَجَهِلَ) أَغُرَابٌ أَمْ غَيْرُهُ؛ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا، فَتَطْلُقُ مَنْ أَخْرَجَتْهَا الْقُرْعَةُ، لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا عَيْنًا فَهُمَا سَوَاءٌ، وَالْقُرْعَةُ طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ لِإِخْرَاجِ الْمَجْهُولِ،
وَإِنْ مَاتَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا، وَكَانَ نَوَى الْمُطَلَّقَةَ، حَلَفَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا، وَوَرِثَهَا، أَوْ الْحَيَّةَ، وَلَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَةَ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ إحْدَاهُمَا، أَقْرَعَ كَمَا سَبَقَ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.